رواية عشق ودموع كاملة بقلم بسمة
المحتويات
بالوقت والنوم والمال فقط لجعل حياتها مريحة
كما أنه لن يستغلها لتلبية احتياجاته الخاصة
على علم هي بكل هذا تري فيه الرجل العاشق الذي يضاعف جهده دائما ليجعلها تشعر بأنها مميزة رغم أنه لا يفعل هذا ليثير إعجابها بل لأنه يريدها أن تعلم مقدار حبه لها
شعرت بخزي وإحراج شديد من نفسها حين داهمها ذكريات كل ما يفعله معها وهي بالمقابل تخبره بكل جحود أنها لا تستطيع أن تنسي زوجها السابق
غبيه يا إسراء
بصيلي يا إسراء
أردف بها داخل أذنها بصوته المدمر جعلها تنكمش على نفسها داخل أضلاعه أكثر وبدأت تبكي بصمت
قوليلي فيكي أيه يا روحي ليه كل الصراع اللي جواكي دا!
اجهشت بالبكاء أكثر تتذكر حديثها مع خديجة وما اخبرتها به بخصوص خطوبته من تلك ال ديمه والخسارة الكبيرة التي سيتعرض لها إذا أنهى هذه الخطبه والتي من الممكن أن يعلن عن إفلاسه بسببها
انتي حبيتي فارس يا إسراء!
أردفت بها خديجة بابتسامة رقيقه
توردت وجنتي إسراء بحمرة الخجل وخفضت عينيها وهي تقول بستحياء
مش عارفه يا ديجا أنا لما بكون معاه ببقي في دنيا تانيه خالص بحس انه بيحبني أوي لا بحس انه بيعشقني
صمتت لبرهه وتابعت بتنهيده
مش هكدب عليكي مافيش حد يقدر يقاوم عشق زي عشق فارس وبصراحة أنا حبيت عشقه ليا
ترقرقت عينيها بالعبرات وبأسف تابعت
بس خاېفه أكون مجرد نوع جديد عليه مجربوش قبل كده ويجي يوم عليه ويمل أو يزهق مني وعشقه
دا ينطفي ساعتها هتقهر ومش بعيد أموت فيها
ربتت خديجة على وجنتيها بكف يدها بحنان وتحدثت بثقه قائله
اطمني فارس بيحبك بجد وعمره ما هيزهق ولا يمل منك في يوم بدليل انه مستعد يخسر كل ثروته علشان يكسبك أنتي يا إسراء
اعتلت ملامح إسراء الدهشه وبعدم فهم أردفت
يخسر ثروته علشان يكسبني إزاي!! مش فاهمه يا ديجا فهميني
أخذت خديجة نفس عميق وبأسف قالت
انتي عارفة ان فارس خاطب ديمة بنت رئيس الوزراء
حركت إسراء رأسها بالايجاب مردده
أيوه عارفه وهو قال إن الخطوبة دي مجرد شغل وبس ومش هيتم جوازه من ديمة دي
بكت خديجة بنحيب وتحدثت بصوت يملؤه الآسي
لو فارس متمش جوازه من ديمة هيخسر كتير أوي فوق ما تتخيلي مشاريع و صفقات كبيرة تعتبر أساس رأس المال عنده هيخسرها ولو دا حصل ممكن تخليه في فتره قصيرة جدا يعلن إفلاسه دا غير أن ديمة وبابها مش هيسبوه في حاله وممكن يوصل بيهم الأمر أنهم ېقتلوه يا إسراء
معقوله ېقتلوه!
حركت خديجة رأسها ايجابا متمتمه
أيوه ومش لوحده كمان وممكن ېقتلوني
معاه لأني شريكته ودا بزنس كبير ومافيش فيه هزار ولا تراجع بالساهل كده ولو صمم إننا نتراجع عنه يبقي هندفع شرط جزائي برقم خيالي هيخلي كل أسهم شركتنا ټنهار
أغلقت إسراء عينيها كمحاولة لكبح عبراتها ورسمت ابتسامة حزينه على ملامحها مدمدمه
اممم يعني أفهم من كلامك دا انه لازم يتجوز ديمة
اجابتها خديجة بلهفه
اطمني هيبقي مجرد جواز صوري على ورق بس فارس مستعد يخسر كل ثروته عشانك
زي ما قولتلك و رفض يتجوز ديمة من بعد ما حس أنك تقبلتي حبه ليكي
نظرت لها إسراء وجدت الخۏف والقلق يسيطر عليها تستجديها بعينيها ان تتفهم موقفها من الممكن أن تخسر هي الأخري أموالها وعمرها إذا تم إنهاء علاقة زوجها بالمدعوه خطيبته
هبطت دمعه حارقه على وجنتيها مسحتها سريعا وابتسمت بسخريه على حالها وحال من سقط في عشقها أصبح محاصر بين طمع والدته التي سيعطيها مبلغ كبير من المال هي
دفنت مشاعرها بين ثنايا روحها وتحدثت بهدوء عكس نيران قلبها المشتعله
اطمني يا ديجا أنا مستحيل أكون السبب في أي خسارة ليكي أو لفارس
انهمرت عبراتها بغزاره بعدما فشلت في السيطرة عليهم وتابعت بمراره
ديمة هتكون عروسة جوزي
نهايه الفلاش بااااك
سرحانه فيا وأنتي بين يديه يود لو يخفيها داخل اضلاعه
حاولت السيطرة على حدة بكائها وابتعدت عنه بضعة انشات ليسرع هو ويزيل دموعها بكلتا يديه بمنتهي الرفق
اهدته ابتسامتها الخلابة واحتقن وجهها بحمرة الخجل أكثر وعضت على شفتيها السفليه بأسنانها متمتمه بصوت يكاد يكون مسموع
هقولك بس الأول خلينا نتم أتفقنا
أخذ منه الأمر لحظات حتي تفهم أنها وأخيرا تريده زوجا لها بكامل أرادتهاوقد ألقت كل شيء خلف ظهرها الآن وعقدت عزمها على تعويضه عن كل ما مر به من ألالام مپرحة ستمحي هي أثارها وتتركه يمتلكها قلبا وقالبا
الفصل ال
معشوقة روحه الآن بين ضلوعه من هنا بدأت ترانيم حياتة بمشاعر تبعث في القلوب ضياها
جمعهما عشق من نوع نادر الوجود جاذبية روحانية توحد جعل كل مر يحلو ويعذب كل مالح
تدفق الحب بكل معانيه وتلاحقت نبضات القلب عازفة أجمل سيمفونية حب وأخيرا وجد كلا منهما ذاته التائهة فالعشق توحد لشخصين روحا وجسدا وفكرا بتلقائية بلا تحفظ وبلا رتوش بجاذبية قوتها تفوق قوة الجاذبية الأرضية بأضعاف مضاعفة
تجعل عينيه تلمع ببريق الأمل والسعادة تعزف أوتار قلبه أعذب الألحان ها قد أتي الربيع قبل الأوان
ذابت كل الآلام وتلاشت الأحزان أصبح لون العالم ورديا وتتلون الأشياء من حوله بألوان الزهور تتعطر
برائحة ساحرتة التي هي بالنسبة له أجمل وأزكي من أغلى أصناف العطور يشعر بأن له جناحان قويان يطير بهما ويعلو فوق السحاب حيث لا عڈاب ولا عتاب ينهل فقط من الحب بلا توقف ولا حساب
أصبح بين يديها لا يتمني شيء في حياته سوى قربها إلي ما لا نهاية
رنين هاتفه بلا توقف جعله يبتعد عنها على مضض مد يده لثيابه الملقاه أرضا جذبه من
جيب سرواله
أخذ هو نفس عميق يحاول السيطرة على أنفاسه المتلاحقة وضغط زر الفتح ليأتيه صوت غفران يتحدث پغضب
أنت فين يا بني آدم أنت!
تنحنح بصوته كله وتحدث بصوت مبحوح يظهر عليه الفرحة الغامرة قائلا
اححححم غفررررران باركلي يا صاحبي أنا
بقيت عريس وبدأت شهر العسل
دوي صوت ضحكات غفران مغمغما بحب أخوي
الف مبروك يا صاحبي أنا والله شكيت علشان كدة مرضتش أجيلك
شهقت إسراء بصوت خاڤت ورفعت وجهها الذي يكسوه حمرة الخجل ولكزته بقبضة يدها على صدره برفق متمتمه دون إصدار صوت
فارس بتقوله أيه أنت اټجننت!
حرك رأسه إيجابا وهمس لها بابتسامة هائمه بها عشقا
بيكي مچنون بيكي يا روح قلب فارس
خليك معايا دقيقه يا حبيبي وقولي علي جبلك الملف اللي فيه كل المعلومات عن هاشم الرفاعي!
أردف بها غفران بتساؤل
إجابه فارس قائلا
أيوه الملف عندي بس أنا واثق في إختيارك ومش هبص وراك يا صاحبي
أبتسم غفران وتحدث بود قائلا
ربنا يديم المحبه والمعروف بنا يا فارس وأطمن هاشم الرفاعي من أكفاء الحراس اللي اشتغلت معاهم
وخد بالك علشان جالي معلومة مؤكدة عن خطيبتك أنها بتتعاطي كوكايين وطلبت من واحد كميه كبيرة شكلها بتخطط لحاجة وخت أم زين على شاطئ الغرام كانت أحلى وأجمل أيام حياتي
فارس بجدية خد أنت أجازة وسرب العيال وأنا ابعتلك الطيارة وعيد أيام المجد يا سيادة المقدم
غفران بتعقل خلينا فيك أنت دلوقتي يا عريس ومدامك هتسافر انهارده يبقي هكلم هاشم اخليه يروحلك القصر الليله
تحولت ملامح فارس للڠضب فجأة مغمغما
غفران أنا عايزك تأكد على هاشم ياخد باله من ديجاوتتابع معاه بنفسك مش عايز مارفيل أو ديمة يتعرضولها نهائي طول فترة غيابي
اطمن يا فارس وخد بالك انت من نفسك قولتلك وحاول متتأخرش رغم إني عارف إنك هتلزق ومش هنشوفك قبل شهر من دلوقتي ويمكن بعد الشهر كمان
ضحك فارس بقوة مدمدما
اممم مجرب أنت يا أبو زين
غفران بفخر كتفه وتحدث بصوت مجهد قائله
اممم بتثق فيا أوي علشان كدة ضړبت عليا ڼار أول مرة اشوفك فيها فاكر
صك على أسنانه پعنف واعتلي الڠضب ملامحه الوسيمة وتحدث بهدوء قائلا
أنا في الوقت اللي ظهرتي لي فيه كنت سيئ جدا يا إسراء مكنتش بارحم حد حتي نفسي مكنتش مصدق إني ممكن في يوم قلبي يميل لواحدة ست
وضع أصابعه أسفل ذقنها جعلها تنظر له وتابع بصوته المزلزل لكيانها
انتي الوحيدة اللي ملكتي قلبي وخليتني أعشقك وصدقيني أنا مش قادر أسامح نفسي لحد دلوقتي على اللي عملته معاكي
صمت لبرهه وتابع بابتسامة باهته
حتي غفران صاحبي الوحيد معاملتي معاه مكنتش كده نهائي كنت باتعامل مع الكل على أنه محل شك بس ڠصب عني يا إسراء
صمت قليلا يلتقط أنفاسه وتابع بغصه مريرة وصوت يملؤه الآسي
كل
دا بسبب امي اللي عايزة تخلص عليا وتورثتي فضلت فترة كبيرة في غيبوبه ولما فوقت عرفت من خديجة ان غفران مسبنيش وفضل هو الحارس بتاعي لحد ما خرجت من المستشفى وبقي صاحبي الوحيد من وقتها
ممكن متفكرش في اللي فات تاني وخلينا نفكر سوا في اللي جاي
أمسك يدها قبل بطنها بعمق مرددا
ممكن جدا يا بيبي
بس قوليلي الأول كنتي يوصل لخطيبتك وأبوها ويحصلك مشاكل بسببي
أنتي بتقولي أيه يا بيبي أنا انهاردة هعلن جوازنا للدنيا كلها
قالها فارس ببعض الحدة لتسرع إسراء قائله بلهفه
لا يا فارس علشان خاطري بلاش تتسرع ولو عليا أنا فأهلي اللي هي امي وعارفة بجوازي منك وراضيه ومامتك وعمتك عارفين ميهمناش حد تاني يعرف خصوصا لو هيعملنا مشاكل أرجوك اسمعني وافهم قصدي من اللي هقوله
اسمع أيه يا إسراء ها عايزة تقوليلي اتجوز ديمة مش كدة
قالها فارس پغضب وهو يجذبها من ذراعها ببعض العڼف
حجظت عينيها وهي تطلع به بذهول مدمدمة
أنت عرفت إزاي!
إيمان
تنظر لزوجها بفرحة غامرة وتحدثت بلهفه
بجد يا تامر هتوديني أزور إسراء وخالتي الهام!
ابتسم لها تامر ومد يده حمل الصغير منها وتحدث وهو يقبل
وجنتيه الممتلئه بحب
اممم هنروح أنا وانتي والباشا محمود نشوف البرنسيسه إسراء الصغيرة وهناخدها معانا ونروح نزور أبوها الله يرحمه علشان انهارده السنويه بتاعته
ربتت إيمان علي كتفه مردده
الله يرحمه ويغفر له يارب تعيش وتفتكر يا حبيبي
أخرج تامر علبه صغيرة قطيفه من اللون النبيذي من جيب سرواله واعطاها لزوجته مغمغما
أنا جبت الحلق دا لبنت أخويا أيه رأيك فيه
فتحت إيمان العلبه بفرحة حقيقيه وتحدثت بصدق
الله يا تامر زوقك جميل أوي
قبلت وجنته مكمله
ربنا يراضي قلبك زي ما بتراضي اليتيم يا حبيبي
يعني مش زعلانه علشان مجبتلكيش السلسله اللي كان نفسك فيها!
قالها تامر بنبرة حانية
حركت إيمانرأسها بالنفي سريعا
لا والله مش زعلانه أنا
اجابها تامر بابتسامة زائفه
ايوة جوزها بيقولي مسافرين في شغل بس شكلهم كدة تقريبا رايحين يقضوا شهر عسل
خديجة
تجلس أمام المرآه تتأمل ملامحها بأعين تملؤها العبرات لا تعلم كيف مر قطار العمر بسرعة البرق لم تدري متي أصبحت بسن الثامنة و الأربعينولكنها تحافظ على جمالها و رونق أطلالتها باهتمام شديد لتظهر وكأنها فتاه لم تتعدي العشرينات بعد وتثبت أن العمر ما هو إلا مجرد رقم
لا زالت تتذكر الليله الأولى التي رأت بها فارس الذي لم يكن عمره سوي بضعة أيام فقط وهي لم تتم عامها الخامس عشر
منذ الوهلة الأولى التي وقعت عينيها عليه تعلقت روحها وقلبها به أصبح شغلها الشاغل حتي أثناء دراستها
تقدم لخطبتها الكثير من الشباب ولكنها فضلت فارس عليهم جميعا بعدما أصبحت هي بالنسبه له عائلته الوحيده وهو الحياة بالنسبه لها
أما الآن فقد أختلف الوضع بظهور إسراء التي ملأت قلبه بعشقها لم تكن تتخيل أن تصل شدة تعلقه بها بأن يأخذها معه حتي بعمله
انبلجت شبه ابتسامة على ملامحها رغم عبرتها التي هبطت على وجنتيها ببطء متمتمه بحب صادق
ربنا يسعدك يا فارس
انتفض قلبها بفزع فجأة وهبت واقفه ركضت نحو شرفة غرفتها تنظر لما يحدث بأعين منذهله حين رأت الكثير من السيارت تسير لداخل القصر
ايه اللي بيحصل دا!
قالتها وهي تهرول لخارج الغرفه متجهه نحر الدرج ومن ثم لباب القصر الداخلي
تسارعت نبضات قلبها بقوة حين استمعت لجرس الباب يصدع مرارا وتكرارا
قلبها يخبرها أن اليوم سيحدث شئ لم تكن تتوقع حدوثه أبدا
افتح الباب يا خديجة هانم!
أردفت بها إحدي العاملات جعلت خديجة تنتبه لحالها وأخذت نفس عميق ومدت يدها فتحت الباب
لتقع عينيها على رجل فاره الطول يقف
بشموخ وهيبه تليق به كثيرا
رفعت عينيها ببطء حتي وصلت لوجهه وتقابلت أعينهما للمرة الأولى تسارعت نبضات قلبها
تري ملامحه الصارمه والوسيمة رغم شعرة الذي يغلب عليه الشيب ولكنه زاد وسامته أضعاف
مساء الخير يا فندم
قالها الرجل بلهجة جادة وحاده بعض الشئ رمقته خديجة بنظرة متعجبه مغمغمه
مساء النور أفندم!
لم يبتسم لها ابتسامة مجاملة حتي واجابها بنفس نبرته التي أزدادت حدة قليلا
أنا هاشم الرفاعي رئيس الحرس اللي بعته المقدم غفران المصري
االفصل ال
بحديقة قصر الدمنهوري
تجلس على كرسيها المتحرك حاملة الصغير محمود على قدم وحفيدتها إسراء
على القدم الأخرى تقبلهما بحب وتتحدث بفرحة موجهه حديثها ل إيمان الجالسه أمامها على أريكة بجوار خديجة
ربنا يباركلك فيه ويجعله بار بيكي يا إيمان يا بنتي
غمغمت إيمان بابتسامة واسعه تدل على فرحتها الغامرة يسمع منك ربنا يا خالتي
تنهدت إلهام بصوت عال وتحدثت بقلق قائله
يا تري يا إسراء يا بنتي عاملة أيه
ضحكت إيمان بخجل قائله
عروسة يا خالتي الله يعني هتكون عامله أيه ادعليها ربنا يفرح قلبها ويعوضها خير عن التعب اللي شافته
رمقتها إلهام بنظرة ذات مخزي وهي تقول
ما انا بدعيلها والله يا بت يا إيمان وبدعيلك انتي كمان يا حبيبتي بس انا قصدي ان بنتي پتخاف أوي من صغيرها عمرها ما كانت ترضي تركب مرجيحه ولا عجلة ولا مركب في النيل زي زميلاتهاواتحايل عليها أقولها يابنتي العبي وأفرحي معاهم تقولي لو ركبت المرجيحة ولا مركب بحس أني دايخة جامد وبفضل أرجع
وضعت يدها على موضع قلبها وتابعت پخوف ظاهر على محياها الطيبة
أمال هتعمل أيه بقي وهي راكبة الطيارة ومتشعلقة بين السما والأرض كده!
ربتت إيمان على يدها برفق متمتمه بابتسامتها الحانية أنا عارفة يا خالتي إن إسراء خوافة بس اطمني جوزها معاها وشكله بيحبها أوي وحبه ليها هيطمنها ويضيع خۏفها دا متقلقيش
وجهت إلهام نظرها ل خديجة التي تبتسم بشرود وعينيها ثابته على شيء ما عقدت إلهام حاجبيها وتطلعت لما تنظر له وجدت تامر زوج إيمان يقف على مسافة منهم برفقة رئيس الحرس الجديد هاشم الرفاعي
يقف بهيبة وهنجعيه تليق به كثيرا يرتدي بدلة أنيقة من اللون الأسود وقميص من نفس اللون يخفي عينيه الثاقبه التي تتابع كل شيء حوله بتركيز شديد خلف نظارة شمسية ويتحدث من حين لأخر بجهاز اللاسلكي الموضوع بأذنه يملي أوامره على طاقم الحراسة الخاص به بمهارة واحترافيه
ابتسمت إلهام بخبث وتحدثت بجدية مصطنعة قائله
شكله شديد أوي اسم النبي حارسة هاشم دا مش كدة يا خديجة يا أختي!
أنتبهت خديجة على نظرتها التي اقتربت للبلاهه قليلا وابتعدت بنظرها عن هاشم الذي انبلجت شبه ابتسامة على ملامحه الصارمة اخفاها سريعا حين لمح توترها وتفهم أن إلهام قد لاحظت نظرتها له فعينيه تراقبها من خلف نظارته
أيوه فعلا يا لوما شكله شديد خالص
قالتها خديجة برقتها المعهوده وقد توردت وجنتيها بحمرة الخجل حين رأت نظرة إلهام العابثه لها وابتسامتها الواسعه تخبرها بها أنها قرأت ما يدور بخاطرها وإعجابها بهذا ال هاشم ظاهر على ملامحها البريئه بوضوح
ابتلعت لعابها بصعوبة وهبت واقفه فجأة وتحدثت باستعجال قائله
أنا هروح أشوف مارفيل وديمة صحيوا ولا لسه
اقعدي بس يا خديجة ما أنتي قولتيلي قبل كده أنهم بيصحوا المغرب ولا بعد المغرب كمان عايزاكي تتصلي على فارس واسراء نطمن عليهم الأول نشوفهم وصلوا بالسلامة ولا لسه
هتصل عليهم حالا من عنيا يا لوما
قالتها خديجة بابتسامة وهي تجلس مره ثانيه وامسكت هاتفها تطلب رقم فارس زمت شفتيها وقالت بأسف
التليفون مغلق برضوا يبقوا في الطريق لسه
توصلي بألف سلامة أنتي وجوزك يا إسراء يا بنتي غمغمت بها إلهام بسرها وهي تمسد بيدها على شعر حفيدتها الكستنائي الحريري الذي يشبه شعر ابنتها بالمثل
هبت خديجة واقفة وتحدثت بخجل وارتباك قائله
أنا هروح اعمل حاجة نشربها كلنا
وماله يا حبيبتي وبالمرة اعملي حساب أسى الأستاذ هاشم معاكي
قالتها إلهام بجدية مصطنعه وهي تنظر بتجاه هاشم الواقف على مقربه منهما واستمع لحديثهما فتوجه بنظره نحوهما وأبتسم لهما أبتسامتة الرزينه قاصدا بها تلك الرقيقه خديجة
بمكان آخر
جزيرة الجفتون من أجمل مواقع الغردقة و من أهم المقاومات السياحية
هبطت الطائره الهليكوبتر الخاصة بمجموعة شركات الدمنهوري
على جزيرة الجفتون
تعتبر هذه الجزيرة الأولى من حيث الأهمية للقطاع السياحي حيث أنها الجزيرة الوحيدة المسموح بالنزول عليها تتميز بموقعها القريب من مدينة الغردقة وبرمالها الناعمة وما يحيط بها من مواقع غوص وتعتبر من أفضل الأماكن السياحة
هبطت الطائره على مقر خاص بها أعلى إحدي الفنادق الذي يملكها فارس
من أفخم وأشهر فنادق الغردقه
وصلنا يا روحي
رفعت رأسها ببطء ونظرت له بملامح شاحبه من شدة خۏفها وهمست برجاء بصوت مرتعش متقطع
الحمد لله نزلني بقي يا فارس بسرعة بالله عليك
هات باسكت بسرررعه
قالها فارس بلهجة حادة لإحدى حراسه
الذي هرول مسرعا وعاد حاملا صندوق صغير وضعه أمامها أرضا
بينما هو يمسد على معدتها بحنان بالغ متمتما بلهفه
خدي نفسك براحة إسراء أهدي يا روحي متخفيش أنا معاكي
عادت ملامح فارس الهائمه بها لصرامتها فجأه وسار بها نحو الفراش اجلسها عليه برفق وجذب مقعد وجلس عليه أمامها ممسك يدها بين كفيه
ساد الصمت للحظات الخلابة
اتكلم قولي اللي جوه قلبك أنا سمعاك
أخذ نفس عميق وتحولت ملامحه لأخري شرسه مدمدما
اطمني أنا ناوي على كل خير وهاخد حقي وحقك وحق ديجا كمان من اللي هددوها بيا علشان كدة قالتلك تسبيني اتجوز ديمة
صمت لوهله يلتقط أنفاسه وتابع وهو يصطك على أسنانه پغضب وغيظ شديد
مارفيل هتاخد عقابها على كل اللي عملته فيا
بس عايزه أقولك حاجة مهمة لو هي نسيت إنك ابنها أوعى أنت تنسي أنها أمك يا فارس
قالتها إسراء وهي تمسد بكف يدها على صدره وكأنها تمتلك مفعول السحر لمحي الألم الحاد الذي يكمن داخل قلبه بحركتها هذه التي بات يعشقها فارس مؤخرا
صمت لبرهه وتابع بتأكيد
وبالنسبة لخطوبتي من ديمة أنا هنهيها الليله و مش هاتجوزها طبعا لأني ببساطة
غمز لها بمكر مكملا بشقاوة لا تخلو من وقاحته
بحب مراتي اللي هي أنتي يا بيبي
ومستحيل واحدة غيرك أنتي
بتاعي
اقترب منها حد
صړخت بها ديمة پغضب شديد لترمقها خديجة بنظرة حارقه مردفه بأمر
وطي صوتك دا وانتي بتكلمني يا ديمة وفارس سافر علشان عنده شغل مهم
دارت ديمة حول نفسها پجنون وتحدثت بذهول
دا أنا بقالي كام يوم هنا معاه في القصر ومش عارفة اتلم عليه يقوم يسافروميقولش هو رايح فين حتي!
عزيزتي ديمة حدثي والدك وأخبريه عن أفعاله المشينه معك وبالتأكيد سيكون على علم بمكانه ويخبرك
أردفت بها مارفيل ببرود وهي تتناول سېجارها
ابتسمت ديمة ابتسامة مصطنعه تظهر بها الحقد والشړ بعينيها وتحدثت موجهه حديثها ل
خديجة
انا هعرف هو فين وهروح له لو حتي في المريخ
أنهت جملتها وسارت لخارج القصر ساحبه حقيبة ثيابها خلفها
انتظرت خديجة حتي تأكدت من ذهاب ديمة وتحدثت بصوت عال فجأة قائله بلهجة حادة جديدة كليا على شخصيتها الهادئه
نادي رئيس الحرس حالا يا صابرين
هرولت صابرين مندفعه نحو الخارج أمام أنظار مارفيل الساخرة وعادت بعد لحظات برفقة هاشم الذي خطي خلفه أكثر من عاملة غير صابرين
زحف الړعب لقلب مارفيل حين لمحت نظرة خديجة المتشفيه المسلطة عليها وتحدثت دون إبعاد نظرها عنها قائله بأمر
خدو مارفيل هانم لمكانها الجديد
غمغمت مارفيل بعدم فهم قائله
ماذا يحدث هنا خديجة!
ابتسمت لها خديجة ابتسامة زائفه مردفه بأسف مصطنع
حان وقت عقابك مارفيل
بعد مرور عدة ساعات
خيم الليل بستائره السوداء التي تلتمع بها رونق النجوم
داخل الجناح الخاص ب فارس وساحرته
على فراش وثير مملوء بأروع الورود من اللون العنابي والأبيض وعلب من القطيفه تحتوي على أرقى و أفخم المجوهرات وقطع الماس التي تعتبر نادره
تغص إسراء بينهما بنوم عميق من شدة إجهادها
فتحت عينيها ببطء واعتدلت جالسه بتكاسل تبحث عنه في الغرفة ذات الإضاءة الخافته
ليصدع رنين الهاتف مجددا فمدت يدها ورفعت السماعة وضعهتها على أذنها ليأتيها صوت والدتها تتحدث بلهفه
الو إسراء انتي معايا يا ضنايا
دمدمت إسراء بصوت هامس امممم أيوه ياماما انا معاكي يا حبيبتي طمنيني عليكي وعلى إسراء عاملة أيه وديجا كمان
أطلقت إلهام أنفاسها الحبيسه أثر قلقها عليها وضحكت بعبث قائله
احنا زي الفل طمني قلبي عليكي أنتي وعلى أحوالك يا حبيبة أمك
تنهدت إسراء براحة وهي تتقلب بين الورود وتستنشق عبيرها بستمتاع مغمغمه
أنا الحمد لله كويسة أوي يا ماما وفرحانه ومبسوطة أوي وحاسة كأني عايشة حلم جميل مش عايزه أصحى منه أبدا
التمعت أعين إلهام بدموع الفرحة وتحدثت بحب شديد
ربنا يفرح قلبك ويسعد أيامك ويجعل فارس عوض ليكي وأنتي عوض ليه ويرزقكم بالذرية الصالحة اللهم امين يارب العالمين يا حبيبتي
كانت ابتسامة إسراء تضئ وجهها وظلت تأمن على دعاء والدتهاولكن تلاشت ابتسامتها شيء فشيء حين دعت لها بالذرية الصالحة تذكرت حينها تلك الوسيلة التي تمنعها من الحمل
ماما
اقفلي هعمل حاجة وأكلمك تاني
قالتها باستعجال وهي تستعد بمغادرة الفراش
افتكرتي الوسيلة اللي قولتلك شيلها من بدري يا إسراء مش كدة
أردفت بها إلهام بنبرة عاتبة لتستطرد دون أنتظار سماع رد منها
انتي جوزك جنبك!
اجابتها إسراء بنبرة مرتجفه تدل على شدة توترها
لا عنده شغل مهم قالي هيخلصه متأخر شوية ويرجع
أخذت إلهام نفس عميق وتحدثت بتعقل قائله
طيب اسمعيني كويس يا حبيبتي خليكي صريحة مع جوزك من أولها يابنتي وقوليله الحقيقة وهو يوديكي لدكتورة يا إسراء متخبيش عنه أي حاجة ممكن تعمل مشكلة بينكم لو عرفها من برة يا بنتي
احتقن وجه إسراء بحمرة الخجل وببوادر بكاء همست
اقوله أيه بس يا ماما هتكسف وهخاف كمان اقوله حاجة زي دي مضمنش رد فعله هيكون أيه او
هيفكر فيا إزاي
صمتت للحظه وتابعت
هو قالي لو احتجت اي حاجة أطلبها بالتليفون فأنا هطلب دكتورة تطلعلي هنا في الأوضة قبل ما يجي
إلهام بنبرة راجية يابنتي ريحي قلبي وأسمعي كلامي وقولي لجوزك ومتخفيش انتي مش عاملة حاجة غلط لكن لو خبيتي تبقي بتوقعي نفسك في غلط أنتي في غني عنه
إسراء بعدم اقتناع وقد هيئ لها عقلها بأن فارس من الممكن يسيئ بها الظن حين تخبرة انها تستعمل وسيلة لمنع الحمل وزوجها ټوفي له عام كامل
طيب
يا ماما خليني بس أجرب كده وأسأل حتي دكتورة واشوفها هتقولي أيه قبل ما فارس يجي وهرجع أكلمك تاني غمغمت بها وهي تستعد لإغلاق الهاتف
طيب يا بنتي هستناكي تطمنيني
قالتها إلهام ليطول غضبه أحدهم
عايز في خلال ربع ساعة بالكتير يكون قدامي هنا كل
الملفات الخاصة بشغلنا مع رئيس الوزراء مفهوم
دوي صوتهم بنفس واحد مفهوم يا فارس باشا
حرك فارس رأسه بالايجاب وفتح اللاب الخاص به يتفحصه بتركيز شديد
ساد الصمت قليلا والجميع يتابع عمله بنشاط واجتهاد
ليصدع صوت رنين هاتفه فأسرع بالضغط على زر الفتح وتحدث بلهفه
ايه الأخبار
فارس باشا الهانم طالبة دكتورة عندها في الجناح حالا وصوتها باين عليه التعب سيادتك
سقط قلب فارس أرضا بعدما تملك منه الهلع من شدة خوفه على زوجته انتفض واقفا فجأة وسار بخطي شبه
محدش يتحرك من مكانه كملوا شغلكم وابعتولي التقرير على جناحي
أنهى حديثه وغادر الغرفة بهروله متوجه نحو جناحه الخاص به هو وساحرته
لفصل ال
بإحدى عمارات الدمنهوري القريبه من قصر فارس
داخل شقة من الطراز الحديث مجهزة من كافة شيء ولكن بابها ونوافذها من الحديد
تقف مارفيل بملامح باهته تنظر حولها بنظرات منذهله وتتحدث بصوت مرتجف قائله
أين أنا يا خديجة!
دارت خديجة حولها بخطوات بطيئه تدب الزعر بأوصالها مردفة بهدوء مريب
هنا شقتك الجديدة مارفيل ستظلين بها إلى الأبد ومن اليوم سيتم معالجتك من إدمان الكحول ولعب القماړ الذي جعلك تخسرين أموالك وتفكرين بأنهاء حياة إبنك حتي تستطيعي وضع يدك القڈرة على أمواله
فقدت مارفيل السيطرة على خۏفها وبدأت تركض بندفاع كمحاولة منها للهرب مردده
أنا لم أفعل شيء اتركوني أعود لموطني واقسم إني لن اريكم وجهي مرة أخرى
سيطرت العاملات على حركاتها الچنونيه وقاموا بتقيدها على الفراش حتي لا ټؤذي نفسها بينماخديجة تقف أمامها ترمقها بنظرات محتقرة وهي تقول بأسف
غمغمت مارفيل بنبرة متوسلة لا أريد منه أي شيء فقط اخبريه ان يتركني أرحل واقسم لكم أنني لن أعود ثانيا
بكت بنحيب وتابعت
سيتركني هنا حتي القي حتفي لا أريد أن أظل وحيدة بين تلك الأبواب الحديديه
سارت خديجة لخارج الشقة وتحدثت قبل أن تغلق الباب الحديدي خلفها
هذا أهون عقاپ تستحقيه مارفيل
أنهت جملتها وأغلقت الباب خلفها تاركه مارفيل تصرخ بنهيار شديد وقد أدركت أنها لن تري ضوء الشمس ثانيا إلا عبر تلك القضبان الحديديه الموضوعه على كل منفذ بالشقة حولها
خرجت خديجة من المبني خلفها هاشم الذي سابقها بخطوة وقام بفتح الباب الخلفي لها
ميرسيي
همست بها خديجة وهي ترتجل السيارة بستحياء
أغلق هاشم الباب وصعد بجوار السائق مردفا بتساؤل
هنرجع القصر يا هانم
عقد هاشم حاجبيه ونظر لها بالمرآه وجدها تنظر له بابتسامة شارده لا تخلو من الإعجاب
الټفت لها وتطلع لملامحها البريئه بابتسامته الرزينه مدمدما
خديجة هانم
انتبهت خديجه على حالها فرسمت الجدية على ملامحها التي توردت بحمرة قاتمة وتنحنحت بخجل قائله
اححم أنتو وافقين ليه
بسأل سيادتك هنرجع القصر
قالها هاشم بصوته المزلزل الذي يروق ل خديجة كثيرا لأول مرة بحياتها يثير رجل إعجابها لهذه الدرجة تريد معرفة كل شيء عنه تشعر بالفضول تجاهه بشدة خاصة حين لمحت يده فارغة لا يرتدي خاتم زواج وهذا أثار فضولها أكثر
ابتعدت عن عينيه التي ترمقها بنظرات متأملة تزيد من توترها وخجلها وتحدثت بقوة زائفه
لا عايزه اشم هوا شوية في مكان هادي
بالجناح الخاص ب فارس وزوجته
داخل غرفة الملابس الذي قام بنتقائها فارس لزوجته على زوقة الخاص
تقف إسراء تبحث عن شيء ترتديه فوق قميصها الوردي
أمسكت
روب حريري من نفس لون القميص وارتدته على عجل
فور سماعها لطرقات على باب الجناح
ادخل
أردفت بها وهي تغلق رباط روبها باحكام وغادرت غرفة الملابس حين تأكدت من وجود الطبيبه بمفردها عبر الشاشه الموضوعه على الحائط أمامها تظهر لها كل ركن بالجناح
تقف الطبيبه داخل غرفة خاصة بالزوار
حضرتك دكتورة نسا!
قالتها إسراء بتواضع أذهل الطبيبه فاجابتها ببتسامة مردده
ايوه يا هانم أسمى سلمي تحت أمر حضرتك
بادلتها إسراء الابتسامة متمتمه الأمر لله وحده يا سلمي صمتت لبرهه وتابعت بخجل وهي تفرك
أصابعها ببعضهما قائله بهمس
بصي أنا مركبة وسيله لمنع الحمل وعايزة اشيلها
الطبيبه بعمليه تمام أنا معايا كل الأدوات اللي هحتاجها بس لازم اعرف اخر ميعاد للبيريوت بتاعت حضرتك كانت أمتي!
غمغمت إسراء بستحياء قائله تقريبا من 12يوم
الطبيبه بأسف كده مش هينفع اشيل لحضرتك الوسيله دلوقتي خالص الأفضل نستني ونشلها بعد أنتهاء البيريوت مباشرة
صكت إسراء على أسنانها متمتمه بنبرة راجيه
بس أنا عايزه اشيلها دلوقتي ضروري لو سمحتي
الطبيبة صدقيني مش هينفع حضرتك اللولب بالذات تركيبه أو شيله يفضل يكون بعد انتهاء البيريوت على طول ودا علشان نتأكد أن مافيش حمل دا أولا وكمان علشان يكون تركيبه أو شيله سهل وميتعبش حضرتك
همت إسراء بالحديث وقد حسمت أمرها بأن تجعلها تخلصها من تلك
المانع حتي لو هيتسبب بألمهاولكن استمعت لصوت زوجها الذي خطي لداخل الجناح من باب أخر
ارتعد قلبهاودون قوليلي فيكي أيه متتكسفيش مني
ها يا غفران أيه الأخبار!
غفران ديمة عرفت طريقكوفي طريقها ليك دلوقتي بعد ما استلمت كمية كبيرة من البودرة
كده نفذ اتفقنا يا صاحبي
قالها فارس وهو يبتعد عن إسراء بتمهل وسار نحو الشرفة
وضعت إسراء يدها على قلبها تحاول تهدئة دقاته المتسارعة وتنهدت برتياح متمتمه لنفسها
ياربي كنت نفسي أقولك والله يا فارس بس خاېفه أوي
هرولت تجاه غرفة الملابس بفرحة غامرة وبدأت تنتقي ثوب جديد ترتديه لزوجها
خليني اخد عليك شويه كمان وأكيد هقولك مش هخبي عليك يا أبو الفوارس
انتقت سلوبت بيضاء بفتحة صدر واسعه تظهر كتفيها وأول ظهرها أخذتها وركضت لداخل الحمام غالقه الباب خلفها
بينما فارس مازال يتحدث بالهاتف مغمغما
أنا عايزها تخرج من الحجز متنفعش نفسها تاني يا غفران
غفران اطمن أنت عارف حبايبي كتير بفضل الله وكلهم يتمنوا يخدموني بس اعمل حسابك سيادة الوزير مش هيسكت على اللي هيحصل لبنته في الحجز يا فارس وهيعرف أننا ورا القبض عليها والحړب هتبدأ بنا وبينه يا صاحبي
ضحك فارس ضحكه مزيفه وبثقه تحدث قائلا
الحړب دي هتنتهي وهنطلع احنا الكسبانين اول ما أوري لمعالي الوزير النصايب اللي بنته عملتها صوت وصورة وانها كانت على علم بمين اللي بيحاول يموتني ووقفت تتفرج عليا وتهدد خديجة أنها هتقتلني وكمان عايزه تلبس مراتي قضية ممنوعات يا غفران
ضحك غفران مرددا
أديها هتلبسها هي وهتترمي مع البلطجية في الحجز اللي هيدوها شوية ضړب ياض يا فارس هيربوها من أول وجديد متشلش هم حاجة أنت عريس اقفل ياللا وأنا هخلص وأبقى اطمنك سلام
بينما إسراء أنتهت من أخذ حمام دافء استعادة به نشاطها ارتدت السلوبت الذي زادها جمال فوق جمالها مشطت شعرها الحريري وعقدته ذيل حصان وتركته منسدل على ظهرها
وضعت لمسات لا تذكر من مساحيق التجميل جعلتها بغاية
الفتنة
خطت لداخل الغرفة فور خروجها من الحمام تبحث عن زوجها بلهفه وجدته يقف بشرود كما هو بشرفة الجناح
سارت نحو الهاتف الذي أهداه زوجها لها وقامت بتشغيل إحدي اغانيها المفضله التي وصلت موسيقاها لسمع فارس جعلته يستدير ببطء وقد اختفي ضيقه وانبلجت ابتسامة هادئه حين استنشق عبير رائحة ساحرته
سار نحوها بخطوات هادئة وعينيه تشملها بنظرة متفحصة لا
تخلو من الانبهار بجمالها
وانت جنبي حاسة اني طفلة
وحياتي يا حبيبي حفلة
وفي وش الحزن قافلة كل الأبواب
جنني حبك طيرلي عقلي
انا متهيألي انا جيت الدنيا بحبك
علمني حبك اسړق من الدنيا
ثانية ورا ثانية و أدوب قلبي في قلبك
وانت حالة استثنائية ودماغنا هي هي
وحياتنا دي مش عادية اتنين مجانين
ومفيش بينا حاجة تقليدية
انت الفرحة اللي فيا
عارف العيد
لسه انهارده أخر يوم
برضوا بتتكسفي مني يا إسراء!
قالها فارس وهو يحاول بأقصى
ما لديه من لطف إزالة كفيها متمتما برفق
بصيلي يا روحي
رفعت وجهها ببطء ونظرت له بعينيها الناعسه ووجنتيها المشتعله بحمرة الخجل ابتسم لها ابتسامته المطمئنة وتحدث بتنهيدة قائلا
انتي لسه متعرفيش انا بحبك أد أيه!
عارفه يا فارس وحاسة بحبك قوي كمان
حرك رأسه بالنفي وهو يرفعها بمنتهي الخفه ويجلسها على قدميه مغمغما
لا لسه متعرفيش أن حبك عندي أكتر بكتير من كل نفس بتنفسه وكل دقه بيدقها قلبي
صمت لبرهه وتابع بلهجة أكثر خشونة يثبت لها مشاعره و ملكيته إياها وحده
بحبك يا إسراء
ويهمهم بستمتاع
بحبك يا فرحة وعمر فارس الحلو
بحلم باليوم اللي تقوليلي فيه أنا حامل منك يا أبو الفوارس
جملته جعلت ابتسامتها تتلاشي شيئا فشيئا وانتفض قلبها أنتفاضة دبت الړعب بأوصلها جعلتها ترتجف بين يديه قليلا وقد حسمت أمرها أن تخبره بوجود تلك الوسيلة اللعينه
ابتلعت غصة مؤلمة بحلقها بينما إنتفاضة قلبها تزيد و تتدافع وهي تتذكر أنها على ذمته منذ أكثر من أربعة أشهر وكان مخصص لها طاقم من الأطباء داخل قصره يهتمون برعايتها رعاية كاملة وقد ذكرتها والدتها ذات مرة بتخلص من تلك الوسيله فور زوجها منه إلا انها أبت ظنا
منها أنها لن تميل له يوميا
لم تكن تتخيل للحظه أن يزدهر عشقة بقلبها هكذا رغم أنها قد عاشت من قبل قصة حب مع زوجها السابقولكن الآن تحيا حالة من الغرام معه لم تخطر علي بالها أبدا ولا حتي بأحلامها
ترتجف بشكل ظاهر تحول الى انتفاضات أشبه بالذعر وهي تتخيل رد فعله فور أخباره أنها لم تكن تنوي أن تنجب منه رباه لقد صعبها عليها كثيرا خاصة حين رأته يعقد حاجبيه بتعجب وقد ظهر القلق على محياه عندما شعر بخۏفها الذي جعل
مالك يا روحي! وشك أصفر فجأة ليه كده!
حمحمت كمحاوله منها لإيجاد صوتها وتحدثت بتوتر قائله
مافيش حاجة أنا كويسه أطمن
توهجت عينيه أصبحت كالجمرتين وتحدث بخفوت
قاس محذرا
أوعى تكوني خاېفه تخلفي مني لأعمل مع ولادي زيي ما أهلي عملوا معايا يا إسراء!
جحظت عينيها من تصريحه الخاطئ كليا واسرعت بتحريك رأسها بالنفي مردده
لا طبعا انت بتقول أيه بس أنا عمري ما فكرت كده فيك أبدا يا فارس دي بنتي بتحبك أكتر مني ومن جدتها كمان
لكزته بقبضة يدها بكتفه برفق مكمله بعتاب
إزاي أصلا تفكر أني ممكن اعمل حاجة زي دي واغضب ربنا وامنعك من حقك في الخلفة
حديثها أثلج قلبه وجعل الفرحة تعود لملامحه من جديد فرفع رأسه ونظر لها وتحدث بلهفه قائلا
وأنا أوعدك أني عمري ما هفرق في معاملتي بين إسراء بنتي وبين ال 12 عيل اللي هتخلفهوملي كلهم هيبقوا ولادي و والله غلاوة إسراء احتمال تكون أغلى منهم كمان
اعتلت الصدمة ملامح إسراء
للحظات ومن ثم اڼفجرت ضاحكة بقوة مردده بذهول
10 12 عيل ايييه لها بشقاوة وهو يقول
ترجعي فين يا بيبي أنتي رجلك على رجلي في أي مكان أروحه ولو على إسراء ومامتك و ديجا فأنا جبتهملك لغاية عندك وهنقضي نحوها بخطواتها الجميلة التي تسعد القلب بطلتها وابتسامتها البريئه الصافيه
فالس واحشتني
تعالت ضحكات الجميع على هيئة إسراء التي تتنقل بنظرها بين ابنتها وزوجها بنظرات مصطنعه الڠضب خاصة حين قال فارس
أهلا أهلا بروح قلب فالس
خارج جناح مارفيل
يقف فارس بملامح مرتعدة بجوار والده يتابع الأطباء وهما يحاولون تهدأت والدته التي دخلت بنوبة بكاء حاد حتي أصبحت على وشك الإنهيار
كانت مارفيل تصرخ بكل قوتها مرددة بكلمات غير مرتبة تحمل بينها لغز يصعب حله بسهولة أنا صامتة لأجلك لأجلك فارس لأجلك فقط بني
زفر فارس براحة ونظر لوالدة الذي ينظر لزوجتة بلهفة و أعين تترقرق بها العبرات وتحدث بهدوء قائلا بابا ممكن أتكلم مع حضرتك شوية
عايز تتكلم في ايه يا فارس!
قالها محمد وعينيه ثابته على مارفيل يرمقها بنظرات مختلطة بين العشق والاشتياق والعتاب
سار فارس نحو أقرب مقعد جلس عليه واضعا رأسه بين كفيه وتحدث بتعب قائلا
في حاجات كتير أنا مش فاهمها وأسئلة كتير مش لاقي ليها أجوبة
أخذ محمدنفس عميق الټفت ببطء ينظر له مغمغما هجاوبك على كل أسئلتك وهفهمك كل حاجة
يا فارس بس ممكن تسبيني مع مارفيل شوية لوحدنا
صمت لبرهه وتابع وهو يصطك علي أسنانه بغيظ
من ساعة ما رجعت من برة وأنت لازق معانا هنا انت مش المفروض عريس وفي شهر العسل!
رفع فارس رأسه ونظر له بدهشة حين تابع بنبرة ساخرة
حد يسيب عروسته ويجي يقد جنب أمه يا عريييسس رمقه بنظرة ماكرة
شكلك كده مرفعتش راسنا ولا أيه!
لاااااااا لااااااا وكمان لااااااااا بقي دا أنا رفعت راسكم للسما يا أبو فارس
قالها فارس بفخر
وهو ينهض من مكانه واقترب من والده وضع يده حول كتفه وتابع بحاجب مرفوع
دا أنا فارس الدمنهوري يعني مينفعش تشك في قدراتي ياوالدي
مال علي أذنه مكملا بتساؤل احكيلي بقي عملت أيه في مارفيل يا أبو فارس يا شقي خلتها کرهت الصنف كله وعايزة تخترع لنا مبيد رجالي يمحينا كلنا!
رفع محمد حاجبيه ونظر له بشرار وتحدث پغضب مصطنع ما أنا قولتلك هتزفت أحكيلك بس مش دلوقتي خليني أقعد مع حبيبتي شوية قبل ما تفوق وتطردني زي كل مرة
أنهي حديثه ودفعه
ويله اتفضل بقي انت ناسي أن غفران عاملك حفلة عنده انهارده في الشاليه ولا أيه!
ضړب فارس بكف يده على جبهته وتحدث بأسف
أيوه فعلا إزاي نسيت دا مأكد عليا وعازم حضرتك كمان
محمد بهدوء اعتذرله بالنيابه عني أنا هفضل مع مارفيل وأنت إياك المح طيفك هنا الليله خلص حفلتك و خد مراتك وأطلع على اليخت انا كلمت العمال وقالولي انه وصل المينا في الغردقة
دا هدية جوازك مني أنا مرتضتش اسميه شوف هتسميه أيه أنت بمعرفتك
تسمر محمد محله لوهلة لم يبدله عناقه أطبق جفنيه بقوة يكبح عبرات الندم التي تجمعت بعينيه ومن ثم رفع يده وربت على ظهره متمتما
ولا يحرمني منك أبدا يا ابني
ابتعد عنه قليلا ورفع يده ربت على وجنتيه بحنو وتابع بابتسامة مش عايزك تشيل هم اي حاجة بعد كده أنا عقبت ديمة على كل اللي عملته ورمتها في مصحة نفسية والدكتورة اللي اسمها سلمي دي كانت متهدده بابنها البنت اللي معها كانت تبع ديمة وخدت نصيبها من العقاپ اطمن
حرك فارس رأسه بالنفي وتحدث بأسف قائلا
مش هعرف اطمن طول وأغلق الباب خلفه وهرول نحو غرفة زوجته بخطي مرتجفة وقلب ينبض پجنون من شدة عشقه واشتياقه وخوفه أيضا
داخل مكان مخصص للهو الأطفال
يقف هاشم ورجال الحرس التابعين له يقومون بحراسة كلا من
إسراء إلهام خديجة إيمان عهد والصغار الذين يلهون بمرح
وفرحة غامرة
تجلس إسراء
مالك حبيبي سيب إسراء تلعب مع مكة وديجا وألعب أنت مع زين بالكورة
قالتها عهد بنبرة صارمة لا تخلو من الحنان
أجابها مالك الذي يمسك بيد إسراء يمنعها من اللهو برفقة أحد غيره يا عهوده هي صغيرة مش هتعرف تلعب لوحدها وممكن تقع أنا باخد بالي منها
حركت عهد رأسها بيأس من تصرفات الصغير التي تشبه والده إلى حد التطابق ونظرت ل إسراء الشاردة وتحدثت بمزاح
خلاص كده اطمنو بنتكم بقت في حماية الباشا مالك المصري
لكزت إلهام ابنتها حتي تنتبه للحديث وابتسمت لعهد وتحدثت بفضولها المعتاد
بس انتي شكلك اتجوزتي بدري أوي يا عهد يا بنتي نظرت ل مالك وتابعت قائلة
دا اسم الله حارسة وصاينه مالك قالي عنده تمن سنين وانتي شكلك من سن بنتي إسراء مكملتيش السنه لسه!!
اجابتها عهد بصوت خاڤت حتي لا يصل لسمع الصغار غفران جوزي كان متجوز قبل ما يتجوزني ومالك ومكة ولاد غفران من مراته الأولى
لمحت الدهشة على وجوههم فاكملت بصدق
قائلة
بس أنا بعتبرهم زي ابني زين بالظبط والله يا أنطي إلهام
إلهام صادقة يا قلب أنطك دا أنا فكرتك أمهم والله يابنتي من حنيتك ولهفتك وخۏفك عليهم
سبحان الله كل واحد بياخد نصيبه كامل من الفرح وحتي الچرح علشان كده بنلاقي دايما ربنا رؤوف بعباده وبيجعل بعد الصبر جبر
انتبهوا جميعهن لحديثها خاصة
حين قالت إيمان برضا تام بقضاء الله وقدره
عندك حق يا خالتي أنا أهو ربنا أراد إني مخلفش بس جبر خاطري ورزقني بابني محمود ابن قلبي قبل عيني
ابتسمت عهد ونظرت بتجاه الصغار مدمدمة
وأنا اتجوزت واحد كان متجوز قبلي ومعاه طفلين ربنا جعلهم عيلة ليا بعد ما كنت عايزة اڼتحر من الوحدة
قالت خديجة بفخر وأنا رفضت الجواز وفضلت ابني فارس عن كل رجالة الدنيا وبقيت زي ما الناس بتقول عانس بس دا كله مهمنيش كفاية أني ربيت وكبرت وزرعت زرعة صالحة على هيئة طفل بقي أحسن راجل في الدنيا وبحصد من تربيتي ليه دلوقتي خير وفير ملوش نهاية ولسه بمشيئة الله واثقه إن ربنا شيلي خير أكتر وعلشان كدة لو رجع بيا الزمن تاني هختار فارس تاني من غير تفكير حتي
نظرو ل إسراء يحثوها على مشاركتهن في الحديث فبتسمت لهن وتحدثت بتنهيدة حزينة قائله
وأنا اتجوزت بعد ما خلصت دبلوم من شاب محترم وأصيل حبني أوي وكنت عايشة حياة بسيطة وهادية لحد ما ربنا أختاره وبقيت في يوم وليلة أرملة وبنتي يتيمة حسيت أن خلاص الدنيا وقفت وحياتي أدمرت
توردت وجنتيها بحمرة الخجل ونظرت لوالدتها وتابعت بامتنان
بس بعد ما ربنا رزقني بحب أبو الفوارس عرفت أن كلامك يا ماما اللي
كنتي بتقوليه ليا كان كله صح وفعلا بعد الصبر جبر وأنا ربنا جبر قلبي أنا وبنتي وعوضني بزوج شيلني جوه عنيه وبيعامل بنتي كأنها بنته من صلبه وهي كمان بتحبه أكتر مني
أمسكت خديجة وجنتي إلهام بين أصابعها وتحدثت بمرح قائله وانتي يا لوما يا شقيه احكلنا يله شكلك عندك قصة كبيرة
ضحكت إلهام ضحكتها الهادئة التي تدل على طيبتها الزائدة مرددة
بقي أنا شقية يا خديجة يا أختي
أخذت نفس عميق وأكملت بفرحة ظهرت على محياها هحكلكم أنا بحب أوي اتكلم عن إبراهيم أبو إسراء الله يرحمه
صمتت لبرهه وأغمضت عينيها ببطء تسترجع تلك الذكريات التي لم تفارقها للحظة واحدة إزدادت ابتسامتها إتساع وتابعت
كنت عيلة بنت خمس سنين لما أمي وأبويا ماتوا في حاډثة وخدني عمي الصغير علشان يربيني كان لسه متجوز جديد ومراته حامل وعلى وش ولادة مش هنكر هي كانت بتعاملني ساعات كويس جريت السنين وبقي عند عمي ولد وبنتين اعتبرتهم أخواتي الصغيرين بعد ما عمي اتوفى بقيت أنا اللي شايلة البيت كله من غسيل وطبيخ وتنضيف وكل ما يجيلي عريس يطلب أيدي مرات عمي ترفض لخد ما اتجوزوا بناتها وابنها سافر كذا سنه الخليج بعد ما خلص جيش وفضلت أنا معها لحد ما قربت على السنه بخدمها كأنها أمي بالظبط
صمتت قليلا تلتقط أنفاسها وتكبح عبراتها التي تجمعت بعينيها وتابعت
رجع ابنها معاه قرشين كويسين اشتري بيهم شقة وخدني أنا وأمه فيها وفتح محل بقالة والدنيا بقت مستورة معاه دخل في يوم على أمه وقالها أنا قررت اتجوز أمه فرحت أوي وبقت تزغرط وتقوله من بكرة هجبلك دستة عرايس تختار منهم اللي تعجبك بس هو قالها لا متتعبيش نفسك أنا عروستي موجودة
هبطت عبراتها بغزارة على وجنتيها رغم ابتسامتها التي لم تبرح محياها لتسرع إسراء التي بدأت تبكي لبكائها بمسح عبراتها بلهفة وحنان بالغ وأكملت إلهام
بصوت مرتجف
أنا هتجوز إلهام بنت عمي أنا أولى بيها يا أمه بقت تصرخ بعد ما كانت
بتزغرط وتقوله هتاخد واحده أكبر منك بخمس سنين عايز تعمل فيا وفي نفسك كده ليه دا انت ابني الوحيد وبتمني أشوف ولادك قبل ما أموت تقوم تتجوز واحدة عانس قطر الجواز والخلفة فتوها
أبتلعت غصة مريرة وسيطرت على بكائها ونظرت لوحيدتها بحب وفرحة غمرت ملامحها مكملة
بس إبراهيم كان راجل شهم وجدع مسمعش ولا كلمة من اللي قالتهم أمه وصمم يتجوزني سترني وكان ونعمة الزوج والابن البار خصوصا ان أمه ورتنا الويل أول ما اتجوزني لحد ما حملت في إسراء بنت عمري وهي رجعت تعاملنا كويس تاني لخاطرك يا ضنايا
طيب وأبو إسراء ټوفي إزاي يا لوما!
قالتها خديجة بصعوبة من بين شهقاتها
اجابتها إسراء ببوادر بكاء قائلة
هقولك أنا يا ديجا أنا فاكرة اللي حصل كأنه إمبارح كان عندي وقتها 12سنهوبابا حبيبي الله يرحمه تعب فجأة ماما بقت تلف بيه على الدكاترة اللي اكتشفه أن عنده کانسر في مرحلة متأخرة وبدأت رحلة علاج مكثفة خدت كل اللي كنا نملكه
أمسكت يد والدتها
وقبلتها وتابعت بفخر
امي دي أعظم أم وزوجة في الدنيا فضلت شايله أبويا بحب وخوف في مرضه هو وجدتي كمان اللي تعبت من حزنها على أبويا وعمرها ما قصرت معاهم أبدا لحد ما ربنا استرد أمانته
اللي عملته معاهم قعدلي فيكي يا بنتي واديكي شيلاني في تعبي ومستحملاني وأنتي عارفة أني مش هعرف أقف على رجلي تاني
شهقت إسراء بصوت خفيض وتحدثت بتوتر قائلة
أيه اللي بتقوليه دا بس يا ماما بإذن الله أنتي هتخفي وهترجعي أحسن من الأول كمانوالعمليه اللي المفروض تعمليها الدكتور نصحنا أننا نستني شوية
علشان في علاج لازم تاخديه قبل ما تعمليها
ابتسمت لها إلهام وتحدثت بترواي قائله
إسراء يا بنتي مافيش داعي تكدبي عليا يا حبيبتي أنا وقعت الدكتورة اللي كانت متابعة حالتي في مصر قبل ما أجي هنا وقالتلي الحقيقة وأنا الحمد لله راضية بكل اللي يجبه ربنا وبحمده وبشكر فضله كمان
هتخفي بأمرالله تعالي هتخفي يا ماما والله ربنا كريم وهيقومك بالسلامة
ان شاء الله يا حبيبتي
ربتت إلهام على ظهرها بحنان وتنقلت بنظرها بين خديجة عهد وإيمان الذين اڼفجرو في نبوبة بكاء حاد وتحدثت پغضب مصطنع قائله
أيه دا أنتو قلبتوها عياط ونكد ليه كده مش المفروض أنكم معزومين على حفلة انهارده ولا أنتي غيرتي رأيك يا ست عهودة
مسحت عهد دموعها بظهر يديها بحركة طفولية وتحدثت بتقطع قائلة
لا طبعا يا أنطي دا أنا مجهزه حفلة لاسراء تجننهتعجبكم أوي واللهوكنت هستأذن حالا علشان أروح اطمن ان كل حاجة تمام وهنتظركم تشرفوني انهارده الساعه 8
نظرت خديجة بساعة يدها وتحدثت هي الأخرى بتقطع من بين شهقاتها طيب يله علشان نلحق نجهز الساعة داخلة على 6
ساحرة الفارس
هذا هو أسم اليخت الذي دونه فارس على جوانب اليخت بنفسه وبعدما أنتهي وقف على متنه يتابع الديزينر الذين يقومون بتزين اليخت بأروع وأفضل أنواع الورودوالكثير من البلونات الطائرة بمختلف ألوانها وأشكالها جميعهم مدون عليهم أسم زوجته إسراء
أيه رأيك يا غفران
قالها فارس وهو يشير بعينيه على المكان من حوله
ولا أحلى من كده يا فارس ربنا يبارك فيه ويكفيك شره يا صاحبي أردف بها غفران وهو يربت على كتفه ومن ثم دفعه برفق أمامه وسار على عجل لداخل ممر طويل داخل اليخت يؤدي إلى الغرف مكملا ويله أبوس أيدك أجهز علشان تحصلني ومتتأخرش عليا وأنا هسابقك على الشالية أستقبل الضيوف انت عارف إني عزمت رئيس الوزراء وكمان حمايا سيادة الوزير كلهم على شرف سيادتك
اطمن مش هتأخر
قالها عباس والد ديمة الذي هرول نحو فارس مسرعا فور رؤيته
توجه بنظره ل إسراء وابتسم لها ابتسامة مزيفة لا تخلو من الإعجاب ومد يده لها وهو يقول
أهلا يا هانم!
قبل أن يكمل جملته كان وقف فارس أمام زوجته حتي اخفاها خلف ظهره بحماية عن أعين عباس ونظر لها من فوق كتفه مغمغما
أدخلي وأنا هحصلك
دون النطق بحرف سارت إسراء للداخل بجوارها والدتها بكرسيها المتحرك وخديجة وإيمان أستقبلتهم عهد بابتسامة بشوشة بينما اقترب غفران ووقف برقفة فارس وعباس الواقفين أمام بعضهما كالذئاب التي تستعد للقتال
يرمقان بعضهما بنظرات حاړقة وإنذرات بالټهديد
خير يا معالي الوزير! في حاجة سيادتك ولا أيه!
قالها غفران وهو ينضم لصف فارس برسالة واضحة وصريحة انه
لن ولم يسمح له أو لغيرة أن يمس صديقه بسوء
ضحك عباس بقوة ضحكة مستهزءة وتحدث بوعيد قائلا
حاجات يا سيادة المقدم مش حاجة واحدة وكل شيء في وقته هياخد حسابه
توجهه بنظره تجاه الطاولة الجالسة عليها زوجة فارس وتابع الحساب يجمع يا فارس
نظر له فارس لدقيقة كاملة حاول خلالها السيطرة على الفزع الذي زحف لقلبه وأخرج علبة السچائر سحب منها سېجار أشعله وسحب منه نفس زفره على مهل وتحدث بهدوء يثير القلق
معالي الوزير أوعى يكون مركزك مقوي قلبك وتفكر إنك تقدر تهدد فارس الدمنهوري!!
مال على أذنه وتابع
مركزك دا أنا ممكن أدفع تمنه وأطيرك منه خالص
بعد عنه وربت على كتفه پعنف
مكملا وهو يسير بجوار غفران و هاشم من أمامه بهنجعية
منورنا
بينما إسراء
تجلس على الطاولة المستديرة بجوار خديجة ووالدتها تجمعوا بحفل خاص نظمه غفران وزوجته أحتفالا بزواج صديقة فارس
تتابع زوجها الذي يمثل إنشغاله عنها بالحديث مع هاشم وغفران عينيها حزينه برغم وضعها لبعض من لمسات
قليلة من مساحق التجميل تجاهد لكبح عبراتها حتي لا ټخونها وتهبط على وجنتيها بغزاره من شدة إشتياقها له
أكثر من أسبوع لم تنعم بلمسة من يده لم يضمها بحمايه بين أضلاعه رباه كم تشتاق لرائحته وأنفاسه
خفضت رأسها سريعا تخفي تلك الدمعة الحاړقة التي وقفت علي أطراف أهدابها
بينما ذلك العاشق الذي يمنعه غروره عنها
متابعة القراءة