عيد الشكر
عيد الشكر الي فات كنت قاعده على السفرة جنب جوزي.. لما خالتي ليندا فجأة وقفت أثناء التحلية وقالت انتوا عارفين ايه الحاجة اللي بتوجع بجد؟ لما تصرف 800 دولار على هدية ف فرح حد.. والحد ده مقدرش حتى يبعت كارت يكتب فيه شكرًا
الأوضة كلها سكتت.. ماما بصت لي وخالتي ليندا كملت كلام وقالت انا اشتريت لهم محضر الطعام الجميل اللي كانوا عايزينه.. أحسن موديل.. وحتى متعبوش نفسهم يبعتوا لي رسالة يقولوا لي فيها شكرا
حقيقي ف اللحظة دي كنت حاسه إني هتجنن.. جوزي مسك ايدي جامد تحت السفرة.. عشان كان شايف إني على وشك إني أعيط.. حسيت بخنقه ووشي سخن.. الناس دول عيلتي.. الناس اللي كبرت وسطهم.. وهما كلهم دلوقتي مبحلقين فيا وكأني عيله متدلعه..
كنت عايزه الأرض تنشق وتبلعني.. كنت عايزه أخد الجاكت بتاعي وأطلع جري على بيتي.. بس أنا كنت متجمده ف مكاني.. وقولت خالتي ليندا.. أنا معتقدش انك..
بس هي قاطعتني وقالت متحاوليش تبرري موقفك.. انا معايا الإيصال ف البيت.. انا طلبته مباشرة من الوكيل بتاعهم
طيب عشان تفهموا الحكاية.. انا اتجوزت قبل اللي بيحصل ده ب 8 شهور.. شكرت
قالت لي حكايات عن عرايس مبعتوش كروت شكر وازاي العيلة عمرها ما نسيوا عملتهم دي.. ف كنت دقيقة جدًا.. ومركزه ف كل حاجة..
وأنا عارفه إن محضر الطعام اللي خالتي بتتكلم عنه ده ف الحقيقة كان هدية من مديرة جوزي.. وأنا بعت لها كارت بعد الفرح بأسبوع ومع الكارت صورة ليا أنا وجوزي واحنا بنستخدمه عشان نعمل مكرونه.. ومديرة جوزي بعتت لي رسالة كتبت فيها أد ايه الكارت كان حلو..
خالي دايف اتدخل ف الحوار وقال 800 دولار ده مبلغ كبير فعلًا.. والشباب بتوع اليومين دول مش بيقدروا
حسيت ساعتها زوري بيقفل.. وكنت شايفه اختي الصغيرة بتبص ف طبقها بإحراج بالنيابة عني.. مش قادرة ترفع عينها..
أبويا ماكنش عايز يجيب عينه ف عيني.. وأعتقد إن جزء منه كان مصدق ليندا.. وبصراحة ده وجعني أكتر من أي حاجة تانية..
ساعتها
صوتي كان ثابت بالعافية لما قولت مكتوب هنا.. محضر الطعام اشتريته مارجريت شين في 15 يونيو.. دي مديرة جوزي
النظرة على وش ليندا كانت لا تقدر بتمن.. بس هي ماكنتش اكتفت.. ميلت على ورا وشوحت بأيديها وهي بتقول طيب.. يمكن انا اشتريت لك حاجة تانية بقى.. بس اكيد إني جبت لك حاجة غالية
صوتي اتهز لثواني وانا بتكلم لأني كنت تعبت جدًا من فكرة إني بدافع عن نفسي.. وكنت مرهقه من إن حد مطلعني شريرة..
فضلت أفتش ف القائمة كلها وقولت طبقًا للقائمة دي انتي بعتي مجموعة فوط مطبخ ب 15 دولار.. وانا شكرتك عليها على فكرة.. وبعت كارت يوم 23 يونيو.. انا كاتبه التواريخ وحفظاها عشان أنا راجعت قائمة الهدايا دي 3 مرات انهارده الصبح.. وكنت عارفه إن المواجهة دي هتحصل..
وش ماما اتحول من نظرة الإحباط مني.. للغضب الشديد من أختها وقالت ليندا.. ايه اللي يخليكي
ليندا حاولت ترجع ف كلامها وتقول إنها أكيد اتلخبطت.. أو يمكن كانت بتفكر ف فرح حد تاني.. بس بنت خالتي رايتشل.. بنت ليندا نفسها.. فجأة قالت ماما.. انتي عملتي نفس الحاجة ف سبوع ابني.. انتي قولتي لكل الناس إنك اشتريتي السرير
صوتها كان بيترعش وهي بتتكلم وساعتها ادركت إن رايتشل بقالها سنتين شايله الحركة الي حصلت دي ف قلبها.. ولسه فاكره أد ايه الموقف بيوجع ويحرج..
كل اللي قاعدين ف الأوضة بقوا يتكلموا واحد ورا التاني.. اتضح إن ليندا بقالها سنين بتعمل كده.. بتدعي
إنها اشترت هدايا غالية ف المناسبات العائلية عشان تبان كريمة.. وبعدها تلعب إنها ضحية لما الناس ميدوهاش تقدير واهتمام كفاية..
جدي إلي يا دوب بيقدر يتكلم بص لليندا وقال لها اعتقد إنك مدينة لكل اللي ف هنا باعتذار... خصوصًا بنت اختك
ليندا اخدت شنطتها ومشيت.. معتذرتش.. بس ع الأقل دلوقتي كل الناس عارفين الحقيقة.. وماما بتبعت لي رسالة ع الأقل مرة ف الأسبوع عشان تقولي إنها أسفه إنها شكت فيا..
عارفين إيه الجزء المضحك؟ الأسبوع اللي فات ليندا بعتت لي طلب صداقة على فيسبوك.
Dodo