اختي جت لي معيطة
اختي جت لي من 3 أسابيع.. خبطت على باب بيتي ومعاها شنطتين كبار.. كانت معيطه والماسكرا مبهدله وشها.. عرفت إن جوزها بيخونها وكانت محتاجة مكان تقعد فيه.. من غير تردد قولت لها تدخل طبعًا..
أنا ومراتي عندنا بيت كبير فيه 4 أوض نوم.. وولادي كبار وكل واحد مستقل بحياته.. يعني عندنا مساحة تكفيها.. قولت لها "اقعدي زي ما انتي عايزه"
أول أسبوع كان كله تمام.. كانت بتعيط كتير.. كنا بنحاول نهون عليها.. كنا بنطلب أكل من بره.. بنتفرج على أفلام.. حاجات طبيعية.. وبعدين بدأت تعمل تعليقات.. التعليقات كانت بسيطة ف البداية..
تسأل "ليه درجة الحرارة ظابطينها على 22.. طب وايه لازمة التكييف".. ف مراتي عدلت درجة الحرارة عشان تريحها.. بعدين علقت على الحاجات اللي بنشتريها "معلبات كتير أوي.. مفيش منتجات أورجانيك كفاية".. ف مراتي بدأت تشتري حاجات مختلفه عشان تريحها.. بعد كده انتقدت ازاي بنرتب غسالة الأطباق.. قالت "انتوا بترتبوا الاطباق جواها غلط".. ف مراتي غيرت طريقة الترتيب من أول وجديد..
كنت شايف مراتي وهي بتيجي على نفسها لمدة أسبوعين.. كل يوم أختي كانت بتقول رأي جديد ف طريقتنا في إدارة بيتنا.. "التلفزيون صوته عالي أوي".. "الكلب بيهوهو كتير".. "بتدخلوا تناموا متأخر أوي".. "بتصحوا بدري أوي".. "القهوة طعمها قوي".. "الأغاني اللي بتسمعوها قديمة"..
مراتي كانت بتبتسم على كل
التلات اللي فات رجعت من الشغل حوالي الساعة 6 ونص المغرب.. مراتي كانت ف المطبخ بتطبخ العشا.. كتافها كان باين عليهم التوتر.. ماكنتش بتدندن زي ما هي متعوده كل يوم وهي بتطبخ..
أختي كانت قاعدة على ترابيزة المطبخ بتلعب ف تليفونها.. قالت من غير ما ترفع عينها من تليفونها "انتي عارفه.. لو كنتي تبلتي الفراخ دي مدة أطول.. ماكنتش هتبقى ناشفه كده"..
ايدين مراتي اتجمدت فوق الطاسة.. مقالتش أي حاجة.. بس اختي كملت كلام "وبصراحة.. انتي المفروض تغيري التوابل اللي بتستخدميها.. النوع اللي بتستخدميه مالوش طعم"
اخدت بالي إن مراتي بتجز على سنانها.. شوفتها وهي بتمسك المعلقة اللي بتقلب بيها الأكل أجمد.. اختي ساعتها كملت وقالت "كمان المطبخ محتاج تنضيف عميق.. امتى اخر مرة دعكتي الحيطة اللي ورا الفرن؟؟"
ساعتها حطيت مفاتيحي بالراحة على المطبخ.. وقولت بأهدى صوت عندي "إيميلي.. ".. اختي رفعت عينها لأول مرة من تليفونها.. وسألتني "ايه؟"
قولت لها "بطلي.. "
سألتني "ابطل ايه؟"
قولت لها "بطلي تنتقدي مراتي ف مطبخها وف بيتها"
بصت لي وهي مش عاجبها وردت وقالت "انا بس بحاول أساعد.. انتوا يا جماعة واضح جدًا محتاجين مساعدة"
ساعتها حسيت حاجة جوايا اتجننت.. وقولت لها "رايك
بقها اتفتح باستغراب وقالت "نعم؟"
قولت لها "سمعتيني.. ده بيتنا.. احنا اللي بندفع اقساطه.. احنا اللي بنحط القواعد.. انتي ضيفه.. ومؤخرًا بقيتي ضيفه لا تحتمل"
قامت وقفت وقالت لي "انا اختك"
قولت لها "وهي مراتي.. الست اللي اخترت ابني حياتي معاها.. الست اللي بتطبخ لك كل يوم من غير ما تسمع منك كلمة شكرًا والا مرة واحدة.. الست اللي اتخلت عن أوضة الشغل بتاعتها عشان تلاقي مكان تنامي فيه"
اختي ساعتها وشها بقى أحمر.. قالت "انا كنت بس بعرض اقتراحات.. "
قولت لها "لا.. انتي كنتي بتقللي منها ف بيتها.. عشان انتي تعيسه.. وعايزه كل الناس تبقى زيك"
شوفت الدموع بتتكون ف عينيها.. وقالت "انا مش مصدقه إنك بتكلمني بالطريقة دي.."
قولت لها "وانا مش مصدق إنك بتتكلمي مع مراتي بطريقتك دي لمدة أسبوعين متواصلين ومتوقعة مني إني مقولش أي حاجة".. مراتي متحركتش من مكانها.. كانت لسه واقفه قدام البوتجاز.. بتقلب الأكل.. وبتتابع كل اللي بيحصل..
اختي اخدت تليفونها وقالت "ماشي.. انا همشي"
قولت لها "براحتك.. اعملي اللي يريحك.. بس لو قررتي تقعدي.. في شوية حاجات هتتغير.. هتقولي شكرًا.. هتساعدي ف البيت.. وهتخلي رأيك ف طريقة حياتنا لنفسك"
اتحركت من قدامي بعصبية وطلعت فوق.. سمعت باب الأوضة اللي قاعده فيها بيتقفل
قولت لها "لا.. كان لازم اعمل كده..".. قربت منها وحضنتها.. وقولت لها "محدش من حقه يقلل منك أبدًا.. خصوصًا ف بيتنا".. دفنت وشها ف صدري..
اختي نزلت بعد ساعة من أوضتها.. وقعدت على ترابيزة العشا.. من غير ما تقول والا كلمة.. اكلت الفراخ اللي مراتي عملتها وبعدها بصت لمراتي وقالت لها كلمتين "شكرًا ليكي" كانت بتتكلم بهدوء وتقريبًا غصب عنها.. بس اهو احسن من مفيش..
تاني يوم الصبح اعتذرت لمراتي.. اعتذرت بجد.. وقالت "انا ماكنتش مدركة أد ايه اللي بعمله كان سيء.. المعالج النفسي بتاعي قالي إن تعليقاتي دي عشان أنا بعكس ألمي على الآخرين.."
مراتي تفهمت موقفها وحالتها.. وهي اتغيرت من ساعتها.. بقت بتساعد ف البيت.. بتشكر مراتي وتمدح ف اكلها.. وحتى بقت تطلع الكلب يتمشى الصبح..
ماما كلمتني بعدها بيوم.. وقالت "اختك حكت لي اللي حصل"..
كنت متوقع إنها تزعق لي.. تقولي إني كنت قاسي عليها.. بس هي قالت "الحمد لله إن أخيرًا حد قال لها الحقيقة.. انا وابوك بقالنا سنين خايفين نقول لها أي حاجة"
اختي نقلت ف شقة مستقله لوحدها الأسبوع اللي فات.. حضنت مراتي وهي ماشيه وقالت "شكرًا إنك استحملتيني.. انا ماكنتش استحق طيبتك"
مراتي قالت لها "احنا عيلة واحده ولازم ناخد بالنا من بعضنا" وساعتها أدركت
#Dodo✌️