قبل الفرح ب ٧ ايام

لمحة نيوز

إن سلمى رجعت من السفر؟
الشوكة وقعت من إيد ياسين.. ثانية واحدة بس، بس أنا شفتها.
معرفش، رد بسرعة أوي.
مامته كملت يا عيني، شكلها تعبت أوي في الغربة وراجعة مکسورة الخاطر.
بصيت لياسين في صمت.. وفي اللحظة دي، آخر أمل عندي ماټ بقلم منال علي 
لما كان في العربيه نزل يشتري حاجه .. فتحت جيب الجاكيت بتاعه، لقيت وصل ركنة في الجراج بتاع عمارة المعادي.. ولقيت وصل ركنة مستشفى النسا والتوليد من يوم الجمعة اللي فات.. اليوم اللي قاللي فيه إنه بيلعب كورة مع أصحابه.
حطيت الورق على التربيزة وقعدت أبص له.. كنت هادية بزيادة بقلم منال علي 
لأن بعد ما الحقيقة بتظهر كاملة، الاڼهيار مبيبقاش له مكان.. بيبقى فيه قرار بس.
وفي الفجر بطلت أفكر ك عروسة.. وبدأت أفكر كواحدة لازم تنجو بكرامتها.
يتبع...
تاني يوم الصبح بدأت أتحرك.
من غير فضايح.. من غير مواجهات.. ومن غير ولا دمغة.
لأن في اللحظة دي استوعبت حاجة واحدة بقلم منال علي 
الرجالة اللي زي ياسين دايماً بيراهنوا على رد فعل الست العاطفي.. مستنيين صړيخ، واڼهيار، وأسئلة ملهاش آخر.. وطول ما إنتي مڼهارة، هما بيكسبوا وقت عشان يداروا فلوسهم، ويمسحوا خيانتهم، ويرتبوا كدبة جديدة.
أنا مش هدي له الفرصة دي.
أول حاجة عملتها روحت البنك.
قعدت في مكتب هادي في بنك CIB ومديرة الفرع بتقدم
لي قهوة.. شرحت لها بوضوح إني عايزة أعمل تحفظ مؤقت على نصي في الحساب المشترك المرتبط ببطاقتي لحد ما يحصل تسوية مالية بقلم منال علي 
هي فهمت من نظرة عيني إن فيه مصېبة.. مسألتش أسئلة مالهاش لزمة.
ساعتين وكان جزء من الفلوس اتحجز عليه، ومحدش يقدر يسحب مليم من
غير إمضتي أنا وهو سوا.
لأول مرة من ساعة اللي حصل، حسيت إني لسه ماسكة لجام حياتي في إيدي.
المحطة التانية كانت مكتب محامية شاطرة رنا صاحبتي رشحتها لي.
الأستاذة نهى.. متخصصة في قضايا الأسرة والنزاعات المالية بقلم منال علي 
سمعت مني كل حاجة في صمت تام.
التحويل.. الشقة.. الخطيبة القديمة.. الورق.. وشكوكي في موضوع الحمل.
لما خلصت كلامي، قفلت الملف براحة وسألتنيبقلم منال علي 
إنتي لسه عايزة تتجوزي؟
السؤال خبط في قلبي بشكل غريب.. لأني كنت مركزة في الخېانة لدرجة إني مخدتش بالي من البديهيات.
أتجوز.. عشان إيه؟بقلم منال علي 
بصيت من شباك المكتب على زحمة شارع التسعين والمطر الخفيف اللي بدأ ينزل، ورديت
لأ.
المحامية هزت راسها بموافقة
تمام.. يبقى نبطل نفكر كأننا عروسة ونبدأ نفكر كأننا شريكة اتنصب عليها.
الجملة دي خلتني كنت هضحك من كتر الۏجع.
قضيت الظهرية كلها بجمع أدلة.. كشوف حسابات، وصولات، تحويلات، عقود الفرح، وفواتير الحاجات اللي دفعتها من جيبي بقلم
منال علي 
كل ما برتب الورق، بكتشف حجم الكدبة.. الشقة مكنتش مجرد نزوة أو غلطة لحظية، دي كانت تخطيط وتدبير من شهور، ويمكن من سنين. ياسين كان بيبني لنفسه مخرج وباب خلفي من زمان بقلم منال علي 
جبت لك اللي بتحبيه عشان عارف إنك تعبتي في تجهيزات النهاردة.
ابتسمت له وأنا ببص في عينه.. مرعب أوي إن البني آدم يقدر يفضل حنين وجميل وهو بېدفنك في السر.
اتعشينا عادي.. اتكلم عن الشغل، وعن الدي جي، وعن شهر العسل اللي هنقضيه في الجونة.
وأنا كنت قاعدة بتفرج عليه.. حركاته، سكتاته، نظراته.. فجأة كل حاجة بقت تمثيل في تمثيل. بقلم منال علي 
لما جينا ننام، حضڼي من ضهري وسألني
فريدة.. إنتي كويسة؟
غمضت عيني وقولت آه.. كويسة.
وفي اللحظة دي عرفت إن الكدب بدأ يبقى سهل عليا أنا كمان.
بعد يومين جالي تليفون مكنتش متوقعاه.. كانت سلمى.
كنت هسيب الموبايل يرن لحد ما يفصل، بس رديت.
صوتها كان واطي.. وتعبان بقلم منال علي 
إنتي عرفتي.. صح؟
سكت لثواني وقولت لها عرفت.
سمعت صوت نفسها العالي من الناحية التانية
ياسين قالي إنكم خلاص منفصلين، وإن الجوازة دي مجرد تمثيلية قدام الأهل.
ضحكت لأول مرة من أيام.. ضحكة مريرة
إحنا كنا بنختار كروت الدعوة الأسبوع اللي فات يا سلمى.
سكتت خالص.. وبعدين بدأت ټعيط.
وده اللي مكنتش عامله حسابه.. كنت
مستنية بجاحة، أو قلة أدب، بس هي كانت مڼهارة.
والله ما كنت أعرف بكل ده، قالي إن علاقتكم خلصت من زمان وإنكم ماشيين في إجراءات الإلغاء بس العائلات ضاغطة عليه.
غمضت عيني وحسيت بتقل جبل على صدري.. ياسين مكنش بيخدع ست واحدة، ده كان بيخدع اتنين.
إنتي حامل؟ سألتها بوضوح.
تأخرت في الرد.. وبعدين قالت آه.
الكلمة دي قطعت اللي باقي من قلبي.. دلوقتي كل حاجة وضحت.
الفيتامينات.. المستشفى.. الشقة اللي باسمها.
قالت وهي بتشهق لما عرفت إني حامل، قالي إنه محتاج يخلص شوية كراكيب في حياته الأول قبل ما يعلن جوازنا للكل. بقلم منال علي 
شوية كراكيب! أنا كنت بالنسبة له كراكيب.
إنتي هتكملي معاه؟ سألتني بصوت واطي.
بصيت لإيدي الشمال.. الدبلة كانت بتلمع تحت نور النجفة.. شكلها حلو بس ملهاش لازمة.
لأ.
سلمى زادت في العياط أنا كمان مبقتش عارفة هو مين أصلاً.
بعد المكالمة دي وقفت في البلكونة كتير.. وبكيت.. مش عشان خسړت ياسين، بكيت على الست اللي كنتها قبل ما أعرف الحقيقة.. الست اللي كانت فاكرة إنها بتبني بيت أمان.
تاني يوم بدأت حملة الإلغاء.. القاعة، الورد، الفندق، شهر العسل.
فيه عقود
خسړت فيها فلوس وفيه عقود لأ.. والأستاذة نهى كانت بترتب كل حاجة ببرود أعصاب وأنا بحاول متكسرش.
رنا صاحبتي جاتلي البيت ومعاها شوكولاتة، أول ما شافتني حضنتني
جامدبقلم منال علي 
إنتي هادية زيادة عن اللزوم يا فريدة.. وده قالقني.
ضحكت
تم نسخ الرابط