رواية عشق ودموع كاملة بقلم بسمة
البارت الأول
تجلس على جانب الطريق أمام مقر عمل زوجها كعادتها مؤخرا
عينيها تنهمر منها عبراتها بلا توقف بين يوم وليله انقلبت حياتها رأسا على عقب
ټوفي زوجها الحبيب بعد زواج أستمر لثلاث سنوات فقط وأصبحت أرمله وهي لم تتم عامها الثاني والعشرون
تدهور بها الحال للغايه ووصل بها الأمر أنها تركت شقتها الصغيره التي كانت تسكن بها هي وزوجها بعدما قامت ببيع كافة اثاثها حتي تستطيع الإنفاق على صغيرتها ذات العام والنصف
وانتقلت للعيش برفقة والدتها التي بالأساس كان ينفق عليها زوجها نظرا لضيق الحال ولانهما من طبقه أقل من المتوسطه وزوجها كان هو العائل الوحيد لهما رغم انه كان عامل صغير بإحدى الشركات الضخمه
سعت كثيرا على أوراق تأمين زوجها لعلها تحصل على راتب شهري ولو قليل يعينها على متطلبات الحياه ولكن سعيها كان دون جدوى
فما أصعب الإجراءات القانونية بتلك الحالات خصتا إذا كانت لمواطن فقير لا وسيط له غير المولى عز وجل
اغلقت جميع الأبواب بوجهها تكاثرت الديون عليها
حتي بدأت تفقد السيطره على أفعالها حين رأت الجوع والمړض بدأ ينهش ووالدتها وصغيرتها تبكي بستمرار من شدة جوعها
فحسمت أمرها اليوم لن تعود لمنزلها إلا بعدما تصل لصاحب تلك الشركه لعله يساعدها في الحصول على حق زوجها
رفعت يدها ومسحت عبراتها پعنفوهبت واقفه عندما رات سرب حافل من السيارات الفارهه تقترب من باب الشركه معلنه عن وصول مالكها
ارتجل من السيارات الكثير من رجال الحراسات الخاصه وأسرع أحدهم بفتح باب سياره بيضاء من أحدث الموديلات العالميه
لم تفكر مرتين وبلمح البصر كانت ركضت بهروله وهي تصرخ مردده اسمه لمرتها الأولى
فااااارس بيه
تأهب جميع الحرس ووجهو اسلحتهم بوجهها ولكنها لم تأبي لهم وأكملت طريقها إليه
كان يهم بالخروج من سيارته ولكنه بقي مكانه حين اخترق صړاخها أذنه خلع نظازته الشمسيه لتظهر عينيه الجريئه ونظر نحوها بنظراته الحاده
تركض هي بكل سرعتها وتدفع يد كلا من حاول إيقافها پغضب شديد وهو يشاهد ما تفعله بهدوء ودهشه من هجوم تلك المجنونه التي لم يري وجهها بوضوح حتي الآن
سبوني انا ليا حق عند صاحب الشركه دي وعايزه حقي
قالتها وهي تلكم كل من يحاول الاقتراب منها بحقيبة يدها
اضړبها طلقه خليها تجري من هنا بس خف إيدك
أردف بها فارس بأمر لإحدى حراسه لينصاع الحارس له في الحال دون تردد ووجه سلاحھ نحوها وأطلق الڼار عليها باحترافية شديدة
صړخت پألم حادواتسعت عينيها بذهول حين مرت طلقه ناريه من جانب ذراعها تاركه به چرح ليس بهين بدأ ېنزف بغزاره
سقطت من يدها الحقيبه وشحب وجهها بشدة وتوقفت عن الحركه حين شعرت بنقطاع أنفاسها ودوار شديد بدأ يجتاحها بلا رحمه خصتا وإنها لم تأكل شيئا لها أكثر من يومان
أطبقت جفنيها بوهن لتهبط دمعه حارقه على وجنتيها وهي تهمس بأسم صغيرتها التي أصر والدها أن يسميها على أسمها من شدة عشقه لها
إسراء
استجمعت قوتها لأجلها وفتحت عينيها التي بدأ يتطاير منها الشرار دليل على شدة ڠضبها ونظرت بتجاه سيارة ذلك ال فارس
كان ارتجل هو خارج سيارته ووقف يتابعها بهنجعيه وغرور ظاهر على ملامحه الوسيمه الصارمه وظن انها ستفر هاربه بعد ما حدث لها
كلما اقتربت تزيد دهشته وذهوله وهو يتمعن النظر بملامحها الجميله حد الفتنه
هم إحدي الحرس بإيقافها لكنه أشار له بيده أن يتركها
ظل يتابعها وهي تقترب منه ببطء يدل على ضعفها وتألمها الشديد
ظل واقف مكانه يراقبها ببرود لا يخلي من غروره ظنا منه أنه لن يبالي لمخلوق كما يفعل دائما ولكن تلك الفاتنه حطمت حصونه حتي أنه لم يشعر بقدميه التي قطعت المسافه بينهما بخطوتان
حاولت هي الحديث فلم يسعفها لسانها غير نطق اسم ابنتها تردده بقلب ملتاع
همسها وصل لسمع ذلك
بإحدى المناطق الشعبيه داخل منزل قديم بالطابق الأول نجد شقه صغيره للغايه يبدو على اثاثها المتهالك الفقر الشديد تجلس امرأه بأواخر عقدها الرابع على الفراش حامله حفيدتها على قدميها التي لا تستطيع تحريكهما نهائيا فقد أصيب
منذ
سنوات
بحاډث افقدها القدره على السير وأصبحت قعيده بالفراش وحتي لم تستطيع شراء كرسيي متحرك نظرا لضيق الحال وثمن علاجها الباهظ
دموعها تنهمر على وجنتيها دون توقف تبكي بمرار على بكاء الصغيره التي تتلوي بين يدها من شدة جوعها تحاول تهدئتها بكافة الطرق ولكن دون جدوى
الحمد لله انك نمتي يابنتي يارب تفضلي نايمه على ما أمك ترجع بسلامة وترضعك ويمكن ربنا يكون رضاها وتجبلك حاجه معاها تبل ريقك يا ضنايا
قالتها إلهام بتمني وهي تزيد من ضم الصغيره مكمله پألم الله يرحمه أبوكي عمره ما حوجنا لمخلوق من يوم ما خطب أمك ومن بعد ما راح واحنا الدنيا والناس عماله تلطش فينا شمال ويمين لما استوينا على الأخر وأمك المسكينه مش عارفه تفطمك علشان مش لاقيه حاجه تاكلهالك يا بنتي ويا عالم الأيام مخبيلنا أيه تاني بس إحنا راضين بأمرك يارب راضين وصابرين الحمد لله على كل حال
طرقات هادئه على الباب جعلتها تزيل عبرتها سريعا وتسمح للطارق بالدخول بلهفه حتي لا تزعج الطرقات حفيدتها
أدخل يلي بتخبط الباب مفتوح
خطت فتاه شابه بأوائل العشرينات ترتدي إسدال للصلاه حامله بيدها طبق مملوء بالطعام مغطي بالخبز الطازج واقتربت من إلهام وأردفت بابتسامة بشوشه وهي تضعه على كرسيي صغير بجوار الفراش
سلام عليكم يا خالتي عامله ايه انهارده بادلتها إلهام الابتسامه وبتنهيده قالت
وعليكم السلام يا إيمان يا بنتي
تنقلت بنظرها بينها وبين الطعام وتابعت بعتاب
ليه بس التعب دا يا بنتي احنا مستورين والحمدلله
ربتت إيمان على كتفها برفق ومالت على الصغيره تقبلها بحب وهي تقول
ديما مستورين يارب يا خالتي بس انا قولت لازم ادوقك الفته من ايدي وتقوليلي رأيك عرفت اعملها زيك المرادي ولا لاء
تلفتت حولها مكمله بتساؤل
هي البت إسراء فين علشان تدوقها هي كمان لسه مرجعتش من بره ولا ايه
اجابتها إلهام بقلق بادي على ملامحها
لسه يا بنتي وخارجه من صباحية ربنا قبل ما الساعة تيجي 7 حتي لبست عبايتها وخدت ورق جوزها الله يرحمه وجريت على الشركه اللي كان شغال فيها ادعيلها ربنا ينصفها المرادي وترجع مجبورة الخاطر
ظهر الحزن على وجه إيمان وتحدث بإحراج قائله
أطبقت إلهام عينيها بقوه وبأسف قالت
بكت إيمان وهي تقول
رفعت إلهام يدها ومسحت عبراتها وربتت على وجنتيها بحنان مغمغمه بتعقل
متقفيش قصاده تاني يا بنتي ولا تجبيلو سيرتنا علشان ميتخانقش معاكي ويله من غير مطرود ارجعي بيتك ليجي فجأه ويعملك حكايه
أمسكت طبق الطعام ومدت يدها به لها مكمله
وخدي الأكل دا معاكي أنا وبنتي مش عايزين حاجه من ناحية جوزك غير أنه يسبنا في حالنا
تطلعت بها إيمان بأعين تملؤها الحزن وبعتاب قالت
كده يا خالتي عايزه ترجعيني بالأكل و تكسري بخاطري
إلهام بنبرة حانيه
يا بنتي انا مش قصدي أكسر بخاطرك انتي عارفه اني بعتبرك زي إسراء بنتي بس مش عايزه أعملك مشاكل زياده مع جوزك
لو بتعتبرني زي بنتك فعلا يبقي لازم تدوقي عمايل ايديا واطمني يا خالتي الأكل دا انا جيباه من فلوسي
اللي أمي بتدهالي لما تيجي تزوني مش من فلوس جوزي
قالتها إيمان وهي ترفع الخبز عن الطبق ليظهر اسفله الكثير من
الأرز الأبيض فوقه قطع من اللحم الشهي وبدأت تطعم
إلهام بيدها
مكمله
انا عارفه
ان ليكي علاج و لازم تاكلي الأول قبل ما تاخديه
ابعدت إلهام وجهها سريعا ورفعت يدها ربتت على كفها وهي تقول
تسلم يا بنتي بس انا مليش نفس دلوقتي هستني إسراء لما تيجي وناكل سوا قومي أنتي روحي عشان متتأخريش أكتر من كده
وضعت إيمان الطعام من يدهاوهي تقول پخوف ظهر على محياها
عندك حق يا خالتي انا همشي انا قبل ما يرجع والمرادي ممكن يقطم رقابتي
ابتسمت لها إلهام قائله مع السلامة يابنتي ربنا يهدي سرك ويراضيكي بالخلف الصالح يا إيمان يا بنت مني قادر يا كريم
آمنت إيمان على دعائها وسارت بخطوات مهروله نحو الخارج
لتسرع إلهام بإيقاظ الصغيره بمنتهي الرفق وهو تقول
قومي يا ضنايا كلي ربنا عالم بيكي وبعتلك رزق على ما أمك ترجع يا بنتي
هبطت عبراتها على وجنتيها من جديد حين شعرت بقبضه قوية تعتصر قلبها من شدة قلقها على وحيدتها
ربنا يحفظك يا إسراء يا بنتي ويفرحك بشبابك ويعوضك عن حزنك وكسرت قلبك يا ضنايا
شركة فارس الدمنهوري المتخصصه لصناعة السيارات
داخل عياده الشركة الخاصه يجلس فارس على إحدى الكراسيي واضعا ساق فوق الأخرى يتابع الطبيبه وهي تعالج چرح تلك المجنونه التي ألقت نفسها بطريقه حتي سقطت بين يديه
خلصتي!
قالها فارس بلهجته الحاده الصارمه
جعلت الطبيبه تنتفض بفزع وأجابت على الفور
أيوه يا فندم خلصت جرحها خد 6 غرز
هب واقفا وسار
اجابته الطبيبه بعمليه واضح أنها بترضع يا فندم
عقد حاجبيه ونظر للطبيبه نظره حارقه مرددا
بترضع!
الطبيبه بتوتر احححم ايوه يا فندمودا بيحصل للأم لما البيبي بيكون جعان
فارس بيه
همست بها إسراء بضعف وهي تجاهد لفتح عينيها
همسها وصل لسمع ذلك الواقف فعاد بنظره لها يرمقها بنظرات ساخره وقد ظن أنها مثل معظم النساء التي تحلم بالوصول له حتي ترتمي أسفل حذائه
فوقيها قالها فارس بأمر موجه حديثه للطبيبه
فقالت الطبيبه بتأكيد هي فعلا فايقه أنا مديها بنج موضعي بس عندها هبوط شديد نتيجه قلة غذا والمحلول اللي في ايديها هيساعدها تفوق أكتر
حرك رأسه بالايجاب وأشار لها بالانصراف فسارت للخارج خلفها مساعدتها في الحال
ف إحدي ذراعيها مصاپ بچرح ليس بهين والأخر موضوع به أبره بكف يدها تصل بمحلول معلق بجوار الفراش
احتقن وجهها بحمرة الخجل ورمقته بنظره غاضبه وتحدثت بصوت مرتجف قائله أبعد عني
رفع يده وسار بسبابته على وجهها يرسم ملامحها وهو يقول بعبث
انا كنت بعيد عنك فعلا وأمرتهم يضربوا عليكي ڼار علشان أحذرك تقربي مني لكن واضح إني عجبك أوي وداخل مزاجك على الأخر لدرجة إنك مستعده وماټ من 7 شهور
تأوهت پألم وبضعف تابعت
وجايه أطلب منك تساعدني أخد معاشه علشان أصرف منه على
بنتي اليتيمه كنت فكراك بني آدم زينا بس طلعت غلطانه!!
واستغفرو لعلها ساعة استجابة
بارت 3
تجلس على
الفراش بملامح شاحبه
من شدة تعبها حامله صغيرتها بين يديها تقوم بأرضاعها الطعام الوحيد المتاح لديها
كتمت آهه نابعه من ألم قلبهاوليس ألم ذراعها الذي لم يشفي بعد رغم أنه مر عليه أكثر من أسبوع
ولكن قلة غذائها وعدم توافر المال لجلب الدواء جعله لم يلتئم بل ذادت حالته سوء وهي تتحامل على نفسها أضعاف فوق طاقتها
شعرت بدوار عڼيف يجتاحها وبدأت تتصبب عرق غزير فضمت صغيرتها بحب تستمد منها بعض القوه متمتمه بضعف
يارب أديني الصحه وانا بأمر الله هحاول متأخرش عليكم
فتحت إلهام عينيها ونظرت لها وتحدث بلهفه حين لمحت شحوب وجهها
رايحه فين يا بنتي وانتي شكلك تعبانه
أوي كده!
توجهت بنظرها للشرفه وتابعت بذهول
هتخرجي إزاي دلوقتي والشمس لسه مطلعتش يا إسراء!
ابتسمت لها إسراء ابتسامة باهته وبأسف قالت
الجو مغيم شويه وشكلها هتمطر واطمني الساعه 7ونص يا ماما
اعتدلت إلهام وجلست على الفراش وبقلق قالت
طيب قوليلي انتي رايحه فين بس يا بنتي انا ببقي قلقانه عليكي ومش عارفه انتي فين ولا بتعملي ايه
ربتت إسراء على ظهرها بحنان بالغ وأردفت بتنهيده
يعني هكون بروح فين يا ماما اديني بلف يمكن ربنا يكرمني بأي حاجه اشتغل فيها مش عايزاكي تقلقي عليا يا حبيبتي ولو إسراء جاعت أديها لقمة عيش تاكلها على ما أرجع وان شاء الله ربنا يرزقني وارجعلكم بأكله حلوه
طيب ريحي قلبي يا بنتي وقوليلي أيه اللي حصل معاكي لما روحتي لصاحب الشركة قوليلي يا بنتي الراجل عمل معاكي ايه انتي من يومها مش عجباني ولا اللي قولتيه دخل دماغي يا إسراء
أردفت بها إلهام بصوت متحشرج بالبكاء
أطبقت إسراء جفنيها پعنف لكبح عبراتها ورسمت ابتسامة زائفه على ملامحها الفاتنه وتحدثت بجديه قائله
وانا من أمتى
رمقتها والدتها نظره متفحصه وحركت رأسها بالايجاب وهي تقول
ادينا داخلين في الأسبوع التاني اهو وماله نستني ونشوف أيه اللي هيتم والميه تكدب الغطاس
ادعيلي قالتها إسراء وهي تسير نحو الخارج غالقه الباب خلفها ووقفت أمامه تبكي بصمت متمتمه بسرها
أقولك ايه بس يا ماما اللي حصلي على ايد المغرور دا ميتقلش
جففت عبراتها وهبطت الدرج بخطي مرتجفه حين داهمتها برودة الجو الشديده
توكلت على الله
همست بها بقلب يستجدي المولي أن يرزقها رزق حلال من حيث لا تدري ولا تحتسب
تسير بطريقها كالسيف غافله عن تلك السياره التي تتابعها منذ خروجها من منزلها بها مجموعه من الرجال يتابعون كل ما تفعله ويقومون بتصويرها
بقصر الدمنهوري
رنين هاتف بستمرار ازعج ذلك الوسيم الذي أوشك على النوم بعد مكوثه بإحدى الملاهي الليليه حتي شروق الشمس
اعتدل بتكاسل وأمسك هاتفه ضغط زر الفتح وتحدث بصوته الصارم قائلا
ايه الأخبار
أتاه الرد سريعا
فارس باشا البنت خرجت من بيتهم زي كل يوم بتلف على المحلات تسأل عن شغل بس شكلها انهارده تعبان أوي ورجعت أكتر من مره وكل ما تحس انها هتقع بتقعد على الأرض
انتفض من على الفراش وهب واقفا وسار نحو غرفة الثياب أخرج ملابس له وبدأ يرتديها وهو يقول بأمر
ابعتلي لوكشن بمكانها حالا
أمرك يا باشا
اغلق الهاتف وتابع ارتداء ثيابه محدثا نفسه بغيظ
انا شوفت حريم كتير عن عبائتها وجدتها موضوعه جوارها على الفراش نزعت تلك الابره من يدها الموصله بمحلول معلق بجوار الفراش
وارتدت ثيابها وهبت واقفه بصعوبه وسارت نحو الخارج بخطي مجهده
كان فارس يقف أمام الباب واضعا كلتا يده بجيب سرواله شهقت بصوت خفيض حين لمحته رمقته بنظره محتقره وهي تقول
حيوان بهيئة إنسان
نظر لها نظرة دبت الړعب بأوصالها واقترب منها مال على اذنها وهمس بوعيد
سمعتك على فكره وهحسبك على غلطك دا
ضحكت
ساخرة ضحكه اظهرت جمال وفتنة ثغرها المزموم وبصوتها الساحر قالت
هتقول لرجلتك تضربني پالنار تاني!
قالتها ولم تنتظر منه إجابه وبدأت تسير نحو الخارج متمتمه
حسبي الله ونعم
الوكيل
استني أردف بها فارس
پحده اوقفتها دون أرادتها
سار
نحوهاوتابع حديثه وهو يشير نحو مجموعه من العاملين يقربون نحوهما
انتي مش جايه عايزه معاش جوزك
إسراء بنظره حارقه يغور من وشك المغرور دا يا فارس بيه
لو غلطتي تاني صدقيني هندمك على اليوم اللي اتوالدتي فيه قالها فارس بابتسامة مصطنعه وهو يتعمق النظر لعينيها الواسعه التي تأثره بجمالها لينتبه على صوت أحدهم يقول بعمليه
فارس باشا انا سيد شعلان مدير المصنع اللي كان شغال فيه رامي حسنين
شنطتي قالتها إسراء وهي تجذب حقيبتها من يد إحدي الواقفين پعنف
على مضض ابتعد فارس بنظره عنها ونظر لذلك الشخص وتحدث بصرامه قائلا
ليه متصرفش لأهل رامي معاشه لغاية دلوقتي يا استاذ سيد!
إجابه قائلا لأنه اترفد من الشغل يا فندم بعد ما اتمسك وهو بيسرق
أخرس قطع لسانك انا جوزي أشرف منك ومن اللي مشغلهم كلهم
صړخت بها إسراء پغضب عارم وصمتت لبرهه وتابعت بهدوء مريب
يا سيد يا حرامي يلي بتسرق الراجل!
نظرت ل فارس وأكملت بأسف مصطنع
شحبت ملامح سيد وازداراد لعابه بصعوبه وهو يتنقل بنظره بينها وبين فارس الواقف يتابع كل ما يحدث بصمت وهدوء مريب
أخذت إسراء نفس عميق ونظرت ل
فارس بستحقار واكملت قائله
بس اطمن يا سيد يا حرامي انا مش هحكي لولي نعمتك عن عمايلكم السوده خصوصا بعد ما شوفت كمية الغرور اللي عنده دي
أنهت جملتها وسارت من أمامهم جميعا ليسرع سيد ويتحدث پخوف ظاهر على محياه
دي بتكدب يا فارس باشا انا شغال مع سيادتك من اكتر من 15سنه من أيام محمد باشا والد حضرتكوتاريخي يشهد عليا
أشار له فارس بالصمت وسار من أمامه وهو يقول
هاتلي ملف رامي دا على مكتبي حالا
انتظر حتي اختفي فارس عن عينيه ونظر لإحدى الواقفين جواره وتحدث بأمر
ابتسم له رجل ابتسامة شريره مرددا
طبعا مفهوم دي يا رقبتها يا رقبتنا يا كبير
بينما بعث فارس رساله للحرس الخاص به محتواها
عايز حراسه مكثفه على البنت اللي هتخرج من الشركة دلوقتي
حرك رأسه بيأس محدثا نفسه
مش هيسبوها بعد كلامها دا
نهاية الفلاش بااااك
ارتجل سيارتهوقاد بنفسه خلفه سيارات الحراسه الخاصه به متجه نحو العنوان التي تتواجد به تلك الساحره
استطاعت الوقوف بصعوبه بالغه وسارت نحو إحدي المتاجروهمت بدفع الباب الزجاجي ليوقفها رجل الأمن الواقف على الباب قائلا
ملكيش شغل هنا يا ست اتكلي على الله يله
تلاحقت أنفاسها دليل على شدة تعبها ونظرت له بذهول وبصوت ضعيف قالت
انت عرفت إزاي اني هسأل على شغل! وبعدين ما انتو معلقين ورقه على الباب أهي طالبين ناس تشتغل
يله يا ست من هنا الله لا يسيئك مش ناقصين نصايب
قالها الرجل بنبره راجيه وعينيه زائغه بينها وبين سيارة زجاجها عاتم تقف على مقربه منهما
امتلئت أعين إسراء بالعبرات وبعدم فهم حدثت نفسها
هو أيه اللي بيجرالي دا يا ربي كل ما أدخل مكان يقولولي ملكيش شغل عندنا أروح فين بس يارب انا تعبت أوي
اندفعها بالحديث جعلهم يضعوها داخل دائره مغلقه هما مجموعه من الرجال الفاسدين يعملون داخل شركة الدمنهوري يمحون كلا من يكتشف العيبهم وهي اعلنتها صريحه انها تعلم عنهم كافة شئ
ظلت تسير بالطرقات بلا هواده خطواتها مرتجفه تدل على شدة تعبها
عينيها تملؤها العبرات ولكنها تأبي الهبوط
ضاقت عليها من جميع الجهات تقفلت بوجهها كل الأبواب
كيف ستعود للمنزل بدون علاج لوالدتها وطعام لصغيرتها!
ظلت تسير حتي توقفت بجوار إحدي المطاعم تطلعت على الجالسين بالداخل تتابعهم بخجل واحراج شديد وقلب يعتصر ألما مپرحا يكاد ان يزهق روحها
اذدردت لعابها بصعوبه والقت بكل شئ عرض الحائط وأولهم كرمتها وعزة نفسها
رسمت ابتسامة هادئه على ملامحها الفاتنه الحزينهوخطت نحو الداخل حتي وصلت لإحدى العاملات بالمكان وتحدثت بصوتها الناعم قائله
لو سمحتي يا انسه مش عايزين حد يشتغل معاكم هنا!
رمقتها الفتاه بنظره منذهله لثيابها الغير منمقه واجابتها بأسف
لا مش عايزين
اقتربت منها إسراء خطوه وهمست بستحياء ورجاء قائله
طيب ممكن تديني اي حاجه أكلها حتى لو بواقي اكل من اللي بترموه
شهقت بفزع حين قبض على معصمها يد قويه استدارت تنظر پغضب لصاحب تلك اليد
لتتسع عينيها حين وجدت ذلك الرجل الذي تلقبه هي ب المغرور
جحظت أعين فارس حين
لمح شحوب وجهها الشديد وتحدث بنبره حاول جعلها لينه ولكنها خرجت جامده كعادته
أهدي يا إسراء انا هنا علشان أساعدك
مش عايزه مساعده منك أنت بالذات
همست بها بضعف وهمت بدفع يده بعيدا عنها
البارت ال
أنت بتخرف بتقول لامؤاخذه تقوم انت سايب المعزه السايبه اللي عندكم وتمسك فيا انا!
انهال عليه تامر بلكمات عڼيفه متتاليه وبثقه تحدث قائلا
مرات أخويا أشرف من الشرف يا ابن ال
أسرع الماره بالطريق بابعادهم عن بعضهما لېصرخ الرجل بغيظ شديد قائلا
لو مش مصدقني روح شوفها بنفسك في قصر الدمنهوري أكيد هيخدها على هناك زي كل مره وساعتها هتعرف انها خلصت من أخوك علشان تعرف تاخد راحتها مع صاحب الشركه
تعمد رفع صوته بكلماته السامه حتي يتسبب بفضيحه على الملأ
وصل للمنزل وخطي مندفعا نحو الداخل لتقابله زوجته
إيمان التي شهقت پعنف فور رؤيته بهذا الشكل وتملك الفزع من قلبها حين رأته يصعد الدرج كل درجتين معا متجه نحو شقة صديقتها الغاليه التي تعبترها بمثابة شقيقتها
ركضت خلفهوهي تردد اسمه بلهفه قائله
تامر استني رايح فين بس!
قلب ستك ونن عينها يا ضنايا
قبلتها مرات متتاليه
نسخه من أمك وهي صغيره يا إسراء سبحان الخالق المبدع ربنا يحفظك انتي وهي يا حبيبتيويرزقك يا إسراء يابنتي بفرحه قريبه تعوضك عن تعبك وحزن قلبك!
انتفضت بهلع وبكت الصغيره پخوف حين اقتحم تامر الباب الخشبي المتهالك واندفع للداخل وهو ېصرخ قائلا
انتي فين يا مرات أخويا أنتي فين يا بنت الأصول !
أهدي يا تامر مينفعش اللي بتعمله دا
هتفت بها إيمان پبكاء وهي تمسك ذراعه تسحبه نحو الخارج
دفعها پعنف بعيدا عنه لتسقط ارضا وتتأوه بصوت خفيض ولكنها هبت واقفه واسرعت بالركض خلفه مرة أخرى
اندفع هو لداخل الغرفه الوحيده الجالسه بها إلهام ووقف أمامها مباشرة وتحدث بأنفاس متهدجه تدل على شدة غضبه
بنتك فين يا إلهام
نظرت له إلهام بذهول وتحدثت پخوف من هيئته قائله
في ايه يا تامر يا ابني عايز ايه من إسراء!
مال تامر عليها قليلا وصړخ بوجهها فجأه قائلا
لطمت إيمان وجنتيها وازدات نشيجها وهي تستمع لحديث زوجها اللازع
بينما اشتعلت أعين إلهام بالڠضب وضمة حفيدتها بيد ودفعته بيدها الأخرى بكتفه بكل قوتها مردده بصړاخ هي الأخرى
أخرس يا قليل الأدب قطع لسانك انا بنتي متربيه احسن تربيه وصاينه شرف أخوك وهو في قپره ويله اطلع بره من هنا انا ساكته على عمايلك دي لغاية دلوقتي علشان خاطر انت اخو رامي اللي كنت بعتبره ابني لكن توصل انك تتهجم عليا بالمنظر دا وتغلط في بنتي يبقي تطلع بره بدل ما ألم عليك الناس واعملك محضر في القسم كمان
أبتسم لها تامر ابتسامة مصطنعه وتحدث بهدوء مخيف قائلا
عندك حق بنتك وانتي أدري بيها وبتربيتها
سيب البت يا تامر حرام عليك سيب البت هتكسر ايديها
بنت أخويا لحميوانا أولى بيها وبنتك
اللي مرمغت شرف أخويا في الطين والله ما هسبها
قالها وهو يسير بالصغيره نحو الخارج بعدما تمكن من أخذها من جدتها بصعوبه
اقتربت إيمان بلهفه تساند إلهام التي أوشكت علي السقوط من أعلى الفراش وساعدتها على الاعتدال بجلستها وهي تقول بنحيب
حقك عليا أنا يا خالتي واهدي ونبي وانا هجبلك إسراء لما تامر يهدي
ضړبت إلهام
بكلتا يدها على صدرها مردده پبكاء حاد
خد البت يا إيمان خد مني البت أقول لامها ايه لما ترجع يا حړقة قلبك يابنتي اللي مش عايزه تهدي ولا تنطفي
رفعت عينيها الباكيه للسماء وصړخت بحرقه من صميم قلبها
ظلموا بنتي ياااارب اتهموها في شرفها وبنتي عفيفه وانت عالم بيها ياارب اااه يا إسراء أنتي فين يا ضنايا
داخل قصر الدمنهوري
صف فارس سيارته وهبط منها حامل بين يديه إسراء الغائبه عن الوعي
سار بها بخطي مسرعه نحو الداخل لتقابله امرأه بأواخر عقدها الرابع ذات
وقار وهيبه شديده
عقدت حاجبيها ورمقته بنظره مندهشه مردده
فارس ايه اللي بيحصل دا!
وجهت نظرها ل إسراء وتابعت بفضول
ومين دي!
هقولك يا عمتي بس قوليلي الدكتوره اللي بعتها على هنا وصلت ولا لسه
قالها فارس وهو يصعد بها الدرج وعينيه مثبته على ملامح إسراء
الفاتنه رغم شحوب وجهها
اسمي ديجا يا
ولد أنت فاهم واياك تقول عمتي دي تاني
قالتها خديجه بغيظ وهي تصطك على أسنانها
وصعدت خلفه الدرج بلهفه وفضول شديد
انا هنا يا فارس باشا
أردفت بها الطبيبه وهي تنتفض واقفه وتركض بهروله خلف فارس الذي تحدث بأمر
تعالي ورايا بسرعه
انتقي غرفه تقع جوار غرفته الخاصه وسار بها لداخلها اقترب من الفراش ووضعها بحرص وهو يتأملها بنظره إعجاب واضحه لكنه اخفاها سريعا
حبس أنفاسه وسحب يده من حولها ببطء لينتفض قلبه وجسده برجفه طفيفه ولكنها راقته كثيرا
اعتدل واقفا يهندم ثيابه بهنجعيه وقد عادت ملامحها الصارمه وتحدث بنفاذ صبر موجها حديثه للطبيبه التي تنظر له بنبهار وهيام
ما تشوفي شغلك يا ماما!!
تنحنحت الطبيبه بحرج واقتربت من إسراء وبدأت تفحصها بدقه تحت أنظار
بدأت الطبيبه تبعد عن إسراء حجابها ليظهر خصلات شعرها الحريريه بلونهم الكستنائي الساحر وهمت بخلع عبائتها
لتسرع خديجه نحو فارس بخطوات هادئه وسحبته من يده نحو الخارج متمتمه بخجل
استني بره يا ولد يا فارس يا نوتي
رفع حاجبيه بدهشه مرددا كلمتها
نوتي!
أشار على جسده مفتول العضلات مكملا
كل دا ونوتي إزاي يا عمتي!
اممممم دمدمت بها خديجه بتحذير لتتعالي ضحكات فارس وأشار لها أن تهدأ وهو يقول
طيب خلاص متزعليش يا ديجا وادخلي للبنت اللي جوه دي ولا ادخلها انا
لكزته بقبضة يدها بكتفه برفق وعادت لداخل الغرفهوهي تقول قبل أن تغلق الباب
يا سلام على الانسانيه يا سلام على الشهامه اللي نزلت عليك بس انا فهماك كويس يا ابن أخويا وعارفه انك ھتموت وتشوف البنت لابسه أيه تحت هدومها
دي حقيقه فعلا قالها فارس بابتسامة لعوب
لتتورد وجنتي خديجه بحمرة الخجل وپغضب مصطنع قالت
مافيش فايده فيك خليك انت هنا وانا هفضل معاها وإياك تدخل يا فارس خليك مؤدب مره واحده ولما اخرجلك هتحكيلي كل حاجه بالتفصيل فاهم
أنهت جملتها واغلقت الباب بوجهه جعلته يعض شفتيه السفليه بغيظ مغمغما
ماشي يا عمتييييي
مسح على جبهته صعودا بشعره كاد ان يقتلعه من جذوره من شدة غيظه محدثا نفسه
مؤدب إزاي بس يا ديجا بعد ما شوفت بيجامتها الروز اللي طيرت عقلي المره اللي فاتت
تراقصت ابتسامة ماكره على محياه الوسيمه مكملا
ياتري لابسه لون أيه المرادي تحت عبايتك اللي تجنن دي يا إسراء!
رفع إحدي حاجبيه وهم بفتح باب الغرفه وهو يقول
وانا هحير نفسي ليه انا هدخل أعين بنفسي
اوقفه رنين هاتفه فأخذ نفس عميق وضغط زر الفتح وتحدث بصرامته المعهوده قائلا
ايه الأخبار!
اجابه الطرف الأخر على الفور
كل اللي قولته حصل فعلا بالحرف يا فارس باشا رجالة سيد وصلوا ل تامر أخو رامي وبلغوه بوجود مرات أخوه في القصر عند سيادتك بقي زي المچنون وطلع على بيت مرات أخوه خد البنت الصغيره واحنا وراه دلوقتي شكله جاي عند سيادتك في القصر
ساد الصمت لبرهه قطعه فارس بتساؤل
وجدة البنت فين دلوقتي وإزاي سبته ياخد البنت بالسهوله دي
احنا عرفنا ان جدتها قعيدهوللأسف سمعنا صوتها وهي بتصرخ وبتنادي عليه زي المجنونه
أطبق فارس جفنيه پعنف وتحدث بأمر قائلا
ابعت عربيه تجيب جدتها على القصر هنا حالا وخليكم ورا تامر دا وبلغوني بكل جديد
تحت أمرك يافندم
أغلق هاتفه وهم بفتح الباب مره أخرى لتسبقه خديجه التي فتحت الباب وتحدثت بفزع وخوف ظاهر على ملامحها
فارس الحق البنت حالتها صعبه أوي و
لم ينتظر لسماع باقي جملتها واندفع نحو الداخل دون أرادته حتي أصبح بجوار إسراء على الفراش التي بدأت تتشنج بقوه وتصطك على أسنانها پعنف وعينيها زائغه
أسرع بأحتوائها داخل ذراعيه كمحاوله منه لتهدائتها ونظر للطبيبه نظره ارتعد قلبها منها وهو يقول بصوت عال للغايه
ايه اللي بيحصلها
مش هسيبك
سيد بيه الواد اخو رامي واخد بنته وطالع على قصر الدمنهوري
قالها إحدي رجاله پخوف شديد
لېصرخ سيد بأمر قائلا
أوعى يدخل بالبنت الصغيره القصر لازم تفضل بره دي اللي هتجيب
رقبة أمها تحت رجلينا
يعني نعمل ايه يا بيه!
اجابه سيد بشيطانيه
امنعه يوصل بيها للقصر بأي طريقههدده خوفه اضرب عليه ڼار المهم البنت تفضل بره سطوة الدمنهوري علشان طول ما هي بره أمها هتخرج وتبقي عايزه تشوفها وساعتها تجبلي خبرها
داخل قصر الدمنهوري
بعد مرور عدة
دقائق أغلق فارس المياه البارده التي تنهمر
بغزاره عليه هو و إسراء التي بحاله يرثي لها بين يديه
قام بجذب منشفه كبيره ولفها بها بأحكام لتسرع خديجه الواقفه تنظر بشفقه ل إسراء التي تجاهد لفتح عينيها ولكن شدة تعبها لم تسعفها
جلبت منشفه أخرى صغيره ووضعتها على شعرها وحملها فارس بين يديه وسار بها للخارج بخطوات حذره خلفه خديجه تتحدث پبكاء ونبره راجيه
على مهلك عليها يا فارس البنت شكلها بټموت ولا أيه!
أهدي يا ديجا أول ما حرارتها تنزل هتبقي كويسه
جلس بها على الفراش ووضعها بحرص عليه ودثرها جيدا بالغطاء مكملا بنبرة ټهديد
مش كده يا دكتوره
احححم انا هعمل كل جهدي وإن شاء الله هتبقي كويسه جدا يا فارس باشا
أردفت بها الطبيه وهي تقوم بتعبئة وتجهيز بعض الحقن والمحاليل الطبيه وبعمليه تابعت
بس لازم نغير لها الأول هدومها المبلوله دي قبل ما اعلقلها المحلول والأفضل لو ننقلها المستشفى!
هجبلك المستشفى لحد هنا بس هي مش هتخرج من القصر
قالها فارس وهو يعدل وضع إسراء وهم بخلع المنشفه عنها لتشهق خديجه پعنف وتركض نحوه امسكت يده وهي تقول بدهشه
أنت بتعمل أيه يا ولد!
اجابها فارس ببرود
هقلعها الهدوم المبلوله!!
أنت ليه مصر تحسسني إني مربتكش فستو ثانيه يا فارس!
قالتها خديجه پبكاء مصطنع وهي تسحبه من يده بقوه حتي هب واقفا ودفعته لخارج الغرفه مكمله بأمر
اتفضل على اوضتك غير هدومك أنت
كمان وانا هجبلها هدوم من عندي وهغيرلها
على مضض سار معها للخارج بينما عينيه مثبته على تلك الجميله النائمه محدثا نفسه بنبهار
ساحره
وجه نظره للطبيبه وتحدث بصرامه وحده
خلي بالك منها وكلمي المستشفى تبعتلك كل اللي تحتاجيه المهم عايز أشوفها كويسه بأسرع وقت مفهوم
مفهوم يا فارس باشا
أغلقت خديجه باب الغرفه خلفهما ونظرت ل فارس بابتسامه عابثه مردده
غير هدومك على ما أغير للبنت هدومها وهجيلك علشان تفهمني أيه اللي بيحصل دا بالظبط يا فارس باشا
أنهت جملتها وربتت على كتفه برفق وسارت نحو غرفتها بخطوات مسرعه
نظرفارس لغرفة تلك من يدعوها بالساحره متمتما بسره
ياتري لما تفوقي وتعرفي انك في بيت فارس الدمنهوري اللي كل الستات تتمني تعدي بس من قدامه هتعملي ايه!
ابتسم بمكر مكملا
شكلنا هنتسلي ونقضي وقت لذيذ سوا يا إسراء
بدأ يفتح أزرار قميصه واحد تلو الأخر وهو يسير نحو غرفته بل جناحه الخاص
بالقرب من قصر الدمنهوري
يقف تامر حامل بيده إسراء الصغيره ويتحدث پغضب بصوت خفيض حتي لا يزعجها قائلا
أنت ماشي ورايا ولا ايه يا عماد!
يا جدع أنت قولتلك انت ابن منطقتي وميهونش عليا اشوفك بضيع كل حاجه في لحظة ڠضب انت لو روحت ببنت أخوك لقصر الدمنهوري هتتاخد منك وهتبقي خسړت أخوك وبنته كمان عشان كده جريت وراك وقولت انبهك للصح
قالها عماد بخبث
زحف القلقوالخۏف لقلب تامر وضم الصغيره لصدره بلهفه ونظر ل عماد وقال بتهكم
وايه هو بقي الصح اللي انت يا عماد هتنبهني ليه!
جذبه عماد نحو التاكسي الخاص به ودفعه للداخل برفق مكملا بجديه
تعالي بس نقعد في العربيه خليني أفهمك
تنهد تامر بنفاذ صبر مغمغما
اخلص يا عم عماد في ام يومك دا مش فايق لرغيك
لما تسمعني هتعرف ان كلامي صح وهتشكرني
أردف بها عماد بثقه وهو يستدير حول السياره وجلس بجواره بمقعد السائق وتابع قائلا بما املاه عليه ذلك الشيطان المسمي ب سيد
دلوقتي انا قبل ما أجيلك شوفت رجاله فارس الدمنهوري وهما بياخدو ام مرات أخوك ورايحين بيها على القصر عند بنتها تقوم أنت رايحلهم برجلك بالبت الصغيرهوطبعا أمها هتصرخ وتمسك في بنتها وانت مش هتقدر تقف أدام فارس باشا دا
ابتسم بنتصار حين لمح القلق والخۏف ظهر على وجه تامر بدأ يقود سيارته مبتعدا عن محيط قصر الدمنهوري وهو يقول
بنت أخوك أنت أولى بتربيتها واطمن طول ما هي معاك يبقي هتجبلك أمها لغاية عندك وساعتها هتعرف تاخد منها تار أخوك وتريحه في نومته وليك عليا هكلملك كل رجاله الحته والسواقين حبايبي اللي يتمنو يخدموني وهنكون في ضهرك ولو فارس دا فكر يبعت الحرس بتوعه علشان ياخد منك البت هتبقي عاركه هيطير فيها رقاب يا صاحبي
داخل جناح فارس
يقف أمام المرآه يمشط خصلات شعره الحريريه بعنايه امسك زجاجه عطره المفضل ذو الرائحه المثيره ونثر منها الكثيروهم بالخروج من الغرفه متجه نحو تلك الساحره
ولكن طرقات رقيقه على الباب يعلم هو صاحبتها جعلته ينفخ بضيق ويقول بملل
ادخلي يا ديجا عارف انك مش هتسكتي غير لما تعرفي كل حاجه
بالظبط كده
قالتها خديجه بعدما خطت للداخل واغلقت الباب خلفها
وسارت نحو أقرب مقعد واضعه قدم فوق الأخرى وبأمر قالت
احكي حالا
تنهد فارس وهو يقول
قولتلك هحكيلك بس خلينا نطمن على إسراء الأول
ضيقت عينيها ورمقته بنظره متفحصهوهي تقول
اطمن يا فارس إسراء أخدت الدوا اللازم وراحت في سابع نومه والدكتوره جنبها وقالت مش هتفوق قبل الصبح فتفضل احكي بالزوق وفهمني ايه اللي بيحصل علشان
انا مش ابجوره في البيت دا
أخذ فارس نفس
عميق وبدأ يخبرها بكافة شئ حتي انتهي
يعني إسراء دي للدرجاتي ساذجه علشان تقولهم انها عارفه عنهم كل حاجه وانهم حرميه وفاكره انهم هيسبوها في حالها بعد كلامها دا!
هتفت بها خديجه بذهول
حرك فارس رأسه بيأس متمتما
ما انا بقولك انا بحياتي مشوفتش بغبائها
ابتسم بإعجاب وتابع بعبث
غبيه بس تجنن
لكزته خديجه بكتفه وبتساؤل قالت
طيب انت ليه ساكت على اللي اسمه سيد دا بعد ما عرفت حقيقته
ظهر الڠضب على وجه فارس وبتعقل شديد اجابها
سيد دا انا ممكن افعصه هو واللي وراه كلهم بس كده مش هعرف أوصل
للراس الكبيره
عقدت خديجه حاجبيها قائله
مش فاهمه قصدك
فارس يعني سيد دا مجرد ديل لتعبان كبير لو قطعته التعبان هيهرب وهيفضل عايش مش ھيموت فدلوقتي انا ماسك ديل التعبان اللي هو سيدوعن طريقه هوصل لراس التعبان واقطعها من جذورها
ولحد ما توصل لراس التعبان إسراء هتفضل معانا هنا!
أردفت بها خديجه بدهشه ليدهشها فارس اكثر حين قال بابتسامه مصطنعه وهو يحرك رأسه بالايجاب
هي ووالدتها وبنتها اللي جاين في الطريق
همت خديجة بالرد عليه لكن طرقات على الباب وصدع صوت إحدي العاملين بالمنزل بإحترام قائلا
فارس باشا رئيس الحرس عايز يقابل سيادتك ومعاه واحده ست
هب فارس واقفا واتجه نحو الخارج وهو يقول
دي اكيد والدتة إسراء
استني خدني معاك أرحب بيها دي مهما كان في بيتنا وأكرام الضيف واجب
قالتها خديجة وهي تسير بجواره لخارج الجناح
بردهة القصر
دفع إحدي الحرس الكرسيي المتحرك التي تجلس عليه إلهام الباكيه بصمت
أهلا وسهلا يا مدام إلهام
قالها فارس وهو يقترب منها بخطواته الرزينه الواثقه حتي توقف أمامها مباشره مكملا
انا فارس الدمنهوري صاحب الشركه اللي جوز بنتك كان شغال فيها
بنتي هي فين بنتي دي خارجه تعبانه أوي اصبح وانا قولتلها متخرجش مسمعتش كلامي واديني مش عارفه هي فين دلوقتي
قالتها إلهام پبكاء حاد
لتقترب منها خديجه وتربت على ظهرها بحنان قائله
متخفيش إسراء هنا معايا فوق
نظرت لها إلهام وقالت بلهفه
بنتي هنا هي فين هي كويسه حصلها حاجه ابوس ايدك وديني عندها عايزه اطمن عليها
جلس فارس على أقرب مقعد وتحدث بتعقل قائلا
مدام إلهام أهدي من فضلك واطمني إسراء كويسهوهتطلعي تشوفيها وتطمني عليها كمان بس لازم اتكلم معاكي الأول
إلهام بابتسامه من بين دموعها انت يا ابني شكلك راجل شهم و زوق زي ما إسراء بنتي قالتلي عنك
اعتلت ملامح فارس الدهشه وتحدث بذهول قائلا إسراء قالتلك عني كده!
اجابته إلهام بتلقائيه ايوه يا ابني شكرتلي في أخلاقك وقالتلي انك هتساعدها تاخد معاش جوزها الله يرحمه
انبلجت ابتسامة على وجه فارسقمعا سريعا حين اجهشت إلهامبالبكاء وتابعت برجاء
بس الله لا يسيئك يا ابني ساعدنا نرجع بنت إسراء اللي عمها خدها مني ڠصب عني اسراء روحها في بنتها ومتقدرش تبعد عنها لحظه واحده
أثناء حديثها صدع صوت رنين فارس
لحظه واحده وابقي معاكي
أنهى جملته وأجاب على الفور
تامر ركب تاكسي وشكله راجع
خليكم وراه واستني مني تليفون
قالها فارس وأغلق الهاتف ونظر ل إلهام وقال بهدوء
انا عرفت اللي تامر عمله معاكي والكلام اللي قاله في حق بنتك وانا اقدر اجيب بنت إسراء منه في غمضة عين بس هجيب البنت من عمها بصفتي ايه! لو عملت كده هبقي بأكد كلامه علينا فعلا
ابتلعت إلهام ريقها بصعوبه وهي تقول
عندك حق يا ابني
جحظت أعينإلهام
حين قال فارس
علشان كده انا بطلب منك ايد إسراء يا مدام إلهام
نظرت له إلهام نظره يملؤها الحزن وبأسف قالت
بنتي مستحيل توافق تتجوز بعد جوزها يا ابني
جملتها اشعلت ڠضب فارس ولكنه تحكم بغضبه وقال بثقه
مافيش حاجه اسمها مستحيلوانا واثق انها هتوافق
تابع محدثا نفسه بغرور
متقدرتش ترفض فارس الدمنهوري
لتحرك إلهام رأسها بالنفي وبثقه عمياء قالت
بنتي مش هتوافق دي بتعشق جوزها ومش هتكون زوجه لغيره
صك فارس على أسنانه وهب واقفا وهو يقول بتحدي
هتوافق انا هخليها توافق
البارت ال
أشرقت شمس صباح يوم جديد
فارس
لم يغمض له جفن ظل طيلة الليل بغرفة الرياضه المتواجده داخل الجناح الخاص به يفكر بما يحدث له وظهور تلك الساحره بحياته التي تجعل ابتسامته تظهر على محياه الصارمه كلما تذكر نظرة عينيها الحزينه ابتسامتها الزائفه ملامحها الملائكيه التي تروقه كثيرا
توقف عن حمل الأوزان الثقيله رياضته المفضله وأمسك منشفه قطنيه يجفف بها عرقه وسار نحو الخارج بخطوات مهروله حين رأي إحدي الممرضات عبر شاشة عرض كبيره تظهر كل شبر داخل وخارج قصره
تسير الممرضه نحو غرفة إسراء وبجوارها إحدي العاملات بالقصر تقوم بسحب عربه صغيره موضوع
عليها الطعام
ايه أخبار إسراء هانم دلوقتي!
قالها فارس بصوته الصارم فأجابته الممرضه بعمليه قائله
الحمد لله يا فارس باشا الحراره بدأت تهدي شويه بس الهانم رايحه في سابع نومه حاولنا كذا مره نصحيها ومش عارفين ووالدتها طلبت نسبها وهي هتصحيها بس للأسف نامت جنبها ولازم الهانم تصحي علشان تاكل وتاخد باقي علاجها
أنا هصحيها
قالها فارس وهو يسير نحو الغرفه وفتح الباب وخطي للداخل دون أدنى أستأذن
كانت إلهام تجلس بجوار
إسراء بعدما أصرت أن تظل بجانبها رغم إلحاح خديجه
عليها حتي تستريح بغرفه بجوار غرفتها وتترك الطبيبه والممرضات برفقة إسراء
غلبها النعاس بعد ساعات
بلحظه كانت مدت يدها وأمسكت يد ابنتها تجذبها عليها ببعض القوه غير منتبه لتلك الابره الموضوعه بكفها مكمله پحده
حصلت تدخل عليا انا وبنتي واحنا نايمين! انا عارفه اننا في بيتك بس اللي بتعمله دا ميصحش يا بيه واتقي الله وأبعد إيدك عن بنتي
أهدي يا مدام إلهام وحاسبي ايد إسراء فيها كالنه
لتبعد إلهام يده پعنف مغمغمه پغضب
يا بيه اختشي على دمك وسيب البت عيب كده
اكملت بسرها
وانا اللي فكرتك محترم
لم تعطيه فرصه للرد عليها ونظرت للممرضه الواقفه تتابع ما يحدث بنظرات منذهله وتابعت بأمر
انتي يلي واقفه تتفرجي شيلي السلك اللي في ايد بنتي دا أوام
انصاعت الممرضه لها في الحال لتتفادي الأڈى ليد إسراء لتتمكن إلهام بضم وحيدتها بعدما تركها فارس بصعوبه وهب واقفا وتحدث ببرود قائلا
ليه كل عميلك دي يا مدام إلهام!! انا طلبت ايد إسراء للجواز يعني هي بقت في مقام خطبتي
عدلت إلهام وضع إسراء على الفراش ودثرتها بالغطاء جيدا حتي انها قامت برفع الغطاء على وجهها وشعرها
ليرفع فارس حاجبيه وهو يقول بلهفه فشل في اخفائها
ابعدي الغطا عن وشها علشان نفسها
تنهدت إلهام وتحدث بتعقل قائله
صك فارس على أسنانه وهو يقول بغرور
بنتك مش هتكون غير مرات فارس الدمنهوري يعني ملهاش حرية ترفض
أنهى جملته وسار لخارج الغرفه بخطوات غاضبه تاركا إلهام تنظر لأثره پخوف شديد من نبرة الټهديد التي تملئ صوته
أذداردت لعابها بصعوبهوأسرعت بأبعاد الغطاء عن وجه ابنتها وحدثتها برجاء قائله
إسراء فوقي يا ضنايا خلينا نروح بيتنا انا عارفه انك تعبانه اووي بس قومي يا بنتي عشان نمشي من هنا الله لا يسيئك ولما نروح هسيبك تنامي زي ما انتي عايزه
خبطت على وجنتيها برفق مكمله بصوت تحشرج بالبكاء
يا بنتي قومي متوجعيش قلبي
ااه يا ماما مش قادره
همست بها إسراء بضعف شديد دون ان تفتح عينيها تأوهت بقوه أكبر وبدأت تفتح عينيها ببطء متمتمه بوهن
بنتي فين
فتحت عيونها أخيرا ونظرت حولها بستغراب مكمله بتساؤل
احنا فين يا ماما!
!!
خديجه
كانت بطريقها نحو غرفة إسراء حين اندفع منها فارس بخطوات مسرعه ووجه يظهر عليه الڠضب الشديد فهرولت خلفه وهي تقول بقلق
فارس مالك يا حبيبي حاجه حصلت!
وانفاسه متهدجه يلتقطها بصوت مسموع لا يعلم ما السبب الحقيقي وراء سلب أنفاسه لهذه الدرجه
اهو غضبه من حديث إلهام وثقتها بأن ابنتها سترفض الزواج به
أطبق جفنيه پعنف ومسح على شعره بقوه كادت ان تقتلعه من جذوره مغمغما من أسفل أسنانه
متقدرش ترفض طلبي دي ما هتصدق أكيد أني طلبتها للجواز
نظرت له خديجه بدهشه متمتمه
انت فعلا بتتكلم جد يا فارس! عايز تتجوز البنت دي! انا لحد دلوقتي فكراك بتهزر!!
التزم الصمت وخطي لداخل الحمام لتسرع خلفه خديجه التي أكملت پحده قائله
انا بكلمك رد عليا يا فارس باشا ولا نسيت أني عمتك!
أخذ فارس نفس عميق يحاول به السيطره على غضبه العارم والټفت لها وتحدث بابتسامة يخفي بها مدي ألمه وحزنه
انتي مش بس عمتي يا خديجه انتي امي اللي ربتني ورفضت تتجوز واكتفت بيا
صمت لبرهه
وتابع بغصه مريره
رغم أني مش يتيم وامي وابويا عايشين
أنت ابني اللي مخلفتهوش يا فارس وعلشان كده بقولك بلاش تتجوز البنت دي مش لونك ولا شبهك خالص وكمان انت ناسي انك خاطب بنت رئيس الوزاره! هتعمل مشاكل لنفسك انت في غني عنها خلينا نساعدها هي ووالدتها ونمشيهم من هنا أكتر من كده هتبقي بتجازف بكل حاجه انا خاېفه عليك يا
حبيبي
ربت فارس على يدها برفق ورفع يده ومسح عبراتها التي
هبطت على وجنتيها ببطء مدمدما
اممم خاېفه عليا يا ديجا! شكلك نسيتي ابنك يبقي مين!
أنهى جملته واختفي داخل غرفة الاستحمام ذات الزجاج العاتم الذي يمنع الرؤيه بينما توجهت خديجه نحو غرفة الملابس احضرت له ثيابه وعادت مره أخرى وتحدثت بفضول قائله
طيب فهمني يا ابني انت ناوي على أيه بالظبط واشمعني البنت دي اللي طلبتها للجواز على طول كده!
بختار واحده تنفع تكون أم ولادي يا ديجا و إسراء انسب واحده شوفتها لغاية دلوقتي
قالها فارس بصوت عال نسبيا لتستطيع خديجه سماعه من صوت هديل المياه الغزيره المنسكبه فوقه
إسراء!!! دي اللي اختارتها تكون أم أحفاد الدمنهوري يا فارس!
أردفت بها خديجه بذهول وعدم تصديق
ليغلق فارس المياه ومد يده لمئزر الحمام ارتداه على عجل وسار للخارج لتعطيه خديجه ثيابه ببعض العڼف وهي ترمقه بنظرات عاتبه
أخذها منها وسار لغرفة الملابس اختفي بداخلها وتحدث بتعقل وهو يرتدي ثيابه
ايوه إسراء يا ديجا البنت دي جميله فوق الوصف مش بس شكل لا كمان معدنها نضيف ويمكن نادر انتي متخيله يا ديجا ان رغم فقرها الشديد دا وتقريبا مش لقيه تاكل إلا انها محافظه على شرفها في غيرها عندهم كل حاجه ومع ذلك معندهمش ريحة الشرف
انتهي من ارتداء ثيابه المنمقه عباره عن سروال جينز بلو بلاك وكنزه زرقاء وحذاء رياضي أبيض اللون ذات ماركات عالميه
اقترب من المرآه وبدأ يمشط شعره بعنايه حتي انتهي وأمسك زجاجة العطر الخاص به نثر منه بكثره والټفت ينظر للشاشه التي تظهر غرفة ساحرته وتابع بابتسامة إعجاب قائلا
شوفتي إسراء جميله إزاي وهي في
عز تعبها
اقترب للشاشه وتأمل إسراء الجالسه على الفراش بجوار والدتها شعرها الحريري متناثر على وجهها الملائكي بأعين منبهره مكملا
عايزك تتخيليها يا ديجا لما تبقي مرات فارس الدمنهوري هخليها ملكه ملكة جمال وهتكون ملكي لوحدي
تلاشت ابتسامته وحل مكانها الڠضب وهو يري إسراء تغادر الفراش بضعف وسارت نحو ثيابها وبدأت ترتديها
رفع فارس الصوت ليتمكن من الإستماع لحديثهما ليصطك على أسنانه حين استمع لصوتها الرقيق تقول بتعب
اطمني يا ماما هنمشي من هنا ومحدش هيقدر يمنعنا ولا حتي اللي اسمه فارس دا
شهقت خديجه بصوت خفيض وبذهول قالت
عرفت منين انك يا ولد أنت عملت أيه بالظبط لما كنت عندها في الاوضة!
انا لسه معملتش حاجه يا ديجا بس شكلي هوريها سافلتي حالا
قالها فارس وهو يسير لخارج جناحه بخطوات مسرعه
بمنزل تامر
تجلس إيمان حامله الصغيره إسراء وتضمها بحب شديد
وتنظر لزوجها الجالس بعيدا عنهما واضع رأسه بين كفيه ويبكي بصمت
بكت زوجته لبكاءه وبصوت حنون قالت
وحد الله يا تامر وفهمني ايه بس اللي حصل يوصلك للحاله دي!
أردف بها تامر پقهر وحزن شديد
لتسرع إيمان بالرد عليه بلهفه قائله
لا يا تامر أوعى تظلم إسراء عمرها
بعد مرور عدة ساعات
كانت إسراء استعادة قوتها قليلا بعدما أخذت دوائها اللازم بينما ظل فارس جالس بجوارها على الفراش مصطنع البرود واللامبالاه لنظرات إلهام الحارقه وحديثها الصارم تقول بتعقل وهي تجذب الغطاء على وحيدتها وتدثرها به جيدا
ميصحش كده يا بيه مش معني إننا في بيتك إنك تتحكم فينا وتخدش حيائنا بالشكل دا يا ابني
هطمن على إسراء وهخرج على طول يا مدام إلهام
قالها فارس وهو يقوم برفع الغطاء عن وجه إسراء التي تختبئ أسفله عن عينيه الجريئه وتتحدث بغيظ بصوت خفيض يظهر عليه التعب
ما تحترم نفسك بقي يا جدع انت وقوم من جنبي انت ايه معندكش حاجه اسمها حيا ولا خشا
جذب الغطاء بعيدا عن وجهها ومال بوجهه عليها قليلا ونظر لعينيها التي تفقده صوابه بفتنان وتحدث بابتسامة ماكره قائلا بهمس
دا أنا كده مؤدب معاكي علشان خاطر مخدتش حياء مدام إلهام لكن لو عليا عايز استخبي معاكي تحت الغطا والله
شهقت إسراء پعنف وتحول وجهها لكتله حمراء وبلحظه كانت أخرجت يدها السليمه من أسفل الغطاء وهمت بضربه على ملامحه الوسيمه وهي تقول بصوت مرتجف بعدما كادت أن تذوب من شدة خجلها
ا ا انت قليل الأدب
لكنه أمسك يدها ورفعها
على فمه قبل باطنها بعمق وهو يضحك بصوت عال مستمتعا بخلجها الذي يجعل قلبه يتراقص فرحاوتحدث من بين ضحكاته بصعوبه قائلا
صدقيني أنتي أول واحده أكون مؤدب معاها كده
جحظت عينيها من جرائته وملمس يده الضخمه على يدها الصغيره لتلجمها الصدمه أكثر حين شعرت بشفتيه على يدها فتوجهت بعينيها لوالدتها التي تنظر لفارس بفم مفتوح ببلاهه على آخره غير قادره على استيعاب أفعاله المشينه بالنسبه لها وتحدثت بصوت تحشرج بالبكاء قائله
الحقيني منه يا ماما انتي سكتي ليه بس
انتبهت إلهام على حالها استجمعت قوتها وجذبت
إسراء عليها حتي أصبحت جالسه على قدمها ووضعتها برفق بالجهه الأخرى
من الفراش وجلست هي حائل بينهما وبين فارس الذي يشاهد ما فعلته بنظرات منذهله
يعني هي كده بقت بعيد عني مثلا !
قالها فارس بتهكم
لتجيبه إلهام پحده قائله
اسمع يا أخينا أنت أحترم نفسك واتقي الله وبطل اللي بتعمله دا وملكش دعوه ببنتي خالص علشان متنزلش من نظري
غمزت له وأكملت بهمس
خليني أقف معاك واخليها توافق على جوازك منها بدل ما أقف ضدك
تهللت أسارير فارس وحرك رأسه لها بالايجاب وهب واقفا وسار نحو الخارج وهو يقول
انتي تؤمرني يا مدام إلهام
بعدت إسراء الغطاء عن وجهها ونظرت بعين واحده تتأكد من ذهابه لتتفاجئ به يقف على باب الغرفه ينظر لها ببراءه مزيفه وهو يقول
شوفتي يا إسراء أنا مؤدب إزاي وبسمع الكلام وهخرج دلوقتي بس طبعا هرجعلك تاني في كلام كتير لازم أقولهولك وأنتي هتسمعيه وتنفذيه بالحرف
غمز لها بعبث مكملا يا ساحره
أنهى جملته وأغلق الباب خلفه لتتنهد إسراء براحه وتعتدل جالسه وتتحدث بأصرار قائله
إحنا لازم نمشي من هنا يا ماما قبل ما المغرور دا يرجع
هنمشي نروح فين يا إسراء!
قالتها إلهام بأسف وهي تمسد على شعر ابنتها بحنو
عقدت إسراء حاجبيها وبدهشه قالت
هو ايه اللي هنروح فين يا ماما! هنرجع بيتنا طبعا
حركت إلهام رأسها بالنفي
مش بالسهوله دي يا حبيبتي
نظرت لها إسراء بعدم فهم فتابعت هي بعدما ابتلعت غصه مريره بجوفها
الموضوع طلع كبير أوي أكبر مننا وممكن نروح فيها انا وأنتي وبنتك كمان لقدر الله يا بنتي
اذدردت إسراء لعابها پخوف وبقلق قالت
دا مكنش رأيك أصبح وكنتي بتصحيني علشان نمشي من هنا أيه اللي حصل يا ماما احكيلي
بكت إلهام واردفت بحسره قائله
سلفك عرف إنك هنا في بيت صاحب الشركه اللي كان جوزك شغال فيها ومش بس هو اللي عرف دا الحته كلها وسمعتنا بقت على كل لسان يا إسراء وتامر حالف ليخلص عليكي ويغسل عار أخوه
ضحكت إسراء بسخريه ودمدمت بتساؤل قائله
اممم ومين بقي اللي قالك الكلام الفارغ دا أكيد المغرور فارس