ابويا بيفضل اختي
أبويا كان دايمًا بيفضل أختي عليا.. مش بس أنا والعيلة شايفين كده وبنقوله.. لا ده هو كمان معترف بكده.. ودفاعه ف الموضوع ده عن نفسه إن أختي شبه أمي المتوفيه.. ف مش بيقدر يقاوم يبطل يدلعها..
أختي طبعًا كانت مبسوطة باللي بيحصل ده واستخدمته عشان مصلحتها.. لو عايزه تشتري حاجة.. كل اللي عليها تقول "لو سمحت يا بابا" وهو هيجري يشتري لها اللي هي عايزاه..
لو أنا طلبت منه أي حاجة.. بابا يسألني "وانت عملت ايه بقى عشان تستحق اللي انت عايزه ده؟".. ولو مقدرتش أفكر ف حاجة كويسة عملتها مؤخرًا ميرضاش يجيب لي اللي أنا عايزه..
لو في أي وقت أختي عملت حاجة وحشه.. كل اللي عليها تعيط.. وبابا بسرعة جدًا بيسامحها.. لو أنا عملت حاجة غلط.. ف أنا كل مرة لازم أتحمل كل عواقب اللي عملته كاملة..
بابا ممكن يسيب الشغل ويجري بأختي على الكوافير عشان ضوفرها اتكسر.. ويسيبني بنزف بسبب إصابة وأنا بلعب رياضة.. ويقول "انا مقدرش أسيب الشغل.. انت لازم تنشف شويه"
حاولت بجد إني أكسب حبه واهتمامه.. بس مفيش حاجة نفعت.. حاولت أبقى ممتاز ف المدرسة.. حاولت أعمل حاجات مهمه.. حتى إني حاولت أجبر نفسي أتعلم الهوايات اللي بابا بيحبها.. على أمل إن ممكن نلاقي حاجة تقربنا من بعض..
اليوم اللي قررت فيه استسلم تمامًا كان اليوم اللي اكتشفت فيه أد ايه
يوم عيد ميلادي الصبح.. اختي خدشت المناكير بتاعها.. وفورًا بدأت تعيط وتقول إنها مش هينفع حد يشوفها بالمنظر ده.. وبابا طبعًا ساعتها قال "لا مش هينفع نسافر إلا لما أخدها تصلح ضوافرها عند حد متخصص"..
الكوافير ماكنش بيفتح قبل الضهر.. وده معناه إن الرحلة كلها هتتلغي.. حاولت اقنعه إن هي ممكن تشيل المناكير خالص.. أو تلبس جوانتي..
بس كان رده "إنت مش حاسس بمشاعر أختك.. كلم أصحابك وبلغهم إننا هنتأخر".. وبعدها سابني وراح يهدي أختي ويطمنها إنه هيتصرف ف "المشكلة" بتاعتها..
بعد ما بابا أخد أختي ونزلوا مقدرتش أبطل عياط.. مش عارف قعدت أد ايه اعيط لحد ما عمي أتصل بيا وقالي "متقلقش.. أنا هوديك".. وفعلًا أخدني أنا وأصحابي وقضينا يوم حلو لدرجة إني نسيت أختي وأبويا..
لما رجعت واختي شافت كل الجوايز اللي كسبتها.. وكان المناكير بتاعها لسه جديد.. طلبت تاخد لعبه مني.. ف قولت لها "لا.. اسف.. دول جوايز عيد ميلادي"..
بعد شوية بابا دخل عليا الأوضة وقالي "هيبقى لطيف أوي لو اديتك لاختك حاجة من الهدايا بتاعتك بما إنها مراحتش معاك"
قولت له "عارف بجد إيه اللي كان
ف قالي "انت أناني.. مشاعر وسلامه أختك أهم.. انت هتبقى أخ كبير كويس لو أديتها أي حاجة من هداياك"
رفضت إني أديها أي حاجة.. وبعد اللي حصل ده كنت خلاص فقدت الأمل تمامًا في أبويا وأي علاقة معاه.. ركزت مع الناس اللي بتهتم بيا..
أبويا يا إما ما أخدش باله يا مهتمش أصلًا.. طالما أختي معاه.. هي كانت كل حاجة هو محتاجها..
أبويا مبدأش يهتم بيا إلا لما إهماله بقى مخلي شكله وحش قدام الناس... ف أخر سنه ليا ف المدرسة.. الفرقة بتاعتي كان عندنا حفلة لاستلام جايزه.. أنا متعبتش نفسي حتى إني أطلب من أبويا إنه يحضر.. بس بداله طلبت من عمي ومراته..
أبويا أصلًا مأخدش باله إلا لما شاف صورة العيلة منشورة على صفحة المدرسة..
أكتر من تعليق على الصورة بيسأل ليه أبويا مش ف الصورة.. ساعتها بس قرر يواجهني ويسألني "ليه مقولتليش؟ أنا كنت أحب أروح"
قولت له "أنا بقالي 4 سنين بكسب جوايز.. انت عمرك ما جيت تدعمني ف أي حاجة.. ايه اللي هيخليني أتوقع إنك تبدأ تدعمني دلوقتي؟"
بعد كده عرفت من ابن عمي إن بابا كلم عمي وهو متضايق إنه هو اللي راح بداله الحفلة.. وأخد مكانه.. ف عمي قاله نفس الكلام اللي قولتهوله..
لدقيقة واحده ف حياتي حسيت إن أبويا بدأ يهتم بيا.. بس وقتها أختي
اتخطيت كل ده.. وسيبت البيت عشان الكلية.. وعملت حياة كاملة لنفسي.. كنت بشوف أبويا في المناسبات.. بس علاقتنا فضلت زي ما هي..
وف يوم أسوء مخاوف أبويا اتحقق.. لما أختي قررت تسيب البيت وتمشي.. مش بس كده دي سابت الولاية كلها عشان تسكن قريب من حبيبها وأهله.. أبويا كان بيكلم أي حد ممكن يسمعه يشتكي له.. وكان بيحكي للناس أد ايه هو وحيد ومعندهوش أي حد.. هوسه بأختي مش بس بعدني أنا عنه.. لا هو بعد العيلة كلها عنه..
وف يوم لقيته بيخبط عليا وبيقولي "عايزين نتكلم".. كان عايز يحاول يصلح علاقته بيا ويبقى عندنا حاجات مشتركه.. وقال "انا ماكنتش أقصد إني أعاملك وحش.. أنا بس أمك كانت واحشاني أوي.. وحسيت إن اختك هي أخر حاجة فضلالي منها.. ف كنت بتصرف بالطريقة دي"
ساعتها قولت له "انا كمان ابن امي"
ف رد وقالي "انا ماكنتش شايفك ابننا".. ساعتها حس إنه لخبط ف الكلام وحاول يرجع ف كلامه ويقولي "انا مقصدش اللي انت فهمته"..
بس أنا بجد ماكنتش مقتنع بوالا كلمة قالها وقولت له "بصراحة.. انا مش مهتم بيك أو بأي علاقة معاك"
ولحد دلوقتي بابا لسه بيحاول يقرب من وقت للتاني بس أنا مش عايز أقربه مني.. أنا