واحنا قاعدين نتعشى
واحنا قاعدين نتعشى مع أمي وأبويا.. أمي حطت شاشة مراقبة أطفال ف نص السفرة وقالت اضغط تشغيل.. عشان كلنا نسمع مراتك بتقول ايه لما بتفتكر إن محدش يقدر يسمعها.. محدش فينا اتحرك.. لا مراتي.. والا أبويا.. والا اختي اللي شوكتها فضلت متعلقه ف الهوا قدام بقها.. وكأن الأوضة كلها اتجمدت..
كنا ف بيت أهلي يوم الحد عشان نتعشى.. العشا اللي أمي بتعامله على أنه وليمة ملكية.. مع إنها يا دوب بتعمل فراخ ورز مستويين بزيادة.. وكلنا بنتظاهر إننا مستمتعين ومش بنبص ف تليفوناتنا..
مراتي كلير بصت على شاشة المراقبة وكأنها شايفه تعبان قدامها.. وأنا بصيت لأمي وسألتها هو ليه أنتي معاكي الشاشة دي؟
مجاوبتش عليا.. هي بصت لكلير مباشرة وقالت انتي كنتي عايزة الحقيقة تفضل مستخبية؟ أنا عايزه ابني يسمع ف وجود شهود..
الجملة دي حركت جوايا حاجة.. لأن كلير وماما عمرهم ما اتفقوا.. لكن كانوا ذوق مع بعض.. زي ما الناس بتتعامل بذوق وهما عارفين إن الحرب هتحصل هتحصل.. كلير بتجاملها
بس اللي بيحصل دلوقتي مش طبيعي.. بابا مسح بقه ببطء وقال ماريان.. بلاش.. وده معناه إنه عارف اللي هيتقال.. ده كان المفروض يبقى أول تحذير ليا.. لفيت ناحية كلير وسألتها هي بتتكلم عن ايه؟
عين كلير كانت مدمعة بالفعل.. بس ماكنتش بتعيط.. كان شكلها غضبان.. أو أكتر من غضبانه.. كان باين عليها الخيانة.. كلير همست أسالها جابت الشاشة دي منين.. أمي ابتسمت.. مش ابتسامة كبيرة.. ابتسامة صغيرة وكأنها كانت عارفه إن كلير هتقول كده بالظبط..
أمي قالت كانت ف أوضة البنت.. وانتي طبعًا بتتكلمي على العيلة دي كأنها زباله
حسيت وشي بيسخن.. بنتنا عندها 6 شهور.. ماكنتش حتى قاعده معانا ع السفرة.. كانت نايمة فوق ف السرير بتاعها.. أو هو ده اللي أنا كنت فاكره.. انا بنفسي اللي كنت مركب شاشة المراقبة ف الأوضة بتاعة لي لي.. بس دي مش نفس الشاشه اللي أنا ركبتها.
كلير أخدت بالها ف نفس الوقت اللي أنا اخدت بالي فيه من لون الشاشة.. كلير قالت دي مش الشاشة بتاعتنا
ماما خبطت بأطراف صوابعها ع الترابيزه وقالت بس سجلت بما فيه الكفاية
رايتشل أختي أخيرًا أخدت بالها ونزلت الشوكة بتاعتها.. وقالت ماما.. عملتي أيه؟
ماما اتعصبت وقالت انا بحمي ابني
ساعتها كلير وقفت.. وقالت انا هاخد لي لي وهمشي..
أمي وقفت هي كمان وقالت طبعًا هتمشي.. اتفضلي اهربي قبل ما يسمع اللي قولتيه
مسكت ايد كلير بالراحة.. بس بحزم عشان أوقفها.. أول ما لمستها بصت على ايدي.. وبعدين بصت ف عيني.. ف سيبت ايدها بسرعة وكأن ايدي اتحرقت..
كلير قالت بصوت هادي شغليها.. صوتها كان هادي أوي.. أمي بربشت بعدم تصديق.. واضح إنها ماكنتش متوقعة إن كلير تقول كده..
كلير قعدت تاني على كرسيها.. وربعت ايديها وقالت لو عايزه تهينيني قدامهم.. اعمليها صح
ف ماما ضغطت على زرار التشغيل.. ف البداية ماكنش فيه إلا هدوء
حسيت ساعتها بالقلق.. رعب مفاجئ.. كلير عمرها ما قالت لي الكلام ده.. التسجيل كمل.. وكلير قالت هي بتيجي وهو ف الشغل.. بتعيد ترتيب حاجتي.. بتفتش ف الغسيل.. بتقولي إن ريحت بنتي كأنها مش مستحميه.. ولما هو بيرجع البيت بتتصرف كأنها كانت بتساعدني
وش أمي ساعتها بان عليه القسوة.. كلير فضلت باصه ع الشاشة اللي على الترابيزه.. وأنا كنت باصص لأمي.. لأن اللي سمعته ده مش مجرد نميمه.. ده كان واضح أوي إنه وضع كلير عايشه فيه..
ساعتها صوت تاني طلع من الشاشة.. كان صوت أختي رايتشل.. بتقول انا قولت لك تقوليله.. وش رايتشل بقى باهت تمامًا.. ماما بصت لها وسألتها انتي كنتي هنا؟
رايتشل قالت كلير كلمتني وهي بتعيط.. ساعتها الجو ف الأوضة كله اتغير.. فجأة مبقتش ماما هي اللي بتكشف كلير.. لا.. أمي اكتشفت إن في نسخة من أسرتنا هي مش الضحية