اتبنيت بنت جوزي
اتبنيت بنت جوزي لما كان عندها 9 سنين.. أمها اللي خلفتها كانت مش في الصورة من قبل كده بسنين.. كانت بتشرب.. بتصرخ فيها كتير.. وأحيانًا تضرب الحيطان.. وأحيانًا تضربها هي..
لما جوزي قدم على حضانة كاملة للبنت.. هي محاولتش أصلًا تحاربه أو تقف قصاده.. هي اختفت تمامًا.. لا اتصالات.. والا أعياد ميلاد.. والا أي حاجة..
لما دخلت حياتهم ماكنش عندي النية إني أكون بديلة لأي حد.. أنا بس كنت بعمل أفضل ما عندي عشان أكون موجوده في حياتها.. مساعدة في الواجب.. روتين النوم.. بجيبها من المدرسة.. أكله حلوة في يوم صعب.. أضفر شعرها حتى وأنا بعك ومش عارفه بعمل ايه.. قعدت في الصف الأول من كل مسرحية مدرسية شاركت فيها.. حتى اللي كانت بتشارك فيهم كومبارس صامت..
عمرنا
السنين عدت وكبرت عشان تبقى بنت جميلة.. ذكية.. عنيده.. بتحب الكتب.. بتكره الرياضيات.. عندها ضحكة قادرة تنور أي أوضة هي فيها.. عمرها ما نادتني "مرات أبويا".. كانت بتقولي "ماما".. مش في الأول ومش طول الوقت.. بس بعد كده ده بقى الطبيعي.. كنت بحس إنها من البداية منتمية ليا..
لما تمت 18 سنه طلعت رخصة.. واشتغلت لأول مرة.. وحست بالحرية بجد.. كنت فخورة ومرعوبة في نفس الوقت..
وفي ليلة
جريت على المستشفى بأقصى سرعة عندي.. لما وصلت هناك ممرضة قابلتني بره أوضتها.. كان شكلها مستغرب..
الممرضة قالت "هي كانت عايزة ماماتها"
قولت لها " أنا ماماتها"
ردت بتردد وقالت "أمها البيولوجية جوه بالفعل"
اتجمدت في مكاني.. أنا مسمعتش اسم الست دي قرب العشر سنين.. مش عارفه ازاي عرفت اللي حصل.. بس بشكل من الأشكال عرفت وخلاص.. وجت..
دخلت الأوضة لقيتها واقفة جنب سرير بنتي.. بنتي كان شكلها مخضوض.. عندها كدمات.. في بلاستر على وشها.. والست
شوفتها بتسحب منها أيدها ودورت وشها ناحية الباب وقالت بضعف "لا أنا عايزة أمي الحقيقية"
الست كانت واقفه وكأن حد ضربها بالقلم على فجأة.. وفورًا سابت الأوضة ومشيت.. روحت نحيتها ومسكت ايدها وقولت لها "أنا هنا"..
شكلي كان متوتر وكأني كنت خايفه إنها تختارها هي.. بنتي حست باللي بفكر فيه وقالت لي " انت كل ده ماكنتيش فاهمه؟ انتي أمي الحقيقية"
في اللحظة دي حسيت قلبي اتفتفت من السعادة.. لأن الموضوع مالوش علاقة باللي خلفت والا بالورق والا بالاسم الأخير..
الموضوع كان له علاقة بكل مرة اتجرحت في ركبتها وبوستها عشان تخف.. بكل ليلة ماكنش عندها نوم وفضلت قاعدة معاها.. كل صبح لما عملت لها الحبوب اللي بتحبها.. كل مرة كنت معاها
Dodo