بيتي بقلم ندى شكري
المحتويات
أنا خلاص بقيت مدمنك قصدي مدمن القهوة طبعا.
مش عارفة ليه لحظتها اتكسفت والخجل لون ملامحي وحاولت اهرب من إحساسي وقتها وقلت_ تصبح على خير يا حضرة الأڤوكاتو.
ابتسم وقال بهدوئه المعتاد_ وأنت من أهل الطيبة والونس يا مريم.
دخلت من البلكونة وقفلت بابها وسندت ضهري عليه وشردت لحظة وأنا بفكر في النور الجديد اللي بيخبط بابي ورغم كل محاولاتي لمنعه إلا إني حاسة إنه بدأ يتسلل بخفة ويدخل قلبي زي خيط شمس ضعيف بيحاول يشق طريقه وسط سحابة مضلمة ورغم بساطة الخيط إلا إنه دافي فقت من شرودي وهزيت راسي وكأني بحاول اطرد منها أفكارها وأنا بقول لقلبي لا بلاش تدوق الضعف من تاني بلاش تمشي في طريق نهايته معلومة خطيت ناحية السرير ورميت جسمي بتعب عليه لكن عقلي كان رافض أن النوم يزوره ووداني لسة بيتردد فيها ضحكته وطريقة كلامه ونظرة عيونه لما قال أنا مدمنك قصدي القهوة من غير ما احس لقيت إلابتسامة اللي غابت عني كتير رجعت لأجل تترسم على ملامحي.
___
في يوم هادي يشبه لبقية الأيام كنت قاعدة قصاد التلفزيون وجمبي ماما اللي كانت بتنقي حبات الرز أما عن علا ف كانت في شغلها ولسة مرجعتش قطع صمتنا صوت خبطات الباب ف قمت افتح لأجل اشوف ملامحه اللي اعرف اميزها حتى مابين الزحمة وقفته وعيونه اللي حفظاها وينتهي الأمر بكسره الصمت بصوته وهو بيقول_ أزيك يا مريم
رديت ببرود رغم كم الڠضب اللي جوايا تجاهه_ عايز أيه
قالي بهدوء ظاهري متداري وراه ألف حاجة _ ممكن أدخل
مام نادت عليا لحظتها وهي جوا وقالت_ مين يا مريم
ف رديت وأنا لسه عيوني عليه وقلت_ حد ملوش مكان هنا.
قال بنبرة هادية بيتدعي
دخلت ماما علينا واتفاجئت من وجوده وقالت_عمر!
رد عليها وقال_أزيك يا مرات عمي معلش لو جيت من غير معاد بس جاي طالب الود.
ماما وجهت نظرها ليا وبعدين رجعته لي وسألت وهي مستغربة وجوده وقالت_ خير في حاجة حصلت!
_بابا طلب مني اجي اطلب منكم نلم الشمل ونصلح اللي اتكسر بينا ومهما كان في الأول وفي الأخر إحنا أهل.
ضحكت بسخرية وقلت_ وأنت بقى رسول نواياه!
رد وقال_لا يا مريم أنا جاي ك واحد منكم خاېف على مصلحتكم. في
قلت بنفس الاستهزاء_ أنت مش جاي عشان واحد مننا أنت جاي عشان دورك في اللعبة مش أكتر.
_لعبة هو حبك في قلبي لعبة!
ضحكت مرة تانية بسخرية وقلت بصوت بدأ يعلى_ حبي جاي تفتكر حبي بعد ما سبت إيدي بدل المرة ألف حبي اللي دوست عليه بجزمتك أول مرة عشان تتجوز اللي تليق بيك وبمصالحك ومصالح أبوك وتاني مرة وأنا بترجاك تقف جمبي تكونلي ضهر بعد اللي اتكسر وقتها عملت أيه سبتني سبتني وقت أما كنت أخر أمل ليا جاي دلوقتي تقول حبي.
_ مريم اسمعيني.
قلت بعصبية وصوت عالي_عمر أنت جيت هنا مش عشان تصالح وتراضي وترجع اللي فات جيت بس عشان تقنعني أتنازل عن القضية أبوك بعتك تقرا عليا الكلام اللي حافظه وتديني درس في اللمة والدم اللي ما يبقاش ميه بس لو على اللمة فأنا اتقطعت منكم يوم ما سبتونا ف نص الليل نتحايل ع الناس تسندنا ولو على الډم فأنا خلاص غسلت إيدي منه.
صوتي كان عالي كفاية إنه يسمعه اللي نازل على السلم أو طالع وباب الشقة كان مفتوح ومكنتش اعرف إن ياسين وقتها كان راجع من شغله وسمع لتفاصيل الحوار بالصدفة ف دخل علينا
رد عمر بغيظ واضح_ موضوع عائلي يا أخ اتفضل أنت.
رد ياسين بثبات وقال_ولما هو عائلي بيتقال بصوت عالي ويسمع الجيران ولا لازم يكون فيه نبرة ټهديد
رد عمر بعصبية وقال_ أنت أيه حكايتك وراها في المحكمة ووراها في البيت يكونش طلعتلها في البخت!
ضحك ياسين باستفزاز وقال بسخرية_ لا يا عم ولا طالع في البخت ولا حاجة بس الدور والباقي على اللي نازل من نظرها ومش عارف يطلع تاني.
عض عمر على شفايفه بغيظ وقال پغضب مكتوم وهو بيخبط على كتف ياسين_ حلو دمك خفيف بس حاسب بقى تلمس حاجة متخصكش عشان هتزعل صدقني.
بنفس السخرية والاستهزاء رد ياسين وقال_ أبقى هات الفاتورة المرة الجاية وأنت جاي عشان تثبت.
عمر قرب من الباب بس قبل ما وجه نظراته ليا بټهديد وقال _ بفكرك إن المحاكم مش هتنفعك يا مريم ومش هينوبك منها غير الپهدلة وافتكري إني جيت لغاية عندك وطلبت الصلح.
خرج بعدها وساب الباب يتقفل وراه بغل وساب معاه ريحة غدر قديم لسه مبطلتش توجع فضلت واقفة في مكاني ونفسي بيطلع بصعوبة كأن صدري مش قادر يشيل ولا كلمة تانية.
___
عدت أيام بعد الموقف الأخير مبلمحش ياسين فيهم كتير ورغم سهراتنا اللي متقطعتش واللي كانت يوم عندنا ويوم عند طنط حياة إلا إنه كان نادرا اما بيظهر فيها ومش عارفة ليه حقيقي ده أثر فيا حتى ضحكتي أصبحت باهتة في غيابه ووجوده كان هو اللي مخلي الدنيا ومديها طعم وبغيابه زال وفي ليلة قررت أنزل اتمشى أنا وعلا جايز اهون على عقلي التفكير وفي مدخل العمارة اتلاقت عيوني بعيونه ومجمعناش غير السلام وطلع هو على شقته
صالحت بك أيامي سامحت بك الزمان.
صوت أم كلثوم جاي من بعيد ودفاه ساكن بين الشوارع
قطعت شرودي علا وهي بتاكل من الآيس كريم بتاعها وبتقول_ إلا صحيح يا مريم مش نفسك تدوقي الحب من تاني
خدت رشفة من فنجان القهوة ورجعت نظري للطريق اللي ماشيين فيه من تاني وقلت_ ومين فينا منفسهوش الحب يدق بابه ويلون ايامه الباهتة.
_طب مش خاېفة
_مش هنكر إني فضلت كتير خاېفة ومش هنكر إني حاولت احاوط قلبي بمليون سور وسور لكن لوهلة حسيت إن قلبي لسة عايش لسة عطشان حب ومودة ونفسه يرتوي من دفاهم نفسه يدوق الطعم من تاني لسة مكرهش الحب ولسة عايز يعيد التجربة بإختلاف الاشخاص والأحداث والنهايات لسة عايز يطمن بقرب من يحب لسة عايز ينام هادئ البال وقرير العين لسة مشبعش سکينة ولا أمان لسة نفسه في ونس.
سكتنا وفضلت عيوني متعلقة بالسما وأنا شايفة فيها نجمة وحيدة وحاسة إني زيها منورة بس لوحدي مستنية حد يطفي وحدتي بنوره.
___
_غيران.
جملة قالتها نهلة وهي بتقعد جمبي على الكنبة وبتطبطب على رجلي ف قلت باستغراب_ غيران!
هزت راسها بثقة وقالت_
أيوه أخويا وأنا عارفاه وغيرته واضحه حتى في سكوته في غيابه في نظرة عينه.
سكتت لحظة وبعدين كملت بنبرة أهدى_ياسين مش بيعرف يخبي يمكن مبيقولش بس عينه قالت كتير خصوصا يوم ما سمعكم حسيت ليلتها إن روحه بتتحرق جواه.
ووجهت نظراتي ليها وأنا قلبي بيرتجف ف قالت بهزار خفيف
_هو حاول يبان متماسك وجامد بس أنا شوفت إيده بتتشد وهو بيشرب الميه وشوفت نظرة الزعل اللي كان بيحاول يداريها وهو ساكت ياسين لما بيغير ما بيزعقش ياسين بيبعد.
حسيت إن كل كلمة بتقولها
بتفك عقد جوايا وبتكسر سور
متابعة القراءة