انا عندي ٢٨ سنة
أنا عندي 28 سنه وحامل ف الشهر السابع.. جوزي لسه قايل لي إنه مش هيبقى موجود معايا في أوضة العمليات وأنا بولد ابننا.. عشان أخوه العقيم يستحق المكان ده أكتر!!
أخو جوزي عنده 37 سنه.. مراته عندها 35 سنه.. بقالهم 10 سنين بيحاولوا يخلفوا.. للأسف كل محاولة.. كل علاج.. فشلوا.. أنا متعاطفة معاهم جدًا.. بس الحاجات مؤخرًا بقت غريبة جدًا..
عرفت إنهم عملوا أوضة للبيبي ف بيتهم.. لونوا الحيطان أصفر.. وحطوا سرير وشاشة للمراقبة جوه الأوضة.. وعرفت إنهم بيسوقوا يلفوا على المدارس عشان يتفرجوا ع الأطفال وهما بيلعبوا.. سلفتي بتلمس بطني بدون ما تستأذن كل مرة..
التلات اللي فات ع العشا.. كانت بتاكل وفجأة نزلت شوكتها على الطبق وعينيها مليانه دموع وقالت "بما إننا عمرنا ما هنختبر ولاده ابننا.. ممكن نبقى معاكي في أوضة الولادة؟"
وقفت أكل وقولت لها "لا"
قالت لي "لو سمحتي من فضلك.. هنفضل ساكتين.. مش هتحسي بينا.."
قولت لها "قولت لك لا"
وشها اتقلب وقالت "أنا مش مصدقة انتي اد ايه أنانيه.. احنا مرينا بجحيم وانتي مش عايزه تدينا الحاجة الوحيدة اللي بنطلبها منك"
رديت عليها وقولت لها "لأ مش هديكم صف أول مشاهده ف ولادتي كنوع من أنواع العلاج"
لما روحنا البيت جوزي قالي "كلامك كان قاسي.. ممكن تعيدي تفكير ف الموضوع؟"
لمدة 3 أيام فضل يضغط عليا ويقولي "أخويا بيتألم.. ايه المشكلة يعني! "
يوم السبت الصبح قعدني وقالي "انا هدي مكاني لأخويا ومراته.. هما
قولت له "انت ايه؟"
قالي "انا بالفعل اتصلت بيهم وهما وافقوا"
قولت له "قوم من قدامي اطلع بره حالًا"..
قام من قدامي ومسكت التليفون عملت 4 مكالمات.. الأولى كانت للمستشفى.. شيلته تمامًا من خطة الولادة بتاعتي ومنعته من الدخول.. المكالمة التانية كانت للمحامي وطلبت منه يحضر ورق الطلاق.. المكالمة التالته كانت لأمي وقولت لها تجهز نفسها عشان هي هتدخل معايا أوضة الولادة..
المكالمة الرابعة كانت ل "لوسي" صديقتي المقربه من الجامعة.. وبالنسبالي زي اختي بالظبط..
قولت للوسي "ينفع تيجي وتبقى شريكتي ف الولاده؟"
قالت "بتتكلمي بجد؟ ايه اللي حصل؟"
شرحت لها كل حاجة.. سكتت مدة طويلة وبعدها قال "هكون موجوده.. وجوزك ده عبيط"
بعد شوية حماتي اتصلت وسألتني "ابني عمل ايه؟".. حكيت لها على كل حاجة.. بعد نص ساعة بالظبط كانت عندي ف البيت هي وحمايا.. اتصلت بجوزي وهي قاعده قدامي وقالت له "تعالى هنا قدامي حالًا"
مفيش كام دقيقة ووصل.. دخل وشاف أهله باصين له ومستنيينه.. حمايا وقف وقاله "اقعد.. لما أمك دخلت تولدك.. انا فضلت جنبها ماسك أيديها 22 ساعة.. مسبتهاش.. ده اللي الأزواج بيعملوه.."
حماتي ميلت على قدام وقالت له "اخوك محتاج علاج.. مش تذكره عشان يتفرج على واحده وهي بتولد"
جوزي بص لي وقالي "انا ماكنتش فاكر إن الموضوع مهم للدرجة دي"
قولت له "اعمل حسابك.. انت مش هتدخل معايا أوضة الولاده.. وهتستلم ورق الطلاق.. ولوسي هي اللي
وشه ابيض تمامًا وقالي "لوسي!! صاحبتك الأنتيم من الجامعه؟"
قولت له "ايوه.. لوسي اللي بجد عايزه تكون واقفه جنبي ف يوم مهم زي ده.. انت ببساطة استبدلت نفسك.. ف انا استبدلتك"
حماتي شاورت على تليفونه وقالت له "كلم أخوك.. حالًا"
اتصل بأخوه وايده بتترعش وقاله "بخصوص أوضة الولاده.. مش هينفع تيجوا"
أخوه قاله "انت وعدتنا"
جوزي رد وقاله "أنا ماكنش ليا الحق أوعدكم.. مراتي راحتها أهم".. قفل التليفون وبص لي وقالي "من فضلك.. هعمل لك أي حاجة انتي عايزاها"
قولت له "لوسي بالفعل ملتزمه معايا وفضت نفسها.. مش زيك"
لمدة شهرين عمل كل حاجة.. حاول في جلسات العلاج النفسي.. اعتذر.. حط حدود مع أخوه.. بس أنا برده مغيرتش رأيي..
وف يوم الساعة 2 الصبح حسيت بأعراض الولاده.. اتصلت بلوسي وجاتلي وصلتني المستشفى.. ماما قابلتنا هناك..
الساعة 3 ونص الصبح جوزي حس ووصل المستشفى.. الممرضة راجعت القائمة اللي معاها.. وقالت له "انت مش مسموح لك الدخول.. اتفضل ف الانتظار لحد ما الأم تطلع على أوضتها"
ف أوضة الولاده لوسي مسكت ايدي وماما مسكت الأيد التانية.. وانا بدأت أولد.. لوسي كانت بتساعدني اعمل تمارين التنفس عشان أهدى.. وكانت بالظبط المسانده اللي محتاجاها.. بعد 90 دقيقة ابني وصل..
الممرضة سألت "مين اللي عايز يقطع الحبل السري؟"
بصيت للوسي.. هزت راسها وقالت "اللي يعمل كده المفروض يبقى من العيلة"
قولت لها "انتي من العيله"
لوسي قطعت الحبل السري وهي بتعيط.. ابني كمان عيط.. جوزي كان ف الممر قدام الأوضة ف الانتظار.. الممرضة قالت لي إنه أول ما سمع عياط ابننا انهار جنب الحيطة مقدرش يقف..
بعد ساعتين نقلوني الأوضة بتاعتي وسمحت لجوزي يدخل.. دخل لقى لوسي شايله ابننا وبتوريه لجوزها ف مكالمة فيديو..
جوزي قال لي "ممكن أشيله؟"
لوسي ادت له البيبي بحرص.. جوزي مسكه وكأنه ماسك ازاز.. وقالي "انا اسف.. انا كنت هخسر كل حاجة"
لوسي وقفت وبصت له.. وقالت "انت فعلًا خسرت إنك تكون موجود وتشوفه وهو بيتولد.. دي حاجة راحت ومش هتتعوض أبدًا.. يا ريت متخسرش حاجة تاني"
بعد 3 أيام أخوه بعت ورد.. جوزي رمى الورد ف الزبالة من غير ما يقرا الكارت اللي كان معاه.. وقالي "انا مش عايز أي حاجة منهم لحد ما يعتذروا لك"..
هما عمرهم ما اعتذروا من ساعتها.. ومتكلمناش معاهم من 8 شهور.. جوزي بيروح دلوقتي للعلاج النفسي مرتين ف الأسبوع.. لوسي هو عرابة – الأم الروحية – لأبننا..
أحيانًا ببص لأبني وأبوه شايله وبفتكر ازاي كان قاعد ف الممر ف الانتظار قدام أوضة الولاده ولوسي هي اللي كانت بتساعدني ف أوضة الولاده.. لوسي هي اللي قطعت الحبل السري لأبننا.. واعتقد إن هو كمان لسه فاكر..
كل مرة لوسي بتزورنا.. ابننا بيفرح جدًا.. بشوف ف عين جوزي الندم.. هو قرر يستبدل نفسه بأخوه.. وأنا استبدلته بصديقتي المقربه..
هو أينعم قدر يكسبني ويكسب جوازنا مرة تانية.. بس هو عمره ما هيقدر يرجع اللحظة اللي
#Dodo✌️