زعيم المافيا

لمحة نيوز

راجل ملامحه كانت مألوفة بشكل مرعب، لأن دومينيك عرفه فورًا كان واحد من أقرب رجاله، الشخص اللي كان واقف جنبه في كل حاجة.
قبل ما يستوعب، صوت جه من فوق، صوت خطوات، وبعدين صوت راجل كنت عارف إنك هتوصل لهنا، دومينيك طلع بسرعة، لقى الراجل واقف ومعاه رجالة مسلحين، ابتسامة باردة على وشه، وقال ماريبيل كانت أذكى مما توقعت بس للأسف، ما لحقتش تقولك كل حاجة، دومينيك شد على سلاحه، لكن الراجل كمل والبنت دي هي اللي هتدفع التمن، الحراس رفعوا سلاحهم، والجو اتقلب في لحظة، لأن الحقيقة ظهرت بس المواجهة الحقيقية لسه قدامهم.
آن بصت لدومينيك وقالت بهدوء لسه في حاجة ما شفتهاش أهم من كل ده، ودومينيك فهم إن اللي في الصندوق مجرد بداية، وإن السر الحقيقي لسه مستخبي، واللي جاي هيحدد مين هيكسب اللعبة دي ومين هيختفي للأبد.
دومينيك وقف قدام الراجل اللي ظهر من الظلام، عينيه ثابتة لكن جواه عاصفة، لأنه عرفه
ماركو، أقرب واحد ليه، الراجل اللي كان بيشيل عنه الحمل في أصعب الأيام، واللي عمره ما شك فيه، قال بصوت تقيل إنت؟، ماركو ابتسم بهدوء وقال أنا الحقيقة اللي كنت بتهرب منها، آن كانت واقفة ورا دومينيك، لكن نظرتها كانت مركزة على ماركو كأنها شايفاه من زمان، دومينيك رفع سلاحه وقال ليه؟، ماركو رد لأنك كنت أقوى مني دايمًا وماريبيل كانت شايفة ده، الجملة وقعت تقيلة، لأن اسمها لسه بيحرق جواه، ماركو كمل هي اكتشفت كل حاجة كل الصفقات اللي كنت بعملها من وراك وقررت تكشفني، دومينيك قال بصوت مخنوق فقتلتها، ماركو هز راسه وقال ما كنتش عايز بس هي كانت أقوى مما توقعت، الصمت بعد الجملة دي كان قاتل، لأن الحقيقة ظهرت من غير لف، دومينيك بص للصندوق اللي تحت، وبعدين للطفلة، وقال وآن؟، ماركو ضحك بسخرية دي كانت المفاجأة بنت واحدة من الناس اللي كانوا شغالين مع ماريبيل، وكانت شايفة كل حاجة، آن قالت بهدوء
وماما قالتلي إنك هتحاول تخلص مني زي ما عملت معاها، ماركو بصلها وقال وكان هيحصل لولا إنك وصلت له بدري.
في اللحظة دي، دومينيك ما استناش، أمر الحراس يتحركوا، والمواجهة بدأت، مش فوضى حسم، رجالة ماركو حاولوا يسيطروا، لكن دومينيك كان مستعد، لأن كل حاجة بقت واضحة، مفيش شك، مفيش تردد، دقائق قليلة وكل حاجة انتهت، ماركو وقع، لكن قبل ما يفقد قوته بالكامل، بص لدومينيك وقال حتى لو خلصتني اللي عملته مش هيتنسى، دومينيك رد بهدوء ولا اللي إنت عملته، وبعدها سلّمه للسلطات، لأن المرة دي الحساب مش هيكون بقانون العصابات هيكون رسمي، واضح، ونهاية ما فيهاش رجوع.
بعد أيام، كل الملفات اللي كانت في الصندوق اتسلمت، الشبكة كلها اتكشفت، وكل حد شارك في خيانة ماريبيل اتحاسب، واسم دومينيك اتنضف من كل حاجة كانت متعلقة بالماضي، لكنه ما كانش مرتاح غير لما رجع للمكان اللي بدأ منه كل ده، البيت القديم، وقف هناك
ومعاه آن، وقال بهدوء هي كانت عارفة إنك هتوصلي لي، آن ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت هي كانت عارفة إنك مش هتسيب حقها، الصمت بينهم كان مريح، مش تقيل زي الأول، لأن الحقيقة ظهرت، وكل حاجة بقت مفهومة.
دومينيك قرر حاجة محدش توقعها ما رجعش لنفس حياته، بدأ ينهي كل علاقاته القديمة، ويقفل الملفات اللي كانت مربوطة بالماضي، لأنه فهم إن القوة الحقيقية مش في السيطرة في إنه يعرف إمتى يوقف، وآخر حاجة عملها إنه تبنّى آن رسميًا، مش شفقة، لكن لأنه شاف فيها جزء من الحقيقة اللي أنقذته، وجزء من ماريبيل اللي ما اختفاش.
وفي يوم، وهو واقف قدام قبر ماريبيل، قال بصوت هادي اللي بدأتيه خلصته، وحط السلسلة على القبر، لأن السر ما بقاش سر، والانتقام ما بقاش هدف، واللعبة انتهت.
النهاية ما كانتش مجرد سقوط خائن كانت نهاية ماضي كامل، وبداية حياة جديدة، من غير خوف، ومن غير دم لأن أخيرًا، الحقيقة ظهرت، وكل واحد
أخد جزاءه.

تم نسخ الرابط