واحنا قاعدين نتعشى

لمحة نيوز

متصوره..
التسجيل فضل شغال.. كلير قالت لو قولت له هيدافع عنها الأول.. هو دايمًا بيعمل كده
كرهت نفسي وأد ايه اللي بعمله ده يجرح أوي.. لأني فعلًا مش هقدر أقول إنها غلطانه.. انا بعمل كده..
ماما وقفت التسجيل اللي شغال وايديها بتترعش.. وقالت كده كفاية
كلير بصت لها وقالت لا كملي
أمي قالت انا اعتقد إنه سمع اللي محتاج يسمعه
كلير قالت لا مسمعش..
وساعتها عرفت إن في حاجة أنا مش فاهمها.. أمي ماكنتش عايزه تشغل باقي التسجيل.. ف مديت ايدي ومسكت الشاشه.. أمي حاولت تاخدها من أيدي.. بس أبويا قال ماريان.. .. اسمها بس.. بس خلاها تبطل..
ضغطت على تشغيل تاني.. صوت رايتشل طلع من الشاشه أهدى دلوقتي وهي بتقول هي بجد قالت إنها هتخليه يختار؟
كلير جاوبت عليها ايوه.. قالت إني لو حاولت أبعدها هتخليه يقتنع إني مش مستقرة نفسيًا كفاية عشان ابقى لوحدي مع لي لي
بصيت لأمي.. محاولتش تنكر.. هي بس بان عليها الزعل وإنها هي الي حاسه بالإهانه إن الكلام ده بيتعاد تاني..
صوت كلير طلع تاني من الشاشة بس كان واضح عليه الخوف والوجع وهي بتقول هي قالت
لي محدش هيصدقني عشان أنا تعبانه طول الوقت
ايديا ابتدت تترعش.. في لحظات عقلك بيحاول يحميك ف بيخليك تتحرك ببطء.. الوقت ده كان واحد من الأوقات دي.. وقتها افتكرت كل التعليقات الصغيرة اللي أمي كانت بتقولها خلال الشهور اللي فاتت كلير بتنام كتير.. كلير شكلها تعبان على طول.. كلير نسيت كيس الحفاضات تاني.. كلير شكلها مش متعلق بالبنت..
أنا كنت فاكر إنها بس بتحاول تسيطر.. ماكنتش أعرف إنها بتبني قضية ضد كلير.. التسجيل ماكنش خلص.. رايتشل قالت هتعملي ايه؟
كلير فضلت ساكته مدة طويلة وبعدين قالت أنا بدأت أدون كل حاجة بالتواريخ والأوقات.. الحاجات اللي بتقولها.. عشان لو احتجت أثبت أي حاجة
أمي خبطت بأيديها جامد على الترابيزه وقالت طفيه...
كانت بتعيط.. بس ماكنش عياط من الحزن.. كان العياط اللي بتستخدمه عشان تحقق هدف.. نفس العياط اللي عيطته لما كنت طفل وأبويا سألها صرفت فلوس كتير ليه مش معانا.. نفس العياط اللي استخدمته لما رايتشل سابت البيت وبطلت ترد على مكالماتها.. نفس العياط اللي كان بيخلي أي حد يسكت قبل ما يسأل أيه اللي
حصل..
طفيت الشاشه.. أمي شاورت على كلير وقالت شايف.. بتجمع أدله ضدي
كلير ضحكت ضحكة واحده بس كانت ضحكة وجع وقالت انتي كنتي مخبية شاشة مراقبة أطفال جوه أوضة بنتي
أبويا قفل عينه.. رايتشل همست ماما قولي له ليه.. ماما اتجمدت.. انا بصيت لرايتشل وسألتها ليه؟
وش رايتشل كان باهت وهي بتقول لأن ماما سمعتك انت وكلير بتتكلموا عن إنكم عايزين تنقلوا
حسيت قلبي وقع ف رجلي.. كلير بصت لي.. احنا فعلًا اتكلمنا ف الموضوع ده.. مرة واحده.. بهدوء.. ف نص الليل.. ف اوضة نومنا الي ف بيت أهلي.. كنا بنفكر ننقل على بعد ساعتين.. عشان كلير جالها عرض شغل أفضل ف وظيفة احسن.. ولأني كنت تعبان من كل قرار ف حياتنا الزوجية لازم يراعي مشاعر أمي الأول.. احنا مبلغناش أي حد..
بصيت لأمي.. وسألتها عرفتي منين؟؟.. مجاوبتش عليا.. كلير وقفت تاني.. بس المرة دي صوتها كان بيتهز.. قالت في واحدة تانية صح؟ شاشة مراقبة تانية ف أوضتنا؟
محدش نطق.. كلير طلعت من الأوضة.. ودخلت أوضة نومنا فوق وانا مشيت وراها وقلبي بيدق بسرعة من الخوف.. راحت مباشرة على الأوضة اللي
بنبات فيها لما بنقعد عند أهلي.. رفعت التمثال السيراميك اللي على شكل ملاك اللي أمي حطاه فوق الدولاب.. وتحته كان في جهاز أسود صغير..
حسيت إني هرجع.. ماما ظهرت قدام الباب ورانا وهمست انا كنت خايفه اخسر حفيدتي
كلير لفت لها وقالت ف عشان كده حاولتي تبعدي أمها عنها الأول؟
الجملة دي خلت البيت كله يتقلب.. أبويا قال لأمي تسيب الأوضة.. رايتشل كانت بتعيط تحت.. أنا لميت حاجة بنتي لي لي بأيدين بتترعش.. ركبت عربيتي مع مراتي وبنتي..
كلير مزعقتش والا اتكلمت.. سكتت وده كان أسوء من الزعيق.. فضلت قاعده ورا جنب لي لي وباصه من الشباك وانا معدي من قدام البيت اللي اتربيت فيه.. وانا بحاول استوعب أد ايه من محادثاتي الخاصة بيني وبين مراتي عمره ما
كان خاص..
دلوقتي أمي بتبعت لي رسايل تكتب فيها إن كلير قلبتني ضد لحمي ودمي..
كلير قالت إنها مش هتودي لي لي عند أمي تاني..
وانا طول الوقت بفكر ف أول حاجة أمي قالتها على العشا.. كانت عايزاني أسمع مراتي بتقول ايه لما كانت فاكره إن مفيش حد سامعها.. بس كل اللي سمعته كان الحقيقة اللي مراتي
كانت بتتحايل عليا الاحظها..

تم نسخ الرابط