رواية عشق ودموع كاملة بقلم بسمة

لمحة نيوز

بيه علشان يلوي دراعنا ونفضل تحت رحمته هنا صح!
اخرجت إلهام زفره نزقه من صدرها واجابتها بأسف لا مش هو انا اتصلت على إيمان من تليفون الست خديجه اللي تقرب للواد الجرئ دا علشان اطمن على بنتك وهي اللي قالتلي
شحبت ملامح إسراء والتزمت الصمت لتكملإلهام حديثها بتعقل قائله
لازم نفكر كويس قبل ما نعمل اي حاجه يا بنتي انا مش مستغنيه عنك ولا عن حفيدتي انا عايشه علشانكم يا إسراء
أنهت جملتها واجهشت پبكاء مريره لتضمها
إسراء وتربت على ظهرها بحنان مغمغمه
أهدي يا ماما أكيد هنلاقي حل
صوت طرقات رقيقه على باب الغرفه جعلت
إسراء تنتفض بفزع وتبتعد عن والدتها وتختبئ سريعا أسفل الغطاء
ضحكت إلهام من بين دموعها واردفت بثقه
لا دا مش هو المعدول هو مبيخبطش وهو داخل اطمني
معدول ايه بس يا ماما قولي معوج مايل منيل
هتفت بها إسراء بغيظ شديد وهي تصك على أسنانها
ممكن ادخل
قالتها خديجه بنبره مرحه وهي تطل برأسها من باب الغرفه
تقف خلف فارس الجالس يتابع ساحرته بهتمام عبر الكاميرا الموجوده بغرفتها والموصله بشاشه داخل جناحه الخاص
عقدت يديها أمام صدرها وتحدثت بنفاذ صبر قائله 
وبعدين معاك يا فارس!! أنا أول مره اشوفك مهتم بواحده بالشكل دا حتي بعد اللي قالته عنك دلوقتي!
قالت ايه يا ديجا أنا كان معايا تليفون شغل ومسمعتش حوارك معها 
قالها فارس وعينيه لم تتزحزح عن إسراء
جلست خديجه بجواره وربتت على كتفه برفق مردفه براحه 
أنا برضوا قولت انت أكيد مسمعتش و إلا كان زمانك عامل مصېبه أحنا في غني عنها
ابتسم فارس بتهكم وهو يقول 
هي لدرجاتي غلطت فيا ولا أيه!
إجابته خديجه بتعقل قائله 
البنت شكلها تعبان أوي وقلبها مجروح چرح مش هينوأكيد كلامها مش قصداه ولا فاهمه معناه وانت لازم تفكر كويس جدا في حكاية جوازك منها دي لأنها للأسف بحالتها دي واللي قالته صعب توافق عليك او على غيرك حتي فبلاش تحرج نفسك معاها يا حبيبي
هب واقفا وسار نحو الشاشة ببطء قام بتصويب الكاميرا على
ساحرته فقط حتى أصبح وجهها الملائكي الباكي ظاهر بوضوح
رفع يده ومسد على وجنتيها كأنه يزيح عبراتها بمنتهي الرقه وتحدث بدهشه من نفسه وأفعاله قائلا 
أنا نفسي مستغرب اللي حصلي من ساعة
ما شوفتها يا ديجا هي فعلا ساحره ساحرتني بجمالها الصافي وأخلاقها اللي مقبلتش زيها في حياتي قبل كده
أخذ نفس عميق وتابع بأسف 
كل الستات اللي اترمو في طريقي معظمهم عرضوا نفسهم عليا من غير جواز حتياللي طمعانه في فلوس واللي شغاله لحساب أعدائي وبنت رئيس الوزراه دي خطوبتنا مجرد بسنس وبس
طرد زفره نزقه وأكمل بتنهيده 
ومش هكون مثالي وأقولك إني مستغلتش شويه من الستات الرخيصه دي لحسابي بس خلاص العمر بيجري وانا بقي عندي 33 سنه ولسه مجبتش وريث لأملاك الدمنهوريو إسراء ظهرتلي في الوقت المناسب وقت عايز فيه إنسانه تاخد بأيدي
للصح وتمنعني عن أي غلط بعمله يا ديجا
رفعت خديجه حاجبيها بدهشه ورمقته
بنظرات منذهله وهي تقول 
وتفتكر إسراء هي الانسانه دي يا ابني!
ابتسم فارس لها ابتسامه هادئه وحرك رأسه بالايجاب عدة مرات وهو يقول 
هي يا ديجا هي قدرت تعمل اللي قبلها فشلو فيه
صمت لبرهه وتابع بفرحه غامرة اعتلت ملامحه الوسيمه 
خطفت أنفاسي ونبض قلبي من أول لحظة وقعت عنيا عليها
حركت خديجه رأسها بالنفي واقتربت منه وضعت كف يدها على جبهته وتحدثت بشك قائله 
لا لا لا انت مش طبيعي أبدا فارس الدمنهوري طول عمره مالوش في
الكلام الرومنسي ولا حركات الرجاله الحبيبه دي أكيد في حاجه غلط
رفع فارس إحدي حاجبيه ونظر لها بفخر قائلا 
دا انا ليا وليا كمان وعندي بحور رومانسيه شيلها للحبايب يا ديجا
دمدمت خديجه بصوت هامس محدثه نفسها
اممم ربنا يستر شكلنا داخلين على بحور فعلا وعلى الله محدش يغرق
بينما عاد فارسيتابع ساحرته بهتمام وابتسامه بدأت تختفي شيئا فشيئا حين استمع لحديثها الباكي الذي يدل على شدة حزنها وألم قلبها 
بغرفة إسراء
وبالأخير وقعت تحت رحمة فارس ذلك المغرور كما تطلق عليه هي
بنظرها الحياة ليست عادلهولكنها على يقين أن الله الذي خلق هذه الحياة سيكون عادلا ورحيما بها
أطبقت جفنيها ببطء حين داهمتها ذكري زوجها الخلوق الرجل الذي تفنن بعشقها رغم ضيق الحال والظروف الكثيره الصعبه التي مرت عليهما أثناء فترة زواجهما القصيره إلا أنه كان سندا لها عند ضعفها
ظلا تستضيء به في الهموم و الأحزان مصدر قوتها وأمانها 
لينتهي كل هذا وتصبح وحيده من دونه بعدما حرمت منه للأبد
انا مش حمل كل اللي بيحصلي دا يا ماما جوزي حب عمري ېموت في عز شبابه ويسبني لوحدي في الدنيا القاسيه دي انا من غيره بقي ضهري مكسور
رفعت وجهها ونظرت لها بأعين شدة الاحمرار وتابعت بصعوبه من بين شهقاتها 
من يوم ما ماټ وانا بلف حولين نفسي في دايره مقفوله مش عارفه أخرج منها وقولت اعمل محاوله وأروح لصاحب الشركه يمكن ربنا يجعله سبب وأقدر أصرف معاش رامي
إزداد نشيجها وأكملت بأسف 
بس طلع معندوش قلب وخلي الحرس بتوعه يضربوا عليا ڼار انا كدبت عليكي هو مكنش زوق ولا نيله معايا يا ماما
شهقت إلهام پصدمه مردده 
يا كبدي يا بنتي
مسحت إسراء عبراتها بظهر يدها بطفوله وتابعت بغيظ 
ودلوقتي جابني البيت عنده هنا علشان يعرف مني اللي جوزي شافه عنده في الشركة وقالي عليه قبل ما ېموت
عقدت إلهام حاجبيها ونظرت لها بقلق وتحدثت بتساؤل قائله 
وهو عرف منين أن جوزك قالك حاجه عن شغله يا إسراء!
زمت إسراء شفاتيها واجابتها بملامح عابثه 
انا اللي قولتله قدام الحرامي اللي بيسرقه واللي عامل نصايب في شركته من ورا ضهره علشان أحرق دمه زي ما سيح دمي وخت 6غرز مش عايزين يخفو لحد دلوقتي
يالهوي على هبلك يابت بقي علشان ټحرقي دمه توقعي نفسك مع واحد حرامي ممكن ينتقم منك ويعمل فيكي حاجه يا إسراء! 
أردفت بها الهام بعتاب وهي تخبط على صدرها پخوف وفزع شديد
عضت إسراء على شفتيها وبأحراج قالت 
انا عارفه اني اتغبيت وقتها وڠضبي وغيظي عماني ومبقتش عارفه بقول أيه بس دا ميدلوش الحق انه يبقي مراقبني في كل خطوه بعدها لحد ما استغل تعبي وجبني على بيته
وضعت الهام أصابعها أسفل ذقنها تفكر بحديث ابنتها بتمعن وتحدثت قائله 
يبقي انا نظرتي في فارس دا صح الراجل فعلا طلع عايز يحميكي بعد كلامك اللي قولتيه قدام الحرامي
صكت إسراء على أسنانها بغيظ متمتمه 
يا سلام يا ست لوما وهو عشان يحميني يقوم
يتجوزني! 
ضحكت الهام بقوه وامسكت وجنتيها بين أناملها تداعبها بلطف وهي تقول بخبث 
ما أنتي عجبتيه وډخلتي دماغه وبإذن الله هتعششي في قلبه قريب أوي يا كبد أمكوانا قلبي مطمني ليه مش عارفه ليه يا بت يا أم
إسراء مع انه بجح وجرئ ومبيتكسفش خالص سبحان الله
رفعت كلتا يدها للسماء ودعت من صميم قلبها قائله 
يارب لو فارس دا خير لبنتي اجعله من حظها ونصيبها وعوض وفرحه لقلبها يمحي حزنها وتفرح معاه بشبابها يااااااارب
ترقرقت أعين إسراء بالعبرات ونظرت لها بعتاب قائله 
انتي بجد عايزاني اتجوز بعد رامي الله يرحمه وأكون لواحد غيره يا ماما!
ربتت إلهام على كف يدها بحنان وبتعقل قالت 
يشهد ربنا يا بنتي ان مۏت رامي شق قلبي عليه كأنه ابني اللي مخلفتوش ولو كانت ظروفنا أحسن من كده وانا سليمه ومش حمل عليكي بمرضي!
وهي تقول بلهفه 
انتي عمرك ما كنتي حمل عليا يا ماما دا انتي وبنتي
اهلي وناسي وعزوتي على كل حال
وضعت أناملها أسفل ذقنها جعلتها تنظر لها وتابعت بصوت متحشرج بالبكاء 
أنتي لسه صغيره والحياه قدامك متدفنيش شبابك بحزنك وأدى لنفسك فرصه تانيه يابنتي يمكن يكون فيها خير وفرح لقلبك
حركت إسراء رأسها بالنفي وهمت بالاعتراض لتسرع إلهام قائله بأمر 
متستعجليش وفكري الأول بطلي عياط وفوقي لنفسك انتي مش بطولك علشان تاخدي قرار لوحدك انا وبنتك متعلقين في رقبتك واللي هتعمليه هيعود علينا كلنا فقومي اتوضي ووضيني معاكي واوقفي بين ايد ربنا واطلبي منه يوفقك للصالح
إسراء بطاعه ونعمه بالله العلي العظيم حاضر يا ماما هتوضي واساعدك تتوضي ونصلي سوا
اعتلي وجهها ڠضب مفاجئ وتابعت بأصرار 
ولو ست خديجه موافقتش تشغلني يبقي هاخدك ونمشي من هنا ڠصب عن عين اللي اسمه فارس بيه دا
بينما فارس يتابع حديثهما بهتمام شديد ومن ثم اتجه لخارج جناحه قاصدا غرفة ساحرتهوعلى وجهه ابتسامه متسعه تظهر مدي استمتاعه بالحديث مع تلك المشاكسه 
إيمان
تتابع تامر زوجها المحتضن إسراء الصغيره ويمسد على ظهرها بحب ويقوم بأطعامها بنفسه ويداعبها فتدوي صوت ضحكاتها البريئه تدخل السرور على قلب من يرها
اعتلت ملامحها ابتسامه حزينه تخفي بها عبراتها التي ملئت عينيها وتنهدت بصوت عال واقتربت ببطء جلست جوارهما بعدما شعرت أن نوبة ڠضب زوجها هادئه الآن
أقتربت منه قليلا حتي أصبحت تفصلهما بضعة انشاتوأغمضت عينيها لتهبط دمعه حارقه على وجنتيها مسحتها سريعا وأخذت نفس عميق تستنشق عبق رائحته التي تتوق لها
غير منتبه هو لها أو مصطنع عدم الإنتباه انتفضت بفزعوكتمت شهقه خافضه حين تحدث بأمر قائلا 
قومي
حضرلنا العشا علشان البت شكلها جعانه
قالها تامر بنبرته الصارمهوالتي أصبحت جافه مع زوجته طيلة الفتره الأخيره
كأنه شعر بقربها واشتياقها له فقرر ابعادها عنه
ظلت جالسه بمكانها جواره تنعم بقربه للحظات تستجدي قلبه أن يرأف بها
رسم الڠضب على ملامحه واستدار فجأه ينظره لها نظره دبت الړعب بأوصالها وپغضب مكتوم قال من أسفل أسنانه
انا مش قولت اتزفتي قومي حضرلنا عشا علشان البت جعانه ايه مسمعتيش
ظنت انه سيضربها كعادته مؤخرا لا يتحدث بلسانه فقط بيده فرفعت يدها بتلقائيه واخفت وجهها پخوف مردده بطاعه
حاضر يا تامر هقوم
جحظت عينيه من رد فعلها وما أوصلها إليه أسرعت هيوانتفضت واقفه وسارت نحو المطبخ بخطوات مهروله أمام نظراته المنذهله
لتتوقف فجأه دون أن تلتفت له وقد أغرقت عبراتها وجهها وتحدثت بصوت جاهدت لأخراجه طبيعا لكنه خرج مرتجف يظهر به كم قهرها وحزنها 
تامر انا عارفه أن علاجي طول أوي أكتر من 4سنين بتعالج ومافيش نتيجه وشكلي مش هقدر أخلف أبدا
تشنج جسد تامر وهو يستمع لحديثها الذي أعاد عقله له وجعله يتذكر مرض زوجته وقلبها المجروح الذي زاد هو جرحه أضعاف بمعاملته لها وابتعاده عنها
مسحت إيمان دموعها پعنف ورسمت ابتسامة زائفه على ملامحها الحزينه واستدارت ببطء وتابعت دون أن تنظر له والقت جمله جعلته يأنب نفسه على ما أوصلها إليه 
وانت من حقك يكون عندك أولاد يشيلو أسمك علشان كده بطلب منك تتجوز يا تامر
صمتت لبرهه تحاول الحفاظ على ثباتها وتسيطر على بكائها واكملت 
كنت خاېفه أقولك الكلام دا قبل كده لتتجوز واحده متوافقش إني افضل على زمتك وتخليك تطلقني
نظرت له بعشق شديد ظاهر بعينيها الحزينه وتابعت بلهفه 
وانا مش عايزه اطلق منك يا تامر عايزه أفضل على زمتك حتي لو اتجوزت عليا
هبطت عبرتها بغزاره وبصوت مبحوح قالت 
انا بحبك ومليش حد غيرك
وجهت نظرها للصغيره المستكينه  
وأكملت بحنو 
وزي ما قولت قبل كده أنت أولى بلحم بنت أخوك
أخذت نفس عميق وبقوه مزيفه قالت 
اتجوز إسراء يا تامر أنت ظلمتها وهي شريفه كلمتني وفهمتني كل حاجه وانت عارف انها لو كدبت على النيا كلها مبتكدبش عليا قالتلي انها راحت بيت صاحب الشركة علشان تشتغل خدامه عند مامته و!
قطعت حديثها حين لمحت ملامحه التي تبادلت من الهدوء للڠضب العارم وضع الصغيره أرضا بجوار العابها الذي جلبها من أجلها وهب واقفا وسار نحوها ببطء مريب حتي أصبح أمامها مباشرة
ضيق عينيهومال برأسه على وجهها وأردف قائلا بتساؤل 
عايزاني اتجوز
عليكي أرملة أخويا اللي أنتي بتعتبريها أختك يا إيمان!
إيمان 
برغم رهبة الموقف إلا أنها نظرت له
بفرحة غامرة نطق إسمها بنبرة صوته التي تدغدغ مشاعرها جعل قلبها يتراقص منذ زمن
لم ينطق إسمها بكل هذا الشغف الظاهر بصوته
عضت شفتيها بخجل من نظرته المتفحصه لملامحها وقد قرأت ما يدور بذهنه برفقته هي طيلة الوقت ولكنه توقف عن النظر لها
حزنه على شقيقه سيطر عليه جعله منطوي ومبتعد عن زوجته التي تحملت جميع تقلبات مزاجهوغضبه على أتفه الأسباب حتي وصل به الأمر للضړب في الكثير من الأحيان
شرد بها وبملامحها الرقيقه الحزينه رونق وجهها انطفئ قلة اهتمامه بها جعلها كالودره الذابله فاق من شروده على صوتها الهامس تقول پبكاء
ايوه تتجوز إسراء هي كمان بتحبني وبتعتبرني أختها ولو واقفت تتجوزك مش هتخليك تتطلقني يا تامر
بلاش تضربني قدام البنت الصغيره ونبي يا تامر مصدقنا تاخد عليك مش عايزاها تخاف منك تاني
أطبق جفنيه پعنف يكبح عبراته حين اعتصر قلبه على هيئتها المرتعبه منه رفع يزه ومسح على وجهه صعودا بشعره مغمغما بذهول
لدرجاتي أنا كنت وحش معاكي الفتره اللي فاتت دي علشان تخافي مني كده يا إيمان!
رفعت يدها وضعتها على موضع قلبها تحاول بث الطمأنينة لنفسها قليلا حين شعرت أنها على وشك فقدان وعيها من شدة خۏفها وبأنفاس لاهثه إجابته
انت من بعد ما أخوك ماټ مكنتش بتتكلم معايا يا تامر
لهنا ولم يحتمل أكثر فتح ذراعيه لها وتحدث بلهفه قائلا
لجمها خۏفها منه مكانها نظرت له بقلق ليتابع هو
بنبرة متوسله
متزعليش مني حقك عليا بس بلاش بصتك اللي مليانه خوف مني دي يا إيمان بتقطعي قلبي
واحشتيني
بكت بصوت أشبه بالصړاخ مردده بتأوه
اااه يا تامر لو تعرف أنت اللي واحشتيني اد أيه
لکمته على كتفه بقبضة يدها الصغيره مكمله بأمر
أوعى تبعد عني تاني ولا تخوفني منك تاني انا مليش غيرك في الدنيا
ابتعد بوجهه عنها قليلا ليستطيع النظر لعينيها وبعتاب همس لها
ولما أنتي ملكيش وخلص الكلام على كده
دوت ضحكاتها بسعاده وذادت من ضمھ لها مردفه بدلال
وبالنسبه لضړب الحبيب!
ربت على شعرها 
إلهام وقوليلها خديجه هانم عايزه تتكلم مع حضرتك على انفراد
الطبيبه أمرك يا فارس باشا
كانت الهام تجلس على كرسيها المتحرك بعدما أنهت صلاتها تدعو لوحيدتها
من صميم قلبها بينما إسراء مازالت ساجده تستجدي المولى وتدعوه بألحاح وبكاء شديد حتي انها لم تشعر بخروج والدتها من الغرفه
ظلت على حالها منفصله عن العالم بصلاتها التي اثلجت نيران قلبها حتي أنتهت وهبت واقفه حملت مصليتها واستدارت تبحث عن والدتها وهي تقول
عندك حق يا ماما انا ارتحت أوي لما وقفت بين ايدين ربنا!
صړخت بهلع وقفزت بمكانها بخضه حين رأت فارس يجلس على مقعد بمنتصف الغرفه واضعا ساق فوق الأخرى بهنجعيه ويتابعها بابتسامه إعجاب فشل باخفائها
أنت اييييييه يا بني آدم أنت!
كادت ان توبخه ولكنها تذكرت أنها داخل منزله فبتسمت بسخريه مردده
ما انا اللي غلطانه أني موجوده في بيتك لغاية دلوقتي
تلفتت حولها تبحث عن والدتها مكمله بتوتر من وجودها معه بمفردها داخل الغرفه
ازداردت لعابها پخوف حين
رأت باب الغرفه مغلق فردت ظهرها ورفعت رأسها بثقه وشموخ مصطنعه القوه وأكملت پحده
ماما فين! خليني
أخدها ونمشي من هنا
أشار لها على مقعد مجاور له وتحدث بهدوء قائلا
تعالي اقعدي خلينا نتكلم يا إسراء
اقتربت من حذائها وارتدته على عجل وسارت نحو باب الغرفه وهي تقول پغضب
مافيش كلام بيني وبينك يا فارس بي!
ابتلعت باقي حديثها حين وجدته بطرفة عين يقف حائل بينها وبين الباب يمنعها من الخروج اتسعت عينيها بدهشه من طوله الفارهه شعرت بضئلتها أمامه
رجعت خطوتين للخلف وعقدت يديها أمام صدرها ورفعت عينيها
الساحره ونظرت له بتحدي مردفه بتهكم
أنت فاكر أنك هتقدر تمنعني أمشي من هنا!
حك ذقنه بطرف أصابعه وهو يرمقها بنظره مسليه وابتسامه لعوب تزين محياه واجابها بثقه قائلا
بغض النظر أني ايوه أقدر امنعكوأقدر اعمل حاجات كتير اوي ممكن متخطرش علي بالك بس خليها بعدين
شهقت بصوت خفيض والجمتها الصدمه حين سحبها من معصم يدها وسار نحو المقعد اجلسها عليه وجلس جوراها مكملا بنبره محذره
دلوقتي الأحسن ليكي أننا نتكلم بالعقل
صكت على أسنانها بغيظ وهمت بالصړاخ بوجهه لكنه أشار لها بالصمت وتابع بواعيد
بلاش تختبري صبري عليكي لأن محدش هيزعل غيرك في الاخر
زفرت بضيق لجرحها الذي لم يشفي بعد وتابع پغضب عارم
متجوزه مين انطقي!
سبني الأول وانا أقولك
أردفت بها پألم ظهر علي ملامحها فخفف قبضته عليها قليلا وفك يده من حولها على مضض
ابتعدت عنه هي سريعا ووقفت بعيدا عنه وتحدثت ببوادر بكاء قائله
جوزي يبقي رامي أبو بنتي هو بالنسبالي لسه عايش عايش
جوايا مبيفرقنيش أبدا وعلى طول معايا في أحلامي فاهم يعني ايه معايا يعني مش هقدر اتجوزك انت او غيرك وانا قلبي وعقلي وجسمي مش ملكي ملكه هو هو وبس
يستمع لها بهدوء حديثها بمثابة سكب الزيت على النيران صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت بتأكيد
وانا هفضل مراته وشايله اسمه لحد ما اروحله
ضحك بصطناع وهب واقفا واقتربت عليها بخطوات بطيئه وهو يقول بذهول
انتي مدركه انتي بترفضي تبقي مرات مين!
لتتراجع هي للخلف واجابته بلا
مبالاه
أيوه مدركه وكويس
أوي حضرتك فارس بيه الملياردير اللي كل الستات تتمني نظره منه بس انا مش من الستات دي انا واحده زي ما بيقولوا وش فقر مش هقدر أرضى غرور معاليك يا باشا واوافق على عرضك المغري دا فسبني في حالي وخليني امشي من هنا انا وأميواوعدك انك مش هتشوف وشي تاني أبدا
حاصرها بينه وبين الحائط خلفها وابتسم لها ابتسامه صفراء هو يقول بثقه
انتي فعلا لو خرجتي من هنا مش هشوفك تاني لأنك ھتتقتلي أول ما تخرجي من باب القصر
رمقته بنظره محتقره وهي
تقول
مش مستغربه على فكره ما انت ضړبتني پالنار قبل كده فعادي انك تقتلني بس الأعمار بيد الله وحده واللي مكتوبلي هشوفهومن فضلك ابعد إيدك دي خليني أعدي
لكم الحائط بقبضة يده يقوه وتحدث بصوت عال للغايه يدل على نفاذ صبره وشدة غضبه
انتي دماغك دي بتفكر إزاي فووووقي تهورك بالكلام دا خلاكي مستهدفه من ناس عايزين يخلصوا عليكي انتي واي حد تابعك وانا عايز أساعدك واحميكي يا هانم
إسراء بصړاخ لو عايز تساعدني فعلا يبقي متجبرنيش على الجواز منك ولو علي الحمايه فالحامي هو ربنا
يا بني آدمه افهمي أنتي مش هينفع تخرجي بره القصر وبنتك أنا حاطط عليها حراسه هي وعمها ومرات عمها كمان لحد ما اكتب عليكي واجبهالك منه
قالها فارس بهدوء رغم شدة غضبه منها
نظرت له بحزم وتحدثت بأصرار قائله
انا مش هتجوزك ولو هفضل هنا في القصر يبقي سبني اشتغل عند الست خديجه ان شاء الله خدامه وساعتها هبقي تحت حمايتك واخد مرتب
على شغلي أقدر اصرف بيه على أمي وبنتي ويبقي كده كتر الف خيرك أوي غير كده يبقي الله
الغني عنك وعن خدماتك يا فارس باشا
ابتعد عنها وهو يرمقها بنظرات منذهله عقله غير قادر على الاستيعاب ايعقل تلك الساحره ترفض الزواج من فارس الدمنهوري
دار حول نفسه وهو يفرك جبهته ويحاول التحلي بالصبر حتي لا يكسر عظامها رفضها له الآن جعل رغبته بها تتضاعف نظر لها بابتسامة مصطنعه 
أصبحت إسراء بصحه أفضل عن زي قبل بفضل الأهتمام المبالغ فيه من قبل الطبيبات المشرفات على حالتها وحالة والدتها أيضا بتعليمات من
استيقظت بنشاط من نومها بالصباح الباكر واتجهت نحو حمامها اختفادت لبعض دقائق لم تكمل ارتداء ثيابها بالكامل
قامت بأداء فرضها بخشوع وقلب ملتاع تشتاق لصغيرتها پجنون ولكنها اتخذت قرارها ستفعل اي شيء وكل شيء حتي توفر لعائلتها
الصغيره حياة كريمة مهما كلف منها الأمر حتي لو على حساب حياتها هي
صباح الخير يا ضنايا
أردفت بها الهام بنبره حانيه وهي تعتدل جالسه على الفراش لتسرع إسراء وتقترب منها تساعدها على النهوض وهي تقول بابتسامة حزينه
صباح النور يا حبيبتي
ضيقت إلهام عينيها ونظرت لها بشك مردفه
انتي لابسه كده ورايحه على فين!
نظرت لها إسراء نظرة يملؤها الأسى وقلة الحيله
لا تعلم من أين تبدأ ما يحدث لها لم تكن تتوقعه بيوم
تشعر أنها مغيبه لا تمتلك حق الرفض خضعت لعرض ذلك الذي تلقبه بالمغرور مجبره
أطبقت جفنيها بقوه كمحاوله لمنع عبراتها من الهبوط وبتنهيده متألمه قالت
أنا موافقه اتجوز فارس بيه يا ماما
اعتلت ملامح إلهام الدهشه لتغير رأيها المفاجئ وزحف القلق لقلبها جعلها تتحدث بصوت مرتجف قائله
انتي غيرتي رأيك ليه! مش قولتيلي أنك هتشتغلي هنا صرحيني يا بنتي هو عمل فيكي حاجه يا إسراء لما خدوني عند الست خديجه!
حركت إسراء رأسها بالنفي واجابتها قائله
أهدي يا ماما وأنا هحكيلك بس عيزاكي تعرفي أني غيرت رأيي علشانك أنتي وبنتي
ربتت الهام على وجنتيها بحنان وپبكاء قالت
متجيش على نفسك يا بنتي متشليش فوق طاقتك ولينا رب اسمه الكريم قادر يحلها من عنده وزي ما بيقولوا كل شيء بالخناق إلا الجواز بالاتفاق
رسمت إسراء ابتسامه زائفه على محياها وتحدثت بأسف قائله
بالظبط كده إتفاق جوازي من فارس بيه مجرد إتفاق مش أكتر وهيبقي
بعقد ومده محدده كمان أول ما تخلص كل واحد هيروح لحاله
نظرت لها إلهام بعدم فهم وبنفاذ صبر قالت
انتي بتكلميني بالالغاز ما تفهميني يا بنتي تقصدي أيه بكلامك دا!
أخذت إسراء نفس عميق وبدأت تخبرها عن ما دار بينها وبين المغرور فارس
فلاش باااااااااااك
لازم تتعودي على وضعنا دا لأنه من هنا ورايح هيتكرر كتيرررررر أوي
بشدة بين يديه
اختفت ابتسامته وتحدث بجديه قائلا
بيكي مچنون بيكي يا إسراء
تحركت بين يديه بهستريه واعتلي نشيجها ليتابع هو بنبرة محذره قائلا
اسمعيني كويس احسنلك أنتي عجباني ودي حاجه مبتتكررش كتير وأنا طلبتك بالحلال وانتي رفضتي
صمت لبرهه ونظر لعينيها الباكيه بعمق وتابع بأسف
واللي ميجيش مع فارس الدمنهوري بالرضا يجي بالڠصب وأنا مش عايز أخدك بالڠصب يا إسراء
تنقل بعينيه
بين ملامحها ببطء حتي توقف بنظره على شفتيها المرتجفه وتابع بابتسامة ماكره
عايزك بمزاجك فخلينا نتفق إتفاق أنا واثق انه هيعجبك
طيب سبني الأول
قالتها إسراء اي قرار رافضه تتجوزيني ومصره أنك تشتغلي هنا أو تمشي من القصر خالص
انا فعلا همشي من هنا خالص ومش هفضل ولا دقيقه بعد سفالتك معايا دي
ابتسم فارسبتهكم وتحدث ببرود قائلا
انتي من هتعرفي تخرجي بره اوضتك مش بره القصروبعدين افتكري مامتك
اللي محتاجه عمليه وبنتك اللي عايزه تأمني مستقبلها والناس اللي عايزين يخلصوا عليكي فصدقيني جوازي منك هيفيدك فوق ما تتخيلي
ابتلعت غصه
مريره بجوفها واعتصر قلبها پألم حاد وبصوت منكسر همست
جحظت عينيه پصدمة انتبهت هي على ما فعلته فرمشت بأهدابها ببراءه وأسرعت بالحديث قائله
قولي أيه هو الاتفاق يا فارس بيه
شبه ابتسامة ظهرت على محياه حين نظرت له بعينيها أخيرا تستجديه ان يتغاطي عن هذه الصفعه مدمدمه پخوف
اممم انا مكنتش قصدي أضربك دا خدك هو اللي خبط في أيدي
ابتعد عنها موليها ظهره يحاول التحكم بوتيرة غضبه وبصوت مخيف قال
انتي متعرفيش أنا عايز اعمل فيكي أيه دلوقتي
نظر لها نظره دبت الزعر بقلبها وبوعيد تابع
كله بحسابه يا إسراءودلوقتي تسمعي الأتفاق الجديد
وضع يده بجيب سرواله وتحدث بابتسامة مصطنعه قائلا
أنا عايز ولد يشيل اسمي تكوني أنتي أمه سواء قبلتي تتجوزيني أو لا هخلف منك
اتسعت أعين إسراء بذهول مقارب للجنون وشهقت بخجل شديد ليتابع هو بلامبالاه
حديثه الجاد وتهديده الصريح جعلها تدرك انه لا يمزح ونظرته الهائمه بها تخبرها انه ينتظر بستماته ان ترفض عرضه لينقض عليها الآن كالاسد الجائع
التزمت الصمت قليلا ولم تجد أمامها سوا ان توهمه بموافقتها حتي تطمئن على والدتها وصغيرتها زفرت بضيق وبتعقل تحدثت قائله
موافقه بس بشرط تستني عليا 4شهور يكون أبو
إسراء الله يرحمه كمل سنه وأكون انا اطمنت علي ماما وتخلص أنت موضوع الناس اللي عايزين يخلصوا مني
دول وكمان لو اتجوزتني دلوقتي هتاكد
يعني هيكتب عليكي في السر يا إسراء!
قالتها إلهام پغضب وعدم رضا
قبلت إسراء يدها
وبتوسل قالت
ماما عايزاكي تعملي العمليه وتخفي بسرعه وترجعيلي وسبيني انا اتصرف مع المغرور دا واطمني كل حاجه هتعدي سواء حلو او وحش كله بيعديوانا اهم حاجه عندي دلوقتي أنك تقومي بألف سلامة
سيد
يتحدث بهاتفه پخوف شديد
يا معالي الباشا البت جوه قصر الدمنهوري مستنين تظهر بره القصر وهجبلك خبرها
صړخ بأذنه الطرف الأخر پغضب عارم قائلا
انت متخلف دي أكيد قالت لفارس على كل حاجه وبيخطط لنا دلوقتي ينتقم مننا ازاي واحنا لازم نسبقه
ازدارد سيد لعابه بصعوبه وبعدم فهم قال
يعني نعمل ايه يا باشا
صمت الأخر لبرهه وبأمر قال
فارس هو اللي لازم ېموت مش البت خلي رجالتك تنفذ انهارده
ظهرت ابتسامه متسعه على وجه سيد وزفر براحه وهو يقول بحماس
بس كده هنحتاج رجاله تاني وفلوس زياده حبيتين تلاته
كل اللي هتحتاجه هبعتهولك بس اقرا خبر مۏت فارس الدمنهوري بعد ساعه بالكتير
أمام شركة الدمنهوري
وصل فارس بسيارته خلفه سيارات الحراسه التابعه له ركض إحدي الحرس وقام بفتح باب السياره ليخرج فارس بكامل هيبته ووقاره وسار خطوه والثانيه وإذا بوابل من الطلقات الناريه انهمرت عليهم بغزاره
تجمعت الحراسه من حوله سريعا وتبادلو إطلاق الڼار بمهاره عاليه
ليتفاجئو بعدد كبير من الرجال المسلحين يركضون نحوهم وبدأ شجار دامي سقط على أثره الكثير من حراسات فارس
حتي وصل رجل ضخم البنيه ل فارسوهم بأطلاق الڼار عليه ليسرع فارس بلكمه بقوه حتي سقط سلاحھ بعيدا عنه
ھجم عليه الرجل بأله حاده يلكمه بۏحشيه وغل وكره دفين
!!
تكملة فلاش باااااااااااك
موافقه 
قالتها إسراء بصړاخ وهي ترمق فارس الذي ينظر لها بابتسامة واسعه تدل على فرحته الغامرهووضع يده بجيب سرواله أخرج ورقه مطويه فتحها ببطء واقترب من إسراء التي تتابع ما يفعله بدهشه
أخفي يده داخل معطفه واخرج قلم وضعه بيدها وهو يقول بنبرة صارمة 
أمضى
عقد حاجبيها وبتساؤل أردفت 
أمضى على أيه! 
تأمل ملامحها بفتنان وغمز لها بشقاوه وهو يقول 
عقد جوازنا يا بيبي عقد شرعي ومتسجل في الشهر العقاري وناقص امضتك وبس
تنقلت إسراء بعينيها بينه وبين تلك الورقه التي بيده پصدمه أيعقل ستصبح زوجة هذا المغرور تسارعت دقات قلبها پعنف وتعالت وتيرة أنفاسها وبأنفاس متهدجه همست 
أنت أكيد بتهزر!!
لا مبهزرش وامضي يا إسراء علشان أنا على تكه واحده وصدقيني هثبتلك بالفعل أني مبهزرش 
قالها فارس بنبره محذره تحمل بين طياتها الكثير
ارتجفت شفتيها وبصوت هامس قالت مستفسره 
طيب زي ما اتفقنا جوازنا هيكون على ورق بس وهشتغل هنا لحد ما اطمن على ماما ومش هنعلن غير لما يعدي أربع شهور زي ما قولتلك
مال برأسه عليها لتتراجع هي برأسها للخلف سريعا تعمق النظر داخل عيونها وبتهكم واضح على محياه قال 
وتفتكري مرات فارس الدمنهوري ينفع تشتغل خدامه يا ساحره!
دا شرطي يا فارس بيه علشان انا عارفه غرضك أيه من جوازك مني كويس أوي 
همست بها بغصه يملؤها الأسى جعلته ضيق عينيه وتحدث بتساؤل قائلا 
وايه هو بقي غرضي!
ابتسمت ابتسامه زائفه تخفي بها عبراتها التي تجمعت بعينيها وبهمس مقهور قالت 
انت يا بيه عامل زي اللي داق كل حاجه حلوه في الدنيا ونفسه جزعت فمال لحاجه حادقه اللي هي أنا للأسف
أمضى احسنلك
أوعدني الأول 
همست بها بصوتها الهامس الرقيق الذي يدغدغ مشاعره
وببطء رفعت عينيها ونظرت له تستجديه ان يلبي طلبها وبرجاء أكملت 
أوعدني يا بيه متجبرنيش على حاجه أكتر من كده وتخليني اشتغل هنا
زي ما قولتلك
هبطت دمعه حارقه على وجنتيها وتابعت بصوت متحشرج بالبكاء 
خليني احس
بحبة كرامه بلاش تحسسني أني رخيصه أوي كده
اعتلت الدهشه ملامحه وهو يقول 
رخيصه! هتبقي حرم فارس الدمنهوري وتقولي رخيصه يا إسراء!
حرك رأسه بيأس من حديثها المتهور وبنفاذ صبر قال 
أمضى يا إسراء حالا
طيب خليها لما اطمن على ماما الأول 
أردفت بها إسراء برجاء 
تأملها بجرائه مكملا بعبث 
مش همنع نفسي عنك ولا هحرم نفسي منك وكنت عايز اعمل كده وانتي على زمتي بس انتي اهو اللي بترفضي الحلال يبقي استحملي شقاوتي يا ساحرتي
قصدك سافلتك 
أطبقت إسراء جفنيها پعنف وتأوهت بصوت مسموع مردفه پألم يعتصر قلبها ورحها 
ااااه يا ماما عملت كده
نظرت لها بأعين شديدة الاحمرار ممتلئه بالعبرات تأبي الهبوط وبتنهيده أكملت 
عشانك انتي وبنتي مضيت عقد مع فارس الدمنهوري
اذداردت الهام لعابها بصعوبهوضړبت بكف يدها على صدرها وهي تقول بذهول
ربتت إسراء على ركبتها بحنان وابتسمت لها ابتسامة باهته مغمغمه بخفوت 
شرعي اطمني يا ماما بس تقدري تقولي هو بالنسبالي عقد شغل أكتر من انه عقد جواز انتي عارفه انا وفارس بيه مننفعش لبعض اصلا أنا بنسباله نوع جديد مجربوش قبل كده وعنده فضول يجربوا مش أكتر
ولما انتي عارفه انه كده ايه اللي جبرك
على جوازك منه يا بنتي! 
قالتها الهام بصوت متحشرج بالبكاء
صكت إسراء على أسنانها بغيظ شديد وهي تقول 
مرضيش يسبني غير لما يمضيني وإلا كان احححم!
جحظت أعين إلهام وپخوف همست 
انتو داخلتو كمان يا إسراء!
حركت إسراء رأسها بالنفي سريعا وهي تقول 
لا لا يا ماما مافيش حاجه من دي حصلت ولا هتحصل 
قولتلك انه مجرد عقد بالنسبالي يا ماما ومش هنعلن عن جوازنا غير لما اطمن عليكي 
هبطت دموعها بغزاره وتابعت بحزن 
ويعدي سنه على مۏت رامي الله يرحمه
وضعت إلهام أصابعها أسفل ذقنها وبسخريه قالت 
وهو سي فارس بتاعك دا هيستني عليكي بسفالته دي! دا قالهالك صريحه عايز يخلف وريث يعني مش هيسيبك غير ما تشيلي منه يا حبيبتي 
إسراء بثقه مش هيحصل
ساد الصمت قليلا قطعته إلهام بأمر 
يبقي الناس والدنيا كلها لازم تعرف أنك بقيتي مراته علشان الجواز أساسه الاشهار يا إسراء مش عايزين الناس تقول علينا حاجه أكتر من كده
ضحكت إسراء بصوت عال للغايه ودموعها تنهمر على وجنتيها بغزاره وتحدثت بصعوبه من بين ضحكاتها 
الناس وهي الناس بتبطل كلام يا ماما كانوا فين الناس دي وانا وأنتي وبنتي ھنموت من الجوع 
انا لو مكنتش اتجوزت خالص كانوا هيقولوا اللي عنست اهه ولما اتجوزت قالو جوزتيها صغيره ليه لما جوزي ماټ قالوا وشي وحش عليه وستات الحته بقو يخافوا على اجوازهم من إسراء الأرملة ولو فضلت من غير جواز الكلام هيكتر حواليا والعين هتبقي عليا ولو اتجوزت دلوقتي هيقولوا اوام وقعت راجل غيره الناس مش هتسكت ولا تبطل كلام أبدا يا ماما ولو مشينا وراهم هنقع على جدور رقبتنا والناس برضوا هيدوسو علينا بجزامهم
عندك حق يا ضنايا أهدي يا حبيبتي حقك عليا انا
قبلت إسراء يدها مرات متتاليه وهي تقول بلهفه 
حقك عليا انا يا ماما مش قصدي اتعصب عليكي يا حبيبتي
قبلت وجنتيها وهبت
واقفه وتابعت بمزاح 
سبيني بقي أنزل استلم شغلي في المطبخ
اللي قد الحته بتاعتنا كلها وعايز توكتوك يوصلني لعنده في مغارة فارس بابا اللي مقعدنا فيها دي
أنهت جملتها وسارت نحو باب الغرفه ليوقفها صوت إلهام تقول بلهفه
بت يا إسراء 
نظرت لها فحركت شفاتيها دون إصدار صوت قائله 
انتي مشلتيش الوسيلة لحد دلوقتي!
ابتسمت إسراء ابتسامه واسعه وتنهدت براحه وهي تحرك رأسها لها بالايجاب 
بأحدي مخازن مصانع الدمنهوري
هو دا الواحد اللي بعتينه يخلص عليا يا سيد! 
قالها فارس بصوت جوهري وهو يخطو من باب المخزن ويسير بهيبته بخطوات واثقه حتي اقترب من سيد المقيد جيدا بسوط عريض والظاهر على ملامحه أثار ضړب مپرح
أبوس رجلك يا فارس باشا انا قولتلك اللي أعرفه مكنتش أعرف أنهم هيبعتو كل الرجاله دي 
قالها سيد بصوت متقطع من شدة فزعه
وقف فارس أمامه يرمقه بنظرات مشتعله وبهدوء مريب تحدث قائلا 
ولسه متعرفش مين اللي مشغلك!
سيد بضعف والله ما أعرفه يا باشا ولا عمري شوفته اللي بنا كان مجرد أوامر باخدها بالتليفون وهو اللي كان بيتصل وكل مره من رقم شكل
ربت فارس على كتفه پعنف واستدار متجه نحو الخارج وهو يقول 
طيب يا أبو السيد هتفضل مع رجلتي هنا لحد ما يبان لك صاحب أو تقابل وجه كريم
صړخ سيد بتوسل قائلا 
أبوس جزمتك يا باشا انا غلطان في حقك سبني أعيش وانا هبقي خدامك
نظر له فارس من فوق كتفه و ادرف بنبره
صارمه موجه حديثه لحرسه الخاص 
عايزه يفضل عايش لحد ما نعرف اللي مشغله مفهوم
أنهى جملته وسار بخطي واسعه للخارج
فارس باشا هجيب لسيادتك دكتور 
قالها إحدي الحرس وهو
يفتح له باب سيارته الخلفي ليغلقه فارس وفتح الباب الأمامي وجلس بمقعد السائق وهو يقول بأمر 
لا انا رايح القصر في دكاتره هناك خليك انت هنا وبلغني بكل حاجه اول بأول
انطلق فارس بسيارته خلفه سيارات الحرس بأقصي سرعه هيئته مزريه ثيابه ممزقه وجهه مملوء بكدمات عڼيفه وچرح نافذ ېنزف بغزاره بجانب صدره
أمسك هاتفه وتحدث به برساله صوته قائلا 
اعمل حسابك كويس لازم أشوفك في أقرب وقت خد كل حذرك وهحدد ميعاد وابلغك بيه يا تامر
مرت عدة دقائق ووقف أمام باب قصره الخارجي وضغط على بوق السيارة پغضب ليسرع إحدي الحرس وقام بفتح الباب على مصراعيه ليندفع هو للداخل فجأه بدون مقدمات حتي انه اصتدم بالجدار وتهشم جزء كبير من السيارة
ارتجل منهاوصفق الباب بقوه كاد أن يهشمه هو الأخر وسار لداخل القصر بخطوات شبه راكضه
فاااارس أيه اللي حصلك يا حبيبي
لم يجيبها في الحال عينيه تبحث عن ساحرته بلهفه واشتياق لم يشعر به تجاه اي امرأه من قبل تهللت أساريره حين لمحها تسير بشرود صدمت من هيئته وشهقت پعنف مردده 
ايه اللي عمل فيك كده!
نظرت له ببلاهه كأنها تراه برأسين وپغضب قالت 
أنت في ايه ولا في ايه يا بيه!
ابتسم لها ابتسامة هادئه وتحدث بأسف قائلا 
همت إسراء بالرد عليه ولكن طرقات هادئه على باب الجناح يليها صوت إحدي الخدم يتحدث بأحترام شديد 
فارس باشا انسه ديمه خطيبة سيادتك وصلت تحت ومڼهاره جدا
اتسعت أعين إسراء بذهول مردده بعدم تصديق 
خطبتك! 
اليارت 13
اقټحام قلب
إخلاصها لزوجها المټوفي يعتبر نادرا في وقتنا هذا قلبها ينبض بالحب الحقيقي رغم مدة زوجها القصيرة
فالعلاقات لا تقاس أبدا بطول العشرة ولكن تقاس بجميل الأثر وجميل الإخلاص والمحبة فكم من معرفة قصيرة المدى لكنها بجمالها وهدوئها أعمق وأنقي بكثير من أطول معرفة
أغلقت قلبها على حبها ووفائها وقررت عدم فتحه لأحد مرة أخرى بنظرها لن تجد مثل والد طفلتها
اكتفت بحب والدتها وصغيرتها وتعمدت تنسي نفسها وټدفن شبابها بيدها غافلة عن القدر وما يخبئه لها
لم تضع في حسبانها انها ستقع بقبضة رجل سيقطحم بعشقه قلبها المغلق
تدور إسراء حول نفسها بملامح يظهر عليها الصدمة والذهول بعدما استمعت لصوت إحدي العاملين يخبر فارس بوصول خطيبته ديمه مڼهارة من شدة خۏفها عليه بعدما علمت عن الھجوم المسلح الذي حدث له
رفعت كف يدها ومسحت على وجهها بعصبيه وهي تطرد زفرة نزقة من صدرها متمتمه لنفسها بصوت خفيض
أنا أيه اللي عملته في نفسي دا ياربي!
بينما يتابعها فارس بهتمام بعدما اعتدل بجلسته بوضع أكثر راحة مستند بظهره على المقعد ورفع قدميه على طاولة أمامه وقد تناسي أصابته وچروحه البالغه وهو يتأمل جمالها البريئ
أنت اتجوزتني وأنت خاطب!
أردفت بها إسراء وهي ترمقه بنظرات منذهله وبعقلها بدأ يدور ألف سؤال وسؤال إجابتهم جميعا أنها
وقعت تحت سطوة مغرور
عقدت ذراعيها أمام صدرها
ونظرت له بملامح جامده رغم تعاطفها مع هيئته المزريه وجرحه الذي لم يتوقف عن الڼزيف
بادلها فارس النظرة بأخرى مستمتعه وغمز لها بشقاوه قائلا بتساؤل
بتغيري عليا ولا أيه!
ابتسمت بسخريه وهي تقترب منه بخطوات بطيئه وكأنها تسير على إيقاع نبضات قلبه حتي توقفت أمامه مباشرة ومالت برأسها عليه قليلا
تنظر لعينيه بكراهيه شديدة ظاهرة عليها بوضوح وتحدثت من أسفل أسنانها قائله
أغير عليك ايه وزفت أيه يا فارس بيه!! أنت مش واخد بالك أنك مش نازلي من زور يا مغرور
أين هذا المغرور هو فقط يتأمل ملامحها الرقيقه التي تروقه وتثير جنونه بدقة وأفتنان
اعتدلت بوقفتها ونفخت بضيق مكمله بنفاذ صبر
ذنبها أيه خطبتك دي تظلمها معاك وذنبي أنا أيه علشان تتجوزني عليها!
شهقت بفزع حين جذبها من
يدها ببعض العڼف فختل توازنها وسقطت على قدميه
تعبه
ذنبك أنك بقيتي غرامي يا إسراء
تنقل بنظره بين شفاتيها وعينيها وتابع بتلذذ
بقيتي غرام المغرور يا ساحرتي
لتتلاشي ابتسامتة وتحل مكانها الصدمة حين دفعته بعيدا عنها بكل قوتها غير عابئه لجرحه النازف جعلته يتأوه بصوت عال وهبت واقفه أمامه وتحدثت پغضب ونبرة محذرة قائله
أنا مش غرامك ولا هكون في يوم من الأيام وأظن أن جوازنا دا مجرد إتفاق أو عقد بمدة محدده يا فارس بيه وأنت وافقت عليه فبلاش شغل النحنحه دا علشان مش هياكل معايا ولا هيخليني أغير اتفاقي معاك
توقفت عن الحديث وبدأ يظهر عليها التوتر والفزع وهي تراه يأن پألم حاد وقد إزداد ڼزيف جرحه
عضت على شفتيها وأصبحت في حيرة من أمرها بعدما ټحطم جمودها وقوتها الزائفه وهي تري مدي تدهور حالته
حاولت رسم اللامبالاه على محياها وتحدثت بأسف وصوت جاهدت على إخراجه طبيعي لكنه خرج مرتعش من شدة قلقها
وبعدين انت أيه اللي شلفطك على الآخر كده ومروحتش المستشفى ليه بچرحك اللي عمال ېنزف دا قبل ما دمك يتصفي ولا غرورك مخليك مش عايز تتنازل وحد من البشر يعالجك
عادت ابتسامتة تزين ملامحه الشاحبه حين لمح خۏفها عليه ظاهر عليها ورفع رأسه نظر لها بعينيه الجريئه المجهدة وتحدث بصوته الرجولي ذو البحه المميزه قائلا
جيت على هنا علشان في دكاتره هنا في القصر ولا نسيتي ومتخفيش عليا أنا واخد على كده ومش أول مره أتعور وأنزف
غمز لها وتابع بوقاحة
جحظت عينيها على آخرهم من مخزي حديثه الجريئ وحركت رأسها بيأس
وهي تجز على أسنانها بغيظ مردفه
حتي وانت تعبان! أنا مش
هعلجك لا أنا هعيد تربيتك من أول وجديد
رمقته بنظرة حاړقة وسارت نحو باب الجناح وتابعت بحدة قائله
أنا هروح المطبخ أكمل شغلي وابعتلك الدكاتره بتوعك يمكن يشوفوا علاج لوقاحتك ولسانك اللي عايز أصه دا هو كمان يا فارس بيه
صكت إسراء بأسنانها كادت ان تحطمهم وحدثت نفسها پغضب عارم قائله
ياربي
اييييه البني آدم البارد دا في حياتي ماشوفتش كمية سفالة وبرود بالشكل دا
استجمع فارس قوته وهب واقفا وبدأ يسير بخطوات متعبه لكنها متزنه استمعت إسراء لخطوات قدمه فنقطعت أنفاسها وركضت مسرعة مبتعده عنه
قالها وهو يفتح ثلاجة صغيرة بإحدى جوانب الغرفة وأخذ منها زجاجة غريبة الشكل
عقدت إسراء حاجبيها وهي تمعن النظر لتلك الزجاجة ومن ثم شهقت بقوة وهي تقول بعدم تصديق
بتشرب يا فارس بيه!
سكب فارس كأس مملوء وتناوله على مرة واحدة مرددا
دي شمبانيا يا بيبي تعالي خدي كاس هتعجبك أوي صدقيني
نهي جملته وسكب كأس أخر ومد يده لها به
نظرت له لأول مرة تتأمل هيئته بتفحص تود رؤية الوجه الأخر لذلك المغرور الذي يخفيه خلف صرامته الشديدة
عينيه بهما حزن دفينملامحه رغم وسامتها إلا أنها قاسيه يبدو كمن يقف بين نارين رغم أن الطريق أمامه إلا انه لا يمكنه السير بعيد عن تلك النيران
نظرته لها نظرة غريق يستجديها ان تنقذه يريد المساعدة ويد العون التي تساعده على السير بل الركض بعيدا عن النيران قبل أن تحرقه
حسمت أمرها بعدما تردد بذهنها لما لا تكن هي تلك اليد وتدفعه للطريق الصحيح وتفوز بالأجر والثواب!
أخذت نفس عميق واقتربت منه وهي تقول بتعقل
القصر دا في حاجات كتير أوي عايزه تتغير من أول
الينيفورم بتاع البنات اللي شاغلين هنا
أخذت من يده الكأس والزجاجة بهدوء ووضعتهم على الطاوله ونظرت له وتابعت بشفقه
لحد اللي مشاغلهم اللي هو انت يا فارس بيه
صمتت لبرهه وأكملت بتساؤل قائله
هتسمحلي أغير اللي شيفاه غلط!
اقترب هو منها حتى وقف أمامها مباشرة بينهما خطوة واحده فتراجعت هي للخلف خطوتين حين مال برأسه عليها ونظر لعينيها بلهفه ظاهرة مغمغما
هسمحلك أنتي الوحيده اللي مسموحلك تعملي اي حاجه في القصر وصاحب القصر يا سيدة القصر
أطبقت جفنيها پعنف ونفخت بضيق وفتحت عينيها وتحدثت بنفاذ صبر دون النظر له
طيب ممكن تفتحلي الباب علشان اتنيل أخرج أشوف شغلي وكمان انت راجل خاطب وخطبتك تحت وممكن تطلع
في أي لحظه ومينفعش تطلع تلاقيني معاك هنا
مينفعش ليه! أنتي مراتي ولو طلعت هقولها كده
أردف بها وهو يقترب منها بابتسامة عابثه وهي تتراجع
للخلف وبنبرة راجية تابع
فارس بيه من فضلك التزم
باتفاقك معايا ولازم تعرف إني مش هقدر أكون لك زوجه بالسهوله دي لأني لسه بعشق جوزي الله يرحم!
مش هقولها تاني يا إسراء
همس بها وهو ينظر داخل عينيها بعمق غلفه الإشتياق الشديد
هبطت عبراتها على وجنتيها بغزاره وحركت رأسها بالنفي عدة مرات وهي تردد بصعوبة من بين شهقاتها
مش هقدر والله ما هقدر
سبني يا بيه الله لا يسيئك
مستحيل أسيبك يا إسراء أنتي مش عارفه أنتي
بالنسبالي أيه ولا عارفه أنا مستني اللحظه دي بقالي أد أيه
اتسعت عينيها پصدمة من جملته الأخيرة ليحرك رأسه هو بالايجاب وبأسف أكمل
ايوة اټقتل ليا أعداء مش هترتاحو غير لما ېقتلوني وشكلي كده هخليهم يوصلوا لهدفهم علشان لو قتلوني هيشلوكي من دماغهم وهتبقي أنتي في أمان
انعقد لسانها لم تستطيع النطق بحرف واحد أيعقل سيضحي بحياته لأجلها! نظرت له بشرود متمتمه پبكاء دون وعي
تتقتل وأبقى أرملة للمرة التانيه!
ابتسم لها ابتسامة حزينة وبتنهيده قال
ما انا عايز أخلف منك ولد علشان ابقي مطمن عليكي ومتبقيش لوحدك انتي و إسراء الصغيرة
أول ما تحملي مني هسبهم ېقتلوني واريحك مني ومن غروري للأبد يا ساحرة
مش هيحصل
رفعت يدها وامسكت لحيته بين أصابعها وتابعت بابتسامة مصطنعه
قولتلك في حاجات كتير عايزه تتغير في
القصر دا سبني خليني ابدأ اغيرها من انهارده
أبتسم فارس ابتسامة عريضه حين رأي مدي قلقها وخۏفها عليه يملئ عينيها
فارس افتح حبيبي افتح انا ھموت من قلقي عليك
تجلس إيمان بجوار زوجها حاملة إسراء الصغيرة النائمة على قدمها تستمع لما يقوله لها زوجها پصدمه وذهول وبعدم تصديق تحدثت قائله
انت بتقول ايه يا تامر! عايز تفهمني ان كل اللي كنت بتعمله معايا ومع إسراء مرات أخوك والبهدله اللي بهدلتهلنا كانت إتفاق بينك وبين اللي اسمه فارس الدمنهوري دا!
أشار لها تامر بالصمت وبهمس قال
وطي صوتك الحطان لها ودان
صمت لبرهه وتابع بأسف
ايوة يا ايمانوفارس بيه من يوم ۏفاة رامي اخويا الله يرحمه وعينه كانت على إسراء وبنتها وكل اللي حصل دا من تخطيطه علشان يخلي إسراء تروحله برجلها ويقدر يحميها من اللي قتلو جوزها
لا دا انت تحكيلي كل حاجه بالتفصيل
قالتها إيمان بأصرار شديد
هب تامر واقفا وتحدث بستعجال قائلا
مش وقته لازم أروح لفارس بيه عايز يشوفني ضروري ادعيلي محدش يشوفني وانا معاه ولو رجعت هحكيلك على كل حاجه
إيمان پبكاء حاد لو رجعت أيه انا مش هسيبك تخرج يا تامر أكيد انت متراقب وانا معنديش استعداد أخسرك
لسه بتحبيني يا ايمان بعد كل اللي عملته معاكي!
إيمان وعمري ما هبطل أحبك انت كنت بتعمل كده وليك عذر يا تامر
يعلم ربنا إني عملت كده من خۏفي عليكي وعلي مرات اخويا وبنته ودلوقتي لازم أروح يا ايمان مدام قالي عايز يشوفني يبقي الموضوع مهم وخطېر ولازم أروح
لبارت ال
أغلقت قلبها على حبها ووفائها وقررت عدم فتحه لأحد مرة أخرى بنظرها لن تجد
مثل والد طفلتها
داخل جناح
رفعت كف يدها ومسحت
على وجهها بعصبيه وهي تطرد زفرة نزقة من صدرها متمتمه لنفسها بصوت خفيض
أنا أيه اللي
عملته في نفسي دا ياربي!
أردفت بها إسراء وهي ترمقه بنظرات منذهله وبعقلها بدأ يدور ألف سؤال وسؤال إجابتهم جميعا أنها وقعت تحت سطوة مغرور
عادت ابتسامتة تزين ملامحه الشاحبه حين لمح خۏفها عليه ظاهر عليها ورفع
رأسه نظر لها بعينيه الجريئه المجهدة وتحدث بصوته الرجولي ذو البحه المميزه قائلا
أنا مش هعلجك لا أنا هعيد تربيتك من أول وجديد
قالها وهو يفتح ثلاجة صغيرة بإحدى جوانب
الغرفة وأخذ منها زجاجة غريبة الشكل
بتشرب
يا فارس بيه!
نظرت له لأول مرة تتأمل هيئته
بتفحص تود رؤية الوجه الأخر لذلك المغرور الذي يخفيه خلف صرامته الشديدة
القصر دا في حاجات كتير أوي عايزه تتغير من أول الينيفورم بتاع البنات اللي شاغلين هنا
اقترب
هو منها حتى وقف أمامها مباشرة بينهما خطوة واحده فتراجعت هي للخلف خطوتين حين مال برأسه عليها ونظر لعينيها بلهفه ظاهرة مغمغما
طيب ممكن تفتحلي الباب علشان اتنيل أخرج أشوف شغلي وكمان انت راجل خاطب وخطبتك تحت وممكن تطلع في أي لحظه ومينفعش تطلع تلاقيني معاك هنا
مينفعش ليه! غضبه
همس بها بنبرة أمره ومحذرة بأن واحد لا تحتمل النقاش رفعت عينيها ببطء ونظرت له لتندهش من لمعة عينيه الغاضبه بالعبرات 
همس بها وهو ينظر داخل
انعقد لسانها لم تستطيع النطق بحرف واحد
أيعقل سيضحي بحياته لأجلها! نظرت له بشرود متمتمه پبكاء دون وعي
ابتسم لها ابتسامة يا فارس بيه
رفعت يدها وامسكت 
تجلس إيمان بجوار زوجها حاملة إسراء الصغيرة النائمة على
قدمها تستمع
لما يقوله لها زوجها پصدمه وذهول وبعدم تصديق تحدثت قائله
انت بتقول ايه يا تامر! عايز تفهمني ان كل اللي كنت بتعمله معايا ومع إسراء مرات أخوك والبهدله اللي بهدلتهلنا كانت إتفاق بينك وبين اللي اسمه
فارس الدمنهوري دا!
14
قناعة!!
ركضت إسراء مبتعدة عن باب الغرفة تبحث عن مخرج آخر تحت أنظار فارس المندهشه من رد فعلها
أهدي يا بيبي دا أنتي مرات فارس الدمنهوري يعني متخفيش من أي حاجة ولا أي حد
أردف بها فارس وهو يسير نحو الباب التي لم تتوقف خطيبته ديمه بالطرق عليه وهم بفتحه لتهرول إليه إسراء وتمسك كف يده الضخمة بيدها الصغيرة وجذبته
بعيدا عن الباب قبل أن يفتحه وتحدثت بصوت يكاد يكون مسموع
يا بيه محدش يعرف أني مراتك وخطيبتك لو عرفت أكيد هتنقهر وأنا ميرضنيش أكون سبب في قهرة ست زيي وكمان مش عايزة حد يبصلي بصه مش كويسه فخليني أخرج من غير ما حد يشوفني وخصوصا خطيبتك اللي مفحومة من العياط برة دي
لم تجد منه رد على حديثها فقد ينظر لها بابتسامة حالمة ضيقت عينيها ونظرت له بستغراب لتشعر بيده تحتضن يدها ويضغط عليها بقوة محببه انتبهت لحالها وأنها هي من تمسك بيده فأسرعت بسحب يدها منه ببعض العڼف وتابعت بنفاذ صبر
في زفت باب تاني أخرج منه!
خليكي معايا متخرجيش
همس بها فارس بنبرة راجية بل متوسله وهو يتمعن النظر لملامحها الرقيقه بهيام
حركت إسراء رأسها بالنفي وببوادر بكاد همست
بحلفك بالله سبني أخرج أنا مش هستحمل أكون سبب في كسر خاطر حد كسرة الخاطر بتجلب المخاطر
دموعها أجبرته على الخضوع لطلبها على مضض نفخ بضيق وهو يحرك رأسه لها بالإيجاب وبلحظة كان حاوطها بذراعه السليمه واضعها على كتفيها رغم اعتراضها وسار بها نحو مرآه كبيرة معلقة على إحدي جدران الغرفة ضغط على جزء منها فتحركت من مكانها لتجحظ أعين إسراء حين ظهر باب سري يؤدي إلى حمام الغرفة التي خصصها لها
رمقته بنظرة حاړقة وضړبت الأرض بقدميها بغيظ وهي تخطو لداخل الحمام وهمست من أسفل أسنانها
المرايه دي بتظهر اللي في الحمام من عندك مش كده!
ابتسم فارس بتساع وهو يحرك رأسه لها بالإيجاب وببراءه مصطنعه تحدث
بس اطمني يابيبي
انا
ماكنتش ببص علي حد غيرك أنتي بس
أبو سفالتك يا أخي اقفل الزفت دا
أردفت بها إسراء بغيظ وڠضب شديد وهي تمسك بيدها إحدي زجاجات سائل الاستحمام وتقذفه بها لكنه تفادها بمهارهو القي لها قبلة بالهواء قبل أن تنغلق المرآه مرة أخرى ليظهر عندها هذا الباب على هيئة مرآه
كان بيبص عليا وأنا في الحمام الوقح اللي ماشفش تربيه دقيقة واحده
تمتمت بها لنفسها پبكاء وهي تسير لخارج الحمام لتقفز بفزع حين شهقت والدتها بقوة مردفة بذهول
بسم الله الرحمن الرحيم بت يا إسراء أنتي طلعتي منين يابت!
لمحت على ثيابها أثار دماء فتابعت پخوف ولهفه
ضړبت إلهام على صدرها بكف يدها وپبكاء قالت
يالهوي قتلتيه يا إسراء! ليه كده يا
تم نسخ الرابط