رواية عشق ودموع كاملة بقلم بسمة

لمحة نيوز

بنتي عمل فيكي ايه علشان تقتليه ياخسارة شبابك يا ضنايا!
ربتت إسراء على يدها بحنان وتحدثت بصوت عال قليلا قائله
ياااا مامااااا اقتل مين بس ما هو زي القرد في أوضته
بكت بصطناع وأكملت محدثه نفسها
رغم أنه يستاهل والله اخلص عليه اللي عمال يقولي يا بيبي وطلع وقح وبيبص عليا وأنا
ضمتها إلهام بحب وتحدثت
بتساؤل قائله
طيب فهميني أيه اللي حصل وشكلك معيطه ليه يا قلب أمك
تمسكت بها إسراء بكل قوتها وبدأت تبكي بنحيب مردده من بين شهقاتها الحادة
بنتي و رامي واحشوني أوي يا ماما
بكت إلهام لبكائها وبشتياق قالت
بنتي
مافيش حاجة تعوضني عن رامي أبو بنتي وحب عمري يا ماما
همست بها وهي تعتدل جالسة ونظرت لوالدتها وتابعت بتنهيده حزينه
انتي عارفة يا ماما برغم ان رامي كان علي اد حاله في كل حاجة بس كانت راحة البال والرضا
والقناعة ملين حياتنا بركة
دارت بعينيها للغرفة الفاخمه التي تفوق منزلها اتساع وضحكت ساخرة
شوفي فارس بيه دا عايش في قصر عامل إزاي وعنده حرس اد أيه وجاي من شوية دمة سايح بعد ما ناس طلعوا عليه رنوه علقة معتبرة
إلهام لا حول ولا قوة الا بالله ليه يعملوا فيه كده بس
اجابتها إسراء بأسف
بيقول عنده أعداء عايزه تقتله اهو اللي زي دا تلاقيه مبينمش ولا عمره عرف يعني اية راحة البال رغم كل فلوسه ونفوذة دي كلها
نظرت لها الهام وابتسمت بعبث وتحدثت بجديه مصطنعة
هو صحيح جريئ شويتين تلاته بس تصدقي صعب عليا يا بت يا أم إسراء وشكله كده هيصعب عليكي انتى كمان وقلبك هيمله
هبت إسراء واقفه ومسحت عبراتها وسارت نحو باب الغرفة وهي تقول بثقه
قلبي انا قفلته وعمره ما هيميل لحد بعد رامي الله يرحمه
أنهت جملتها وفتحت الباب وتابعت قبل أن تخطو للخارج
رفعت إلهام يدها للسماء وبدأت تدعو من صميم قلبها مردده
ربنا يلم شملك انتي وبنتك ويريح قلبك ويسعدك ويرزقك الفرح والهنا مع اللي يستحقك يا إسراء يا بنتي
بينما تسير إسراء الباكية تنظر لفخامة القصر حولها وتتذكر شقتها الصغيرة وزوجها الخلوق
رغم أنه لم يكن أفضل من غيره ولكنه جعلها تملك قناعة قوية تجعلها ترفض مقارنتة بأحد
بنظرها السعيد من راض نفسه على الواقع والتمس أسباب الرضا والقناعة حيثما كان
فالقناعة خير من الغنى في العالم كثيرون ممن يبحثون عن السعادة وهم متناسين فضيلة القناعة
فإذا كان هذا ال فارس غني بأمواله فهي تري أنها اغني منه يكفي انها تملك غنى النفس تشعر أنها غنيه بنفسها وليس بما تملك تستمد قيمتها من نفسها
فمن لا يرضى بالقليل لا يرضى أبدا
اغمضت عينيها ببطء لتهبط دمعة حاړقة على وجنتيها حين تردد بذهنها جملة كانت تقولها لزوجها دوما
إذا طلبت العز فاطلبه بالطاعة وإذا طلبت الغنى فاطلبه بالقناعة فمن أطاع الله عز وجل نصره ومن لزم
القناعة زال فقره
وقفت أمام باب المطبخ وجففت عبراتها ورسمت الصارمة والحزم على ملامحها الرقيقه وخطت للداخل بخطوات ثابته
تنقلت بنظرها بين الفتيات
العاملات بملابسهن القصيره للغايه تصل بالكاد لمنتصف فخذهمن وتحدثت بجديه وهدوء بأن واحد قائله
الكل يسيب اللي في ايده بعد إذنكم خليني اخد مقاستكم للينيفورم الجديد
اقتربت منها صابرين مديرة المطبخ وهي ترمقها بنظرات ناريه حاقدة وتحدثت بتعالي وتكبر مردفة
وأنتي تبقي مين علشان تاخدي مقاسنا!
أبقى اسألي اللي مشاغلك وهاتيلي حاجه يا شابة اخد بيها مقاستكم
قالتها إسراء وهي تربت على كتفها بقليل من العڼف
أنتي مش هتعملي اي حاجة قبل ما اسأل فارس باشا بنفسي يا بتاعه أنتي
قالتها صابرين وهي تسير لخارج المطبخ قاصدة جناح فارس الساحرة
تامر
يجلس على إحدي المقاهي بعدما ظل يسير لأكثر من ساعتين يحاول الفرار من مراقبينه ولكن جميع محاولاته فشلت
فقد تفاجئ بأكثر من سيارة تسير خلفه أخرج هاتفه وطلب إحدي الأرقام وأنتظر الرد وهو يحدث نفسه بأسف
كده مش هعرف اجيلك يا فارس باشا
تامر أنت فين يا حبيبي! طمنيني عليك أنت كويس
أردفت بها إيمان بلهفه شديدة
تامر بابتسامة أنا كويس متخفيش طمنيني انتي و إسراء عاملين ايه!
إيمان إحنا بخير طول ما انت بخير شكل مشوارك منفعش
تامربأسف لا منفعش وشكله مش هينفع الليله وبكلمك علشان تحضري الغدا انا جاي في الطريق شوفي لو
عايزه حاجة اجبهالك وأنا جاي
إيمان بفرحة غامرة فقد عاد لها زوجها الحنون بطبعه الهين اللين عايزه سلامتك وبس يا حبيبي متتاخرش علينا
تامر ان شاء الله مسافة السكة مع السلامة
أغلق معها وهب واقفا ووضع يده بجيب سرواله وأخرج بعض النقود وضعهم على الطاولة وسار نحو منزله وهو ممسك بهاتفه يكتب بها رسالة نصها
أنا معرفتش أخلع من اللي مراقبني هستني منك رسالة يا باشا تقولي هنعمل أيه
فور تأكده من وصولها قام بمسحها في الحال
بجناح فارس
بعدما قاموا الأطباء بمعالجة چروحه يقف أسفل الميه التي تنهمر عليه بغزاره ينعم بحمام بارد يساعده على الراحة قليلا من الذكريات التي تداهمه قبل أكثر من عام مضي
يجلس بمكتب شركته ينظر لشاشة كبيرة تظهر جميع العاملين بالصوت والصورة
يقف بجواره إحدي العاملين ويتحدث بأحترام شديد قائلا
فارس باشا جالنا معلومات ان في موظف عايز يوصل لسيادتك بأي طريقة بيقول عنده معلومات خطېرة عايز يقولها لمعاليك
وريني شكله ايه الموظف دا!
قالها فارس وهو يشير له على الشاشة أمامه
أسرع العامل بالظغط على جهاز التحكم بالشاشة ليظهر رامي يقف بأحدي الجوانب ممسك هاتفه يتحدث به بوجه يظهر عليه التوتر والقلق والخۏف
هو دا يا
فندم
فارس بأمر عايز اسمع بيقول ايه وخلي واحد من رجالتنا تراقبه زي ضله
إحنا فعلا مراقبينه وسيادتك تقدر تسمع هو بيقول ايه من على تليفوني واحد من رجالتنا يبقي أقرب أصحابه
وبيسجله النفس اللي بيتنفسه
اخذ فارس الهاتف وبدأ يستمع بتركيز ل رامي
الذي لم يكن يحدث سوا زوجتهوكانت أول كلمة استمع لها هي إسمها الذي راقه كثيرا
إسراء أنتي رزقي الحلو في الحياة زي ما قال رسولنا الكريم الدنيا متاع وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة واحدة غيرك كانت شجعتني على الغلط وخلتني أقبل الرشوة واسكت عن الحق لكن أنتي أصيلة بترفضي ملايين هكسبها بالحرام وراضية تعيشي معايا بملاليم بالحلال اللي زيك قربوا ينقرضو يا أحلى إسراء ربنا ميحرمنيش منك
حديثه جعل الدهشه والذهول تعتلي ملامحه أيعقل مازال يوجد نساء من هذه النوعية! شئ ما بداخله تمني ان يكون بمكان هذا الرجل الذي فاز بزوجة كهذه دفعه فضوله لرؤيتها
فنظر للعامل الواقف بجواره وتحدث بأمر قائلا
تجبلي كل 
ديمه فوقي لنفسك بقي أنتي مش صغيره ولا مراهقه على حركاتك دي ويله
اخرجي خليني البس هدومي عندي مشوار مهم
صكت على أسنانها وتحدثت بهدوء رغم غيظها
مكنتش سنه دي اللي انا اكبر منك فيها يا فارس علشان تزلني بيها كل
شويه
عقدت يديها أمام صدرها وتحدثت بحاجب مرفوع
ومن أمتي وانت بتخرجني من اوضتك وانت بتغير هدومك!
أعطاها ظهره وأمسك سېجاره الفاخر اشعله وتناوله وزفره على مهل وهو يقول
من انهارده وعايزك تفتكري ان اللي بنا مجرد بسنس علشان شكلك نسيتي وكمان انتي عارفه اني مبعدش كلمتي مرتين
جملته الأخيرة كانت تحذير لها بأن تغادر جناحه على الفور لم تجد أمامها غير الانصياع لأوامره كعادتهاوسارت مسرعه نحو الخارج بخطوات غاضبه قبل أن يلقيها هو بالخارج
اممم كنت عارف أنهم مش هيبطلو
يرقبوك يا تامر كده يبقي أنا اللي هروحلك مش هينفع اسيب البنت بعيده عن إسراء أكتر من كده
طرقات متتاليه على باب الجناح جعلته يتحدث بقلق قائلا
ادخل
اندفعت صابرين نحو الداخل واقتربت منه وقفت أمامه وتحدثت پغضب هادئ قائله
فارس باشا البنت الجديده اللي إسمها إسراء شايفه نفسها علينا كلنا وعايزه تغير الينيفورم بتاعنا كمان علي مزاجها وبتقول ان سيادتك اللي قولتلها
سار فارس لخارج الغرفة وهو يقول بأمر تعالي ورايا
ابتسمت صابرين بنتصار
وهرولت خلفه ظنا منها انه سيقوم بتوبيخ إسراء كما يفعل مع كل من تشكو له منه
كل اللي في القصر يجمع عندي هنا حالا
قالها فارس بصوت جوهري جعل جميع العاملين يقفون أمامه صف واحد بأقل من لحظه خافضين رؤوسهم باحترام
تنقل بنظره بينهم حتي توقف بعينيه على ساحرته وبدأ يسير ببطء حولهم وهو يقول بصرامه
من انهارده في نظام جديد هتمشو عليه
وقف خلف إسراء مباشرة وابتسم بخبث ورفع يده وسار بأصابعه على ظهرها صعودا وهبوطا اتسعت عينيها على أخرها وتسارعت دقات قلبها پجنون وتحول وجهها لكتله حمراء من شدة خجلها
ليتابع هو بصوته الحازم ويده لم تبتعد عن ظهرها بل تعمق أكثر وبدأ يفتح سحاب فستانها ببطء مريب
قوليلهم ايه هو النظام يا إسراء
أي إسراء فقد أصبحت بحاله يرثي لها أوشكت حقا على الإغماء وبعدم تصديق تحدث نفسها
لا انا بيتهيألي أكيد هو مش وقح لدرجاتي
استجمعت قوتها بعدما اوهمت نفسها ان ما يفعله ليس حقيقي وتحدثت بهدوء عكس ما بداخلها من بركان ڠضب
ممنوع اللبس العريان ممنوع العمل في وقت الصلاة أول ما الآذان يأذن كلو يسيب الشغل اللي في ايده ويصلي فرضه ويرجع يكمل شغل ممنوع اي نوع من الخمور تدخل القصر نهائي
أغلق سحاب فستانها وهو يقول
اللي قالته إسراء دلوقتي واي حاجه تقولها تتنفذ بالحرف بدون نقاش مفهوم
اجابه جميع العاملين بنفس واحد مفهوم يا فارس باشا
كل واحد على 
15
ليصل لسمعها صوت فارس وهو يأمر بجمع العاملين بالقصر عقدت
حاجبيها بستغراب وهبت واقفه تنظر من نافذة الغرفة تتابع ما يحدث بصمت
لتجحظ عينيها حين رأت ما يفعله فارس بظهر إسراء وفستانها رفعت كف يدها تكتم شهقتها مردده پصدمة
يا فارس يا باد بوي
حركت رأسها بيأس من تصرفاته وبشفقه أكملت
ھيموت البنت من عمايله دي
والله
شهقت بقوة حين سقطت إسراء فاقدة الوعي بين يديه وهرولت راكضة نحوهما وهي تقول پغضب طفولي
شوفت عمايلك النوتي عملت أيه في البنت يا ولد
يوماولكنإسراء لم تكن اي أنثى هي ساحرته
دعني أتنفسك الربيع فقلبي بدونك عقيم لا ينجب حبا لأحد وأنا بدونك بلا حياة
همست بها إسراء بصوت مرتجف تهللت اساريرهورفع عينيه ينظر لها بفرحة غامرة لأول مرة تنطق اسمه دون ألقاب
تأملت هي فرحته بأعين مملوءه بالعبرات وپبكاء همست
أنت عايز مني أيه!
ابتسم لها ابتسامة حانيه واجابها بنبرة عاشقه
قولي مش عايز مني أيه
حاوطها بجسده حتي
أكيد أمك هتجنن عليكي ونفسها
تاخدك انهارده قبل بكره وتسبيني يا إسراء
ابتسمت إيمان لها وقبلت وجنتيها المملؤتان وهي تقول بتعقل
مش هينفع نحرمك من أمك أكتر من كده كفاية إنك اتحرمتي من أبوكي يابنتي والحمد لله عمك رجع زي الأول وربنا حنن قلبه علينا أول ما يجي هقوله يوديكي لأمك مع إنك هتوحشيني أوي والله
معاكي حق يا إيمان مش هينفع نحرمها من أمها
جيت أمتي يا حبيبي
نظر لها قليلا بابتسامة عاشقة ليست على قدر عالي من الجمالولكن ملامحها بريئه للغاية تمتلك قلب من جوهرة نادرة
لاحظت نظرته لها فبسمت بستحياء 
متعرفش نظرتك ليا دي واحشتيني اد أيه يا تامر!
طيب احكيلي الأول ايه هو إتفاقك مع فارس باشا دا علشان الفضول قتلني وبعد كده وريني أنا واحشاك اد أيه
ضحك تامر بصوت عال وحرك رأسه بالنفي مدمدما
اممم احكيلك علشان تجري
تحكي لصحبتك وقتي وتعكي
الدنيا انتي وهي
قصدك أني فتانه مثلا
قالتها إيمان بوجه عابس وهي ترمقه بنظرات عاتبه
سار بها لأقرب اريكة جلس عليهاوجذبها برفق اجلسها على قدميه هي والصغيرة وتحدث بهدوء قائلا
إيمان انا مكنش ينفع أقولك ان في إتفاق اصلا ببني وبين فارس باشا بس مقدرتش أقسى عليكي أكتر
من كده
فبلاش تضغطي عليا وتخليني احكي حاجة المفروض انها سر علشان اقدر اجيب حق أخويا اللي ماټ في عز شبابه واتأكدي إني هحكيلك كل حاجة بالتفصيل بس في الوقت المناسب
صمت لبرهه وظهر على وجهه القلق وتابع بتوتر
وفي حاجه كمان كده عايز اخد رأيك فيها
خير يا تامر قول انا سمعاك
أخذ نفس عميق وانتقل بنظره للصغيرة وتحدث بأسف قائلا
زي ما كنتي بتقولي ل إسراء مش هينفع نحرمها من أمها أكتر من كده فارس باشا بعتلي رسالة انه هيجي انهارده ياخد البنت بنفسه يوديها لأمها
امتلئت
أعين إيمان بالعبرات وتحدثت بتوسل بصوت متقطع قائله
أطبق جفنيه پعنف يكبح عبراته التي أوشكت على خيانته ورسم ابتسامة زائفه على محياه وهو يقول
اطمني يا حبيبتي إسراء بتحبك زي أختها ومش هتحرمنا من بنت أخويا واحنا هنسال عليهم دايماوهنقولها تسيبها تبات معانا مره كل أسبوع
بطلي عياط بقي خليني أقولك
أنا بفكر في أيه
بتفكر في أيه
همست بها إيمان بصعوبه من بين شهقاتها الحادة استشعرتامر خۏفها وقرأ ما يدور بخاطرها فأسرع بالحديث قائلا
أنا سمعت عن جمعيه معموله لأحتضان الأطفال اليتامى أيه رأيك نكفل طفل أو طفله ونجبها تعيش معانا ونربيها سوا وتبقي بنتنا!
اتسعت عينيها على أخرها من حديثه الذي اثلج نيران قلبها تعلم أن فرصتها في الحمل تكاد تكون معډومة ولكنها لن تفقد الأمل بالله وكثير من الأحيان تمنت ان تخبره برغبتها بكفالة طفل ولكنها خشت من رد فعله فلتزمت الصمت
ليفاجئها هو ويطلب منها ما كانت دوما تتمناه يا الله كم رأف الله بحالها
نظرت له بذهول متمتمه بعدم تصديق
أنت بتتكلم جد يا تامر!
داعب أنفها بأنفه وبابتسامة قال
وجد الجد يا عيون تامر هاخدك ونروح ملجأ ونعمل الإجراءات اللازمة ونختار سوا اللي هيبقي ابننا أو بنتنا
انا بحبك بحبك أوي أوي
مسد على شعرها وقبل كتفها مرات متتاليه مغمغما
وانا بحبك
يجلس بجوار إسراء على الفراش ممسك كف يدها بين يديه رغم اعتراضها المستمر أثناء فحص الطبيبه لها وبنفاذ صبر وڠضب تحدث موجه حديثه للطبيبه 
ما تتكلمي قوليلي مالها وأيه سبب الإغماء اللي حصلها دا!
إجابته الطبيبه على الفور 
هي كويسه يا فارس باشا بس ضغطها عالي شويه وانا اديتها العلاج اللازم وهتبقي أحسن إن شاء الله
اطمني طول ما انا جنبك هتبقى كويسه متخفيش
بكت إسراء بصطناع وقد بدأ ضغطها يعلو ويهبط بأن واحد وبغيظ شديد قالت 
مين ضحك عليك و قالك إني ببقي كويسه في وجودك انت ناوي تجلطني ولا تشلني يا جدع أنت!
بعد الشړ عنك قولتلك أنا جنبك ومعاكي مش هخلي حاجة تزعلك ولا تضيقك
غمز لها مكملا بثقه وغروره المعتاد 
وبعدين أنتي بقيتي فارس الدمنهوري يعني تنسي الدنيا والناس واي تعب أو زعل جواكي
تنظر له بفم مفتوح ببلاهه لم يستطيع عقلها استيعاب حديثه وافعاله معها تعجز حقا عن وصفه بأي كلمة فجرائته وغروره فاق كل توقعتها
اقتربت خديجه الواقفه تتابع ما يحدث بأعين منذهله من تصرفات ابن أخيها الغريبه كليا عليهوكأنه أصبح شخصا أخر بفضل ساحرته جلست على الفراش بجوارهما بعدما استجدتها إسراء بنظرها أن تنقذها من ما يفعله بها هذا الفارس
واردفت بحدة قائله 
روح انت مشوارك يا فارس وانا هفضل جنبها البنت مش حمل عمايلك دي كلها
مدت إسراء لها يدها تحثها على حملها كالصغيرة التي يحملها إحدي الغرباء التي تبغضهم وتريد ان تأخذها والدتها منهم ضحك فارس على هيئتها بصوته كله له
حتي لو قولتلها أوبح يا بيبي محدش يقدر ياخدك مني
نظرت للطبيبه والممرضة الواقفان يتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء وأكملت بأمر 
اتفضلوا على شغلكم يله
هروح أجبلك إسراء الصغيرة واجيلك على طول
كم تشتاقها كثيرا تود رؤيتها
فرحتها التي ظهرت على ملامحها جعلت قلب هذا العاشق ينبض پجنون ابتسم لها ابتسامتة المهلكة مردفا بثقه أثارت أستفزازها مره أخرى 
مش هتاخر عليكي علشان عارف إني هوحشك
ختم جملته وهو يميل ومن ثم سار لخارج الجناح بخطواته الواثقه
تاركا إسراء خلفه كالتي تلقت خبطة
قوية على رأسها وبذهول تحدثت قائله 
والله ما طبيعي اللي بيعمله معايا دا!!
ضحكت خديجه برقة على هيئتها وتحدثت بستغراب قائله 
هو فعلا مش طبيعي خالص دا مش فارس اللي أنا ربيته انتي خلتيه واحد تاني
ثواني بس انا أسفه في اللي هقوله هو دا كده بحركاته واللي بيعمله معايا حضرتك ربتيه! 
قالتها إسراء بابتسامة مصطنعه تظهر جميع أسنانها
رسمت خديجه الڠضب على ملامحها جعلت الأحراج يعتلي وجه إسراء وهمت بالاعتذار منها ثانية لكنها ضحكت فجأه بشدة واجابتها بأسف 
بصراحة هو كده ماشفش تربيه هههههه
ضحكت إسراء على ضحكاتها
ربتت خديجه على ظهرها مردفه بطيبه 
ايوة مده اضحكي ضحكتك جميله أوي ماشاء الله عليكي
إسراء أنتي اللي أجمل وشكلك طيبه أوي مش زي فارس باشا المغرور
دفعتها خديجه برفق على الفراش مدمدمه بجديه مصطنعه 
اممم وأنتي شكلك تعبان اوي ومحتاجه تنامي وترتاحي علشان لما بنوتك تيجي
تقدري تقعدي معها وأنتي فايقه
تمددت إسراء على الفراش واغلقت عينيها بتعب وعلى وجهها ابتسامة اكثر من سعيدة بعودة ابنتها لها لتتسع ابتسامتها دون أرادتها وهي تتذكر أفعال هذا الفارس
نهرت نفسها حين شعرت بجزء ما بداخلها تروقه تلك الأفعال
فهي بالآخر أنثى وإذا التقطت بعاشق لها من طرف واحد ووجدته دوما ينوح ويبكي يجعلها
تنفر من هذا العشق فإذا شئت أن تتقرب إلى امرأة تحبها فحاول ما استطعت أن تضحكها لأن قلب المرأة كالطفل المولع بالمرح واللهو
فلاش باااااااااااك 
قبل تسعة أشهر
إسراء 
تجلس على ركبتيها أمام زوجها رامي الجالس أرضا على سجادة الصلاة بعدما أنتهي من أداء صلاة الفجر مستند بظهره للحائط ضامم ركبتيه لصدره خافض رأسه ويتحدث بصوت يملؤه الأسي 
طردوني بعد ما طلعوني حرامي ومرتشي ومكتفوش بكده كمان وبعتو الملف بتاعي لكل الشركات المتخصصة في مجالي علشان محدش يقبل يشغلني عنده يا إسراء
أطبقت جفنيها بقوة تكبح عبراتها ورسمت ابتسامة رضا بقضاء اللهمدت يدها جعلته ينظر لها لتتفاجئ بعينيه المملؤه بالعبرات التي تأبي الهبوط وبغصه مريره قال 
افترو عليا وقطعوا عيشي وأنا ربنا يعلم اني شريف وعمري ما قبلت قرش حرام
عارفه والله عارفه يا حبيبي 
دا ابتلاء من ربنا بيختبر بيه قوة إيمانك وصبرك وبإذن الله هينصرك ويرجعلك حقك بس أنت أهدي ومتزعلش نفسك بالشكل دا الله لا يسيئك
تمسك بها بكلتا يده يستمد منها بعض القوة وبدأ يتحدث بهذيان وعدم تصديق من شدة حزنه وقهرته على حاله 
بقالي 10سنين شغال في الشركة والكل يشهد
بأخلاقي وأمانتي وفي يوم وليله ينقلب الحق باطل واطعڼ من كل الناس حتي أقرب أصحاب ليا شهدو عليا إني حرامي
لهنا ولم تحتمل أكثر وانهمرت عبراتها تتساقط على وجنتيها بغزاره وبعدم فهم همست بصعوبه من بين شهقاتها قائله 
ليه ليه كل دا ليه يعملوا معاك كده!
نظر لها وقد تحولت ملامحه المنكسرة لأخرى غاضبهواجابها بابتسامة زائفه وعينيه تفيض بالدمع 
علشان عرفت اسم الراجل الكبير اللي ورا كل محاولات الأغتيال والسړقة اللي بتحصل في الشركة ولما عرضوا عليا فلوس كتير وانا رفضت وحاولت أوصل ل فارس باشا صاحب الشركة قفلوا كل الطرق اللي توصلني بيه وطردوني وقطعوا عيشي بس أنا هعمل المستحيل وهوصله وهقوله ان اللي بيحاول ېقتله ومشغل ناس بتسرقه واحد مش مصري واسمه مارفيل وهو أكيد هيجيبه
أنهى حديثه وبدأ يلتقط أنفاسه بصوت عال لتهرول إسراء وتجلب له كوب من المياه وتساعده على تناوله مردفة بتوسل 
أهدي يا رامي بالله عليك أهدي ليجرالك حاجة انا وبنتك ملناش غيرك بعد ربنا
أنا كويس متخفيش
قبلت جبهته مرات متتاليه وهي تقول 
طيب قوم ريح على السرير جنب بنتك وانا هعملك لقمة خفيفه تاكلها واجيلك على طول أنت مكلتش حاجه من أمبارح
حرك رأسه بالإيجاب ساعدته على النهوض وسارت برفقته حتي وصل للفراشتمدد بجوار صغيرتهما دثرته هي بالغطاء وهمت بالابتعاد عنه ليمسك كف يدها وهمس بتعب 
أنا مش حرامي يابنتي يشهد عليا ربنا اني عمري ما دخلت جوفكم لقمة إلا
بالحلال
سارت نحو المطبخ وقامت بتحضير الطعام على وجه السرعة وعادت له جلست بجواره تربت على لحيته بحنو قائله 
رامي قوم يا حبيبي كل ونام تاني!
قطعت حديثها وانقبض قلبها بفزع حين شعرت
رر رامي قوم يا حبيبي قوم بالله عليك يااااارب متحرمنيش منه ونبي يارب 
ظلت تحاول مرارا وتكرارا ايقاظه ولكن أمر الله قد نفذ
نهاية الفلاش بااااك
راااااامي 
هكذا أستيقظت إسراء من نومها وهي تصرخ بأسم
زوجها پبكاء شديد
أسرعت خديجه بضمھا
بس يا حبيبتي متخفيش أنتي كنتي بتحلمي
تمسكت بها إسراء واجهشت بالبكاء أكثر وبأسف حدثت نفسها 
مش هقدر أقرب منك يا فارس طول ما أبو بنتي معايا في أحلامي 
ديمه 
ممسكه بهاتفها تتحدث به پغضب قائله 
عايزة تفهميني ان فارس الدمنهوري هيبص لحته شغالة يا صابرين!
اجابتها صابرين قائله پحقد 
للأسف يا ديمه هنام بيعملها معامله خاصه جدا وكلامها مشي على اللي شاغلين في القصر كلهم انهارده
صكت ديمه علي أسنانها بغيظ وبفضول قالت 
اسمها أيه البت دي!
صابرين اسراء يا هانم وشكلها جربوعه من الشارع
ديمه بأمر ططب اقفلي وخلي عينك عليها وبلغيني بمل حاجة
أنهت جملتها وطلبت رقم آخر فأتها الرد باللغه الفرنسية 
مرحبا ديمه
ديمه مرحبا مارفيل أريدك أن تحضري إلى مصر بأقرب وقت ممكن
مارفيل أخبريني ماذا حدث! هل كل شئ علي ما يرام!
ديمه پبكاء لا أريد مساعدتك فأنا لم أستطيع أن اجعل فارس يحبني
ضحكت مارفيل ضحكه ساخرة وبالامباه تحدثت 
لا يهم بالنسبه لي حبيبتي ولكن اطمئني لن تكن غيرك زوجة!
صمتت لبرهه وتابعت بثقه 
ابني فارس الدمنهوري 
اعتلت ملامحها الڠضب وأكملت محدثه نفسها 
الذي لم أكره بحياتي شخص مثله !!
واستغفرو لعلها ساعة استجابة
االبارت ال
مفاجأة!!
فارس يجلس داخل سيارته الواقفه على جانب الطريق كان بطريقة لإحضار الصغيرة ولكنه تذكر حديث ساحرته واتفاقه معها وإصرارها على جعل زواجهما بالسر حتي يتم والد ابنتها عام على ۏفاته
لا يجب أن يذهب بنفسه ويحضر الصغيرة من عمها إن فعل هذا سيأكد ظنون بعض أشباه البشر عن سمعة حبيبته
أطلق زفرة نزقة وهو 
إزاي بس توهت عن بالي يا صاحبي
طلب إحدي الأرقام وأنتظر قليلا حتي أتاه الرد
صاحبي الغالي اللي واحشني 
كان هذا صوت المقدم غفران المصري
فارسبستفزاز مقصود عارف إني واحشتك عشان كده كلمتك يا أبو مالك
حرك غفران رأسه بيأس من غرور صديقه الذي لن يتخلى عنه بحياته وتحدث پغضب مصطنع قائلا 
يا أخي لغرورك
ضحك فارس حتي ادمعت عينيه مغمغما 
طيب متزعلش وقولي أنت فين عايزك معايا في مشوار ضروري
غفران بقلق خير انت كويس!
إجابه فارس بتنهيده حزينه كويس الحمد لله متقلقش بس لو فاضي عايزك تيجي معايا في حوار بسيط كده وعايزك نخلصه سوا
غفران هتجيلي ولا اجيلك أنا 
ظهرت الفرحة على محيا فارس فصديقه الشهم لن يخذله أبدا
فارس انا عايزك تيجي بالبوكس ومعاك القوة بتاعك يا غفران لو ينفع
غفران اممم كده في حوار تعالي على البيت عندي وأنا هكلم القسم يبعتولي البوكس على ما توصل
فارس تمام أنا جيلك
حالا 
أغلق هاتفه وطلب رقم اخر ليجيبه تامر في الحال مردفا 
أيوه يا فارس باشا أنت فين دلوقتي!
فارس بتعقل 
اسمعني يا تامر انا هاجي دلوقتي بعربية بوكس ومعايا قوة وهاخدك انت ومراتك مع البنت مش عايزك تقلق من أي حاجه انا كلمتلك دار أيتام وخلصت كل الورق اللي خته منك وجبتلك جواب مشاهدة تقدر انت ومراتك تختار الطفل اللي عايزينه انهارده
تامر بمتنان مش عارف أشكرك إزاي يا فارس باشا
فارس مافيش داعي للشكر انا مديونلك بكتير وأولهم حق أخوك واوعدك إني هرجعهولك في أقرب وقت
فارس بس في أقرب وقت الكل هيعرف أنها بقت مراتيوسواء دلوقتي او بعد كده
أنا مش هسمح بأي غلط يتقال في حق مرات فارس الدمنهوري
بينما غفران أغلق هاتفه وظل واقفا مكانه لبرهه يحاول يتحكم في ضحكاته على شقاوة زوجته التي تزيد يوما بعد يوم
فقد أحضرت مقعد ووضعته خلفه ووقفت عليه حتي تتمكن من وضع أذنها على الهاتف معه 
عرفتي بقي انه صاحبي مش مكالمة من الشغل
قالها پغضب مصطنع واستدار لها بعدما رسم الجديه والصارمه على ملامحه
نفسي تقضي معايا أنا وولادك أجازة زي كل البابيهات يا
ظبوطي ايه غلطت أنا ولا كل حاجه عندك شغل وبس وانا وولادك ركنتنا على الرفات
وبقي علينا تربات
لهنا ولم يستطيع كتم ضحكاته أكثر فنفجر بالضحك بقوة مرددا بصوته المزلزل لكيانها 
يا فرحة قلب غفران 
نظر لعينيها نظرة تعلمها هي جيدا وغمز لها بإحدى عينيه وحرك لسانه على وجنتيه بإيحاء جعلها ضحكت بستحياء وهي
تقول 
تصدق القلق قلبها تفرك يدها بتوتر مردفه 
هو اتأخر أوي ليه كده بس!
أنا رنيت عليه أكتر من مره لقيته أنتظار وبعد كده كنسل عليا اطمني متقلقيش يا حبيبتي خير إن شاء الله 
قالتها خديجه الجالسة بجوار إلهام بصوتها الناعم الرقيق
إلهام بحب شديد ربنا يطمن قلبك يا ضنايا أشارت لها على الفراش جوارها مكمله بحنو 
وقفت إسراء بجوار نافذه تطل على الطريق تنتظر ظهور سيارة مغرورها وبدأت عبراتها تهبط على وجنتيها حين همست لنفسها 
الصديقان 
فارس غفران
بعد السلام الحار ارتجلفارس السيارة برفقة غفران الذي يقود بنفسه وخلفهما تسير سيارات الحراسه الخاصة بهما ويتحدث بذهول مردفا 
اتجوزت! فارس الدمنهوري اللي مافيش ست تملي عينه ويوم ما خطب خد بنت رئيس الوزراء بعد ما أبوها هو اللي طلب إيدك كمانوفي الاخر تروح تتجوز عليها!
فارس بتنهيده عاشقه وانت مين قالك ان إسراء ملت عيني بس يا غفران! 
أخذ نفس عميق وزفره على مهل 
دي ملت قلبي
ونورت حياتي وطلعت من جوايا واحد تاني انا نفسي ماكنتش
أعرف أنه موجود
أبتسم غفران وهو يري حاله يشبهه مع عشق قلبه عهد
عايش أنا في اللي بتحكي عنه دا بفضل ربنا اللي رزقني بأم زين
ربت على كتفه برفق مكملا 
ربنا يسعدك يا المفاجأه اللي عاملهالك
نظرت له بأعين تملئها العبرات وهمست بلهفه قائله 
مفاجأة أيه يا تامر
لو قولتلك مش هتبقي مفاجأة 
قالها تامر وهو يزيل عبراتها بأنامله بحنان بالغ وهب واقفا حين استمع لطرقات على باب شقته 
يله اغسلي وشك
حركت رأسها بالايجاب وحملت الصغيرة معها وسارت نحو الحمام
بينما فتح تامر باب المنزل ليتفاجئ بوقوف فارس وغفران وخلفهما الكثير من الحرس والعساكر فابتسم لهما وتحدث بترحاب وهو يبتعد عن الباب ليفسح لهما المجال 
يامرحب يا بشوات اتفضلوا
فارس انت عارف احنا لازم نتحرك على طول يا تامر!
صمت عن الحديث فجأه حين خرجت الصغيرة تركض وهي تضحك بصوتها الطفولي العذب الذي يخطف القلب
ظهرت على ملامحه الذهول والدهشه حين تمعن النظر لها جيدا أول مرة يراها عن قرب رغم أن الكثير من صوارها معه منذ كانت بعمر الخمسة أشهر
نسخة هي مصغرة من ساحرته تمتلك ملامحها عينيها شعرهاوحتي ضحكتها التي تسلب
أنفاسه
اقترب منها وهو فاتح ذراعيه لها مرددا بابتسامة
تعالي يا إسراء
استقبالها هو بترحاب شديد وحملها عن الأرض وقد زرع حبها بقلبه حب أبوي لم يشعر به من قبل 
بمكان اخر
عماد يا ساعدة البيه بلغ الباشا الكبير ان فارس باشا جاي مع الحكومة وهياخد البنت الصغيرة
إجابة الطرف الأخر خليك معايا 
اخرج هاتف أخر وأرسل رسالة نصية باللغه الفرنسيه 
مارفيل إبنك سيأخذ الصغيرة
إجابته برسالة 
دعه يأخذ الصغيرة فقد مر وقت كبير على وجود تلك الفتاه برفقة ابني ولم يحدث شئ إذا كانت أخبرت فارس بمعلومة واحدة عننا كنا في عداد الأموات الآن لكنها يبدو أن زوجها لم يحكي لها عننا اي شئ وأنا سأتي عن قريب لاراها واتأكد بنفسي
بالقصر 
ساد الصمت أرجاء المكان نظرت
إلهام ل خديجه وقد أجبرها فضولها ان تسألها عن فارس الذي أصبح زوج ابنتها وهي لم تعلم حتي كم يبلغ عمره
تنحنحت بحرج وتحدثت مستفسره 
إلا عدم لامؤاخذه يا ست خديجه يا أختي فارس بيه عنده كام سنه!
ابتسمت لها خديجه وهي تجيبها 
33 سنه
انتبهت إسراء لحديثهما ولكنها لم تبدي اي إهتمام وظلت واقفه بمكانها ولكن اذنها أصبحت بينهما
رفعت إلهام يدها وبدأت تعد على أصابعها حتي انتهتوهمست محدثه نفسها 
يعني اكبر من بنتي ب 11سنه 
تابعت إلهام اسألتها قائله 
ومعاه شهادة ايه!
خديجه فارس خريج إدارة أعمال من الجامعة الأمريكيه
إلهام ما شاء الله عليه ربنا يحرسه
ظهرت الشفقه على وجهها وتابعت قائله! 
قولتي انك اللي
مربياه هو والده ووالدته متوفين وهو صغير!
تنهدت
خديجه بحزن وتحدثت بأسف قائله 
لا عايشين بس تقدري تقولي فارس يتيم برضوا وماشفش أمه وأبوه من يوم ما اتولد تقريبا
جملتها جعلت قلب إسراء ينتفض پألم لأجله لا تعلم سببه بينما شهقت إلهام وتحدثت بتأثر قائله 
يا ضنايا يا ابني يتيم في وجود أهله دا كده أصعب من لو كانوا ميتين تلقيه مقهور من جواه
ومش مبين لحد!
شهقت بفزع مره أخرى حين صړخت إسراء بأسم ابنتها وهرولت لخارج الغرفة راكضة
إلهام
تحدثت وهي تضع يدها على قلبها البت فزعتني نظرت لخديجه بستغراب مكمله انتي متفزعتيش زيي ليه
خديجه علشان سمعت صوت عربية فارس وعرفت انه جه
إلهام اممم طيب احكيلي عن اسم النبي حارسه فارس بيه اللي بقي جوز بنتي في يوم وليله
إسرااااااء
رفعت إسراء يدها للسماء ودعت من صميم قلبها مردده 
ياارب ربع ثقته في نفسه يااارب 
نظرت له بشرار وبعدت يده عنها ببعض العڼف ولكنه لم يتركها بل بدأ يسير بهما نحو الدرج وتحدث بهدوء قائلا 
عاملكم مفاجأة هتعجبكم أوي هتخليكي تبوسيني عليها
عضت إسراء على شفتيها حتي ادمتها وأخذت نفس عميق وتحدثت بنفاذ صبر قائله 
بما ان بنتي رجعتلي فا احنا لازم نتكلم بالعقل يا فارس باشا
فارس بابتسامة متراقصه وماله يا بيبي اتكلمي انتي بالعقل 
وانا هتكلم بشفايفي
داخل غرفة واسعة مرتبه بدقة عاليه غرفة تشبه غرف الأميرات بل الملكات
الوانها من الروز بمختلف درجاته بها كافة شئ خزينه ملابس مملوءه بأفخم الثياب ألعاب كثيرة جدا بكل ركن بالغرفة بمختلف أنواعها أكثرها من عرائس الباربي الشهيرة
بها حائط كامل به الكثير من الصور الفوتوغرافيه ل إسراء وابنتها بأوضاع مختلفه منذ كانت الصغيرة بشهرها الخامس وهي الآن أكملت ثمانية عشر شهر
٨البارت ال 
قرأت ذات مرة إذا ضبطت نفسك متلبسا بالغيرة على إنسان ما فتفقد أحاسيسك جيدا فقد تكون في حالة حب وأنت لا تعلم
وتأكد أن تمكنت الغيرة من إنسان عاشق تفقده صوابه تشوش العقل ولا تسمح بالتفكير المتعقل مثلها مثل الخمر
ظلت تدفعه حتي أختفت به داخل الغرفه لحظة دخول خديجه التي تدفع عربة الطعام بحذر خلفها المدعوة سوسو تدور بعينيها بأرجاء الجناح باشا 
همست بها داخل أذنه وهي تقضمها بأسنانها فجأة پعنف جعلته يتأوه ضاحكا بقوة أكبر حتي أدمعت عينيه
غيرتها الواضحة والتي لم تستطيع إخفائها جعلته يحلق بالسماء من فرط سعادته أمتلك الدنيا وما عليها حين تأكد أن ساحرته على أعتاب السقوط داخل أعماق بحور عشقه
أنا بعترف إني بقيت مچنون بيكي يا إسراء 
همس بها بصوته المزلزل لكيانها وهم بتقبيلها إلا أن صوت خديجه جعلها تنتفض مبتعدة عنه بخجل 
فارس أنت فين يا حبيبي!
تنحنح بصوت عال مغمغما ثواني واجيلك يا ديجا 
أسرعت إسراء نحو ثيابة المعلقه بترتيب دقيق واحضرت كنزة من اللون الكافيه ووضعتها بيده مدمدمة بجملة جعلته ينفجر بالضحك بقوة حين قالت 
خد أستر نفسك يا سيدنا لفندي
صوت ضحكاته جعل خديجه تضحك هي الأخري بستحياء ودفعت عربة الطعام نحو ركن مخصص لتناول الطعام داخل الجناح وهي تتحدث بأمر موجهه حديثها ل سوسو المنذهله 
هاتي الأوراق اللي في إيدك دي واستني أنتي تحت
دوي صوت غفران بأرجاء القصر لتسرع خديجه نحو الخارج وهي تقول 
فارس حبيبي غفران صاحبك وصل
خليه يطلع يا ديجا 
قالها
بصعوبة بالغه من بين ضحكاته التي تدوي بفرحة غامرة تظهر عليه منذ سنوات عديده
توقف عن الضحك واخذ نفس عميق وتحدث بجديه قائلا 
عارفة يا إسراء أنا ناوي اخلص من المشاكل اللي في حياتي وأدى لأمي الفلوس اللي تكفيها حتي لو هكتبلها شيك على بياض بس تسبني أعيش اللي باقي من عمري معاكي وساعتها هعلن جوازنا
قدام الدنيا كلها وهفضي نفسي ليكي مخصوص وهاخدك وألف بيكي العالم واعوضك عن كل لحظة ألم سببتهالك
ابتسمت له ابتسامة خجولة وهمست بتعقل وهي تساعده على ارتداء كنزته قائله 
نطمن على عيونك 
عارفه يا غفران ربنا يحفظكم لبعض تعالي أطلع هو مستنيك في أوضته
إحنا في انتظارك يا غفران باشا 
قالها إحدي الأطباء بعمليه واحترام شديد
صعد غفران برفقة خديجة حتي وصل لجناح فارس 
طرقت على باب الجناح طرقاتها افاقة هذا العاشق من دومة عشقه وجعلت إسراء تفلت أخيرا من بين يديه راكضه نحو الشرفة
ادخلي يا ديجا 
أردف بها فارس المبتسم بتساع
فتحت خديجه الباب وخطت للداخل خلفها غفران 
نظرات مندهشه مذهوله متعجبه جميعهم اعتلو ملامح غفران حين رأي
فارس الذي قابله فاتح ذراعيه بضحكه متسعه تظهر جميع أسنانه ووجه مشرق تظهر عليه السعادة بوضوح وتحدث بتهليل وترحيب بصوت جوهري
غفران أنت جيت يا غفران
رفع غفران كلتا حاجبيه وابتسم بصطناع وهو يجيبه بنبره مازحة
نسيت الشهقه ياض غفران أنت جيت شهقه يا غفران
قهقه فارس بقوة مغمغما من بين ضحكاته
توقف أمامه مباشرة وقبض على ياقة قميصه مردفا بشك
واد أنت ضارب حاجة على المسا!
ضحك فارس بقوة أكبر ونظر له بعين واحدة والأخرى مغلقه وهمس بأذنه بصعوبة من بين ضحكاته
نظر غفران ل خديجه التي لم تتوقف عن الضحك من فرحتها لفرحة قلب عزيزها وتحدث بجديه مصطنعه
طيب لو ممكن يا ديجا تتفضلي أنتي دلوقتي وابعتي الدكاترة اللي مستنين تحت أنا كنت حاسس أننا مش هنكشف على عين الباشا بسوعلشان كده جبت معايا دكاترة تخصصات تانيه خلينا نعمله بالمرة فحص شامل من كله!
تفهم فارس مخزي حديث صديق عمره فقهقه مجددا بقوة أكبر 
شهقت خديجه هي الأخري بخجل وفرت مسرعة لخارج الجناح خاصة عندما قالفارس بثقه والكثير من الجرائه
لا يا اسطا أنا بقيت بعين واحده اه بس أوعى تشكك في أهم وأقوى قدراتي صاحبك بعون الله عنتيييل
أردف بها فارس وهو يجلس علي طاولة الطعام وبدأ يتذوقه بستمتاع
بقي أنا كنت هعمل كذا حاډثه بسبب قلقي عليك وأنت قاعد هنا بتاكل جمبري وشوربة سي فود!
قالها غفران پغضب مصطنع وهو يجلس بجواره وبدأ بتناول الطعام برفقته بشهيه
تنهد فارس برتياح وبدأ يضع أمامه الطعام بسخاء مرددا
كويس إنك جيت لو مكنتش جيت كنت هجيلك أنا يا صاحبي
التهم غفران الطعام بشراهه وتحدث بوجه عابس مصطنع الڠضب
أنا مبكولش غير مع ام زين بس قولت افتح نفسك! 
توقف فجأة عن تناول الطعام وبدأ يسعل بقوة حين صدع رنين هاتفه برقم زوجته
أسرع بالرد عليها مدمدما بصعوبة ففمه مملوء بالطعام
ام زين حبيبة قلبي لسه كنت في سيرتك حالا
أنت بتاكل من غيري يا غفران!
قالتها عهد بصوت أشبه بالصړاخ جعلته يبعد الهاتف عن أذنه
و أطبق جفنيه بقوة متأوه بصوت خفيض
كتم فارس ضحكته فقد استمع لصوتها الصارخ بوضوح وتحدث بهمس مستفز قائلا
البس يا سيادة المقدم هتكدرك انهارده
اجابها غفران پخوف مصطنع
لا يا عهوده أنا مش باكل انا بفتح نفس صاحبي أصله كان
رافض الأكل بقاله يومين
امممم بالهنا والشفا يا حبيبي خلص أكلك وتعالالي
قالتها بنبره مخيفه وقد تفهم هو ما يدور بخاطرها وما تنوي فعله به فور رؤيته
انبلجت ابتسامة مستمتعه على محياة الوسيمة حين أدرك انه ايقظ بداخلها شريرته المجنونه
سسسسلام يا سسسسيادة المقدم 
قالتها عهد من بين أسنانها وأغلقت الهاتف والقته من يدها بعصبيه متمتمه 
ماشي يا غفران أما وريتك مبقاش أنا عهوده 
انهت
جملتها واتجهت نحو خزانتها أخرجت منها الثياب الخاصة برياضة الملاكمه لها ولأطفال زوجها وحتي صغيرها
ابتسمت ابتسامتها الشقيه مردده بوعيد 
بقالي كتير ملعبتش بوكس معاك يا ظبوطتي 
ترك غفران الطعام من يده بعد مكالمة زوجته وابتلع ريقه بصعوبه وتحدث پخوف مصطنع قائلا 
هنادي على الدكاتره يطمنوني عليك علشان الحق أروح أصالح أم زين اللي اتكتلي على السين
فارس عايزك وأنت مروح يا غفران تاخد صابرين اللي شغالة
في المطبخ تحت ارميها في الحجز
غفران مستفسرا عملت أيه!
أجابه فارس پغضب 
بتبص لمراتي بصة معجبتنيش بصة قرف تخيل!!
أنت عايزني أرمي اللي أسمها صابرين دي في الحجز علشان بصت لمراتك بقرف!
أردف بها غفران وهو يرمقه بابتسامة هادئة بعدما تأكد أن صديقه غارق بالعشق الحقيقي حتي النخاع
لم ولن يسمح لمخلوق بتطاول على ساحرته حتي لو بنظرة عابرة
حرك فارس رأسه إيجابا وهو يقول
أيوه دا سبب أول طبعا مرات فارس الدمنهوري خط أحمر والكل لازم يعملها مليار حساب
كلماته استمعتها تلك الجالسه داخل شرفة الجناح ارغمتها على الابتسامة وقد راقها كثيرا حديثه عنها بكل هذا الخۏف لتجحظ عينيها حين تابع هو پغضب مفاجئ
بس كمان الحيوانة دي بتنقل كل حاجة بتحصل هنا في القصر صوت وصورة لبنت رئيس الوزراء اللي أنت برضوا يا صاحبي هتخلصني من خطوبتها المهببه دي
فرك غفران لحيته بأنامله مدمدما
اممم ويا تري عايزني اخلصك من خطيبتك دي هي كمان إزاي
أبتسم بصطناع مكملا
أحطهالك في الحجز برضوا !
ظهرت فرحة طفوليه على ملامح إسراء حين علمت انه يريد إنهاء خطبته على المدعوه ديمه القديمة كما أصبحت تلقبها
بلحظه كانت هبت واقفه وهندمت ثيابها وعدلت حجابها واندفعت لداخل الجناح فجأه دون ذرة تفكير وقفت بجوار زوجها الجالس أمام غفران مستندة على كتفه بكف يدها الصغير
وجودها المفاجئ جعلهما يقطعا 
وماله حاضر هاخد سوسو وناديه وفوزية كمان يا حبيبي
لفصل ال 
مرت بضعة أيام لم تكن سوي عطف وشفقه على ما حدث له وما يمر به من صدمات مؤلمھ!
سطعت شمس نهار جديد معلنه عن بدأ يوم مليئ بالأحداث 
تقف داخل الغرفة المخصصة لثيابها تبحث بين الملابس عن اللون الوحيد الذي لا ترتدي سواه
انتقت فستان بغاية البساطة من اللون الأسود كعادتهاارتدته على عجل وضعت حجابها بأهمال على شعرها
سارت لخارج الغرفة متجهه نحو والدتها الجالسة على الفراش متمتمه بود
معاد الدوا اللي قبل الفطار يا ماما
تأملت إلهام هيئتها بنظرة عاتبه وأشارت لها أن تقترب منها لتهمس بأذنها كالعادة بما تريد اخبارها به بعدما علمت أن فارس يري ويستمع لحديثهما عبر الكاميرا الموجودة بالغرفة 
اتكلمي يا ماما براحتك فارس قفل الكاميرا اللي هنا ووعدني مش هيفتحها تاني 
قالتها إسراء بابتسامة خجولة حين رمقتها إلهام بنظرة عابثه 
سريعا ما تحولت نظرتها للحزن وتحدثت بتنهيدة قائله
برضوا لبسه أسود يا إسراء!! يا بنتي قولتلك كدة ميصحش تبقي على زمة راجل ولابسه أسود من حزنك على راجل تاني!!
ضيقت عينيها ورمقتها بنظرة غاضبه مكمله
وأنا اللي قولت إن قلبك مال لفارس وبدأتي تحني
كانت إسراء تسكب كوب من الماء وحملته هو و حبه من الدواء وضعتها بفم والدتها مردفه بأسف 
مش بأيدي يا ماما
صمتت لبرهه وتابعت پبكاء 
والله ڠصب عني أنا بين نارين وقربت اټجنن من كتر التفكير
عارفه ياضنايا وحاسه بيكي يا بنتي بس عايزاكي تفوقي لنفسك وتفكري بعقلك أنا عارفة إنك عاقلة وبتعرفي توزني أمورك يا إسراء 
أجهشت إسراء پبكاء مرير واعتدلت مبتعده عنها قليلا نظرت لها بأعين تسيل منها عبراتها بغزاره لتسرع إلهام وتمسح
عبراتها بكلتا يديها بحنان
بالغ 
عاقلة! انا مبقاش فيا عقل يا ماما أو بمعني أصح فارس بيقدر يلغي عقلي بعاميله معايا 
نظرت لها إلهام بعدم فهم لتستطرد هي هامسه بستحياء 
بيعاملني كأني ملكه طلباتي أوامر بيعرف إزاي يغرقني في بحر حنيته وبيقولي كلام ولا قصايد الشعر بيخلي الدنيا تلف بيا وأبقى في دنيا تانية خالص يا ماما 
لكزتها إلهام برفق وضحكت بقوة مردده بثقه 
يبقي احساسي صح والواد
بېموت فيك يا بت أوعى تضيعيه من إيدك يا خيبه وتسيبي غيرك تخطفه منك 
أطلقت إسراء زفرة نزقة وتحدثت پألم يعتصر قلبها قائله 
يا ماما كده انا اللي هبقي خطفته من
خطيبته وكمان هو متجوزش قبل كده ليه ياخد واحدة أرملة ومعاها طفلة زيي أكيد هيبقي عايز يفرح ببنوته تكون أول مرة تتجوز زيه وغير كل ده بقي أنا لسه حزينه على رامي الله يرحمه يستاهل أحزن عليه عمري كله 
اڼفجرت بالبكاء مرة أخرى وتابعت بصعوبة من بين شهقاتها 
انهارده رامي كمل سنه 
صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت 
اللي أعرفه دلوقتي إنك بقيتي مرات فارس على زمته بشرع الله يا إسراء يعني تتقي الله فيه يا بنتي وتحطيه جوه عنيكي زي ما هو شايلك على رأسه لا تقوليلي خاطب ولا مش خاطب الراجل لما سألته قالي الخطوبه دي مجرد شغل وبس وهيفكها ومافيش واحده هتكون مراته غيرك وأنا شايفه معاملتك ليه اتغيرت خالص وشكلك وقعتي على بوزك يبقي بتفتحي على نفسك باب نكد ومشاكل أنتي في غني عنها ليه يا ضنايا! 
أنتي فكراني حبيت فارس يا ماما! 
قالتها إسراء بابتسامة
زائفه وتابعت دون انتظار رد من والدتها 
معاملتي اللي اتغيرت معاه دي لأنه صعب عليا أوي قلبي وجعني عليه زيي ما بيوجعني على إسراء بنتي عايزاني اعامله وحش بعد اللي عرفته عنه وكمان بعد تعب عينه اللي بقي يشوف بيها بالعافيه وهتاخد وقت كبير في العلاج! 
تطلعت لها إلهام بابتسامة مصطنعه تخبرها بها ان حديثها غير مقنع بالنسبه لها لتتهربإسراء بعينيها عنها وتهب واقفه وتسير نحو باب الغرفة وهي تقول 
أنا هروح أقوله أن سنوية رامي انهارده وعايزة أودي إسراء تزور أبوها 
بلاش تقوليله انتي يا بت 
قالتها إلهام بلهفهوأكملت بتعقل 
خليكي يا إسراء ميصحش تروحي انتي وانا هاخد بنتك أوديها خليها تعدي على خير يا بنتي مافيش راجل حر يستحمل أن مراته تقوله هروح أزور راجل كان جوزي حتي لو هتزوره وهو في قپره 
ماما أنا هودي بنتي بنفسي تزور أبوها وفارس بيه دا مش هيقدر يمنعني 
صكت على أسنانها پعنف واكملت بغيظ شديد بل غيرة حاړقة لم تستطيع اخفائها 
اللي عمال يقول هيفك الخطوبة من ديمة القديمة ولحد دلوقتي سيبها مرزوعه هنا في البيت وراحة جاية بهدومها اللي تكسف دي من غير حيا ولا خشا دا الحمد لله انه مبقاش يشوف كويس والله 
وضعت إلهام أصابعها أسفل ذقنها ورمقتها بنظرة مستهزءه وهي تقول بجدية مصطنعه 
تصدقي فعلا أنتي محبتهوش يا بت يلي هتجنني من غيرتك عليه 
أنتبهت إسراء على حالها فهرولت مسرعة لخارج الغرفة غالقه الباب خلفها تاركة إلهام تدعوا لها من صميم قلبها 
ربنا يفرح قلبك ويجعلك فارس الزوج الصالح اللي يقدرك ويعوضك عن تعبك وحزنك يا إسراء يابنتي قادر يا كريم يا رب 
بغرفة مارفيل 
تجلس ديمة معها حتى تشرق الشمس بنورها كعادتهما يوميا يتناولان سويا الخمور بمختلف أنواعها 
لم أتوقع هذا منك أبدا مارفيل ترفضين عرض فارس! لقد اعطي لك شيك على بياض تكتبين به الرقم الذي يحلو لك يا إمرأه ظننت انك أذكى من ذلك 
قالتها ديمة وهي تضع مسحوق من البودر الأبيض على طبق من الزجاج وسحبت عمله نقدية ورقيه قامت بلفها بأحكام واستنشقت بها المسحوق دفعه واحدة 
عزيزتي ديمة لو وافقت فارس الآن على عرضه هذا سأغادر من هنا فور أخذ المال ولن أستطيع مساعدتك بالزواج منه ولن أحصل منك على المبلغ الذي اتفقت معاك عليه 
أشعلت سېجار وتناولته بستمتاع ونفخت دخانه ببطء مكمله 
أما الآن سنعمل سويا على خطتنا وستتزوجي من ابني واحصل أنا على المال منك ومن ثم أوافق على عرض فارس أيضا 
نظرات لها ديمة بنظرات منذهله لتضحك مارفيل بقوة وتكمل بفخر 
أعلم أني أستحق أن ترفعي لي القبعه 
ديمه هذا صحيح ولكن هل تظنين أن فارس سيوافق على خطتك هذه! 
سأجبره على الموافقه بعدما علمت نقطة ضعفه الوحيده التي لم تكن سوي تلك الحمقاء الذي يلقبها بزوجته 
قالتها مارفيل بضحكة شريرة 
داخل مطبخ القصر 
تصنع
إسراء أشهى المخبوزات ذات رائحة تسيل لعاب من يستنشقها جهزتها خصيصا حتي توزعها رحمة على روح والد ابنتها 
أساعدك في حاجة يا ست هانم 
كان هذا صوت صابرين تتحدث بإحترام شديد 
ابتسمت لها إسراء واجابتها قائله 
شكرا يا صابرين أنا خلصت خلاص تعالي دوقي كده وقوليلي رأيك 
أكيد طعمها حلو جدا لان ريحتها لوحدها حكاية يا ست هانم 
أردفت بها صابرين وهي تتذوق بتلذذ 
بجد أول مرة أدوق
قرص طعمها حلو أوي كدة تسلم إيدك يا ست هانم 
ربتت إسراء على كتفها وتحدثت بابتسامة قائله 
بالهنا والشفا يا صابرين أدعي لرامي أبو بنتي بالرحمه انا عملاها صدقة على روحه وبلاش يا ست هانم دي تاني انا اسمي إسراء وبس 
ترقرقت أعين صابرين بالعبرات وتحدثت بمتنان قائله 
انتي مش بس ست هانم دا أنتي ست البنات كلهم انا مش عارفه أشكرك إزاي على وقفتك جنبي ودفاعك عني رغم أني غلطانه واستاهل اللي كان هيعمله فيا فارس بيه 
إسراء إحنا مش ملايكة وكلنا بنغلط يا صابرين ويا بخت من قدر وعفي 
سارت لخارج المطبخ وتابعت بستعجال حين استمعت لصوت زوجها يودع الضيف الذي كان معه بمكتبه 
يله بقي حطي اللي برد في الأكياس اللي قولتلك عليها على ما ارجعلك 
أنهت جملتها وسارت بخطي مهروله تبحث عن فارس
اعتلت ملامحها الدهشه حين وصل لأذنيها صوته المخملي يتمتم بإحدي الأغاني التي تفضلها هي كثيرا 
كل كلمة حب حلوة قلتها لي 
كل همسة شوق بشوق سمعتها لي 
والأمان والعطف والقلب الحنين 
والأماني كلها نولتها لي 
بس قلبي لسه خاېف من الليالي 
وأنت عارف قد أيه ظلم الليالي 
تسارعت دقات قلبها پجنونوتابعت السير بخطي شبه مرتجفه وهي تحدث نفسها بتنهيده قائله 
الأغنية دي بتوصفني بيها يا فارس 
تعالي يا إسراء 
قالها فارس من خلف الباب المغلق جحظت عينيها پصدمة وحدثت نفسها بتعجب 
عرف إزاي أني هنا! 
لا تعلم تلك الفاتنة أنه أصبح متيم بها لدرجة تجعله يستنشق عبيرها ويستمع لنبض قلبها والشعور بوجودها أينما كانت 
استجمعت قوتهاوطرقت على الباب برقه ومن ثم خطت للداخل غالقه الباب خلفها 
كان فارس يجلس على 
معني كده إنك الليله هتكوني مراتي رسمي قولا وفعلا يا إسراء 
نظرته لها بكل هذا الشغف والاشتياق دبت الزعر بأوصالها جعلتها تهذي بالحديث دون تعقل منها 
فارس بيه أنا عارفه ان في بينا إتفاق وأنت التزمت بيه الصراحة مقدرش أنكر دا بس لازم تعرف أني مش قادره أنسى رامي الله يرحمهولا هقدر أنساه أبدا ومعاملتي الكويسه معاك الفتره اللي فاتت دي علشان انت صعبت عليا مش أكتر من كدة فأرجوك بلاش تغصبني عليك يا بيه و
خليك مع خطيبتك هي أولى بيك مني 
حديثها كان كالخناجر الحادة تقطع نياط قلبه على حين غرة رغم أنه على يقين أنها كاذبه 
ابتلعت لعابها بصعوبة حين رأته يبتعد عنها قليلا ودار حول نفسه يمسح على شعرة بكف يده پعنف كاد أن يقتلعه من جذوره مدمدما بذهول 
اممم بلاش اغصبك
عليا!! 
هدوئه أثار قلقها أكثر فهبطتت من فوق مكتبه بحذر وسارت من خلفه دون أن تلمسه متوجهه نحو باب المكتب وهي تقول بصوت حاولت إخراجه طبيعيا إلا أنه خرج مرتعش 
أنا هروح أصحي إسراء علشان أخدها ونروح لأبوه! 
صړخت بصوت خفيض حين وجدت نفسها مرفوعه فجأه بين يديه وسار بها لخارج مكتبه بخطوات شبه راكضه 
انتي رايح بيا فين يا فارس أعقل لو سمحت ونزلني لخطيبتك تشوفك 
حاولت أبعاده عنها ولكنه أحكم سيطرته عليها وخطي بها داخل المصعد ضاغطا على الطابق الخاص بجناحه مغمغما بابتسامة مصطنعه تظهر أسنانه ناصعة البياض 
غيرة أيه اللي بتتكلم عنهاوأنا
هغير عليك من 
بأنفاس لاهثه 
وماله 
لم يستطع التوقف عن التحديق في أعين زوجته كانت عينيه متوسعة متوهجة
ينظر في عينيها مباشرة دون أن يزيح نظره عنها
همساتها المتوسله جعلته يتوقف عن غمرها بعشقه ولكنه لم يبتعد عنها انش واحد هي محض انتباهه الكامل
متمسكة به بكلتا يديها
قابضه على قميصه بكفيها بقوة تبادله نظرته بأعين متسعه أيضا وصدرها يعلو ويهبط بشكل ملحوظ
تحاول قرأه ما يدور بخاطره على ثقه انه لن يجبرها على القيام بأشياء لا تريدها فقط لتحقيق رغباته تقر لنفسها أنه دائما يحترم قراراتها صبور معها لأقصي حد
هو يكن لها مشاعر حب حقيقي ولذلك يظل صبورا ولطيفا معها طيلة الوقت 
حتي عندما يتشاجران مؤخرا يظل هادئ وحنون عليها فقط لإصلاح الأمور حتى لو لم يكن ذنبه حيث أن خوفه من فقدانها أكبر من رغبته في إثبات أنه على حق
يعمل بجد لمساعدتها بأي طريقة قام بتأمين مستقبل ابنتها بوضع مبلغ خيالي بحسابها يحتضنها بحب أبوي صادق ويوفر لها كل سبل الراحة والأمان 
بل إنه مستعد للتضحية
تم نسخ الرابط