بيتي بقلم ندى شكري

لمحة نيوز

_يعني أيه البيت ده بقى ليكم ده بيت أبويا وحقنا.
جملة قلتها وأنا في قمة العصبية وصوتي بدأ يعلى ف رد واحد من أعمامي وقال_ أبوك اتنازلنا عنه قبل ما ېموت بأيام أصله كان راجل الله يرحمه حقاني وعارف أن الأحق هو أخواته أصل البنات في عرفنا ملهمش حاجة.
ردت والدتي بصوت مكسور أثر صډمتها وحاولت تتماسك وقالت_البيت ده اتبنى حيطانه بشقا سنين غربته
كنتم فين أنتم وقتها لما كان شايل الشيلة لوحده دلوقتي جايين تقولوا اتنازل اتنازل عن عمره !
رد عمي الكبير وقتها وقال_ والله يا مرات أخويا لو مش مصدقين فالورق اللي يثبت معانا وسواء برضاكم أو بڠصب ف هتطلعوا منه.
رديت عليه من تاني رغم رجفة قلبي وخوفه وقلت_ مش هنسيب حقنا والقانون بينا.
ضحك بسخرية وقال_ يا مراحب بالقانون وناسه بس بقى يا حلوة لغاية أما القانون يحكم تلموا هدومكم وتتكلوا على الله من هنا أصبح الصبح الاقيها فاضية وخلي حبال الود بينا أحسن زعل عمك وحش بلاش تدوقي منه.
ختم كلامه وسابنا ومشي في وسط صدمة مش مدركين تفاصيلها والدتي لحظتها قعدت بقلة حيلة وسمحت للبكا يزور عيونها أما أنا ف مكنتش قادرة استوعب إزاي حصل ده وأمتى ولاحتى ليه أما عن علا أختي ف دخلت علينا وهي راجعة من شغلها وقالت باستغراب للحالة اللي إحنا عليها_ في أيه!
مكنتش قادرة أنطق ولا أجاوب عليها ف هزتني وهي بتقول بخوف_ يا مريم في أيه!
وقتها دموعي سمحتلها تفارقني وتنزل كنت لحظتها أشبه ب اللي انهزم فجأة ومال بعد ما فضل ساند نفسه طول الحړب وقلت بصوت مهزوز أثر البكا_ عمامك هيرمونا في الشارع يا علا عمامك هيخرجونا من البيت.
ورغم كون علا أهدى من فينا

ولكنها قالت پغضب وصوتها بدأ يعلى وقالت_يرموا مين ده بيتنا من بعد أبونا ده حقنا.
ردت والدتي وقالت بصوت مبحوح من البكا_ جايين يقولوا اتنازل عنه ليهم مستحيل نورالدين يعمل كده مستحيل يبدي أخواته عن بناته ويهدر شقاه ليهم إزاي يا ناس قولولي إزاي ده كان بيحوش القرش على القرش ويقول ده عشان مريم تتجوز وده عشان علا تكمل علامها وتعيش وهي رافعة راسها يقوم يسيب كل ده ليهم.
مسحت دموعي بكفوفي وقلت بشيء من الإصرار_ وأنا مش هسكت يا ماما.
وقتها نزلت بسرعة من البيت مكنتش عارفة أروح لمين ولا أعمل أيه بس أول من جه في بالي كان عمر ابن عمي الكبير وأول دقة حب لقلبي وأول ۏجع اتكتب عليه ورغم كده جريت عليه اتحامى فيه جايز يشفعلي عنده أي ذكرى حلوة جمعت بينا ويساعدني ولكني لقيته بيبصلي من بعيد
ولكنه مش بعد المسافة بعد القلب اللي مبقاش فيه مكان يساعني ورد وقال_ وأنا اعمل أيه يا مريم أنت عارفة أبويا كلمته سيف ومحدش يعرف يراجعها من وراه صدقيني لو بإيدي كنت ساعدتك.
وقتها ضحكت من بين دموعي ضحكت بۏجع على اللي اختارته يكون ملجأي واستنجدت بإيده للمرة المليون وسابها زي كل مرة ضحكت وأنا سامعة صوت قلبي بيتكسر من تاني منطقتش بحرف ولكن نظرتي كانت كفيلة توضح إنه طفى بإيده أخر شمعة حب قايدة لي في قلبي.
من بعدها سبته ومشيت مابين الشوارع وأنا مش عارفة رايحة على فين ده حتى السكة لحظتها مكنتش شايفاها من كتر البكا اللي في عيوني قررت أخوض أخر محاولة في إيدي وأروح لعمتي واخبط بابها جايز تكون عليا أحن ولكني ملقتش رد غير القسۏة وكأنه طبع موروث فيهم قالت_ والله يا مريم يا حبيبتي كلام عمك
نافذ ومحدش يقدر يعترض ولو عليا ف هحاول اخليه يراضيكم كده كل شهر بقرشين يسندوكم.
_ قرشين هو إحنا دلوقتي بقينا محل عطف!
طبطبت على كتفي ب لمسة باردة خالية من المشاعر وقالت_ كوني عاقلة يا مريم واعرفي أن الدنيا مش دايمة واللي ملوش ضهر يسكت ويمشي جمب الحيط.
رديت وأنا نبرة صوتي بترتجف ولكني فضلت صامدة وقلت_أنا ضهري اسمه نورالدين ولو ماكانش سايب لينا رجالة سايب لنا تربية وكرامة مش للبيع.
لفيت ضهري ليها ومشيت وأنا حاسة إني خرجت مش بس من بيت عمتي بل خرجت من كل حاجة كنت فاكرة إنها أهل.
رجعت مرة تانية للف في الشوارع اللي ارتوت بدموع عيني وكأني في الدنيا تايهة ومش لاقية الإيد اللي تتمد وتنجدني والحقيقة إني مقدرتش أقاوم كتير واستسلمت لعيوني إنها تقفل والأصوات تخلص من حواليا وتكون الأرض هي المسكن الوحيد ليا.
فقت على صوت حركة من حواليا أصوت عربيات وخطوات ناس ماشية وناس بتتكلم وكان أوضحهم صوت شاب جمبي بينادي عليا وبيقول_ يا أنسة يا أنسة سامعاني.
فتحت عيوني ببطىء لأجل استوعب اللي بيحصل حواليا وأدرك إني أغمى عليا في طريقي وأن المارة في الشارع اتلموا من حواليا لأجل يفوقوني كمل نفس الشاب وقال_ حضرتك محتاجة دكتور أو في حد ممكن اتصل بيه
حاولت استعيد جزء من قوتي وهزيت راسي بالنفي بدأت الناس تطمن عليا ومن بعدها يمشوا من حواليا إلا هو فضل واقف مدلي إيده بالعصير وقال_ اشربي ده عشان تفوقي.
مدلي العصير وإيده ثابتة خدته منه بخجل وحاولت استجمع قواي وقلت_ متشكرة جدا أنا بقيت كويسة وللزم امشي.
رد وقال_ استني.
لحظتها مد إيده وقف تاكسي وفتح لي الباب كأني شيء غالي مش مجرد
بنت وقعت في الشارع وأصر كمان إنه يدفع الأجرة وقال للسواق_ وصلها المكان اللي تقولك عليه
وطول السكة خليك زي أخوها فاهم.
كلامه نزل على قلبي زي الغطا في عز البرد وأنا قاعدة في التاكسي كنت ببص عليه من الإزاز وهو واقف في مكانه متحركش فعله ده بدون مقابل لا طلب رقم ولا سأل حتى عن اسمي عمل ده من باب الرجولة اللي غابت عن اللي من دمي.
___
_يعني خلاص هنمشي ونسيب بيتنا!
جملة قالتها علا بصوت مهزوز وإحنا بنطلع الشنط من أوضتنا قربت منها وضميتها ل حضڼي وقلت_ هنرجعله واثقة إننا هنرجعله ووعد مني مش هسكت على حقنا حتى لو ھموت.
خرجت ماما ووقفت قصاد صورة بابا للحظات وعيونها الدموع سكنتها وكأنها بدون ما تنطق كلمة بتشكيله ۏجعها وبتستأذنه تسيب البيت اللي شهد على ذكرى حلوة ومرة في عمرهم قربت من وراها وقلبي بيبكي وأنا شايفة ضهرها نحني من قهرتها حطيت إيدي على كتفها وقلت_ مش بنودعك با بابا إحنا بس بنستأذنك نمشي شوية بس هنرجع
صدقني هنرجع ونفتح بيتك من تاني.
من بعدها خرجنا وقفلنا الباب من ورانا وكأن بقفلته ختام لفصل وبداية لتاني مجهول بالنسبة ليا تفاصيله.
___
_يا حبيبتي نورت الدنيا يا نادية مصدقتش والله أما سمعت فتح الباب.
ردت ماما وقالت_ والله وحشاني يا حياة بقالنا زمن متلاقيناش.
_غيبت وقلت عدولي ونسيت صاحبتك.
_الدنيا وجوزي والبنات خدوني ومحسيتش بالسنين إلا أما مرت وأهو رجعت من تاني.
دخلت لحظتها عليهم بالشاي ف قالت طنط حياة_ كبروا أهو ماشاء الله وبقوا عرايس.
وجهت مانا نظراتها لينا أنا وعلا واتنهدت وقالت_كبروا وكبرت الهموم معاهم.
طبطبت عليها وقالت_ ده الضهر يتفرد بيهم
ياهبلة ميتحناش.
ابتسمت ماما لكلامها ف
كملت
تم نسخ الرابط