طردتني

لمحة نيوز


بتنتقم مننا في روح بريئة!
أحمد بصلي بذهول وغضب، وقرب مني بخطوات سريعة إنتِ بتقولي إيه لمراتي وأمي؟ ابني ماله؟ لو حصلتله حاجة أنا ههد العيادة دي على دماغك!
رفعت عيني فيه بكل ثبات، وتجاهلت تهديده تماماً، وقولت بصوت هادي بس يقطع زي السيف
ابنك بيموت يا أحمد... عنده تكسير حاد في كرات الدم الحمراء ومحتاج نقل دم فوراً، بس أنا مقدرتش أنقله الدم لأن في كارثة ظهرت في التحاليل... كارثة تخصك أنت.
أحمد عقد حواجبه وقال بعصبية كارثة إيه؟ انطقي!
رفعت ورقة التحاليل وقولتله وأنا باصة في عينه
فصيلة دم الولد O... ومراتك فصيلتها O... وأنت يا أحمد، فصيلة دمك اللي متسجلة في ملفك القديم عندي AB. علمياً، وطبياً، ومستحيل... الأب اللي فصيلته AB والأم اللي فصيلتها O

يجيبوا طفل فصيلته O!
الكلمات نزلت زي تلج بارد جمد الدم في عروق كل اللي في الأوضة.
أحمد بص لمراته اللي كانت ساندة على الحيطة وبترتعش زي الورقة، وبعدين بص لأمه اللي وشها جاب ألوان وبدأت تبلع ريقها بصعوبة.
إنتِ بتخرفي! أحمد صرخ فيا وعروق رقبته برزت إنتِ كدابة ومريضة وحاقدة! عايزة تفهميني إن ده مش ابني؟ أنا روحت كشفت وتأكدت إني بخلف وزي الفل، وإنتِ اللي كنتي أرض بور!
ابتسمت بوجع ومرارة سنين، ورديت عليه
أرض بور؟... أنا بعد ما طلقتني بشهرين، راجعت تحاليلي القديمة في معمل تاني، واكتشفت اللعبة القذرة اللي عملتوها. أنا سليمة وبخلف... العيب كان فيك أنت يا أحمد! أنت اللي عقيم وحالتك ميئوس منها، بس والدتك المصون بدلت التحاليل بالفلوس عشان تداري على خيبة
ابنها وتلبسني أنا العيب!
أحمد تراجع لورا كأنه أخد طلقة في صدره. بص لأمه بصدمة عمره أمي؟ الكلام ده صح؟ أنا... أنا مابخلفش؟!
حماتي حاولت تتكلم، بس صوتها مطلعش. نظرة عينيها الفضحانة كانت أكبر إجابة.
في اللحظة دي، الزوجة التانية صرخت ووقعت على ركبها في الأرض منهارة من العياط
سامحني يا أحمد... والله العظيم غصب عني... أمك هي اللي جبرتني!
أحمد نزل لمستواها ومسكها من دراعها بعنف وهزها بجنون جبرتك على إيه؟! انطقي! الواد ده ابن مين؟!
حماتي هجمت على مرات أحمد وضربتها بالقلم عشان تسكتها وهي بتصرخ اخرسي ! بتتبلي عليا عشان تداري على فضيحتك!
لكن الزوجة مابقتش قادرة تتحمل أكتر، وبصت لأحمد بدموع وقهر
أمك كانت عارفة إنك عقيم! ولما أنا اكتشفت السر ده، هددتني
تفضحني وتطردني من العيلة لو مجبتش حتة عيل يشيل اسمك ويورث ثروة أبوك بدل ما تروح لعمامك... أمك هي اللي خططت لكل ده، 
أحمد ساب دراعها وهو حاسس إن روحه 
الزوجة بلعت ريقها، وبصت ناحية الباب برعب 
جهاز النبض المتوصل بالطفل صفر فجأة إنذار متصل مرعب بببببببببببببب.
الممرضة صرخت دكتورة مريم! قلب الولد وقف!
الكل اتجمد في مكانه، وفي نفس اللحظة دي بالظبط... باب العيادة اتخبط بقوة وانفتح، ودخل منه راجل طويل، عيونه حمرا من الغضب، وبص ل صفاء حماتي وصرخ بأعلى صوته
ابني فين يا صفاء؟! ابني جراله إيه؟!
أحمد لف وشه وبص للراجل اللي واقف على الباب... عينيه وسعت من الصدمة، ونفسه اتقطع. مكنش حد غريب... الراجل ده كان...!!!
يتبع...في الجزء الاخير من
القصه 
الكاتبه_نور_محمد

 

تم نسخ الرابط