شوفت واحد

لمحة نيوز

شوفت واحد بيتكلم عن أفضل مكالمة تليفون جات له ف حياته.. بيقول إنه كان بيتخانق هو ومراته عشان نسي يغسل الأطباق.. ف مراته زعقت له وهو زعق لها.. راحت أخدت ولاده الاتنين – ولد وبنت – وحطيتهم ف العربية – ميني فان – وسابت البيت ومشيت.. هو وقتها كان متعصب جدًا ف أول ما مشيوا وقعد ع الكنبه راح ف النوم..

صحي من النوم على خبط على باب بيته.. خبطه غريبة.. حد بيهبد على باب البيت عايزه يفتح.. بص ف العين السحرية ف لقى 2 ظباط واقفين قدام الباب.. فتح الباب وسألهم عايزين ايه..

بس أول ما أخد باله من شكل وشهم عرف إن في حاجة حصلت.. كانوا باصين له بطريقة معينة.. وأول ما شافهم بيقلعوا الطواقي بتاعتهم حس بالرعب..

كان واقف مستنيهم يتكلموا بس محدش فيهم كان راضي ينطق.. واحد فيهم أخيرًا أتكلم وقاله إنهم عايزين يسألوه كام سؤال.. وسأله لو مراته ف البيت.. هو ماكنش فاهم ليه بيسأله السؤال ده.. ف قاله إنها مش موجوده وسأله بتسأل ليه.. وايه اللي بيحصل..

الظباط الاتنين بصوا لبعض والظابط التاني سأله لو مراته معاها عربية ميني فان زرقا.. ف هو قاله أيوه.. اخدت الولاد ومشيت من 40 دقيقه تقريبًا.. وسألهم تاني بتسألوا ليه عنها وعن عربيتها.

.

بيقول إن الكلام طلع أسرع ما هو كان يقصد.. لأنه كان عمال يفكر إنها قبل ما تنزل كانوا عمالين يصرخوا ف بعض.. وهو مش عارف يعمل ايه.. دي مراته وبيته..

واحد من الظباط اخد خطوة لقدام وقاله أنا اسف يا فندم عندنا أخبار صعبه.. ممكن تقعد بس عشان أقدر أتكلم.. ساعتها الراجل بدأ يتعصب ويقولهم لا.. قولوا لي ايه اللي حصل.. هي جرالها حاجة..

ف الظابط حط ايده على كتفه وقاله إن حصلت حادثة ع الطريق السريع..

ف هو فجأه حس إن رجليه مش شايلاه.. ومبقاش مهتم بالخناقة اللي حصلت بينهم من شوية.. ماكنش أصلًا بيفكر فيها.. فضل يسألهم هما كويسين.. هما ف المستشفى.. بس كان شايف الظابط قدامه على وشه نظره وكأنه بيعاني..

وبعدين الظابط قاله إنه للأسف الحادثة كانت كبيرة.. العربية دخلت ف عربية نقل.. وحصل انفجار..

الراجل حس إنه دايخ لدرجة إنه مسك إطار الباب عشان ميقعش.. وهو بيفتكر أخر كلام قاله لمراته.. قالها "ماشي.. زي ما انتي عايزه.. اتفضلي امشي براحتك" وافتكر إنه مقالش للولاد "مع السلامة" حتى.. كمل وهو بيسأل الظابط.. بس هما كويسين صح؟ مراتي وولادي كويسين صح؟ اتصل بيها دلوقتي؟

وفعلًا طلع التليفون وايديه بتترعش لدرجة إنه كان

هيوقعه مرتين.. ولما اتصل التليفون كان مقفول.. قفل واتصل تاني برده كان مقفول..

الظابط اخد التليفون منه بالراحة وقاله إن كان في 3 وفيات ف العربية.. ف هو كان عمال يعد مراته اللي خلاها تمشي من البيت زعلانه.. وبنته وابنه.. كل حاجة ف حياته راحت ف ثانية..

ساعتها وقع على الأرض.. قبل ما الظابط يلحق يمسكه.. كان حاطط ايديه على وشه ومش عارف يعمل ايه.. مش فاكر أخر مرة قال لمراته بحبك أو حضنها هي والولاد.. كل اللي فاكره إن اخر حاجة قالها كانت "ماشي براحتك" وإن مراته سابت البيت وهي زعلانه منه.. كلهم مشيوا وهي زعلانه منه..

كان بيقول حاجة بس مقدرش يفتكر ايه هي.. وهو عمال يعيط.. الظابط قاله إنه فاهم إن الوضع صعب بس هو لازم يقوم ويروح معاهم عشان الإجراءات اللي لازم تتعمل.. وان مهم يخلص الإجراءات دي بسرعة..

ساعتها الراجل مسك تليفونه وهو بيحاول يتصل بمراته تاني.. وبيقول للظباط إنه محتاج يكلمها ويتأسف لها.. وماكنش قادر يقوم من الأرض.. كل اللي كان عايزه إنه يسمع صوت مراته وولاده مرة أخيره.. وبالفعل كتب الرقم بتاعها تاني بس قبل ما يضغط على اتصال تليفونه رن..

الاتنين الظباط بصوا له وشافوا إن الرقم مش متسجل عنده..

كان على وشك يقفل.. لأنه ماكنش قادر يكلم أي حد.. بس قبل ما يقفل واحد من الظباط قاله بالراحة إنه يرد لأن أحيانا المستشفيات بتتصل بأهالي الضحايا.. وممكن يكون في أي أخبار عنهم.. ف قام بأخر شوية طاقه عنده وهو عارف من جواه إن الظابط معاه حق...

فتح المكالمة وفتح الاسبيكر وساعتها سمع "ألو" الصوت كان واطي كأنه همس.. ف هو سأل "ألو.. مين معايا".. ساعتها سمع صوت مراته بوضوح بتقوله "اياك تقفل الخط ف وشي"

كانت مراته فعلًا سامعها بوضوح.. وأكيد عايشه ولسه متعصبه.. ساعتها اتجمد ف مكانه وقالها "انتي انتي؟"

ف قالت له "ايوه انا.. يعني هيكون مين.. وقبل ما تقول أي حاجة.. أنا لسه مش طايقاك من ساعة اللي حصل الصبح.. بس اسمع.. انا بتصل من تليفون واحده معرفهاش.. عشان تليفوني فصل.."

قاطعها ومقدرش يمنع نفسه إنه يفضل يقول لها "انا اسف.. انا اسف.. انا بحبك أوي"

ف هي مفهمتش فيه ايه وسألته "ايه؟؟ انت بتعيط؟ مالك يا حبيبي؟ طيب خلاص.. بص انا محتاجاك تيجي اخدنا دلوقتي.. انا وقفت قدام السوبر ماركت عشان اجيب حاجات حلوه للعيال.. بس لما طلعنا ملقتش العربية.. حد سرقها باين"

ساعتها الراجل كان حاسس إنه عايز يرجع يعيط تاني.. وحس

إن دي أسوء أحلى أخبار وحشه سمعها ف حياته..تمت

تم نسخ الرابط