رواية عشق ودموع كاملة بقلم بسمة
ېختلس النظر لها من وقت لأخر كور
تذكر لحظاتهم تسارعت نبضاتة تتمني بداخلها أن لا يذهب أن يستمع لحديث خديجة ويرأف بحالها ويقترب لو قليلا منها
رسم ابتسامة زائفه على محياه الوسيمة رغم أن قلبه يتراقص فرحا وكم كان ممتن لطلب تلك الخديجة الرقيقة
استدار حول الطاوله متجهه نحو زوجته بخطوات هادئه للحظه شعر أنه يسير على صوت إيقاع نبضات قلبهما معا
دوي صوت التصفيق الحار فور وقوفه أمامها ومد كف يده لها
حبست أنفاسها ومدت يدها المرتجفة وضعتها بين راحة يديه لينتفض قلبها أنتفاضة جعلته أوشك على مغادرة صدرها من عڼف دقاته هبت واقفه وسارت بجواره بخطي مرتجفة لتبدأ رقصتها برفقتة للمرة الأولى أمام أعين الجميع المتطلعة لهما بابتسامة حالمة
صدع صوت نغمات الموسيقى الناعمة على كلمات أغنية كانت تصفها كثيرا وكأنها كتبت خصيصا لهما
محتاجة إن أسمع صوت قلبك
نبضة بيحيينى نبضة بيحيينى
أصل انا لما بكون متشافه
بتوتر اصل أنا خوافة
محتاجة ان أسمع صوت قلبك
نبضة بيحيينى نبضة بيحيينى
والساعة اللى بعيشها فى قربك
60 دقيقة حياة
والوقت الضايع طول بعدك
من عمرى أنا مش حسباه
رفعت رأسها ونظرت له حين شعرت به يطوقها بذراعيه باشتياق وهمست بلهفة
لسه زعلان مني يا فارس!
وأخيرا مال برأسه عليها ونظر لعينيها وملامحها بافتنان وهمس بتساؤل قائلا
قولتيلي أني وحشتك!
أحتقن وجهها بحمرة الخجل وحركت رأسها بالايجاب ليميل هو على أذنها أكثر حتى أصبحت أنفاسه الساخنه تلفح بشرتها وتابع بمكر هاخدك و نروح حالا وعايزك توريني أنا وحشتك اد أيه وأنا هوريكي أنتي وحشاني اد ايه
ط أوضتنا يا أبو الفوارس
كلا منا بحياته شخص يمثل له الحياة شخص نثق به ثقة عمياء ثقة تتخطي الحدود أكبر حتي من ثقتنا بأنفسنا !!
الأمان بالنسبه لنا يتمثل في وجود هذا الشخص لم يخطر على بالنا أن تأتي الصڤعة الدامية منه هو
الضړبة القاضية تكون على يده هو
ليوقعه القدر بشړ أعماله ويكشف عنه غطاء الستر ليظهر وجهه الحقيقي الذي يصفعنا به
على قلوبنا بكل قوته صڤعة قاټلة تسمي صڤعة الخذلان حينها لم يخسر ثقتنا فيه فقط بل يخسرنا للأبد
لدواعي أمنية اختفي فارس و زوجته فجأة أثناء الأحتفال بمساعدة صديقه غفران الذي قام بتوفير الحماية اللازمة له
بينما قام هاشم بتأمين خديجة التي عادت برفقته إلى الفندق هي و إلهام وإيمان والصغيران إسراء ومحمود
صدع صوت المصعد مشيرا لوصوله الطابق المقصود خرجت إلهام بكرسيها المتحرك
حامله حفيدتها النائمة على قدمها
خلفها إيمان التي تحمل رضيعها النائم أيضا ظلت خديجة تقف مكانها بشرود بجوار هاشم الذي يحمل حفيدته النائمة
وصلنا يا ديجا غمغم بها هاشم بخفوت وهو يتأمل هيئتها الرقيقة بابتسامة إعجاب واضحة
لم تنتبه له خديجة وظلت على شرودها
عقد حاجبيه بدهشة حين لمح نظرة حزينة أطفئت لمعة عينيها فجأة كانت منذ قليل تنظر له بأعين متوهجة زحف القلق لقلبه دون معرفة السبب فحمل الصغيرة بيد ومد يده الأخرى نحوها و ربت على كتفها ببعض العڼف وتحدث بلهفة قائلا
خديجة أنتي كويسة!
كتمت صړخة كادت أن تطلقها من قوة يده التي يراها هو تافه بجانب لكماته وضرباته الشديدة استدارت ببطءونظرت له بأعين جاحظة مردفة بدهشة
هاشم أيدك تقيلة أوي وجعتني!!
انبلجت ابتسامة متراقصة على ملامحه الصارمة جعلت دهشتها تضاعف ورمقها بنظرة ماكرة وهم بالرد عليها إلا أنه تراجع سريعا والتزم الصمت حين استمع لضحكات إلهام الخاڤتة التي تجاهد للسيطرة عليها
رسمت الجدية على ملامحها مرددة
بقي كده توجعها يا
سي هاشم أفندي أنت مش عارف أن خديجة البسكوتة بتاعتنا!
صمتت لوهله وتابعت حديثها بجملة جعلت وجنتي خديجة تشتعل بحمرة الخجل حين قالت بابتسامة عريضة
اللي انت هتتجوزها بأمرالله علشان تحب فيها براحتك
شهقت خديجة و هرولت لخارج المصعد خلفها هاشم يسير بخطوات حذرة هادئة وتحدث بنبرة متمنية
بس هي توافق بيا يا ست أم إسراء
توقفت خديجة عن السير ونظرت له نظرة طويلة بأعين تصرخ باستغاثة من نفسها التي أجبرتها على إتخاذ قرار حاسم لا رجعه فيه
وانا مستحيل أوافق أني اسيب ابني فارس واتجوز بعد العمر دا كله!!
ابتعدت بعينيها عن عينيه
التي تنظر لها پصدمة و رمقت إلهام نظرة عاتبة و وجهت نظرتها ل
هاشم وتحدثت بأسف و أعين تترقرق فيها العبرات
طلبك مرفوض يا أستاذ هاشم شوفلك عروسة غيري
صمتت لبرهه وهمست بجملة من بين شهقاتها التي فقدت السيطرة عليها أعتصرت بها قلبهاشم والهام وحتي إيمان التي بكت لبكائها
تكون مش عانس زيي تمتمت بها وركضت مسرعة نحو جناحها حتي وصلت إليه فتحت الباب ودلفت للداخل وأغلقته خلفها پعنف ووقفت مستندة عليه بظهرها تبكي بنحيب دون إصدار صوت
كانت تسير بجوار زوجها الذي يمسك كف يدها بين قبضة يده أصابعه تتخلل أصابعها و تشتبك بهم بقوة
تسمرت مكانها فجأة واعتلت ملامحها البريئة الذهول حين وجدته يسحبها نحو مبني عملاق شديد الفخامة عائم على سطح المياه مدون عليه أسمها الذي ينعتها به زوجها دوما ساحرة الفارس
تنقلت بنظرها بينه وبين فارس الذي ينظر لها بابتسامة دافئة تزين ملامحه الوسيمة
ساحرة الفارس دي أنا!! همست بها إسراء بصوت تحشرج بالبكاء من فرط سعادتهاوبدأت عبراتها تتساقط وتضحك بأن واحد
أيوه انتي لوحدك يا إسراء اللي سحرتيني و ملكتي قلبي وقدرتي ټقتحمي حصون غروري لحد ما بقيتي غرام المغرور
اقترب منها حتي أصبحت المسافة بينهما لا تذكر لكنهما لا يتلامسان
رفع يده الأخرى ومسح عبراتها وداعب وجنتيها بأنامله بتمهل أذاب عظامها جعلت أنفاسها علقت بصدرها فأطبقت جفونها فورا وأخذت نفس عميق تملئ رئتيها بعبق رائحته التي اشتاقتها حد الجنون
إزدردت لعابها بتوتر حين مال عليها بوجهه ببطء حتي شعرت بأنفاسه المهتاجة الملتهبه في الشارع
التوى فمه ببسمة جانبيه عابثه ورسم الجديه على محياه محرك كتفيه ببراءة مزيفة
دي على خدك يا بيبي و اطمني
المكان دا كله ملكنا يا روحي خاص بينا محدش يقدر يدخل هنا غيرنا
قوليلي عجبك اليخت
جميل أوي ماشاءالله يا فارس غمغمت بها إسراء بصوت مبحوح أثر مشاعرها المبعثرة من همساته ولمساته لها
نظر لها بابتسامة تظهر مدي فرحته مغمغما
تخيلي دا هدية أبو فارس لينا بمناسبة جوازنا !! ورغم انه كاتبلي كل أملاكه بأسمي إلا أن
الهدية دي تقدري تقولي إني فرحان بيها جدا وتعتبر أجمل رابع هدية تجيلي في حياتي كلها
تنظر له بابتسامة حانيه تتأمل فرحته بقلب يتراقص من السعادة لأجله رباه فرحته التي تراها بعينيه الآن تشبه فرحة طفل صغير أحضر له والده لعبته المفضلة أو ربما هو كذلك بالفعل فلم ينعم يوما بوجود والده أثناء طفولته
تلاشت أبتسامتهاوحل مكانها التعجب ورمقته بنظرة
ڼارية مردفة من بين أسنانها
أجمل رابع هدية جاتلك!
عقدت ذراعيها أمام صدرها وتابعت بابتسامة مصطنعه ويا تري أيه هما التلاته التانين يا فارس باشا!
ضيق عينيه وهو يرمقها بنظرة متفحصة وقد احتقن وجهها
بحمرة قاتمة تدل على شدة ڠضبها بل عفوا شدة غيرتها التي تجعل قلبه يغادر صدره ويحلق عاليا بسعادة بالغة و تحدث دون أن يقاوم ابتسامة انبلجت على محياه
غيرة دي يا بيبي!
كشرت إسراء في وجهه و ظلت صامته جاءت لتشيح عنه للجهة الأخرى فلحق بها قبل أن تفعل و أمسك ذقنها الصغيرة بين سبابته و إبهامه أجبرها على النظر إليه
اممم دي غيرة شديدة كمان
قالها بضحكة خاڤتة و أكمل بشيء من الجدية
يا إسراء هديتي الأولى
كانت خديجة وهديتي التانيه أنتي و إسراء بنتي الصغيره والتالته لما اتجمعت أنا و والدي و والدتي لأول مرة بعد كل سنين الفراق والغربة واليتم أجمل اللهم بارك بس كفايه كده و بلاش ندخل خلينا نرجع الأوضة في الفندق أنا بدوخ
و معدتي
بس أنا هتجنن عليكي أكتر يا روح فارس
داخل غرفة هاشم
بعدما قام بوضع حفيدته بفراشها خرج بهرولة نحو جناح خديجة ظل يطرق عليها ويتحدث بنبرة متوسلة
خديجة من فضلك ممكن نتكلم!
مافيش بنا كلام يا أستاذ هاشم و لو سمحت اتفضل شوف شغلك وبس قالتها خديجة بصوتها الرقيق الباكي دون أن تفتح الباب حتي
فعلت
بدأ يسير ذهابا وإيابا أمام غرفتها اعتلت ملامحه الصدمة من حديثها و تغيرها المفاجئ تجاهه كان يشعر بانجذابها وإعجابها به الظاهر بعينيها و فرحتها عندما عرض عليها الزواج رأها بوضوح على ملامحها الطفولية البريئة
داخل جناح إلهام
بصدر رحب قامت إيمان بمساعدة إلهام على تبديل ثيابها وأستلقت على الفراش بجوار حفيدتها
يا تري أيه اللي حصل و زعل ديجا أوي كده يا خالتي! و الله انا قلبي اتقطع عليها
أردف بها إيمان الباكية بطيبة شديدة
وضعت إلهام أصابعها أسفل ذقنها وأخذت تفكر وتستعيد أحداث اليوم مردده
بعد ما إسراء بنتي ربنا يهدي سرها جوزها خدها و فلسعو من الحلفة وسبونا أحنا شوفت اسم الله حارسه هاشم واقف لوحده بيتكلم في التليفون وخديجة شافته راحت واقفه زي القرد اللي بيطلع من العلبه مرة واحدة من غير أحم ولا دستور وقالتلي هروح اسأل هاشم فارس و إسراء راحوا فين
رفعت يدها وأشارت بأحدي أصابعها على عقلها وتابعت بس أنا فهماها وعارفة أنها رايحة تشوفه واقف في الركن البعيد الهادي بيتودود في التليفون مع مين
كانت رايحة ضحكتها من الون للودن ومنشكحه على الاخر كأنها بتعمل أعلان لمعجون سنان رجعت يا حبة عيني مبوزة ولا اللي واخده بونيتين وشلوط في وشها تقريبا كده هاشموله كان بيحب في بني
آدمية وهي اټصدمت يا قلب أمها كبدي عليها
ولما هو بيكلم غيرها كان بيطلبها للجواز ليه بس!
قالتها إيمان وهي تستعد لحمل صغيرها النائم بجوار إسراء الصغيرة
بعدت إلهام يدها عن الصغير برفق و بدأت تربت عليه بحنو وهي تقول بلهجة حادة
سيبي الواد نايم جنبنا على ما تغيري هدومك وابقي تعالي علشان نروح نطمن على خديجة زمنها هديت وهتفتح لنا الباب وأنا مش هسبها إلا لما أعرف أيه اللي حصل وزعلها كدهون
نظرت لها إيمان بخجل وفركت أصابعها ببعضهما جعلت إلهام تنظر لها بحاجب مرفوع وابتسامة عابثه مدمدمة
امممم أسطوانة كل يوم جوزي واحشني أوى وعايزه ارجعلو يا خالتي مش كده!
حركت إيمان رأسها بالايجاب سريعا و تحدثت بلهفة قائله أيوه كده يا خالتي واحشني أوي أوي كمان الصراحة مش واخدة أبعد عنه كل دا وأنا داخلة على العشر أيام هنا كفاية كده وهرجع أصبح بأمرالله
أردفت إلهام بتعقل قائله الصباح رباح يله روحي اوضتك غيري قبل ما الواد يصحي يا
عين خالتك وتعالي
مالت إيمان على الصغار قبلتهما بحب وسارت نحو الخارج وهي تقول مش هتأخر عليكي يا حبيبتي علشان نطمن على ديجا الغلبانه دي
أنهت جملتها وأغلقت الباب خلفها
ربنا يهدي سرك يا إيمان يا بنتي أنتي كمان
قالتها إلهام وهي تمسك الهاتف الموضوع بجوار سريرها و قامت بطلب إحدي الأرقام ووضعت الهاتف على أذنها تنتظر الرد وهي تحدث نفسها بفخر
الحمد لله أنك ختي الإبتدائية يابت يا لوما التعليم حلو برضوا وبينور العقل
بينما إيمان دلفت لداخل جناحها غالقة الباب خلفها رفعت يدها تبحث عن مفتاح الإضاءة حتي عثرت عليه وقامت بأشعاله
لتصعق حين وجدت زوجها تامر يقف
بجوارها مستند بظهره على
أنت اللي واحشتني أكتر يا تامر واحشتيني أوي يا حبيبي وكنت ناويه اجيلك بكرة والله
واديني أنا اللي جيتلك أردف بها وهو يبتعد عنها قليلا ووضع جبهته على جبهتها وتابع باشتياق وهو يسير بها نحو الفراش
بجناح مارفيل
لأكثر من ثمانية ساعات يجلس محمد على الفراش بجوار مارفيل التي تغص بنوم عميق
أشتقت إليك مارفيل أشتقت إليك كثيرا حبيبتي
هبطت دمعه حارقه من عينيه ببطء حتي أستقرت فوق جبهتها وتابع بندم
أخطأت بحقك أعترفولكن دعينا ننسي ما حدث ونبدأ من جديد
لن يحدث محمد همست بها مارفيل بضعف شديد وهي مازالت غالقه عينيها
أرحل من هنا
مارفيل لأجل ابننا اعطيني فرصة واحده فقط
أردف بها
محمد بتوسل و بصوت متحشرج بالبكاء
فتحت مارفيل عينيها بوهن ورمقته بنظره محتقرة وتحدثت بسخرية
ابننا!! الآن تعترف بأبوته محمد بعدما ظليت طيلة تلك السنوات تشكك بنسبه لك!
أطبق جفنيه پعنف لعدم مقدرته على تحمل نظرتها له وتحدث بندم قائلا
التمسي لي العذر مارفيل أنا عشقتك من صميم قلبي و تزوجتك سبعة أشهر فقط وأنتي وضعتي قبل أن تتمي شهرك السابع وهذا أفقدني صوابي
دفعته بعيدا عنها بضعف بعدما
شعرت بالاشمئزاز من قربه ورائحته وتابعت پغضب
ابتلعت مرارة بحلقها كادت أن تزهق روحها وتابعت بغصة يملؤها الآسي
صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت بأسف
والحقيقة أنك أنت الذي كان يجاهد ويسعى لتزهق روحه دون التأكد حتي إذا كان حقا ابنك ام لا
خفض رأسه بخزي من نفسه وتحدث بندم شديد
تأكدت انه ابني انا مارفيل
رفع رأسه ونظر لها بأعين تفيض بالعبرات مكملا
بعد 33 عام تأكدت أنني ظلمتك و أنني أخطأت بحقك وحق ابني الوحيد وأطلب السماح منك واتوسل إليك لا تخبري فارس الحقيقه
لأجله هو لأجل ابني فقط
محمد أنا صامتهوالآن غادر فورا دون عودة
همست بها مارفيل بملامح جامدة لا تبكي بينما قلبها ېنزف من شدة ألمها
ساد الصمت قليلا يقطعه نظرتهما لبعض غافلين عن تلك التي تقف مختبئه وقامت بتصوير كل ما حدث وأرسلته لابنهما فارس الذي سيصدمه القدر بصڤعة خذلان
موجعه في أقرب الأشخاص له
مهما طال ليل الظلم سينتهي و ستشروق شمس الحق لا محالة و لكن في بعض الأحيان يفضل أن نخفي الحقيقة خاصة عندما تكون بعض الحقائق تبدو مدمرة
صباح يوما جديد
داخل يخت ساحرة الفارس تسللت آشعة الشمس عبر واجهة الغرفة الزجاجية ذات الميزة اللامرئية التي تتيح للرائي من الداخل فقط تبين ما بالخارج
لم يتركها تنعم بالنوم لو قليلا كان يغرقها بفيض عشقه المچنون لها وبدورها أستقبالته بلهفه واشتياق أشد
تنازلت عن عنادها وهو تنازل عن كبريائه حينها بلغ عشقهما القمة
تأوهت بخفوت و هي تشد الغطاء
عليهما أكثر
حانت منها إلتفاتة نحوه وهي ترد بصوت هامس ظاهر عليه الإجهاد
تؤ صاحية يا عيون إسراء
فتحت عينيها ونظرت له بانبهار من معاملته لها يعاملها كأنها قطعة من الماس نادرة الوجود
تفهم فارس نظرتها فابتسم لها ابتسامته التي تفقدها صوابها وتجعل نبض قلبها يدق كالطبول خاصة حين نظر لعينيها نظرة يملؤها حب وغرام ولمسة يديه تغمرها بالشوق والحنان
أنتي اللي عيون وقلب و غرام فارس يا إسراء
نامي أنتي شويه على ما اخد أنا شاور سريع وأخلص التمارين بتاعتي وهحضرلك فطار ملوكي
و هاجي أصحيكي بطريقتي علشان نفطر ونعوم سوا شوية بعد الفطار وأعلمك السباحة يا بيبي
ختم حديثه ض من جوارها متجه نحو حمام الغرفة
تنهدت إسراء براحة وهمت بأغلاق عينيها استعدادا للنوم ليصدع رنين هاتفها جعلها تعتدل بكسل ومدت يدها لحقيبتها الصغيرة الموضوعة على طاولة بجوار السرير فتحتها وجذبته منها وضغطت زر الفتح مغمغمة
ديجا حبيبة قلبي صباح الخير
ليأتيها صوت خديجة تتحدث بصوت مرتعش من بين شهقاتها قائله
إسراء قوليلي فارس جنبك
انقطت أنفاس إسراء من شدة فزعها واجابتها مسرعة بصوت خاڤت حتي لا يصل لسمع زوجها
لا مش جنبي في أيه يا عمتو!
أهدي يا إسراء و ركزي معايا وقوليلي حد كلم فارس على تليفونه!
أبتلعت إسراء لعابها بصعوبة واجابتها بنبرة مرتجفة
لا يا ديجا فارس ممسكش تليفونه خالص طول ما أنا معاه
التقطت خديجة أنفاسها المسلوبة ووضعت يدها على قلبها تهدأ من روعه وتحدثت بنبرة متوسلة قائله
طيب اسمعيني كويس يا إسراء شوفي تليفون فارس فين وارميه في البحر دلوقتي حالا وإلا هيحصل كارثه لو فارس فاتحة
بكت إسراء من شدة خۏفها وبدأت تبحث عن هاتف زوجها بهلع وهي تقول
فهميني في أيه يا عمتو أنتي رعبتيني
اجابتها خديجة بأسف
في دكتورة بتعالج مارفيل فارس طلب منها تبعتله كل حاجة بتحصل في الجناح عند مامته وباباه وهي صورت كلام بين محمد أخويا والد فارس وبين مارفيل لو فارس سمعه مش بعيد يحصله حاجة يا إسراء أبوس أيدك اتخلصي من التليفون دا في أسرع وقت يا بنتي
حاضر يا ديجا اطمني أنا بدور عليه أهو
قالتها إسراء وهي تبحث بين ثياب زوجها حتي أخيرا وجدت الهاتف بجيب سروال زوجها الملقى ارضا
أمسكت قميص زوجها الأبيض وارتدته على عجل وهبت واقفة وسارت لخارج الغرفة بخطي مترنجحة مرتعشة وقد بدأ دوار البحر يهاجمها بشدة
بدأت تتمايل بقوة وترتطم بالجدران حولها حتي استطاعت الوصول لسور صغير ورفعت يدها التي تحمل الهاتف وألقته بالمياه ليهاجمها دوارها بقوة أكبر جعلها لا تستطيع السيطرة على نفسها وبلحظة ودون
سابق انظار كانت سقطت بالمياه
الفصل ال
لن أستطيع وصف حبك ببضعة كلمات فلو الحب كلمات تكتب لانتهت أقلامي الحب أرواح توهب فهل تكفيك روحي ساحرتي
أحببتك لدرجه أنه عندما تغيبي عني يغيب معك كل شيء
اخترتك وفضلتك أنت حبيبتي على كل الخلق
أقسم لك أني أرى بك سعادتي وموطني وقلبي النابض لا يردد سوي حروف أسمك أنت
عيناي لا تبصر إلا سواك
أمنياتي تتلخص بك يا أشد أشيائي حبا التي تجعلني دوما أدعو الله أن يبقيك لي ومعي فقلبي معقود بقلبك يا عشق القلب و الروح
داخل جناح مارفيل
يجلس محمد بجوارها على الفراش ممسك بكف يدها رغم أعتراضها مرات متتالية مردفا بنبرة متوسلة
سامحيني مارفيل أعدك لن أخذلك بعد اليوم ولكن فقط سامحيني حبيبتي
رفع رأسه ونظر لها
بأعين تملئها الشوق والندم مكملا
سأفعل كل شيء اي شيء حتي تعفو عني وتغفرلي خطأي بحقك
لم تتحدث مارفيل مكتفيه بالنظر له ترمقه بنظرة تحمل الكثير من العتاب كان رجلها الوحيد أول رجل بحياتها قام بصفعها وجرحها دون رأفه
بقلبها الذي كان متيم به عشقا نعم كانت تعشقه ولهذا ظلت كل تلك السنوات دون ان ترتبط برجل غيره
وأنا أيضا أعشقك ولم أستطيع أن أكون مع امرأه غيرك
أردف بها محمد حين تفهم ما يدور بعقلها من نظرك عينيها الحزينة
أطبق جفنيه پعنف لم يعد قادر على تحمل نظرتها له وتابع بغصة يملؤها الآسي
إن لم تفصحي عني لن أتردد لحظة في قتل نفسي أمام عيناكي حتي اطفئ نيران قلبك المشټعلة تجاهي
أنهى حديثه و قبل كفيها مجددا ومن ثم أخرج سلاحھ من جيب معطفه وصوبه نحو رأسه واضعا أصابعه على الزناد
انتفض قلبها پخوف حين استشعرت صدق كلماته وأنه ربما يفعل
ما يقوله حقا وېقتل نفسه أمامها الآن لم تفكر حينها سوي بوحيدها الذي جعلها تتحدث بلهفه راقت محمد كثيرا
توقف عن أفعالك الحمقاء وأترك هذا المسډس اللعېن من يدك محمد
أخبريني أنك سامحتيني أولا قالها محمد وهو يستجديها بعينيه ان ترحم قلبه
أخذت مارفيل نفس عميق وتحدثت بتعقل قائله
أصلح علاقتك بأبننا وكن له أب كما ينبغي حينها سأفعل لك ما تريد لأجل وحيدي فقط تذكر هذا جيدا لأجل فارس فقط محمد
حديثها كان
اقفي عندك
ارتعشت الفتاة بړعب بشكل ملحوظ واستدارت ببطء ونظرت بوجهه شاحب مردفه
افندم يا محمد باشا
مد يده لها وبأمر قال
هاتي تليفونك
لهنا وتمكن الهلع من قلب الفتاه جعلها تبكي بنحيب وتتحدث بهذيان قائلة
والله يا محمد باشا فارس بيه هو اللي قالي أصور حضرتكم علشان يطمن عليكم والله هو اللي قالي أنا مليش ذنب
ايوه بعته بس لسه مشفش الرسالة
اصطك محمد على اسنانه ورفع يده مسح على خصلات شعره الحريرية پعنف كاد ان يقتلعها من جذورها وقطع المسافة بينه وبينها واخذ الهاتف من يدها پعنف مرددا بصړاخ
افتحي الزفت دا
انصاعت الفتاه في الحال وقامت بفتح الهاتف قاممحمد بتشغيل مقطع الفيديو التي ارسلته الفتاه لتجحظ عيناه حين وجدها قامت بتصوير كافة حواره برفقة مارفيل وارسلته لوحيده على برنامج الواتساب وهذا يعني أن الفيديو أصبح على هاتف ابنه الآن حتي إذا قام بحذفه ولكن هناك أمل ف فارس لم يشاهد الرسالة حتي الآن
خديجة قالها محمد وهو يندفع راكضا نحو الخارج وتحدث بأمر لحراسه الخاص الواقفين أمام الجناح وهو يشير
على الفتاه
متغبش عن عنيكم لحد ما أرجع
قالها واختفي داخل المصعد ضاغطا على الزر الموصل للطابق الذي يتواجد به جناح شقيقته الوحيدة
لحظات قليلة وكان يقف أمام غرفتها يطرق عليها طرقات متتالية وقد بدأت أنفاسه تتلاحق وهو يتخيل رد فعل فارس بعدما يري ويسمع حديثه اللازع مع والدته
محمد مالك يا حبيبي! حاجة حصلت
قالتها خديجة التي فتحت الباب بوجهه يظهر عليه القلق وجذبته للداخل اجلسته على أقرب مقعد حين رأت جسده يرتجف وحالته بدت مزرية
لم يتحدث محمد لم يجد كلمات تصف ما فعله فقام بأعطاء الهاتف الذي مازال يعمل على مقطع الفيديو
الفيديو دا اتبعت لفارس!
حرك محمد رأسه بالايجاب و تحدث بأسف قائلا
خديجة انا واقع في عرضك وبترجاكي تساعديني مخسرش فارس
خفض رأسه بخزي من نفسه مكملا بندم
أنا عارف
إني مكنتش ليكي الأخ اللي بتتمنيه ورميتلك ابني تربية وبسببه أنتي رفضتي الجواز واكتفيتي بيه!
انت بتقول ايه بس يا محمد انت اهدتني بأجمل هدية في حياتي كلها فارس دا ابني ولو رجع بيا الزمن هختاره هو تاني
قالتها خديجة بابتسامة وعبراتها تهبط ببطء على وجنتيها وربتت على كتف شقيقها بحنان مكملة
خلينا نفكر هنعمل أيه سوا ونشوف حل قبل ما فارس يشوف الفيديو
محمد بلهفة فارس مع مراته على اليخت كلمي مراته وخليها تتخلص من تليفونه دا خالص وترميه في البحر يا خديجة
أسرعت خديجة نحو هاتفها المرضوع على منضدة بجانب سريرها وتحدثت بتراوي و نضج
هكلمها بس هكلم غفران صاحبه الأول وهخليه يروحله علشان لو حصل اي حاجة لقدر الله يبقي جنبه
كلميهم وأنا كمان هروحله يا خديجة قالها
محمد وسار نحو الخارج بخطوات راكضة وقد حسم أمره بأن يفعل كل شيء وكل ما بوسعه حتي لا يخسر وحيده
الحمد لله
بشالية غفران
رنين هاتفه بستمرار ازعجهما اعتدل غفران بكسل ومد يده
جذب الهاتف ينظر بشاشته بنصف عين
خديجة!! قالها بقلق وأسرع بالرد عليها مغمغما
خديجة في حاجة حصلت!
اجابته پبكاء غفران أنا أسفة إني بكلمك بدري كده بس انا قلقانة اوي على فارس وعيزاك تروحله بنفسك اليخت أرجوك وتطمني عليه
طيب أهدي انا مأمن اليخت كويس جدا بأحسن طقم حراسة وهتحرك من عندي واروحله حالا وأول ما أوصل هكلمك اطمني قالها غفران وهو يبتعد عن زوجته برفق ونهض مغادرا الفراش وبدأ يرتدي ثيابه على عجل
هاجي معاك
أردفت بها عهدبصوتها الرقيق الناعس وهي تنهض هي الأخرى وتسرع بارتداء ثيابها
اقترب منها غفران وقبل جبهتها مرددا
عهد حبيبتي كملي نومك وأنا مش هتاخر عليكي
لا يا غفران خدني معاك
بدل ما اجي وراك وأنت عارف إني اعملها
صړخت بها عهد پغضب طفولي وأمام أصرارها خضع لطلبها كعادته مع عنيدته
لا إله إلا الله
مرت عدة
توقف عن الحديث فجأة وعقد حاجيبه بدهشه حين لمح إسراء تسير بخطي مترنجحة ويظهر عليها الاعياء الشديد وقامت بألقاء الهاتف بالمياه
شهقت عهد حين رأتها هي الأخرى وتحدثت بفزع مردفه يا نهاري دي شكلها دايخة خالص
أستعد غفران للقفز حين رأي تمايلها يزيد ويتضاعف حتي أوشكت على السقوط هي الأخرى مرددا برجاء
لا لا لا لا أوعى تعمليها وتقعي يا مدام فارس
ولكنها لم تكن عند حسن ظنهما وسقطت بالمياه جعلت غفران يسرع بالقفز هو الأخر ومن ثم قفزت خلفه عهد و سبحو نحوها بأقصى سرعة لديهما
الله أكبر
رباه ماذا يحدث!
يتردد هذا السؤال بداخله حين اختفي عبق ساحرتة فجأة كان يحاوطه ويملئ رئتيه كل شيء بدأ يتلاشي انقطعت أنفاسه تسارعت نبضات قلبه وانهمرت حبيبات العرق على جسده مختلطه بالمياه المنسكبه فوقه يتصبب عرقا
إسرااااااء !
لم يجدها مكانها على الفراش لا يعلم كيف ومتي قفز داخل سرواله أثناء ركضه لخارج الغرفة
جحظت عينيه حين لمح صديقه غفران وزوجته يتسابقان نحو شيء ما بجوار اليخت دون أن يعطي نفسه فرصة للنظر حتي كان قفز من فوق اليخت داخل المياه وبدأ يدور بعينيه باحثا عن زوجته حتي لمحها تسارع الڠرق
تمسكت به إسراء بكلتا يديها وحتي
خدي نفس متخفيش حبيبتي أنا معاكي
بصعوبة شديدة همست له بضعف وهي تختبئ فيه
فارس أنا شعري مكشوف ومش لابسة حاجة غير قميصك
هات البرنس بتاعي بسررررررررررررررعه
قالها فارس بأمر لإحدى حراسه وقد ظل غفران بعيدا ليترك لهما المساحة الكافية ولا يكون مصدر إحراج لصديقة وزوجتة بينما اقتربت عهد منهما وتحدثت بلهفة قائلة
إسراء أنتي كويسة
الحمد لله يا عهد
قالتها إسراء بصوت مرتجف وقد بدأ الخۏف يتملك منها حين رأت وجه زوجها الغضوب أثناء مساعدته لها لترتدي مئزره الخاص والذي كان كبيرا جدا عليها وقام برفع الكاب على شعرها ومن ثم سبح بها نحو درج اليخت وصعد بها حاملها بخفة ورشاقه
سار نحو أقرب مقعد ووضعها عليه وبدأ يتفحصها بدقة متمتما بعدم فهم
أيه اللي خرجك من أوضتنا يا إسراء!
ابتلعت
إسراء لعابها بصعوبة وقد عجزت عن النطق بحرف لا تعلم ماذا تقول له
كانت بترمي تليفونك في البحر يا فارس
قالها محمد الذي صعد للتو على متن اليخت بصوته الصارم رغم توتره وقلقه البادي على محياه
رفع فارس رأسه ونظر تجاه والده بملامح منذهله ليحرك محمد رأسه بأسف جعل فارس ينظر ل عهد وتحدث قائلا
خليكي معاها يا أم زين من فضلك ثواني
عهد بابتسامة بشوشة من عنيا طبعا اطمن عليها إسراء دي أنا بعتبرها زي أختي والله
مال فارس على زوجته ثانيا وقام بحملها متوجها نحو غرفتهما وقبل ان يسير بها نظر لوالده مردفا
ثواني وراجعلك يا أبو فارس
بالفعل عاد فارس خلال ثواني معدودة وقف أمام والده ينظر له يحثه على استكمال حديثه
تنهد محمد بتعب وبدأ يتحدث بصوت مرتجف
أيوه يا ابني أنا طلبت من خديجة تكلم مراتك وتطلب منها ترمي تليفونك بعد ما الدكتورة اللي طلبت منها ترقبنا أنا وولدتك صورتنا واحنا بنتعاتب بكلام لو سمعته علاقتي بيك هتدمر
صمت لوهله وبدأت العبرات تلتمع بعينيه
وأطلق شهقه مكتومة ونظر لعينيه يستجديه مكملا
وأنا مش عايزك تزعل مني يا فارس يا ابني ونبدأ صفحة جديدة أرجوك
اقترب منه بخطوات مرتجفة للحظة تخيل فارس ان الأدوار تبدلت و أنه أصبح والده وهو طفله وقد فعل خطأ لا يغتفر و يقف أمامه يبدو عليه الذعر الشديد
هيئته المرتعدة أعتصرت قلبه بقبضة من حديد
تأمله محمد بابتسامة واعين بدأت تفيض بالعبرات و ما أصعب بكاء الرجال وشعور القهر والندم الظاهر عليه بوضوح
لو عايزاني احكيلك هحكيلك!
قطع حديثه حين تحدث فارس بلهفه ونبرة متوسلة
متحكيش متحكيش يا أبو فارس
أبتسم له ابتسامة يخفي بها عبراته مكملا
أنا ابنك وانت أبويا مش من حقي اعقبك على اللي فات ولا حتي
على اللي جاي من حقك أبرك وأطيعك وأبقى سندك وعزوتك دا حقك عليا وأنا مجبر أعمله خلينا نبدأ صفحة جديدة يا أبو فارس
انهمرت دموع محمد بغزارة ونظر لوحيده الذي ادهشه بأخلاقه وسعة صدرة بنظرات منذهلة و دون سابق إنظار كان جذبه بعناق قوي وبدأ يبكي بنحيب ويتحدث بصعوبة من بين شهقاته
راجل يا فارس راجل يا ابني
راجل من ضهر أجدع راجل يا
أبو فارس
قالها فارس وهو يبادله عناقه وقد
وجد راحة قلبه وباله التي كانت غائبة عنه لسنوات
أبتعد عنه محمد و نظر له پغضب مصطنع مردفا
أيوه طبعا ياض أنت ويله اتفضل خد مراتك ولف بيها العالم وقضو شهر عسل عظمة ومترجعش غير لما يحصل المراد
ربت على كتفه بقليل من العڼف مكملا
أنا عايز أحفادي يبقوا حواليا في أقرب وأسرع وقت
علم وينفذ يا محمد باشا
قالها فارس وهو يرفع كلتا يديه و احتضن وجه والده بين كفيه وبدأ يزيل عبراته بحنان بالغ ومن ثم مال عليه وقبل جبهته بحب مكملا
أنت تؤمرني يا أبو فارس
استغفر الله العظيم
بغرفة خديجة
يا تري عملت ايه يا محمد!
قالتها خديجة وهي تسير بقلق ذهابا وايابا وتفرك يديها ببعضهما
دقات هادئة على باب غرفتها جعلتها تركض بهرولة ظنا منها ان شقيقها قد عاد فتحت الباب بلهفة لتجد هاشم يقف أمامها وينظر لها بابتسامة المدوخة
صباح الخير يا خديجة
هاشم من فضلك أنا مش فايقة خالص دلوقتي!
قطعت حديثها وجحظت عينيها حين خطي هاشم داخل الغرفة وغلق الباب خلفة وتحدث باصرار وهو يتعمق النظر لعينيها قائلا
مش همشي قبل ما أعرف سبب زعلك مني المفاجيء دا يا ديجا!
نبرته الحادة
ونظرتة التي جعلت قلبها يدق كالطبول اجبروها على الحديث دون أرادتها وكأنه يمتلك مفعول السحر عليها
سمعتك وانت بتتكلم في الفون و بتقول عليا لا خديجة متجوزتش أصلا يا أمي
عبست بملامحها بطفولة وتابعت بنبرة أوشكت على البكاء
يعني قصدك إني عانس مش كده!
فتح هاشم فمه ببلاهه وهو يقول
انا قولت لوالدتي إني لقيت بنت الحلال اللي هتجوزها ومستني ردها و امي كانت بتسألني عنك بعفوية بتقولي هي أرملة زيك ولا مطلقة فأنا جاوبتها وقولتلها أنك متجوزتيش أصلا يا خديجة ومش شايف ان دي حاجة تعيبك أبدا بالعكس لو كنتي سمعتي باقي المكالمة كنتي هتعرفي مدي فرحتي إني هبقي أول راجل في حياتك
صمت لوهله يلتقط انفاسة ومن ثم تابع
معقولة زعلتي مني علشان كده مش ممكن رقتك دي يا خديجة!! أنا مكنش قصدي اللي فهمتيه أبدا
قالها هاشم بنبرة صوته الصارمة ولكنها أصبحت مغلفة بحنو ولهفة راقت خديجة كثيرا انبلجت شبه ابتسامة حالمة على ملامحها البريئة اخفتها سريعا
عبست بطفولة و ابتعدت بعينيها عنه مردفه پغضب مصطنع
هاشم من فضلك سبني لوحدي أنا مش عايزة اتكلم ولا عايزه اسمع صوتك
اعتلت ملامح هاشم ابتسامة متراقصه و اقترب منها ببطء جعلها تتراجع لا إراديا للخلف حتي اصتدم ظهرها بالحائط
رفعت عينيها و نظرت له بذهول حين وضع ذراعيه حولها ومال بوجهه على وجهها حتي كادت أنفهما تتلامسان
رمشت بأهدابها عدة لسمعها صوت إلهام الحنون تأذن لها بالدخول
صباح الخير يا خالتي غمغمت بها إيمان بخجل و هي تقترب من صغيرها النائم بجوار الصغيرة إسراء وحملته بحذر أمام أعين إلهام التي ترمقها بنظرة عابثه وابتسامة لعوب تزين ملامحها مردفة بشقاوة
صبحية مباركة يا عين خالتك
ابتسمت لها إيمان ابتسامة حزينة جعلتها تعقد حاجبيها وتكمل مستفسرة
مالك يا إيمان يا بنتي! جوزك زعلك ولا أيه
حركت إيمان رأسها بالنفي وبدأت تبكي مردده بغصة يملؤها الآسي
تامر مزعلنيش يا خالتي انا اللي خاېفة أكون بظلمه علشان كده هطلب منه يتجوز هو ملوش ذنب في أني مبخلفش
أيه يابت الهبل اللي بتقوليه دا!
أردفت بها إلهام
بهدوء وتراوي وتابعت بتعقل قائله
يابنتي بلاش تنكشي على النكد بإيدك الراجل مشتكاش
ربتت بكف يدها على ظهر محمود الصغير
واشتري خاطرك ونفذلك طلبك لما قولتيله نتبني عيل نربيه والحمد لله بقي عندك واد زي القمر ربنا يحفظه ويباركلك فيه عايزه تفتحي على نفسك فتحة أنتي لا يمكن تكوني ادها ولا هتستحملي لحظة واحده تشوفي جوزك مع واحدة غيرك
صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتتابع رد فعل
إيمان لتري أثر حديثها عليها ومن ثم نهضت جالسة بحرس مستنده على الفراش والسرير حتي جلست على كرسيها المتحرك وتحدثت بتنهيدة وهي تضغط على زر الكرسيي متجهه لخارج الغرفه
اعقلي يا إيمان يا بنتي وحافظي على بيتك وجوزك و ابنك وخليكي هنا مع
إسراء لتصحي على ما اطمن علي خديجة و أعرف مالها هي كمان و أرجع أوام
جلست إيمان على طرف الفراش تفكر بحديث إلهام الذي أعاد لها عقلها وجعلها تتراجع عما كانت تنوي فعله فور أستيقاظ زوجها من نومه
لا مستحيل أقدر أشوفك مع واحدة غيري يا تامر دا أنا أموت فيها
قالتها إيمان محدثه نفسها و زفرت براحة عندك يا خالتي
أنا لازم أحافظ على جوزي و ابني وواثقة ان ربنا قادر على كل شيء و بحول الله هيجبر قلبي
وصلت إلهام لجناح خديجة
طرقت على الباب بهدوء لحظات وفتح الباب لتجحظ أعين إلهام پصدمة حين وجدت هاشم هو من فتح لها
وضعت أصابعها أسفل ذقنها ورمقته بنظرة حادة مردفة بتساؤل
أنت بتعمل أيه هنا يا سي هاشم أفندي!
تنحنح هاشم بحرج و ابتعد عن الباب لتستطيع هي الدخول بكرسيها و من ثم اجابها بجرائة
قائلا
كنت بطلب ايد خديجة للجواز
ابتسمت إلهام بتساع و هي تخطي نحو الداخل وتحدثت بفرحة غامرة حقيقة قائله
يا ألف نهار أبيض يا ألف نهار مبروك!
قطعت حديثها وشهقت بقوة حين رأت خديجة مستلقية على الفراش فاقدة الوعي ضړبت على صدرها بكف يدها ونظرت ل هاشم و تحدثت بجدية مصطنعة وقد قرأت كل ما دار بينهما بذكائها
أنت سلخت قبل ما تدبح زي بوحة ولا أيه يا هاشم أفندي!
نظر لها هاشم بعدم فهم فتابعت هي بنفاذ صبر
قصدي دخلت قبل ما تعقد على البونية ولا أيه يا إنسان الغاب طويل الناب أنت!
هاشم بتوتر فشل في إخفاءه من شدة قلقه على جميلته الرقيقة خديجة لا والله يا ست إلهام أنا كنت بصالحها عن سوء الفهم اللي حصل إمبارح ولسه هبوس خدها راحت واقعه مني ومش راضيه تفوق
ابتسمت إلهام ابتسامة تظهر جميع أسنانها مردده تبوس خدها!! يعني ملحقتش حتي يا عيني! بسكوتة نواعم خالص خديجة
أخرج هاشم هاتفه من جيب سرواله و تحدث وهو يطلب إحدي الأرقام أنا هكلم دكتورة الفندق تطلع تكشف عليها
ضيقت إلهام عينيها وهي تنظر ل خديجة بتمعن وتحدثت بمكر قائلة
مافيش داعي لدكتورة يا سي هاشم
غمزت له مكملة
صالحها أنت بس تاني و هي هتقوم تقف وتبقي زي الحصان
انبلجت شبه ابتسامة علي ملامح هاشم حين تفهم مقصد إلهام وتحدث بجدية زائفة قائلا
تصدقي عندك حق يا مدام إلهام دا أنا هصالحها حالا
قالها وهو يسير تجاه خديجة التي انتفضت فجأة جالسة وتراجعت لأخر الفراش سريعا مرددة بخجل شديد
خلاص أنا فايقة ومش عايزة حد يصالحني
إلهام بعبث ايوه كده يا خديجة يا أختي فوقي كده لسه بدري على السخسخة دي
نظرت ل هاشم الذي يرمق خديجة بنظرة عاتبة بسبب ما سببته له من خوف عليها
يبقي اتجوزها يا سي هاشم على بركة الله
غمغمت بها إلهام و بعدها أطلقت سيل من الزغاريط
أيه دا يا إلهام جواز أيه بس اللي اتجوزه وأنا في العمر دا!
قالتها خديجة
بنبرة مرتجفة
حتي لو أنا وافقت يا إلهام معتقدش ان فارس ممكن يوافق
هاشم بلهفة أنا طالب أيدك من فارس بقالي أكتر من شهر يا خديجة وهو موافق وقالي الرأي في الأخر رأي ديجا لازم هي كمان توافق
حركت خديجة رأسها بالنفي وبدأت تبكي وهي تقول
لا طبعا فارس مستحيل يوافق هو بيقول كده علشان يشوف رد فعلي أيه وهقبل اتجوز وأبعد عنه ولا لاء أنتو متعرفوش هو متعلق بيا اد ايه و لما كان بيجيلي عريس وهو صغير كان بيحزن اد ايه ويفضل حبيبي يعيط ولا بياكل ولا بيشرب
اجهشت في البكاء وتابعت بأصرار
مستحيل أكسر قلبه واسيبه أنا كمان و اتجوز أنا أمه اللي ربته وهفضل جنبه ومعاه لحد ما اشيل ولاده على ايدي زي ما شايلته وهو صغير
سبحان الله
داخل يخت ساحرة الفارس
تجلس إسراء على مقعد طاولة
الزينة داخل غرفة الملابس الخاصة بها تتابع عهد التي تساعدها لتغير ثيابها المبتله
تحبي أساعدك وأنتي بتاخدي شاور يا إسراء
قالتها عهد بود وهي تعطي لها ثيابها و تساعدها على النهوض
شكرا يا عهد تسلميلي يا حبيبتي أنا تعبتك معايا
نظرت لها عهد بعتاب وتحدثت بود قائله
أيه اللي بتقوليه دا بس يا إسراء!! أنا قولتلك إني بحبك زي أختي يعني مافيش تعب ولا حاجة ولو مكسوفة مني
دفعتها برفق على المقعد ثانيا و سارت نحو الخارج مكمله
هخرج أنا وابعتلك جوزك يساعدك أفضل
غمزت لها بشقاوة مكملة
و أحلى كمان
أردفت إسراء بلهفه طيب تعالي غيري هدومك المبلولة دي الأول
ابتسمت لها عهد وهي تقول بخجل
متقلقيش عليا أنا وغفران
هنعوم سوا شوية
بادلتها إسراء الإبتسامة متمتمة
ربنا يسعدكم يا حبيبتي
يارب يا إسراء ويفرحكم أنتي كمان و يرزقكم ببيبي جميل خالص زي مامته كده
أمنت إسراء على دعائها بقلبها قبل لسانها
بينما أنهت عهد جملتها وتابعت سير نحو باب الغرفة و همت بفتحه ليسبقها فارس الذي فتح الباب فجأة
جعلها تشهق بخفوت مرددة
كويس إنك جيت أنا كنت جاية أنادي عليك حالا
أنتي كويسة صح
انسحبت عهد على من الكسر
وأسرع بجلب منشفة أخري وجلس خلفها جعل ظهرها مقابل صدره وبدأ يجفف خصلات شعرها الحريرية برفق ويستنشق عبقها بستمتاع متمتما
امممم تجنني يا بيبي
إحنا محسودين تقريبا مش عارف مين راشق عينه في شهر العسل بتاعنا!!
همهمت إسراء بصوت خاڤت وهي تهمس بضعف وصوت ناعس
عندك حق أنا فعلا محسودة عليك يا فارس
الټفت برأسها ونظرت له نظرة هائمة تتأمل بها ملامحة الوسيمة ومحظوظة بيك و بحبك وبموت في كل حاجة فيك يا فارس
يوما جديد يحمل بين طياته الكثير من الأحداث
داخل يخت ساحرة روبها الحريري الأبيض الملقي على طرف الفراش وارتدته قبل أن تغادر السرير
أخذ منها الأمر لحظات قبل أن تهب واقفة وتركض بندفاع نحو المرحاض عندما شعرت بحاجتها للتقئ
فاااارس
بشړة خير
بينما كان فارس يسبح كعادته
كل صباح زحف القلق لقلبه فجأة عاشق هو و بإمكانه الشعور بساحرتة أثناء تعبها حزنها وحتي فرحها
خرج من المياه سريعا و سار نحو غرفته بخطوات مسرعة فتح الباب واندفع نحو الداخل يبحث عنها بقلبه قبل عينيه عندما وجد فراشهما خالي مردفا
إسراء أنتي فين حبيبتي!
كانت تخرج من الحمام بخطي متثاقلة
مالك يا إسراء انتي دايخة!
رفعت رأسها ونظرت له بابتسامتها الفاتنة ليلاحظ هو شحوب وجهها الشديد فضيق عينيه وهو يقول بقلق
إسراء فيكي أيه يا روحي! شكلك مش طبيعي!
أنا كويسة قالتها وهي تداعب أرنبة أنفه بأنفها بعدما وقفت على أطراف أصابعها رفعت يديها وسارت بها على عضلات بطنه السداسيه البارزة صعودا بصدره ورقبته حتي استقرت على وجنتيه
بس شكلي كده حامل منك
جمدت ملامح وجهه و رمقها بنظرة خالية من المشاعر للحظة أنقبض قلبها وهي تري رد فعله على خبر حملها الذي
استقبله ببرود
أمسكت كف يده وضغطت عليه برفق مكمله بنبرة راجية
و لحد ما نتأكد ممكن متقولش لأي حد خالص
اطمني يا بيبي أنا مش هقول لحد خالص
قالها فارس بملامح مريبة عجزت إسراء عن فهمها
الحمد لله
داخل مصحة لعلاج الإدمان
تصرخ ديمة پجنون وتتحرك بهسترية على الفراش المقيدة به بأحكام جعلت والدها عباس يطبق جفنيه پألم كمحاوله منه لكبح عبراته على حالة ابنته وما وصلت إليه
هاتلي حقي من فارس يا بابي مش هتعالج إلا لما ټحرق قلبه زي ما
حړق قلبي
قالتها ديمة
بأنفاس لاهثة من بين صړختها الحادة
أطلق عباس زفرة نزقة من صدره وتنهد بتعب مردفا بنفاذ صبر
يا بنتي محدش من رجالتي عارفين يوصلوا ل فارس ولا لمراته مأمن نفسه على أعلى مستوي بأكفأ الحرسات
التمعت أعين ديمة بفكرة حمقاء راقت لها كثيرا فبتسمت بشړ وهي تقول
ابتسم عباس هو الأخر بخبث و حرك رأسه لها بالايجاب ومن ثم أخرج هاتفة من جيب سرواله وطلب إحدي الأرقام لحظات واتاه الرد فتحدث بأمر
خديجة الدمنهوري نفذ الليلة
تجلس على الشاطئ تتأمل صفاء المياه الزرقاء بشرود أمام أعين هاشم الهائمة بها عشقا تلك الرقيقة صاحبة القلب الماسي التي أصرت على موقفها برفض الزواج منه و فضلت فارس عزيزها الغالي عليه و حتي على نفسها كما تفعل دوما
لن تغامر بعلاقتها به هي له والدته وصديقته وشقيقته الكبري كل عيلته و هذا بالنسبة لها كافي
رغم المشاعر التي تكنها لهاشم إلا أن حب فارس أقوى و أكبر من أي شيء أخر بالكون كله فارس ابنها الذي لم تنجبه نعم هي لم تحمله بأحشائها ولكنها حملت حبه بقلبها
هبطت دمعة حاړقة على وجنتيها ببطء أسرعت بمسحها أخذت نفس عميق و رسمت ابتسامة زائفة على ملامحها و هبت واقفة تسير بنعومة على الرمال بقدميها الحافية خلفها حرسها على رأسهم هاشم الذي أقترب منها حتي أصبح يسير بجوارها
ارحمي قلبي و قلبك و وافقي على جوازنا يا خديجة
قالها هاشم بنبرة راجية و عينيه
هاااشم فيك ايه رد عليا!
هنا دوي صوت وابل من الطلقات ڼارية متتالية جعلها ترفع كلتا يديها و تضمه لها بكل قوتها لتشعر بسائل لازج على كف يدها يتدفق بغزارة من كتفة الأيمن تعالت صړختها المرتعدة وهي تري يديها الغارقة بدماء الرجل الوحيد الذي نبض قلبها له بما يسمي الحب
وأنا كمان بحبك يا هاشم
دوي صوت الطلقات الڼارية مرة أخرى و صوت غفران الذي يركض بهروله حتي وصل لهما وجثي على ركبتيه بجوارهما يتفحصهما
بملامح شاحبة مردفا
خديجة أنتي كويسة!
قالها وهو يحمل هاشم عنها بحذر مكملا بأمر لرجاله
إسعاف بسرررعه
بعد مرور عدة ساعات
عاد فارس برفقة زوجته للغردقة بعد غياب دام لأكثر من شهر بعدما هاتفه غفران و أخبره بما حدث ل خديجة و إصابة هاشم تحرك باليخت على الفور
كان التعب بدأ يتمكن من إسراء أكثر خاصة حين صعدت معه على متن الطائرة الهليكوبتر التي هبطت بهما أمام مركز طبي تابع للقرية السياحية التي يملكها زوجها
إسراء حبيبتي وصلنا المستشفى خلاص أهدي
همس بها فارس بلهفة داخل أذن إسراء التي
تتقيأ پعنفأسرع هو بحملها و غادر الطائرة بحذر متجه لداخل المستشفى بخطوات مهروالة
أستجمعت إسراء قوتها و رفعت يدها مسدت على صدر زوجها بحركتها التي يفضلها فارس كثيرا بعدما رأت ملامحة التي بدي عليها الزعر والخۏف الشديد
فارس والله أنا كويسة متقلقش عليا و خلينا نطمن على خديجة
همست بها إسراء بخفوت و هي تراه يخطو بها داخل غرفة الكشف
كان في انتظارهما فريق طبي كامل على أبهى إستعداد مال بها فارس
ووضعها على الفراش برفق لتشعر هي بنتفاضة جسدة المتصلب والتي تدل على مدي قلقه عليها
هندم لها حجابها وزال حبيبات العرق بأنامله عن جبهتها وابتسم لها ابتسامة هادئة مغمغما
سبحان الله
داخل غرفة بالمستشفى
تجلس إلهام بكرسيها المتحرك بجوار السرير النائمة عليه خديجة بعد أعطائها حقنة مهدئة ظلت نائمة على أثارها لساعات طويلة
هاشم تمتمت بها خديجة بضعف وهي تجاهد لفتح عينيها جعلت إلهام تقترب منها وتتحدث بلهفة قائله
خديجة فوقي يا حبيبتي متخفيش سي هاشمله بتاعك اټعور تعويرة بسيطة
و هيبقي زي الفل ان شاء الله
انتفضت بفزع حتي
أنها كادت أن تسقط من فوق كرسيها أرضا حين هبت خديجة فجأة جالسة وصړخت بقوة مرددة
هااااشم
شهقت إلهام پعنف وهي تجذب ياقة عبائتها وبصقت داخلها عدة مرات مردفة پغضب مصطنع
ايه يا خديجة يا أختي دا رعبتيني أخس عليكي
نظرت لها خديجة تستجديها بنظرتها وقد امتلئت عينيها بالعبرات و پبكاء قالت
اجهشت بالبكاء أكثر مكملة بتوسل
قوليلي أنه مامتش ولسه عايش يا إلهام
ابتسمت لها إلهام شقية واجابتها بجدية مصطنعة قائلة
توردت وجنتي خديجة بحمرة قاتمة ونظرت لها بعبوس مردفة
حب أيه بس يا إلهام هاشم كان بيشوف شغله مش أكتر
ضيقت إلهام عينيها و رمقتها بنظرة ماكرة وتحدثت بمزاح قائلة
شغله! اممم شغله يا شغله اللي يخليه يضحي بنفسه علشان ينول رضا البسكوتة بتاعتنا
ربتت على قدمها وتابعت بتعقل قائلة
الراجل بيحبك يا خديجة دي حاجة واضحة زي الشمس و انتي كمان قلبك مايل ليه و فارس عمره ما يرفضلك طلب وأنتي واثقة من كدة يبقي لزمته أيه عندك و دماغك الناشفة دي يا حبيبتي
همت خديجة بالرد عليها و لكن طرقات هادئة على باب الغرفة قطع حديثهما
ادخل يلي بتخبط قالتها إلهام بعفويتها المعهودة
فتح الباب وخطي غفران للداخل وتحدث بابتسامة قائلا
حمد الله على سلامتك يا ديجا الحمد لله جت سليمة
طمني على هاشم يا غفران غمغمت بها خديجة بلهفة فشلت في إخفاءها
انبلجت أبتسامة عابثة على ملامح غفران وهو يجيبها
في الإستقبال! هي إسراء تعبت منه ولا أيه يا غفران يا ابني! قالتها إلهام بقلق بادي على وجهها فأسرعغفران بالرد عليها قائلا
اطمني يا مدام إلهام بنت حضرتك كويسة بس داخت شوية لما ركبت اليخت والطايرة في وقت واحد
أسرعت إلهام بالتحرك بكرسيها ونظرت لخديجة مغمغمة
هروح أطمن عليها و ارجعاك تاني يا خديجة يا أختي
وجهت نظرها ل غفران وتابعت بنبرة راجية
وديني ليها يا ابني الله لا يسيئك مش هتأخر عليكي يا ديجا
قالت خديجة بقلق أبقى طمنيني عليها يا إلهام
انتظرت حتي تأكدت من ذهابهما وتحاملت على نفسها وهبت واقفة وسارت بخطي مرتجفة لخارج الغرفة قاصدة غرفة هاشم
وقفت أمام باب الغرفة وأخذت نفس عميق و من ثم طرقت عليه وفتحته و دلفت للداخل
سارت ببطء حتي توقفت بجوار السرير النائم عليه هاشم تتأمل ملامحة بعشق ظاهر على ملامحها الرقيقةتنهمر عبراتها على وجنتيها بغزارة رغم أنها تبكي بصمت
هاشم حبيبي فوق علشان خاطري
همست بها خديجة و اجهشت پبكاء مرير و هي تتخيل أنها كانت على وشك فقدانه للأبد
خديجة تمتم بها هاشم بين الوعي واللاوعي جعلها تميل بوجهها على وجهه وتنظر له بلهفة مردفة
أنا هنا يا هاشم بليز
فتح عيونك
إنصاع لطلبها على الفور وفتح عينيه ينظر لها نظرته المتيمة بها عشقا متمتما انتي كويسة
حركت رأسها بالايجاب وقد عجزت عن الرد عليه بسبب بكائها الشديدمما دفعه لرفع يده السليمة على وجهها وضعها أسفل ذقنها يجذبها عليه أكثر حتي تلامست أنفهما وللمرة الأولى لم تبتعد عنه خديجة
بلاش عياط يا خديجة دموعك بتوجع قلبي
سلامة قلبك يا هاشم همست بها خديجة بصعوبة من بين شهقاتها الملتاعة جعلت هاشم يبتسم لها ويهمس بفرحة غامرة اعتلت ملامحة المجهده
أسمى طالع يجنن من بين شفايفك يا أرق و أجمل خديجة في الدنيا
ختم جملته و خديجة پصدمة من فعلته وأسرعت بالركض لخارج الغرفة وهي تقول بتلعثم
ح حمدلله على السلامة
فارس
ممسك بيد زوجته يضغط عليها برفق أثناء حديثه للطبيبة التي أنتهت للتو من إجراء فحص شامل لإسراء
بقالها كذا يوم أكلتها ضعيفة داخت مني كذا مرة بتنام كتير على غير العادة اشتكت من الصداع مرتينرجعت انهارده 3 مرات و كل ما
أديها عصير أو حتي ميه ترجعها و لحد دلوقتي ماكلتش اي حاجة
صمت لوهله ونظر لزوجته التي تطلع له بنظرات منذهلة لم تتخيل ان خوفه وقلقه عليها يصل إلى هذا الحد و انه يتابع حالتها بترقب هكذا
فارس باشا اطمن سيادتك أردفت بها الطبيبة بعملية و تابعت بابتسامة متسعة قائلة
تهللت أسارير إسراء وأشرقت ملامحها بسعادة بالغة بينما فارس ظهر الڠضب على ملامحه أكثر و تحدث بتساؤل مستفسرا
يعني معقول الحمل هو اللي تعبها أوي كده!
الطبيبة أيوه يا فارس باشا كل اللي بيحصل للهانم دا
أعراض طبيعية جدا في بداية الحمل و ممكن تزيد كمان خلال الشهرين الجايين
حرك فارس رأسه بالنفي وتحدث بصرامة قائلا أنا مش عايزها تتعب
و لو الحمل دا هيتعبك يبقي انا مش عايزه يا إسراء
رباه تملك الخۏف من قلبهلن يغامر بفقدانها مهما كلف منه الأمر هي أولا وأخيرا و قبل كل شيء
شعرت إسراء بما يدور بذهنه وما يشغل خاطره فضمته لها أكثر و تحدثت بتفهم قائله
فارس حبيبى أهدي و متخفش عليا أنا كويسة والله
رفعت رأسها ونظرت له نظرتها العاشقة التي تبعثر مشاعرة وتغلف قلبه بالطمأنينة
ومبسوطه وهطير من الفرحة علشان انا حامل منك
قبلت موضع قلبه بعمق وتابعت بصوت تحشرج بالبكاء
ألف مبروك علينا يا حبيبي
لازم تعرفي أني معنديش اي إستعداد أني أخسرك
همس بها فارس بنبرة محذرة فحركت له رأسها بالايجاب وهمست بثقة
عارفه وواثقة كمان واطمن بمشيئة الله كله هيبقي تمام
مبروك يا عيون يا فارس قالها وهو يميل على
أغلقت إسراء عينيها تنعم بقربة و حبه لها الذي دوما يغرقها بهنهرت
تجاهد حتي تبتعد عنه و تحرم قلبها من عشق مثل عشق فارسها
تسير بخطوات حذره على أطراف يده بجيب سرواله ويرمقها بنظرات ماكره مال عليها بوجهه و بدأ يسير بأنفه على وجنتيها مكملا
إزداردت لعابها بتوتر من قربه منها إلى هذا الحدو حديثه الجرئ الذي يجعلها على وشك الأنصهار من شدة خجلها وتحدثت بقوة مزيفة قائلة
الأرقام و انتظر الرد للحظات
أيوه يا غفران هاتلي مأذون و واحد يشهد معاك وتعالي عندي القصر دلوقتي حالا
وبالفعل خلال دقائق معدودة كان يعلن المأذون فارس زوج ل إسراء على كتاب الله وسنة رسول الله
تمت