مراتي انجليكا

لمحة نيوز

مراتي أنجليكا كانت في رحلة شغل.. في نفس يوم رجوعها كنت قاعد بشتغل قدام الكمبيوتر بتاعي لما دخلت عليا الأوضة وسألتني "ليه لون ماية الحمام أزرق؟"

أفتكرت إن أنجليكا لسه واصلة من رحلة شغل لمدة أسبوع ومشافتش الصابون والحاجات اللي اشتريتها.. قولت لها "ده صابون للحمام.. بيتركب جوه السيفون وبيخلي الحمام نضيف وريحته حلوة"

كنت بقولها كده ماكنتش متوقع تقدير والا إعجاب.. بس برده متوقعتش إن وشها يبقى أحمر من الغضب.. أو تشوح بأيديها في وشي وهي بتزعق وتقول "عملت ايه؟؟" صوتها كان بيترعش من الغضب وهي بتتكلم..

قولت لها "فيه ايه؟ ده صابون.. من السوبر ماركت.. بيخلي المايه لونها أزرق وبينضف التواليت"

ضحكت ضحكة قاسية وقالت "اه.. فعلًا.. مجرد صابون.. مجرد قرار تاخده بدون ما تسألني.. بدون ما تفكر فيا"

ماكنش عندي فكرة تمامًا إيه اللي بيحصل.. انا وهي متجوزين من 15 سنة.. وأنا عمري ما شوفتها بتعمل رد الفعل ده.. وقفت وروحت ناحيتها وسألتها "انتي كويسة؟ في حاجة حصلت في رحلتك؟"

بصت لي ببرود وقالت "بقولك ايه.. متقلبش الترابيزه عليا.. عشان تطلعني مجنونه عشان زعلانه إنك مش بتحترم المساحة المشتركة اللي احنا الاتنين عايشين فيها"

حسيت إني هتجنن.. ده مجرد صابون تنضيف للحمام.. قولت لها "انا فكرت إني بساعد"

أخدت خطوة أقرب ليا وشاورت على صدري بصباعها وقالت

"دي بالظبط مشكلتك يا إليوت.. إنك فكرت.. مسألتش.. مجتش في بالك.. فكرت وعملت اللي انت عايزه وخلاص"

كنت حاسس إن الحيرة اللي أنا فيها بقت يأس.. بس قولت لها "أنا كنت باخد بالي من البيت بقالي أسبوع وانتي مسافرة.. نضفت وغسلت وصلحت الحوض.. وانتي مشوفتيش غير صابون الحمام اللي عامله عليه كل ده؟؟"

أخدت تليفونها ولقطت صورة للحمام وهي بتقول "أنا هبعت الصورة دي لأختي.. انا عايزاها تشوف أنا عايشه وبتعامل مع ايه!"

روحت وراها للمطبخ وقولت لها "ممكن لو سمحتي نتكلم عن الحاجة اللي فعلًا مضايقاكي؟"

اتحركت بسرعة وعصبية لدرجة إني أخدت خطوة لورا.. وبعدها قالت "اللي مضايقني بجد إن جوزي شايف إنه عادي ياخد أي قرار من غير ما يرجع لي والا ياخد رأيي.. اللي مضايقني فعلًا إنك مش بتحترمني تمامًا.."

صوتها كان بيعلى مع كل كلمة.. حاولت أفضل هادي مع إني كنت حاسس إني بغلي..

قولت لها بهدوء "انا بحترمك.. عمري ما قللت منك.. ومش فاهم كل اللي بتعمليه ده ليه"

خبطت بأيدها على ترابيزة المطبخ وقالت "أكيد طبعًا انت مش فاهم.. والا عمرك هتفهم.. هي دي المشكلة"

اليوم ده منمناش طول الليل.. لأن كل مرة كنت بدخل عشان أنام كانت بتبدأ من أول وجديد وتقول "مش مصدقه إنك بجد جايلك نوم بعد اللي انت عملته"

الساعة 2 الصبح سمعتها واقفه في الحمام.. مبحلقة في الماية الزرقا.. ولما

روحت أشوفها قالت "بص يا إليوت.. بص ع اللي انت عملته.. "

ساعتها كنت مرهق ومش فاهم وغضبان بجد.. قولت لها "الناس الطبيعية بتستخدم نفس الصابون ده"

وشها قلب وقالت "متتجرأش تقول عليا مش طبيعية عشان عندي معايير معينة في الحاجات اللي عايزة استخدمها في بيتي"

تاني يوم كان أسوء.. اتصلت بأمها في التليفون وحطيتها على الاسبيكر.. وقالت "قولي له.. قولي له أد ايه الوضع ده سيء"

أمها قالت وهي واضح إنها مش فاهمه برده "ده مجرد صابون للحمام يا حبيبتي"

وش إنجليكا اتقلب وهي بتقول لأمها "المفروض تبقي في صفي أنا" وبعدها قفلت مع أمها....

حاولت معاها كل حاجة.. اعتذرت.. طلعت الصابون من الحمام.. اشتريت ورد.. مفيش حاجة نفعت.. فضلت كل يوم تتكلم في نفس الموضوع..

في وقت الفطار تفضل تقولي "انا لسه منستش اللي انت عملته".. خلال وقت العشا تسرح ولما أسألها "بتفكري في ايه؟" تقولي "انا بس بفكر في ماية الحمام الزرقا"

رابع يوم لقيتها بتعيط في الحمام.. غضبي اختفى وحسيت بخوف.. روحت لها وقولت "انجليكا أرجوكي.. اتكلمي معايا.. انا متأكد إن كل ده مش عشان الصابون والحمام.. قولي لي فيه ايه؟ ايه اللي بيحصل معاكي؟"

بصت لي بنظرة كراهية خلتني أبعد عنها.. وقالت "عايز تعرف ايه اللي بيحصل بجد؟ انت اناني.. ومتسلط.. وبتعمل قرارات من غيري وبعدها تتصرف كأنك معملتش أي حاجة عشان

تحسسني إني مجنونه عشان متضايقة.. أنا خلاص مش قادرة أكمل في الوضع ده بعد كده"

حسيت ببروده في جسمي كله وسألتها "مش قادرة تكملي أنهو وضع بعد كده؟".

قامت وقفت ومسحت عينيها وقالت "ده.. احنا.. كل حاجة"

في نفس اليوم ده صاحبتها جت تزورها.. كانوا قاعدين في المطبخ وانا بتفرج ع التلفزيون في الليفنيج.. سمعتهم بيتكلموا.. وحسيت إني جسمي متخدر...

صاحبتها قالت "مينفعش تفضلي تعملي فيه كده.. قولي له الحقيقة وخلاص"

انجليكا ردت عليها "انا محتاجاه هو اللي يطلع وحش الأول"

ساعتها دخلت عليهم المطبخ.. هما الاتنين اتجمدوا.. سألتها "مين؟؟ عرفتي مين عليا؟؟"

وش أنجليكا أصفر.. فتحت بقها عشان تتكلم بس مفيش حاجة طلعت..

بصيت لها في عينيها وقولت لها "قولي لي"

بصت في الأرض وبعدها قعدت وكأنها بترمي جسمها على الكرسي وقالت "اسمه كيرين.. كنا بنسافر مع بعض عشان الشغل.. بقالنا شهرين حاسين بمشاعر وقررنا نبقى مع بعض"

ساعتها بس كل حاجة بقت منطقية.. الغضب المبالغ فيه.. العصبية طول الوقت على اللاشئ.. هي كانت محتاجة تصور الصابون بتاع الحمام اللي بيخلي الماية زرقا على إنه أسوء حاجة في الدنيا عشان تبرر خيانتها..

قولت لها "انتي عمرك ما كنتي زعلانه عشان صابون الحمام.."

بدأت تعيط وقالت "كنت محتاجة إنك تعمل حاجة غلط.. أي حاجة.. بس انت معملتش حاجة"

في نفس اليوم سبت

لها البيت ومشيت.. وفي نفس الأسبوع قدمت ورق الطلاق.. واطلقنا خلاص..تمت

#Dodo✌️

تم نسخ الرابط