اختي مايا
أختي مايا وصلت المستشفى بعد ما ولدت ب دقيقة.. وحسيت فورًا إن في حاجة وحشه هتحصل.. مايا مسألتنيش عامله ايه.. أو هل الولاده كانت كويسه والا لا.. والا حتى قالت لي كلمة عن إن بقالي 16 ساعة ف المخاض.. هي بمنتهى البساطة دخلت مباشرة وعدت سريري وراحت على سرير البيبي.. بدون حتى ما تغسل ايديها..
قولت لها مايا.. استني
بس هي كانت بالفعل بترفع لي لي قبل ما انهي الجملة أصلًا.. الممرضة اللي كانت بتتابع مؤشراتي الحيوية بصت لي بطريقة وكأنها عايزه تقول حاجة بس ماسكه نفسها.. أنا كنت قادرة أشوف ده ف عينيها.. هي كمان لاحظت نفس الحاجة اللي أنا لاحظتها..
هقولكم الحاجة اللي محدش ف عيلتي عايز يعترف بيها عن مايا.. مايا بتوقع الحاجات.. مش عن قصد.. بس هي دايمًا مستهتره بطريقة بشعه لدرجة إن كل العيلة تقريبًا بقوا يا يتجاهلوا الموضوع كله.. يا بيضحكوا عليه ويقولوا مايا هتفضل مايا
عيد الشكر اللي فات مايا وقعت شمعدان تقيل جدًا وهي بتمد ايديها ف اتجاه الديك الرومي ع السفرة.. الشمعدان وقع ع الأرض واتكسر لفتافيت صغيرة على بعد كام سم من وش ابن اخويا اللي عنده 3 سنين.. شظايا الإزاز بقت ف كل حته..
ف فرح ابن عمي يونيو اللي فات.. وقعت على الترابيزة
من أسبوعين بس.. لما جت عشان تشوف أوضة الأطفال ف بيتي.. وقعت تليفونها من أيديها 3 مرات ورا بعض.. خلال محادثة بيني وبينها مدتها نص ساعة فقط.. واحده من المرات التليفون وقع مباشرة على بطني.. الكبيرة بسبب الحمل..
لما حاولت أشرح الموضوع لماما عشان احضرها نفسيًا ليه أنا ممكن أقلق من مايا وإنها تشيل البنت.. هي رفضت تسمعني تمامًا.. وقالت لي إنتي شكاكه.. دي اختك.. مش هتوقع بنتك.. انتي محتاجة تبطلي تدوري على أسباب عشان تبعدي اختك من كل حاجة
دلوقتي مايا أهي قدامي شايله لي لي بدراع واحد وهي بتمد ايدها التانية جوه شنطتها عشان تطلع التليفون بتاعها عشان تاخد سيلفي..
شوفت ايديها بتتحرك وهي بتحاول تظبط الكاميرا.. شوفت راس لي لي وهي بترجع لورا.. بدون ما تسندها.. وحسيت قلبي وقف تمامًا.. بنتي عمرها أقل من ساعه.. رقبتها مش قادره تشيل راسها..
قولت مايا.. اسندي راسها كنت بتكلم بصوت هادي على أد ما أقدر.. على الرغم من إني كنت حاسه بفزع
مايا قالت لي بعصبية انا سانده راسها وهي واضح جدًا إنها منزعجة تمامًا إني بقولها تعمل ايه.. بس هي فعلًا ماكنتش سانده راسها.. ايديها اتزحلقت ونزلت بقت تحت ضهر ليلي وهي مركزه بتضبط إضاءة التليفون عشان الصورة..
الممرضة اتكلمت وقالت لها هاتي.. خليني أساعدك تاخدي زاوية أحسن للصورة دي.. وفجأة بقت جنب مايا مباشرة.. وبأسلوب هادي بس حاسم اخد لي لي من ايد مايا.. وعدلت البطانية بتاعتها بطريقة واضح إنها خبيرة فيها وبدل ما ترجعها لمايا زي ما توقعت.. هي مشيت مباشرة ف اتجاه سريري وحطت لي لي بين دراعي بحرص..
وش مايا اتغير من الحيرة للشعور بالإهانة وهي بتقول انا ماكنتش خلصت شيلها لسه.. انا ملحقتش اخد الصور
الممرضة ابتسمت بأدب وقالت بصوت جامد دي سياسة المستشفى.. وقت محدش يقطعه للتقارب أول كام ساعه بين الأم والبيبي بعد الولادة مباشرة.. دي حاجة مهمة جدًا للرضاعة الطبيعية والترابط بين الأم وطفلها.. تقدري تزوريها تاني بكره خلال وقت الزيارة العادي
أمي.. اللي كانت قاعده بهدوء ف زاوية الأوضة.. اعترضت وقالت ده كتير أوي.. دي من الأسرة مش مجرد حد جاي زيارة
ساعتها الدكتور اللي ولدني دخل الأوضة عشان يتطمن عليا ف نفس الثانية.
الممرضة هزت راسها هزه صغيرة جدًا للشمال.. صغيرة لدرجة إني كان ممكن ماخدش بالي منها.. حركة بسيطة أوي أوي..
وساعتها الدكتور قال وهو بيراجع حاجة ع التابلت اللي ف ايده وعلى وشه تعبير جد احنا محتاجين نعمل شوية فحوصات للبيبي.. انا كنت نسيت أقولكم عليها من قبل.. اختبار السمع.. فحص القلب.. وكام حاجة تانية.. معلش الزوار محتاجين يطلعوا بره حاليًا لمدة ساعة.. ممكن أكتر حسب الأمور هتمشي ازاي
وش مايا بقى أحمر تمامًا.. وقالت بجد؟ يعني انا سيبت شغلي بدري عشان أجي هنا.. وانت بتطردني بعد ما دخلت بخمس دقايق بس..
الدكتور مرفعش عينه من التابلت وقال ده سياسة المستشفى.. مفيش استثناءات
ماما مسكت شنطتها.. ومايا بصت لي بغضب وكنت سامعه صوتها وهي طالعه بتشتكي لماما لحد ما بعدت تمامًا..
بعد ما الباب اتقفل.. الممرضة طبطبت على كتفي وقالت لي خليكي واثقه ف احساسك
سألتها هو فعلًا اللي قولتوه دي سياسة المستشفى؟
الدكتور ساعتها قال انا بشتغل ف النسا بقالي 23 سنه.. وشوفت اختك ف الانتظار.. كانت هتوقع مج القهوة بتاعها مرتين.. وماخدتش بالها وخبطت ف كرسي
Dodo