جارتي الارملة الكاتبة نور محمد

لمحة نيوز


خطوة لورا ورفعت إيدي كأني مستسلمة، وقولتلها بصوت هادي وبحاول أبان منهارة خلاص يا مدام صفاء.. أنا مش هقاوم. إنتي فعلاً بتحبيه أكتر مني.. بس خليني أبوسه بوسة أخيرة قبل ما أمشي.. عشاني وعشان كريم.
الاسم عمل زي سحر أسود فيها. وقفت مكانها لثانية وعينيها دمعت.
في الثانية دي، إيدي كانت في جيب الجاكيت بتاعي. وبدون ما أطلعه، ضغطت على زرار الباور التشغيل في موبايلي ٥ مرات ورا بعض بسرعة. ده كان إعداد أنا عاملاه في موبايلي اسمه SOS أو طوارئ، لما بضغط عليه بيبعت رسالة استغاثة فورية فيها ال Location موقعي المباشر لأخويا، وبيفتح المايك عشان يسمع اللي بيحصل.
أنا كنت عارفة إن أخويا في شغله قريب من منطقتي. كل اللي كنت محتاجاه إني أكسب دقايق لحد ما يشوف الرسالة.
مفيش بوس، ومفيش وداع! صرخت صفاء فجأة، ورجعتلها حالة الجنون، وهجمت عليا بالحقنة.


مكنش في وقت للتمثيل. مسكت أقرب حاجة إيدي طالتها.. شنطة السفر التقيلة اللي على السفرة، ورميتها بكل قوتي في وشها.
الشنطة خبطتها ووقعت على الأرض، بس الحقنة خدشت دراعي. صرخت بأعلى صوتي يا ناااااس.. يا جيررران.. الحقووووني!
حاولت أقوم عشان أجري على أوضة زين، بس هي كانت أسرع، مسكت في رجلي ووقعتني. الست دي كان عندها قوة غريبة، قوة الجنون. فضلنا نعافر على الأرض، وهي بتحاول تكتم بوقي وتضربني.
فجأة، وسط الصراخ ده، زين صحي وخرج من الأوضة وهو بيفرك في عينيه وبيعيط.
أول ما صفاء شافته، سابتني وجريت ناحيته وهي بتقول تعالى يا كريم في حضن ماما!
قمت زي المجنونة، زقيتها بكل قوتي، وخدت زين في حضني، واستخبيت في زاوية في الصالة وأنا رافعة كرسي خشب في وشها لو قربتي خطوة هكسر دماغك!
وفي وسط الرعب ده.. سمعت أحلى صوت ممكن أسمعه في حياتي.
صوت خبط ورزع
مرعب على الباب الرئيسي، وصوت أخويا أحمد بيزعق سلمى!! افتحي الباب يا سلمى! ومعاه صوت حارس العمارة وجيران.
صفاء لما سمعت الدوشة، اتوترت ومسكت تذاكر الطيران والشنطة وبدأت تلف حوالين نفسها. استغليت اللحظة، وجريت على الباب، فتحت الكالون، ووقعت في حضن أخويا وأنا منهارة.
النهاية الحقيقية
الجيران مسكوا صفاء، والشرطة جت في أقل من ربع ساعة.
لما فتشوا الشقة، اكتشفوا الكارثة. الست دي مكنتش مجرد جارة وحيدة؛ دي كانت جزء من شبكة بتزور باسبورات. كانت بتراقبني من يوم ما سكنت، واستغلت غيابي في الشغل عشان تبرمج ابني، وتطلعله ورق مزور باسم ابنها اللي مات من ٢٠ سنة، وكانت هتهربه بره البلد وتبيعه أو تعيش بيه في وهمها المريض.
زين أخد فترة عشان يتعافى نفسياً من التعلق بيها، واضطريت أغير شغلي لشغل من البيت عشان مأسيبوش لحظة.
الدرس اللي اتعلمته وبدفع
تمنه لحد النهاردة، وأتمنى كل أم تقف عنده
١. مفيش حاجة اسمها طنط جارتنا الطيبة تأتمني عليها طفلك ولادك مسؤوليتك إنتي، لو مضطرة تنزلي، وديهم حضانة موثوقة أو سيبيهم مع حد من دمك. الشارع مليان ذئاب لابسة قناع الطيبة.
٢. فعّلي خاصية الطوارئ SOS في موبايلك وموبايل ولادك الخمس ضغطات على زرار الباور أنقذت حياة ابني. التكنولوجيا دي معمولة عشان تنقذنا في اللحظات اللي مفيهاش وقت نكتب رسالة.
٣. راقبي تصرفات طفلك الطفل اللي بيتغير فجأة، بيكره أكل بيته، أو بيميل لشخص غريب بشكل مبالغ فيه، ده مش دلع، ده جرس إنذار إن في حد بيلعب في دماغه.
الابتسامة اللي ببلاش أحياناً بيكون تمنها غالي أوي.. غالي لدرجة إنك ممكن تدفعي عمرك كله عشانه.
تمت لو عجبتك القصه متنساش تدعمها بلايك وكومنت ومشاركه للقصه للمزيد من القصص والروايات الرائعه مع تحياتي الكاتبه
نور محمد 

 

تم نسخ الرابط